مودريتش... هل يسدل الستار على مسيرته الدولية في «يورو 2024»؟

مودريتش (رويترز)
مودريتش (رويترز)
TT

مودريتش... هل يسدل الستار على مسيرته الدولية في «يورو 2024»؟

مودريتش (رويترز)
مودريتش (رويترز)

يقود نجم خط الوسط والقوّة الدافعة خلف انتصارات كرة القدم في بلاده في السنوات الأخيرة، لوكا مودريتش منتخب كرواتيا في نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم في ألمانيا، حيث من المرجح أن يسدل الستار على الفصل الأخير من مسيرة دولية زاخرة بالإنجازات.

ووافق مودريتش الذي سيبلغ سن الـ 39 عاماً في سبتمبر (أيلول)، على تمديد عقده لمدة عام مع ريال مدريد الإسباني، وتحديداً حتى عام 2025، عقب فوزه أخيراً بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في مسيرته على حساب بوروسيا دورتموند الألماني (2-0).

«لقد حصل لوكا على مكانة أفضل لاعب كرة قدم كرواتي في التاريخ منذ وقت طويل»، قال ماريان كوستيتش رئيس الاتحاد الكرواتي لكرة القدم.

وتابع: «مع لقبه السادس في دوري أبطال أوروبا، دخل تاريخ كرة القدم كواحد من أعظم اللاعبين في هذا العصر».

قاد مودريتش بلاده إلى المركز الثاني في مونديال روسيا 2018، وإلى احتلال المركز الثالث في النسخة التالية في قطر 2022، كما لعب دوراً بارزاً في بلوغ كرواتيا نهائي دوري الأمم العام الماضي حيث خسرت أمام إسبانيا بركلات الترجيح.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس أوروبا، يعود مودريتش إلى ألمانيا، حيث خاض أول بطولة كبيرة له مع المنتخب الوطني في كأس العالم 2006، بعد ثلاثة أشهر فقط من بداياته مع المنتخب.

في المجمل، خاض 174 مباراة مع كرواتيا وسجل 24 هدفاً.

في وطنه الأم، تعشق الجماهير مودريتش لأنه حافظ على تواضعه رغم أضواء الشهرة التي تحيط به. نشأ صانع الألعاب لاجئاً في زادار على الساحل الدلماسي بعدما طردته حرب الاستقلال في فترة التسعينات (1991-1995) من مسقط رأسه في زاتون أوبرينوفاكي، في المناطق النائية من زادار.

وعقب انتهاء القتال، غادر «مهووس الكرة» الذي واصل اللعب على الأسفلت أمام فندق في زادار حيث لجأت عائلته، إلى دينامو زغرب عام 2000 قبل أن ينتقل إلى صفوف توتنهام الإنجليزي في 2008، في العام الذي برز خلاله في كأس أوروبا.

في عام 2012، انضمّ مودريتش إلى ريال مدريد، ومذاك لم يغادر «القلعة البيضاء».

ولكن صورة مودريتش البيضاء تشوّهت لفترة وجيزة في وطنه بعد اتهامه بالحنث باليمين خلال محاكمة فساد بملايين اليورو لرئيس دينامو زغرب السابق زدرافكو ماميتش في عام 2018.

تضاءل الغضب العام تجاهه بعد قيادته كرواتيا لوصافة مونديال روسيا، في حين أسقط الادعاء القضية في نهاية المطاف بسبب نقص الأدلة.

وعلى الرغم من الهزيمة أمام فرنسا 2-4 في النهائي على الأراضي الروسية، استقبل أكثر من 500 ألف شخص مودريتش والمنتخب الوطني استقبال الأبطال لدى عودتهم إلى زغرب.

في عام 2018، فاز مودريتش بالكرة الذهبية، الجائزة الفردية الأسمى في عالم الكرة المستديرة، لدوره في نجاح كرواتيا في كأس العالم وفوز ريال مدريد بمسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة توالياً.

كان حينها، الوحيد الذي خرق هيمنة الثنائي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو على الجائزة بين عامي 2008 و2021.

حصل مودريتش على إشادة الخبراء منذ فترة طويلة بسبب لياقته البدنية العالية، إلى جانب الطاقة التي لا تنتهي ويجلبها إلى الملعب على الرغم من تقدمه في السن.

قال المدرب الوطني زلاتكو داليتش أمام الصحافيين في مايو (أيار) خلال الإعلان عن قائمة الـ 26 لاعباً دولياً: «لا يستطيع الانتظار للعب مع كرواتيا وأن يكون قائدنا».

وكان داليتش قال في يونيو (حزيران) 2023، في اليوم التالي لنهائي دوري الأمم الأوروبية: «نحن بحاجة إليه، إنه جيل لم ينتهِ من المهمة بعد»، وهي لحظة «مؤثرة للغاية» بالنسبة للرقم 10.

وضمن سياق متصل، كتبت صحيفة «فيتشيرنيي ليست» الكرواتية اليومية في مقال افتتاحي: «مودريتش يلعب للمنتخب الوطني لأنه لا يزال بحاجة إليه، ولأنه لا يمكن استبداله فيه ولأنه يهتم به».

ووصفت الصحيفة ظهور مودريتش المرتقب داخل المستطيل الأخضر خلال كأس أوروبا في النسخة المقبلة بأنه إحدى «أكثر لحظات كرة القدم المنتظرة» لهذا العام.

وأضافت أن المشجعين الكروات «سيشهدون على الأرجح... إسدال الستار على واحدة من أكثر المسيرات إثارة للإعجاب للاعب كرة قدم بالقميص الوطني».

وتستهل كرواتيا مغامرتها على الأراضي الألمانية بمواجهة إسبانيا في 15 الشهر الحالي ضمن المجموعة الثانية، قبل أن تلعب مع منافستها البلقانية ألبانيا وإيطاليا بطلة أوروبا الحالية.

أما مودريتش فلم يعلّق رسمياً بعد على مستقبله مع المنتخب الوطني الملقب بـ«الناريين» (فاتريني باللغة الكرواتية).


مقالات ذات صلة

توخيل: لن أتوقف عن ضم لاعبي السيتي للمنتخب حتى لو هبط ناديهم

رياضة عالمية توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)

توخيل: لن أتوقف عن ضم لاعبي السيتي للمنتخب حتى لو هبط ناديهم

قال توماس توخيل مدرب إنجلترا إن حكم إدانة مانشستر سيتي بانتهاكات اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز أصبح موضوع نقاش رئيسي داخل معسكر المنتخب.

«الشرق الأوسط» (رييكا (كرواتيا))
رياضة عالمية دي بروين محتفلا بهدفه الثاني في المباراة (أ.ب)

«دوري الأمم»: دي بروين يقود بلجيكا للفوز بثلاثية على تركيا

فاز المنتخب البلجيكي على ضيفه التركي 3/صفر، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة الأولى بالمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية لاعبو إيطاليا يحتفلون بهدف التعادل (أ.ف.ب)

«دوري الأمم»: إيطاليا تخطف تعادلاً ثميناً من أرض فرنسا

خطف منتخب إيطاليا تعادلا ثمينا مع مضيفه منتخب فرنسا بنتيجة 1/1، الجمعة ضمن المستوى الأول بدوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية زيدان لدى دخوله أرض الملعب (أ.ف.ب)

زيزو... زيزو... تستقبل زيدان في ملعب «ستاد دو فرنس»

استقبلت الجماهير زين الدين زيدان، المدير الفني الجديد للمنتخب، بهتافات حماسية لدى ذكر اسمه في الإذاعة الداخلية لملعب «ستاد دو فرنس» قبل مواجهة إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كوكوريلا خلال المؤتمر (أ.ف.ب)

كوكوريلا: سأصوت لنفسي في «الكرة الذهبية»

قال مارك كوكوريلا، مدافع منتخب إسبانيا وريال مدريد، إنه يتمنى التوفيق للمرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ديوكوفيتش: مشكلتي ليست لياقية... بل شيء أحاول الوصول إلى أسبابه

ديوكوفيتش خلال نزاله الأخير في دورة بكين (أ.ب)
ديوكوفيتش خلال نزاله الأخير في دورة بكين (أ.ب)
TT

ديوكوفيتش: مشكلتي ليست لياقية... بل شيء أحاول الوصول إلى أسبابه

ديوكوفيتش خلال نزاله الأخير في دورة بكين (أ.ب)
ديوكوفيتش خلال نزاله الأخير في دورة بكين (أ.ب)

قال نوفاك ديوكوفيتش إن هذا العام كان بمثابة صراع هائل له، لكنه أصر على أن ذلك ليس بسبب مشاكل في التحمل بل كان مرتبطا بمشكلة صحية لم يكشف عنها، وذلك بعد أن احتاج إلى وقت مستقطع للعلاج مرة أخرى في بطولة الصين المفتوحة الجمعة.

وتقيأ اللاعب الصربي (39 عاما) في منتصف مباراته في أميركا المفتوحة وعانى من مشاكل في الظهر والكتف أثرت على ضربات إرساله في المراحل الأخيرة من المباراة. كما احتاج إلى وقت مستقطع للعلاج خلال فوزه في الدور الأول على البرتغالي نونو بورجيس في بكين.

وقال ديوكوفيتش في مؤتمر صحفي "لا أريد الخوض في التفاصيل لأن ذلك سيبدو وكأنني أتذمر من شيء ما أو أبحث عن أعذار. الحقيقة أن هذا العام كان صراعا كبيرا جدا بالنسبة لي، حيث واجهت بعض المشاكل المحددة. كنت أحاول فقط إيجاد طرق مختلفة لأتمكن على الأقل من توفير حالة بدنية وصحية لائقة لنفسي حتى أتمكن من الوجود في الملعب ومنافسة اللاعب الذي يقف على الجانب الآخر من الشبكة. كانت معظم المباريات والبطولات التي خضتها هذا العام تمثل تحديا بدنيا شاقا للغاية بالنسبة لي. والأمر لا يتعلق بالقدرة على التحمل. فالناس يخلطون بين الأمرين. إنها ليست مسألة قدرة على التحمل بل شيء آخر يرتبط أكثر بالجانب الصحي".

ولم يدخل ديوكوفيتش في تفاصيل المشكلة، لكنه قال إنه وفريقه لا يزالون يحاولون الوصول إلى أصلها.

وأضاف "في الواقع، وما يثير الدهشة، أنه حدث أمر لم أواجه هذا العام حتى الآن، إذ تمكنت من تحقيق انطلاقة قوية في المجموعة الثالثة. شعرت بتحسن. مع اقتراب المجموعة الثانية من نهايتها وطوال المجموعة الثالثة، شعرت بحيوية ونشاط أكبر مما كنت عليه في بداية المباراة. لا يكون الأمر ممتعا عندما ينتابك هذا الشعور في الملعب، إذ أجد نفسي أستنزف طاقتي العاطفية والعقلية وكذلك البدنية بالطبع، بشكل أكبر في المشاكل التي أواجهها بدلا من التفكير في المباراة وكيفية الفوز على منافسي".

وفاز ديوكوفيتش برقم قياسي من الألقاب في بطولة الصين المفتوحة بلغ ستة ألقاب آخرها عام 2015 قبل عودته للمشاركة في البطولة هذا الموسم.


منتخب بوركينا فاسو يعلق في المغرب قبل يوم من ودية الأرجنتين

ميسي خلال تدريبات الأرجنتين الأخيرة (رويترز)
ميسي خلال تدريبات الأرجنتين الأخيرة (رويترز)
TT

منتخب بوركينا فاسو يعلق في المغرب قبل يوم من ودية الأرجنتين

ميسي خلال تدريبات الأرجنتين الأخيرة (رويترز)
ميسي خلال تدريبات الأرجنتين الأخيرة (رويترز)

أعلن الاتحاد البوركينابي لكرة القدم أن منتخب بلاده كان عالقاً مساء الجمعة في مدينة الدار البيضاء المغربية بسبب عدم توفر وسيلة نقل، وذلك عشية مباراة دولية ودية يفترض أن يخوضها أمام الأرجنتين في بوينس آيرس.

وبقي منتخب "الخيول" في العاصمة الاقتصادية المغربية بعد فوزه على جمهورية إفريقيا الوسطى 1-0 الاثنين ضمن تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.

وكان من المقرر أن يتوجه بعدها إلى بوينس آيرس، إلا أن "سفر المنتخب الوطني تعرض لاضطراب إثر إلغاء الرحلة المبرمجة أصلا ليوم 30 (أيلول) سبتمبر (الأربعاء) من قبل الجهة المستأجرة للطائرة ومن دون إشعار مسبق"، بحسب ما أفاد الاتحاد في بيان.

وأضاف الاتحاد "تمت دراسة خيارات مختلفة لإعادة تنظيم موعد جديد للمغادرة، لكن قيودا مرتبطة خصوصا بمدة السفر أثارت تحفظات لدى اللاعبين"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل أو القدرة على تأكيد ما إذا كان المنتخب سيتمكن من الوصول إلى الأرجنتين في الوقت المناسب.

ومن المقرر أن تنطلق المباراة السبت عند الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (02:00 فجر الأحد بتوقيت باريس).

وكانت هذه المباراة ستشكل الثانية ضمن سلسلة من ثلاث مباريات ودية للأرجنتين، بعد فوزها على بوليفيا 4-0 مساء الأربعاء في قرطبة، وقبل الموعد المرتقب أمام بنين الثلاثاء المقبل على ملعب مونومنتال في بوينس آيرس، والذي سيمنح الجماهير الأرجنتينية فرصة لتوديع أسطورتها ليونيل ميسي.


توخيل: لن أتوقف عن ضم لاعبي السيتي للمنتخب حتى لو هبط ناديهم

توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)
توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)
TT

توخيل: لن أتوقف عن ضم لاعبي السيتي للمنتخب حتى لو هبط ناديهم

توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)
توخيل خلال المؤتمر (د.ب.أ)

قال توماس توخيل مدرب إنجلترا قبل مواجهة كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم السبت، إن حكم إدانة مانشستر سيتي بانتهاكات اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز أصبح موضوع نقاش رئيسي داخل معسكر المنتخب الإنجليزي.

ويضم منتخب إنجلترا بين صفوفه لاعب الوسط إليوت أندرسون وقلب الدفاع مارك جيهي من سيتي بينما عاد الظهير الأيسر نيكو أورايلي إلى النادي بسبب الإصابة.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان اللاعبون يناقشون القرار وما إذا كان قد تحدث مع لاعبي سيتي، قال توخيل: «أعتقد ذلك. حظينا ببعض الوقت للراحة بين المباريات وهو موضوع كبير وبارز. الجميع يتحدث عن هذا الأمر، لذلك لا حاجة لصوت آخر. أنا سعيد لأنني لست هذا الصوت. لا أحد بحاجة لمعرفتي المحدودة بهذا الموضوع. بالطبع يتحدث اللاعبون عن الأمر. لاعبو سيتي يتحدثون عنه. نتحدث معهم ولكن باختصار شديد. إنهم جاهزون لخوض مباراة الغد، لكنه بالطبع موضوع رئيسي في المعسكر".

وسُئل توخيل أيضا عما إذا كان سيستمر في اختيار لاعبي سيتي لتشكيلة المنتخب إذا هبط النادي من الدوري الممتاز، وقال المدرب الألماني "هناك إمكانية دائما. سأحاول دائما اختيار أفضل تشكيلة للمعسكر والمناسبة والبطولة. لن أستبعد ذلك أبدا لمجرد أنهم لا يلعبون في دوري الأضواء في بلادهم. علينا تقييم كل حالة على حدة».

وقال توخيل «أحدث حصولنا على ثلاثة أيام فاصلة فرقا كبيرا لنا مما أتاح لنا الاعتناء باللاعبين الذين بذلوا جهدا كبيرا مثل أندرسون وجوردون على سبيل المثال. تدرب الجميع اليوم باستثناء أورايلي الذي اضطر لمغادرة المعسكر لتلقي العلاج والمغادرة في أسرع وقت ممكن. كان شعوره بالانزعاج مؤلما للغاية ولم يكن بوسعه الوجود في الملعب. أما بقية اللاعبين فقد بدأوا وأنهوا تدريب اليوم بمستوى عال».