الهند: مودي أمام ولاية ثالثة معقدة في غياب غالبية مطلقة

يبحث عن حلفاء لتشكيل ائتلاف حكومي... والمعارضة تضاعف مقاعدها

مودي لدى وصوله إلى مقر حزبه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات في نيودلهي الثلاثاء (إ.ب.أ)
مودي لدى وصوله إلى مقر حزبه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات في نيودلهي الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

الهند: مودي أمام ولاية ثالثة معقدة في غياب غالبية مطلقة

مودي لدى وصوله إلى مقر حزبه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات في نيودلهي الثلاثاء (إ.ب.أ)
مودي لدى وصوله إلى مقر حزبه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات في نيودلهي الثلاثاء (إ.ب.أ)

يتحتم على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تشكيل ائتلاف حكومي خلال ولايته الثالثة، بعد انتخابات تشريعية حقق فيها فوزاً «محدوداً» من دون الاحتفاظ بالغالبية المطلقة في البرلمان. وخسر حزب «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندوسي الحاكم، الغالبية الكبرى التي حظي بها في البرلمان خلال ولايتي مودي السابقتين، وفق ما أظهرت النتائج المعلنة الثلاثاء. ورغم عدم تحقيق الفوز الساحق الذي كانت تتوقعه استطلاعات الرأي، من المتوقع أن يباشر مودي ولاية ثالثة، مستنداً إلى تحالف من الأحزاب الصغيرة، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». واحتفل رئيس الوزراء، البالغ 73 عاماً، بالفوز منذ مساء الثلاثاء، معتبراً أن نتيجة الانتخابات تسمح له بمواصلة برنامجه، فيما أعرب أنصاره عن فرحتهم في كل أنحاء البلاد. وصرّح مودي أمام حشد من المؤيدين المحتفلين بفوزه في العاصمة نيودلهي أن «هذه الولاية الثالثة ستكون ولاية القرارات الكبرى. ستخطّ البلاد فصلاً جديداً من تطورها، أؤكد لكم ذلك».

البحث عن حلفاء

فاز حزب بهاراتيا جاناتا بـ240 مقعداً في البرلمان، بفارق 32 مقعداً مما تتطلبه الغالبية المطلقة، وبتراجع كبير عن انتخابات 2019 حين فاز بـ303 مقاعد. في المقابل، حصل حزب المؤتمر، أكبر أحزاب المعارضة، على 99 مقعداً، ما يوازي ضعف نتيجته في 2019 (52 مقعداً)، مخالفاً بذلك التوقعات. وأعلن زعيم الحزب راهول غاندي، الذي حقق فوزاً ساحقاً في دائرة واياناد الجنوبية، أن «البلاد قالت لناريندرا مودي لا نريدك».

راهول غاندي زعيم حزب «المؤتمر» المعارض خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (إ.ب.أ)

وتوقّع معظم المحلّلين والاستطلاعات عند الخروج من مراكز الاقتراع فوز مودي، الذي يتّهمه منتقدوه بتسييس القضاء عبر سجن قادة من المعارضة، وتقويض حقوق الأقليات الدينية، ولا سيما الأقلية المسلمة التي تضم أكثر من 200 مليون نسمة. وانتخب رئيس الوزراء مجدداً في دائرته فاراناسي، إنما بهامش أقل بكثير منه قبل خمس سنوات. وبذلك، بات حزب «بهاراتيا جاناتا» يعوّل على الحلفاء في ائتلافه، ما يُحتّم عليه السعي لتحقيق توافق من أجل تمرير نصوصه في البرلمان. وكتبت صحيفة «تايمز أوف إينديا» أن «احتمال أن يستخدم (الحلفاء) نفوذهم بدفع من اقتراحات من حزب المؤتمر وغيره من أطراف المعارضة، سيكون مصدر قلق متواصل لحزب بهاراتيا جاناتا». ورأى هارتوش سينغ بال، الصحافي السياسي في مجلة «ذي كارافان»، أنه يتحتم على مودي الآن «العمل مع شركاء في التحالف... قد يسحبوا دعمهم له في أي لحظة».

هزيمة أخلاقية

انطلقت احتفالات في مقر حزب مودي، الثلاثاء، قبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات. إلا أن مظاهر الفرح هذه ترافقت بخيبة أمل من تراجع عدد مقاعد الحزب.

وصرّح راجيف شوكلا، النائب عن الحزب المعارض، للصحافيين أن «بهاراتيا جاناتا فشل في الحصول على غالبية مطلقة بمفرده»، مضيفاً: «إنها هزيمة أخلاقية لهم». وواجهت المعارضة صعوبات أمام آلة الحزب الحاكم الانتخابية القوية جداً والمدعومة بتمويل وفير، خصوصاً مع تعرض عدد من قادتها لملاحقات قضائية. وأبدت الأقلية المسلمة قلقها على مستقبلها ومستقبل الدستور الهندي العلماني، المهدد بنظرها بفعل البرنامج القومي الهندوسي. وبين النواب المستقلين المنتخَبين، اثنان يمضيان عقوبة بالسجن؛ هما الداعية الانفصالي من السيخ أمريتبال سينغ المثير للجدل، والكشميري عبد الرشيد الذي أوقف بتهمة «تمويل الإرهاب» وغسل الأموال في 2019. وتراجعت البورصة الهندية الثلاثاء بعد إعلان النتائج.

أنصار «بهاراتيا جناتا» يحتفلون بفوز مودي بولاية ثالثة الثلاثاء (إ.ب.أ)

وهنأت الصين الأربعاء رئيس الوزراء، وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ أن الصين «مستعدة للعمل مع الهند من أجل تشجيع النمو الصحي والمستقر للعلاقات بين البلدين». كذلك وردت تهنئة من اليابان ومن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وصوّت نحو 642 مليون ناخب في الانتخابات التي جرت على سبع مراحل، امتدّت لفترة ستة أسابيع. وبناء على أرقام المفوضية، بلغت نسبة المشاركة 66.3 في المائة من أصل 968 مليون ناخب مسجل، وهي نسبة أدنى بحوالي نقطة مئوية من نسبة 67.4 في المائة المسجلة في انتخابات 2019. وعزا المحللون بشكل جزئي تراجع نسب المشاركة إلى موجة حر تضرب شمال الهند، مع تجاوز الحرارة 45 درجة مئوية.



ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.