مونتاناري: «رؤية السعودية 2030» أرست مبادئ وقيم «الأمن الرياضي»

الرئيس التنفيذي لـ«ICSS» أبدى خشيته من الهجمات السيبرانية خلال الفعاليات العالمية الكبرى

ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)
ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

مونتاناري: «رؤية السعودية 2030» أرست مبادئ وقيم «الأمن الرياضي»

ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)
ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)

أكد الإيطالي ماسيميليانو مونتاناري، الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي، أن «رؤية السعودية 2030» عزَّزت الجوانب الأمنية بفاعلية، وتناولت قيماً ومبادئ تُغذي هذا الجانب خصوصاً عند استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

من إحدى وش العمل حول استخدام التكنولوجيا لتأمين الفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

وقال مونتاناري الذي حضر مطلع الأسبوع الماضي أعمال «ندوة إدارة وتأمين الأحداث الرياضية الكبرى» التي نظمتها جامعة نايف العربية في الرياض، بالتعاون مع وزارة الرياضة في السعودية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن الأهداف الاستراتيجية الضرورية توجه جهود المخططين الأمنيين لضمان أن تكون التحضيرات الأمنية للأحداث العالمية مسؤولية مشتركة داخل جميع قطاعات المجتمع... وفيما يلي نص الحوار:

> كيف تُرى الأحداث الرياضية التي استضافتها السعودية حتى الآن من منظور الأمن الرياضي؟

- السعودية لديها خبرة كبيرة في إدارة الفعاليات المعقدة غير الرياضية مثل الحج. والأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم تتطلب ميزات فريدة من حيث التعاون مع الدول المشاركة، والاتحاد الدولي، والتآزر بين القطاعات المختلفة. نحن نتحدث عن أحداث تتطلب تحضيراً وتخطيطاً محددين لتأكيد صورة السعودية بصفتها دولة آمنة للزيارة والإقامة وهي تملك ذلك 100 في المائة. في هذا الصدد، ستكون سياسة التواصل المفتوح مع الإعلام الدولي والمحلي ضرورية، خصوصاً فيما يتعلق بالتوافق مع المتطلبات الدولية.

> برأيك ما الاستراتيجية التي ستتَّبعها المملكة خلال استضافة الأحداث الرياضية الكبرى؟

- لا يمكن أن تجري التحضيرات الأمنية والسلامة لأي حدث رياضي كبير بشكل معزول، بل يجب أن تكون مرتبطة برؤية أوسع للتنمية في البلاد. في حالة المملكة يتمثل الأمر في «رؤية 2030»، حيث تحتوي الرؤية على جميع المبادئ والقيم والأهداف الاستراتيجية الضرورية لتوجيه جهود المخططين الأمنيين لضمان أن تكون التحضيرات الأمنية للأحداث العالمية مسؤولية مشتركة داخل جميع قطاعات المجتمع. من الناحية العملية، يبدأ كل شيء برسم خريطة للموارد والقدرات الموجودة، مقابل متطلبات الهيئات الحاكمة للحدث والمعايير والنظم الدولية. ولكن الأهم من ذلك هو تحديد هيكل القيادة وإنشاء الآليات الضرورية لضمان التواصل والتنسيق والتعاون بين الجهات الوطنية والدولية.

جانب من ندوة إدارة وتأمين الأحداث الرياضية الكبرى والتي نظمتها جامعة نايف العربية في الرياض (الشرق الأوسط)

> ما التحديات التي من الممكن أن تواجه الدول في المستقبل؟ وكيف تمكن معالجتها؟

- التحديات ليست تلك التي نعرفها، بل تلك التي ستظهر خلال رحلة التخطيط. هل كانت اليابان أو قطر تتوقعان تحضير أولمبياد وكأس عالم في زمن جائحة كورونا؟! وماذا عن الأزمات الأمنية الدولية والتهديدات الأخرى ذات الطبيعة النظامية؟ وماذا عن الفرص الجديدة ولكن أيضاً التهديدات الجديدة المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؟ لهذا السبب، يمكن فقط تحضير حدث رياضي كبير من خلال العمل الجماعي الذي يشمل أشخاصاً ومنظمات من مختلف القطاعات والدول، القادرين على التنبؤ بالسيناريوهات الجديدة وتحديد النهج المرن لإدارتها بنجاح.

الاتحاد البرازيلي وقع عقد شراكة مع المركز الدولي للأمن الرياضي خلال مارس الماضي (الشرق الأوسط)

> ما أهم الإنجازات التي تحققت في مجال أمن وسلامة الرياضة عالمياً حتى وقتنا الراهن؟

- منذ كارثة ملعب هيسل في مايو (أيار) 1985، عندما فقد 39 شخصاً حياتهم بشكل مأساوي خلال نهائي كأس أوروبا بين يوفنتوس وليفربول، تبينت الحاجة الملحَّة إلى اتخاذ تدابير لزيادة الأمن في الفعاليات الرياضية. وبناءً عليه جرى إعداد الاتفاقية الأوروبية بشأن عنف وسوء سلوك المتفرجين في الفعاليات الرياضية خصوصاً في مباريات كرة القدم في وقت قياسي واعتُمدت في 19 أغسطس (آب) 1985 استجابةً لتلك الحاجة، وتمثل أول معاهدة دولية تتناول مسألة أمن الرياضة بإجراءات عملية لمنع والسيطرة على العنف وسوء السلوك من المتفرجين، وكذلك تحديد والتعامل مع الجناة. ومنذ ذلك الحين، أصبح المجتمع الدولي أكثر نشاطاً وأنتج أدوات أخرى لتسهيل التعاون بين الدول، موسعاً نطاق عمله ليشمل تهديدات أمنية أخرى، خصوصاً الإرهاب في الألفية الجديدة. واستُبدلت اتفاقية عنف المتفرجين تدريجياً باتفاقية النهج المتكامل للأمان والأمن والخدمة في مباريات كرة القدم والفعاليات الرياضية الأخرى، والمعروفة أيضاً باسم اتفاقية سان دوني، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2017 وتمثل اليوم الأداة الدولية الوحيدة الملزمة والأكثر تقدماً في مجالها. وعلى الرغم من أن هذه الأداة أيضاً تم إنتاجها تحت مظلة مجلس أوروبا، فهي مفتوحة للتصديق من أي بلد في العالم يرغب في تعزيز التعاون الدولي ومتعدد القطاعات في حماية الرياضة. تهدف الاتفاقية الجديدة إلى جعل مباريات كرة القدم والفعاليات الرياضية الأخرى أكثر أماناً وأمناً وترحيباً. ويمكننا جميعاً أن نتذكر إنشاء المرصد الدولي الدائم لأمن الفعاليات الكبرى في عام 2002 من معهد الأمم المتحدة الإقليمي لأبحاث الجريمة والعدالة، وفي عام 2020 البرنامج العالمي لأمن الفعاليات الرياضية الكبرى من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركاء الأمم المتحدة الآخرين والمنظمة التي أمثّلها، المركز الدولي للأمن الرياضي.

> كيف تُدار وتُنظَّم الفعاليات الرياضية من حيث الأمن في البلدان التي تستضيفها لأول مرة؟

- الفعاليات الرياضية الكبرى بسبب طبيعتها غير الروتينية غالباً ما تكون تجربة أولى للدول المضيفة. نحن نتحدث عن فعاليات قد لا تحدث مرة أخرى في نفس المدينة أو الدولة، أو قد تحدث في سيناريو تاريخي مختلف تماماً. لهذا السبب، فإن التعاون الدولي أمر أساسي للتعلم من تجربة الدول التي استضافت فعاليات مماثلة سابقاً أو مع المنظمات، مثل المركز الدولي للأمن الرياضي وشركائنا في الأمم المتحدة، الذين يعملون كمنشأة دولية للحفاظ على المعرفة ونقلها من المنظمين السابقين إلى المنظمين المستقبليين. في هذا الصدد، تلعب أيضاً الاتحادات الرياضية الدولية والقارية دوراً مهماً فيما يتعلق بالأمان والأمن في المواقع الرسمية للحدث.

الاتحاد البرازيلي وقع عقد شراكة مع المركز الدولي للأمن الرياضي خلال مارس الماضي (الشرق الأوسط)

> هل هناك معايير أمان مختلفة من دولة إلى أخرى من ناحية استضافة الفعاليات الرياضية؟

- طريقة تنظيم الأمن في الفعاليات الرياضية الكبرى تختلف بناءً على نوع الفعالية. يمكنك أن تتخيل كيف يكون تنظيم الألعاب الأولمبية، وهي فعالية تحدث في مدينة واحدة، ومختلفة عن تنظيم كأس العالم لكرة القدم التي تجري في مدن مختلفة أو تستضيفها عدة دول. ومع ذلك، هناك بعض المبادئ العامة التي تنطبق دائماً، خصوصاً عندما نتحدث عن التعاون الدولي، والتعاون بين الوكالات والتنسيق بين السلطات العامة والمنظمين والمجتمع الكبير. أي نوع من الفعاليات يتطلب تفكيراً معمقاً حول تكاليف الأمان والأمن، وحوكمة جيدة، وهيكل قيادة وطرق للحفاظ على وتعزيز الإرث الأمني للفعالية. ولا تقتصر حماية الفعاليات الرياضية الكبرى على تأمين المواقع الرسمية فحسب، بل تشمل حماية المجتمع والكثير من الأهداف الضعيفة عبر الدولة المضيفة. أيضاً في هذا السياق، الذي ينتمي أساساً إلى مسؤولية السلطات الحكومية، ليست لدينا معايير مشتركة، ولكن لدينا أدوات ثمينة مثل دليل أمني في الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي أنتجه المركز الدولي للأمن الرياضي مع شركائه في الأمم المتحدة وبرامج المساعدة التقنية ذات الصلة.

> ما الاستراتيجيات الرئيسية التي تعتمدون عليها لضمان الأمان والسلامة في الفعاليات الرياضية الكبرى؟

- لقد تبنينا بالكامل اتفاقية «سان دوني» التي تروج لنظام متكامل للأمان والأمن والخدمة. ولا يمكن فصل أمان الفعالية عن التجربة الشاملة لها، ويجب أن تستفيد الموارد المستثمَرة في هذه العناصر الثلاثة بعضها من بعض. وفي المركز الدولي للأمن الرياضي، أضفنا خاصية الإدماج الاجتماعي. ومن الأساسي العمل مع المجتمعات المعرَّضة للخطر ودمجها قدر الإمكان خلال التحضير وتنفيذ الفعالية. تمثل الفعاليات الرياضية الكبرى فرصاً فريدة لتمكين هذه المجتمعات، وخلق وظائف جديدة وتحويل المناطق الحضرية غير المميزة.

> كيف يتم تدريب فرق الأمان للتعامل مع حالات الطوارئ خلال الفعاليات الرياضية؟

- هناك عدة أنواع من التدريب والتمارين التي يتم تنظيمها عادةً خلال التحضير للفعاليات الرياضية الكبرى. في المركز الدولي للأمن الرياضي، نعمل مع منظمة الصحة العالمية لتعزيز قدرات الدول المضيفة في التعامل مع المخاطر المتعلقة بالصحة، بما في ذلك الهجمات البشرية باستخدام مواد كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية والأحداث الطبيعية مثل الأوبئة. وهدفنا الرئيسي هو تعزيز التكاتف عبر القطاعات، بما في ذلك وكالات الأمان، والحماية المدنية، وقطاع الصحة.

> ما التحديات الأمنية الكبرى التي واجهتموها في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى؟

- كل فعالية تتميز بظروفها وتحدث في سياق مختلف من الناحية الثقافية، التشريعية، والتنظيمية. من المهم النظر إلى هذه الخصائص المختلفة على أنها قيمة وليست قيوداً.

أعتقد أن المفتاح للنجاح بشكل عام هو ضمان عدم وجود تفكك بين أصحاب المصلحة ذوي الصلة، وأن يعملوا جميعاً معاً وحدةً واحدة، تحت هيكل قيادة محدد بوضوح. من الأساسي أن يتشارك الجميع نفس الرؤية للفعالية، نفس القيم، ويهدف الجميع إلى تقديم إرث للمدينة أو الدولة المضيفة.

> ما التهديدات الرئيسية للفعاليات الرياضية في الوقت الحاضر؟

- في عالم أصبح يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا، خصوصاً بعد جائحة كوفيد، تمثل الهجمات السيبرانية أحد التهديدات الأكثر تكراراً لأي فعالية رياضية كبرى. هذا واقع، ولا فعالية محصَّنة منه.

> كيف كانت تجربة كأس العالم في قطر من الناحية الأمنية؟

- تمثل كأس العالم «فيفا قطر 2022» مثالاً ممتازاً للجمع الرائع بين الخبرة المحلية وأفضل الممارسات الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بدمج الأمن مع الأمان والخدمات. تم التعامل مع جميع المشجعين على أنهم عملاء، مما خلق جواً فريداً وودوداً طوال مدة الفعالية. بفهم التهديدات العالمية، استخدمت قطر جميع آليات التعاون الدولي المتاحة سواء من حيث جمع المعلومات، وتبادل المعلومات، والتعاون الشرطي المشترك.

> هل يمكنك إخبارنا المزيد عن اتفاقكم مع الأمم المتحدة ودوره في حماية الفعاليات الرياضية؟

- عمل المركز الدولي للأمن الرياضي بشكل وثيق مع الأمم المتحدة منذ تأسيسه. وفي عام 2020 أطلقنا بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، شركاء الأمم المتحدة الآخرين وبمشاركة الإنتربول، برنامج الرياضة العالمي. يتكون البرنامج من عنصرين: الأول تعزيز التعاون الدولي لتأمين الفعاليات الرياضية الكبرى، والآخر استخدام الرياضة، والفعاليات الرياضية الكبرى، لمنع التطرف العنيف. في هذا الإطار، طوَّرنا شبكة تضم أكثر من 200 نقطة اتصال وطنية من الحكومة، وأنتجنا أدلة لصناع السياسات وطوَّرنا أدوات التعاون التقني لدعم التدريب وبناء القدرات. استفادت كثير من الدول من البرنامج خلال السنوات الأربع الماضية.

> ما دور المركز الدولي للأمن الرياضي (ICSS) في الورشة المهمة التي استمرت ثلاثة أيام في الرياض والتي استضافتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب؟

- مثّلت هذه الفعالية فرصة لتعزيز الأدوات والخدمات المتاحة ضمن البرنامج العالمي للأمن الرياضي لجميع الدول العربية. وأسهم المركز الدولي للأمن الرياضي في جلستين مختلفتين، إحداهما حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون متعدد القطاعات لحماية الفعاليات الرياضية الكبرى، والأخرى حول استخدام الرياضة وقوة قيمها لتعزيز التنمية والسلام.

> كيف ترى اتجاه الدول العربية في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى؟ وكيف يمكن للمركز الدولي للأمن الرياضي ضمان سلامة وأمان هذه الأحداث؟

- حتى قبل بضع سنوات، كانت استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بمثابة احتكار لبلدان معينة. أما الآن، فقد تغير الاتجاه بشكل كبير كما هو واضح من استضافة كأس العالم في قطر مؤخراً، وكذلك الاستضافات القادمة في المغرب والسعودية. وبالنسبة إلى المملكة أعتقد أنه من الواضح أن استضافة الأحداث الرياضية تمثل مسرحاً مهماً لتحقيق أهداف «رؤية 2030» الوطنية، وأيضاً أهداف التنمية المستدامة على المستوى الدولي. وهنا يمكن للمركز الدولي للأمن الرياضي تقديم خبرته في مساعدة الدول المستضيفة على تشكيل هيكل أمني مناسب للأحداث، وتسهيل الوصول إلى التعاون الدولي، وتطوير سياسات وتشريعات سليمة، بالإضافة إلى توفير التعليم والتدريب المتقدم على جميع المستويات. على سبيل المثال، ساهمنا في تدريب ما يقرب من 10 آلاف فرد من أفراد الأمن والسلامة في قطر. وقبل بضع سنوات، عملنا في البرازيل على سياسات حماية الأطفال في التحضير لـ«كأس العالم 2014» و«أولمبياد ريو 2016»، بينما قدمنا مؤخراً مساعدة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في توفير التدريب لمنظمي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في كوت ديفوار فيما يتعلق بالتحكم في الوصول.


مقالات ذات صلة

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)
ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)
TT

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)
ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)

يصرّ الاتحاد الآسيوي على مسمى «ملعب جامعة الملك سعود»، ويرفض «الأول بارك»، حيث يخوض نادي النصر السعودي مبارياته القارية على أرضه ووسط جماهيره في الملعب المخصص له رسمياً، المعروف محلياً باسمه التجاري «الأول بارك»، إلا أن المشهد يتغير فور دخول المنافسة الآسيوية، إذ يفرض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتماد مسمى واحد فقط هو «ملعب جامعة الملك سعود»، مع نزع أو تغطية أي تسمية أو إشارة تجارية أخرى.

هذا الإجراء، الذي يتكرر في كل مباراة آسيوية، يثير تساؤلات جماهيرية وإعلامية، خصوصاً أن الملعب يعد ملعباً مخصصاً لنادي النصر، ويُدار تشغيلياً لصالحه. غير أن التحقيق في اللوائح الآسيوية يكشف أن المسألة نظامية بحتة ولا ترتبط بملكية الملعب أو أحقية النادي في استخدامه.

الإطار النظامي: مبدأ «الملعب النظيف»

تنص المادة 62 والمادة 63 من الدليل التشغيلي لمنافسات الاتحاد الآسيوي على تطبيق مبدأ «Clean Stadium»، الذي يلزم الجهة المستضيفة بتسليم ملعب خالٍ من أي إعلانات أو شعارات تجارية غير معتمدة. كما أن بند حقوق تسمية الملاعب يمنع أي إشارات تمنح أفضلية تسويقية لطرف ثالث، وتؤكد اللوائح أن هذا الالتزام يشمل اسم الملعب ذاته إذا كان يحمل طابعاً تجارياً، بغض النظر عن كونه ملعباً مخصصاً لنادٍ بعينه مثل النصر حالياً.

لماذا لا يعد ملعب نادي النصر؟

بحسب المادة 10 من الدليل التشغيلي، فإن اعتماد الملاعب في البطولات الآسيوية يخضع لمعايير تنظيمية وتشغيلية وتجارية موحدة، ولا يُبنى على الملكية أو التخصيص المحلي، كما تميّز اللوائح بوضوح بين حقوق النادي المحلية، وحقوق الرعاة المحليين، والحقوق التجارية القارية للمسابقة. وخلال المنافسات الآسيوية للأندية، تسود الفئة الثالثة، ما يعني تعليق أي حقوق تسمية أو ترويج تجاري غير مصادق عليه قارياً، حتى لو كان الملعب مخصصاً بالكامل لنادٍ واحدٍ هو النصر السعودي.

واستناداً إلى المواد 50 - 67 من الدليل التشغيلي للمسابقات الآسيوية، يلتزم النادي والجهة المستضيفة بإزالة أو تغطية أي مسمى تجاري للملعب، وكذلك منع ذكر الاسم التجاري في البث التلفزيوني أو البيانات الرسمية، والالتزام بالنصوص الصوتية المعتمدة وفق الملحق 11، ويُعد أي إخلال بذلك مخالفة قد تستوجب إنذارات أو غرامات وفق المادة 91 الخاصة بالإجراءات الانضباطية.

هل هناك استثناء؟

لا الإجراء عام ومُلزم، ويُطبق على جميع الأندية الآسيوية، وعلى كل الملاعب ذات المسميات التجارية بغض النظر عن الملكية أو التخصيص، وهو نهج متبع كذلك في البطولات الأوروبية والعالمية، حيث تُستخدم الأسماء غير التجارية طوال فترة المنافسات القارية.

رغم أن «ملعب جامعة الملك سعود» هو الملعب المخصص لنادي النصر، ويسمى محلياً بـ«الأول بارك» عطفاً على توقيع عقد الرعاية مع البنك السعودي الأول (ساب)، فإن البطولات الآسيوية تُدار بمنطق مختلف، تُقدّم فيه الحقوق التجارية القارية على أي اعتبارات محلية. واستخدام هذا المسمى ليس تقليلاً من هوية النادي أو ملعبه، بل تطبيق مباشر لمواد تنظيمية تهدف إلى حماية حقوق الرعاة القاريين، وضمان عدالة تسويقية، وتوحيد المعايير التشغيلية، وهو ما يعكس في المحصلة قدرة نادي النصر والمنظومة الرياضية السعودية على الامتثال لأعلى متطلبات الحوكمة القارية باحترافية كاملة.

يلعب النصر بدوري أبطال آسيا الثاني، حيث سيخوض مباراة ذهاب دور الـ16 أمام آركاداغ التركماني على «ستاد عشق آباد»، الأربعاء المقبل، تمام 6:45 بالتوقيت المحلي. على أن يلعب الإياب الأربعاء 18 فبراير (شباط) المقبل على «ملعب جامعة الملك سعود» تمام 9:15 بتوقيت السعودية.


300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)
جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)
TT

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)
جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس يمثلون أكثر من 70 دولة، على صهوة خيولهم العربية الأصيلة، عبر مسافات شاسعة تُعد من بين الأصعب والأجمل في رياضة القدرة والتحمّل، وسط طبيعة العُلا المتنوعة وتضاريسها الصحراوية الخلّابة.

وشهدت البطولة اليوم إقامة سباق «CEI2» لمسافة 120 كيلو متراً، بمشاركة نحو 200 فارس، في سباق جمع بين السرعة والجاهزية العالية والتنافس القوي، ضمن مسار تطلّب مهارات فنية وقدرة بدنية عالية من الفرسان وخيولهم.

كما تُستكمل المنافسات، الأحد، بإقامة سباق «CEI3» لمسافة 160 كيلو متراً، بمشاركة 95 فارساً، الذي يُعد الاختبار الأقصى لقوة التحمّل، ويقيس كفاءة إدارة الجهد ومهارات الفروسية وصولًا إلى خط النهاية وتحقيق الانتصار.

شارك في البطولة نحو 300 فارس يمثلون أكثر من 70 دولة (واس)

وتُشكّل «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» جزءاً رئيساً من تقويم لحظات العُلا 2025 - 2026، ضمن برنامج سنوي يعزّز مكانة العُلا بوصفها وجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والاستكشاف.


بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة تنطلق الخميس المقبل

تستعد الساحة الفروسية في المملكة العربية السعودية لانطلاق بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة (الشرق الأوسط)
تستعد الساحة الفروسية في المملكة العربية السعودية لانطلاق بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة (الشرق الأوسط)
TT

بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة تنطلق الخميس المقبل

تستعد الساحة الفروسية في المملكة العربية السعودية لانطلاق بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة (الشرق الأوسط)
تستعد الساحة الفروسية في المملكة العربية السعودية لانطلاق بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة (الشرق الأوسط)

تستعد الساحة الفروسية في المملكة العربية السعودية لانطلاق بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة، والتي تُعد إحدى أبرز البطولات الوطنية الداعمة لملاك ومربي الخيل العربية الأصيلة، وسط مشاركة واسعة تعكس تطور هذا القطاع وازدهاره.

وتشهد البطولة مشاركة 240 رأساً من الخيل العربية الأصيلة، تعود ملكيتها إلى 151 مالكاً من مختلف مناطق المملكة، في تأكيد واضح على المكانة المتنامية التي تحظى بها بطولة الإنتاج المحلي.

وتُقام منافسات البطولة على مدار ثلاثة أيام ابتداءً من 12 حتى 14 فبراير (شباط) متضمنةً 15 شوطاً تتوّج بـ8 بطولات نهائية، إلى جانب باقة من الفعاليات المتنوعة المخصصة لجميع أفراد الأسرة، بما يعزز من الجانب الترفيهي والثقافي للحدث.

وتتميز البطولة بتقديم جوائز مالية مجزية تُصرف نقداً، دعماً للملاك والمربين، وتحفيزاً لاستمرار الارتقاء بمستوى الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة.

ويأتي تنظيم هذه البطولة تحت مظلة مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة وتنظيم مركز المرتجز للفروسية بملهم (شمال الرياض)، في إطار رؤية تهدف إلى دعم الخيل العربية الأصيلة، وتعزيز حضورها في المحافل الوطنية، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في مجال الفروسية.