مونتاناري: «رؤية السعودية 2030» أرست مبادئ وقيم «الأمن الرياضي»

الرئيس التنفيذي لـ«ICSS» أبدى خشيته من الهجمات السيبرانية خلال الفعاليات العالمية الكبرى

ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)
ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

مونتاناري: «رؤية السعودية 2030» أرست مبادئ وقيم «الأمن الرياضي»

ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)
ماسيميليانو مونتاناري الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي (الشرق الأوسط)

أكد الإيطالي ماسيميليانو مونتاناري، الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي، أن «رؤية السعودية 2030» عزَّزت الجوانب الأمنية بفاعلية، وتناولت قيماً ومبادئ تُغذي هذا الجانب خصوصاً عند استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

من إحدى وش العمل حول استخدام التكنولوجيا لتأمين الفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

وقال مونتاناري الذي حضر مطلع الأسبوع الماضي أعمال «ندوة إدارة وتأمين الأحداث الرياضية الكبرى» التي نظمتها جامعة نايف العربية في الرياض، بالتعاون مع وزارة الرياضة في السعودية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن الأهداف الاستراتيجية الضرورية توجه جهود المخططين الأمنيين لضمان أن تكون التحضيرات الأمنية للأحداث العالمية مسؤولية مشتركة داخل جميع قطاعات المجتمع... وفيما يلي نص الحوار:

> كيف تُرى الأحداث الرياضية التي استضافتها السعودية حتى الآن من منظور الأمن الرياضي؟

- السعودية لديها خبرة كبيرة في إدارة الفعاليات المعقدة غير الرياضية مثل الحج. والأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم تتطلب ميزات فريدة من حيث التعاون مع الدول المشاركة، والاتحاد الدولي، والتآزر بين القطاعات المختلفة. نحن نتحدث عن أحداث تتطلب تحضيراً وتخطيطاً محددين لتأكيد صورة السعودية بصفتها دولة آمنة للزيارة والإقامة وهي تملك ذلك 100 في المائة. في هذا الصدد، ستكون سياسة التواصل المفتوح مع الإعلام الدولي والمحلي ضرورية، خصوصاً فيما يتعلق بالتوافق مع المتطلبات الدولية.

> برأيك ما الاستراتيجية التي ستتَّبعها المملكة خلال استضافة الأحداث الرياضية الكبرى؟

- لا يمكن أن تجري التحضيرات الأمنية والسلامة لأي حدث رياضي كبير بشكل معزول، بل يجب أن تكون مرتبطة برؤية أوسع للتنمية في البلاد. في حالة المملكة يتمثل الأمر في «رؤية 2030»، حيث تحتوي الرؤية على جميع المبادئ والقيم والأهداف الاستراتيجية الضرورية لتوجيه جهود المخططين الأمنيين لضمان أن تكون التحضيرات الأمنية للأحداث العالمية مسؤولية مشتركة داخل جميع قطاعات المجتمع. من الناحية العملية، يبدأ كل شيء برسم خريطة للموارد والقدرات الموجودة، مقابل متطلبات الهيئات الحاكمة للحدث والمعايير والنظم الدولية. ولكن الأهم من ذلك هو تحديد هيكل القيادة وإنشاء الآليات الضرورية لضمان التواصل والتنسيق والتعاون بين الجهات الوطنية والدولية.

جانب من ندوة إدارة وتأمين الأحداث الرياضية الكبرى والتي نظمتها جامعة نايف العربية في الرياض (الشرق الأوسط)

> ما التحديات التي من الممكن أن تواجه الدول في المستقبل؟ وكيف تمكن معالجتها؟

- التحديات ليست تلك التي نعرفها، بل تلك التي ستظهر خلال رحلة التخطيط. هل كانت اليابان أو قطر تتوقعان تحضير أولمبياد وكأس عالم في زمن جائحة كورونا؟! وماذا عن الأزمات الأمنية الدولية والتهديدات الأخرى ذات الطبيعة النظامية؟ وماذا عن الفرص الجديدة ولكن أيضاً التهديدات الجديدة المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؟ لهذا السبب، يمكن فقط تحضير حدث رياضي كبير من خلال العمل الجماعي الذي يشمل أشخاصاً ومنظمات من مختلف القطاعات والدول، القادرين على التنبؤ بالسيناريوهات الجديدة وتحديد النهج المرن لإدارتها بنجاح.

الاتحاد البرازيلي وقع عقد شراكة مع المركز الدولي للأمن الرياضي خلال مارس الماضي (الشرق الأوسط)

> ما أهم الإنجازات التي تحققت في مجال أمن وسلامة الرياضة عالمياً حتى وقتنا الراهن؟

- منذ كارثة ملعب هيسل في مايو (أيار) 1985، عندما فقد 39 شخصاً حياتهم بشكل مأساوي خلال نهائي كأس أوروبا بين يوفنتوس وليفربول، تبينت الحاجة الملحَّة إلى اتخاذ تدابير لزيادة الأمن في الفعاليات الرياضية. وبناءً عليه جرى إعداد الاتفاقية الأوروبية بشأن عنف وسوء سلوك المتفرجين في الفعاليات الرياضية خصوصاً في مباريات كرة القدم في وقت قياسي واعتُمدت في 19 أغسطس (آب) 1985 استجابةً لتلك الحاجة، وتمثل أول معاهدة دولية تتناول مسألة أمن الرياضة بإجراءات عملية لمنع والسيطرة على العنف وسوء السلوك من المتفرجين، وكذلك تحديد والتعامل مع الجناة. ومنذ ذلك الحين، أصبح المجتمع الدولي أكثر نشاطاً وأنتج أدوات أخرى لتسهيل التعاون بين الدول، موسعاً نطاق عمله ليشمل تهديدات أمنية أخرى، خصوصاً الإرهاب في الألفية الجديدة. واستُبدلت اتفاقية عنف المتفرجين تدريجياً باتفاقية النهج المتكامل للأمان والأمن والخدمة في مباريات كرة القدم والفعاليات الرياضية الأخرى، والمعروفة أيضاً باسم اتفاقية سان دوني، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2017 وتمثل اليوم الأداة الدولية الوحيدة الملزمة والأكثر تقدماً في مجالها. وعلى الرغم من أن هذه الأداة أيضاً تم إنتاجها تحت مظلة مجلس أوروبا، فهي مفتوحة للتصديق من أي بلد في العالم يرغب في تعزيز التعاون الدولي ومتعدد القطاعات في حماية الرياضة. تهدف الاتفاقية الجديدة إلى جعل مباريات كرة القدم والفعاليات الرياضية الأخرى أكثر أماناً وأمناً وترحيباً. ويمكننا جميعاً أن نتذكر إنشاء المرصد الدولي الدائم لأمن الفعاليات الكبرى في عام 2002 من معهد الأمم المتحدة الإقليمي لأبحاث الجريمة والعدالة، وفي عام 2020 البرنامج العالمي لأمن الفعاليات الرياضية الكبرى من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركاء الأمم المتحدة الآخرين والمنظمة التي أمثّلها، المركز الدولي للأمن الرياضي.

> كيف تُدار وتُنظَّم الفعاليات الرياضية من حيث الأمن في البلدان التي تستضيفها لأول مرة؟

- الفعاليات الرياضية الكبرى بسبب طبيعتها غير الروتينية غالباً ما تكون تجربة أولى للدول المضيفة. نحن نتحدث عن فعاليات قد لا تحدث مرة أخرى في نفس المدينة أو الدولة، أو قد تحدث في سيناريو تاريخي مختلف تماماً. لهذا السبب، فإن التعاون الدولي أمر أساسي للتعلم من تجربة الدول التي استضافت فعاليات مماثلة سابقاً أو مع المنظمات، مثل المركز الدولي للأمن الرياضي وشركائنا في الأمم المتحدة، الذين يعملون كمنشأة دولية للحفاظ على المعرفة ونقلها من المنظمين السابقين إلى المنظمين المستقبليين. في هذا الصدد، تلعب أيضاً الاتحادات الرياضية الدولية والقارية دوراً مهماً فيما يتعلق بالأمان والأمن في المواقع الرسمية للحدث.

الاتحاد البرازيلي وقع عقد شراكة مع المركز الدولي للأمن الرياضي خلال مارس الماضي (الشرق الأوسط)

> هل هناك معايير أمان مختلفة من دولة إلى أخرى من ناحية استضافة الفعاليات الرياضية؟

- طريقة تنظيم الأمن في الفعاليات الرياضية الكبرى تختلف بناءً على نوع الفعالية. يمكنك أن تتخيل كيف يكون تنظيم الألعاب الأولمبية، وهي فعالية تحدث في مدينة واحدة، ومختلفة عن تنظيم كأس العالم لكرة القدم التي تجري في مدن مختلفة أو تستضيفها عدة دول. ومع ذلك، هناك بعض المبادئ العامة التي تنطبق دائماً، خصوصاً عندما نتحدث عن التعاون الدولي، والتعاون بين الوكالات والتنسيق بين السلطات العامة والمنظمين والمجتمع الكبير. أي نوع من الفعاليات يتطلب تفكيراً معمقاً حول تكاليف الأمان والأمن، وحوكمة جيدة، وهيكل قيادة وطرق للحفاظ على وتعزيز الإرث الأمني للفعالية. ولا تقتصر حماية الفعاليات الرياضية الكبرى على تأمين المواقع الرسمية فحسب، بل تشمل حماية المجتمع والكثير من الأهداف الضعيفة عبر الدولة المضيفة. أيضاً في هذا السياق، الذي ينتمي أساساً إلى مسؤولية السلطات الحكومية، ليست لدينا معايير مشتركة، ولكن لدينا أدوات ثمينة مثل دليل أمني في الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي أنتجه المركز الدولي للأمن الرياضي مع شركائه في الأمم المتحدة وبرامج المساعدة التقنية ذات الصلة.

> ما الاستراتيجيات الرئيسية التي تعتمدون عليها لضمان الأمان والسلامة في الفعاليات الرياضية الكبرى؟

- لقد تبنينا بالكامل اتفاقية «سان دوني» التي تروج لنظام متكامل للأمان والأمن والخدمة. ولا يمكن فصل أمان الفعالية عن التجربة الشاملة لها، ويجب أن تستفيد الموارد المستثمَرة في هذه العناصر الثلاثة بعضها من بعض. وفي المركز الدولي للأمن الرياضي، أضفنا خاصية الإدماج الاجتماعي. ومن الأساسي العمل مع المجتمعات المعرَّضة للخطر ودمجها قدر الإمكان خلال التحضير وتنفيذ الفعالية. تمثل الفعاليات الرياضية الكبرى فرصاً فريدة لتمكين هذه المجتمعات، وخلق وظائف جديدة وتحويل المناطق الحضرية غير المميزة.

> كيف يتم تدريب فرق الأمان للتعامل مع حالات الطوارئ خلال الفعاليات الرياضية؟

- هناك عدة أنواع من التدريب والتمارين التي يتم تنظيمها عادةً خلال التحضير للفعاليات الرياضية الكبرى. في المركز الدولي للأمن الرياضي، نعمل مع منظمة الصحة العالمية لتعزيز قدرات الدول المضيفة في التعامل مع المخاطر المتعلقة بالصحة، بما في ذلك الهجمات البشرية باستخدام مواد كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية والأحداث الطبيعية مثل الأوبئة. وهدفنا الرئيسي هو تعزيز التكاتف عبر القطاعات، بما في ذلك وكالات الأمان، والحماية المدنية، وقطاع الصحة.

> ما التحديات الأمنية الكبرى التي واجهتموها في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى؟

- كل فعالية تتميز بظروفها وتحدث في سياق مختلف من الناحية الثقافية، التشريعية، والتنظيمية. من المهم النظر إلى هذه الخصائص المختلفة على أنها قيمة وليست قيوداً.

أعتقد أن المفتاح للنجاح بشكل عام هو ضمان عدم وجود تفكك بين أصحاب المصلحة ذوي الصلة، وأن يعملوا جميعاً معاً وحدةً واحدة، تحت هيكل قيادة محدد بوضوح. من الأساسي أن يتشارك الجميع نفس الرؤية للفعالية، نفس القيم، ويهدف الجميع إلى تقديم إرث للمدينة أو الدولة المضيفة.

> ما التهديدات الرئيسية للفعاليات الرياضية في الوقت الحاضر؟

- في عالم أصبح يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا، خصوصاً بعد جائحة كوفيد، تمثل الهجمات السيبرانية أحد التهديدات الأكثر تكراراً لأي فعالية رياضية كبرى. هذا واقع، ولا فعالية محصَّنة منه.

> كيف كانت تجربة كأس العالم في قطر من الناحية الأمنية؟

- تمثل كأس العالم «فيفا قطر 2022» مثالاً ممتازاً للجمع الرائع بين الخبرة المحلية وأفضل الممارسات الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بدمج الأمن مع الأمان والخدمات. تم التعامل مع جميع المشجعين على أنهم عملاء، مما خلق جواً فريداً وودوداً طوال مدة الفعالية. بفهم التهديدات العالمية، استخدمت قطر جميع آليات التعاون الدولي المتاحة سواء من حيث جمع المعلومات، وتبادل المعلومات، والتعاون الشرطي المشترك.

> هل يمكنك إخبارنا المزيد عن اتفاقكم مع الأمم المتحدة ودوره في حماية الفعاليات الرياضية؟

- عمل المركز الدولي للأمن الرياضي بشكل وثيق مع الأمم المتحدة منذ تأسيسه. وفي عام 2020 أطلقنا بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، شركاء الأمم المتحدة الآخرين وبمشاركة الإنتربول، برنامج الرياضة العالمي. يتكون البرنامج من عنصرين: الأول تعزيز التعاون الدولي لتأمين الفعاليات الرياضية الكبرى، والآخر استخدام الرياضة، والفعاليات الرياضية الكبرى، لمنع التطرف العنيف. في هذا الإطار، طوَّرنا شبكة تضم أكثر من 200 نقطة اتصال وطنية من الحكومة، وأنتجنا أدلة لصناع السياسات وطوَّرنا أدوات التعاون التقني لدعم التدريب وبناء القدرات. استفادت كثير من الدول من البرنامج خلال السنوات الأربع الماضية.

> ما دور المركز الدولي للأمن الرياضي (ICSS) في الورشة المهمة التي استمرت ثلاثة أيام في الرياض والتي استضافتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب؟

- مثّلت هذه الفعالية فرصة لتعزيز الأدوات والخدمات المتاحة ضمن البرنامج العالمي للأمن الرياضي لجميع الدول العربية. وأسهم المركز الدولي للأمن الرياضي في جلستين مختلفتين، إحداهما حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون متعدد القطاعات لحماية الفعاليات الرياضية الكبرى، والأخرى حول استخدام الرياضة وقوة قيمها لتعزيز التنمية والسلام.

> كيف ترى اتجاه الدول العربية في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى؟ وكيف يمكن للمركز الدولي للأمن الرياضي ضمان سلامة وأمان هذه الأحداث؟

- حتى قبل بضع سنوات، كانت استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بمثابة احتكار لبلدان معينة. أما الآن، فقد تغير الاتجاه بشكل كبير كما هو واضح من استضافة كأس العالم في قطر مؤخراً، وكذلك الاستضافات القادمة في المغرب والسعودية. وبالنسبة إلى المملكة أعتقد أنه من الواضح أن استضافة الأحداث الرياضية تمثل مسرحاً مهماً لتحقيق أهداف «رؤية 2030» الوطنية، وأيضاً أهداف التنمية المستدامة على المستوى الدولي. وهنا يمكن للمركز الدولي للأمن الرياضي تقديم خبرته في مساعدة الدول المستضيفة على تشكيل هيكل أمني مناسب للأحداث، وتسهيل الوصول إلى التعاون الدولي، وتطوير سياسات وتشريعات سليمة، بالإضافة إلى توفير التعليم والتدريب المتقدم على جميع المستويات. على سبيل المثال، ساهمنا في تدريب ما يقرب من 10 آلاف فرد من أفراد الأمن والسلامة في قطر. وقبل بضع سنوات، عملنا في البرازيل على سياسات حماية الأطفال في التحضير لـ«كأس العالم 2014» و«أولمبياد ريو 2016»، بينما قدمنا مؤخراً مساعدة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في توفير التدريب لمنظمي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في كوت ديفوار فيما يتعلق بالتحكم في الوصول.


مقالات ذات صلة

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

رياضة سعودية اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

أكّد جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج أن هذه الفترة صعبة جداً بسبب ضغط المباريات، وخرج الخليج بنقطة تبدو ثمينة بعد تعادله أمام مُضيفه التعاون بهدف لمثله.

عبد الله المعيوف (بريدة )
رياضة سعودية التعادل الإيجابي خيم على مواجهة التعاون وضيفه الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

الدوري السعودي: التعاون يسقط في فخ الخليج

اقتنص التعاون التعادل 1-1 من ضيفه الخليج في مباراة مثيرة ضمن الجولة 21 من الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بريدة )
رياضة سعودية  ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: عبد الرحمن السالم)

باكنغهام: فخور باللاعبين… وقوة الخلود في قوة المجموعة

أبدى ديس باكنغهام، مدرب فريق الخلود، سعادته الكبيرة بالفوز الذي حققه فريقه، مثمّناً الجهد المبذول من اللاعبين والجهاز الفني.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية احتفالية الخلود بهدف اللقاء الوحيد الذي سجَّله عبد العزيز العليوة (تصوير: عبد الرحمن السالم)

الدوري السعودي: الخلود يقتنص نقاط الشباب... والبليهي فرحة لم تكتمل

سجَّل عبد العزيز العليوة هدفاً وأضاع انفراداً، ليقود فريقه للفوز على الشباب 1- صفر، ضمن الجولة الـ21 من الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرس )
رياضة سعودية الإسباني إيمانويل ألغواسيل، مدرب فريق الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)

ألغواسيل: الحكم حرم الشباب هدفاً صحيحاً ركلة جزاء

عبّر الإسباني إيمانويل ألغواسيل، مدرب فريق الشباب، عن استيائه من القرارات التحكيمية التي رافقت مواجهة فريقه أمام الخلود، مؤكداً أن فريقه قدّم أداءً مشرفاً.

خالد العوني (الرس )

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)
اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)
TT

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)
اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج بأن هذه الفترة صعبة جداً بسبب ضغط المباريات، وخرج الخليج بنقطة تبدو ثمينة بعد تعادله أمام مُضيفه التعاون بهدف لمثله في ختام منافسات الجولة 21 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي: «خلال مجريات الشوط الأول قدمنا مستوى جيد، وأهدرنا العديد من الفرص لو تم استثمارها لتم لانتهت المباراة مبكراً».

وأبدى دونيس استغرابه عن احتساب الوقت بدل الضائع، وقال: «سؤالي للحكام، لماذا لا يتم احتساب الوقت الضائع بالإنصاف؟ نعاني من هذا الشيء في أكثر من مباراة».

وشدّد دونيس: «لعب 9 مباريات يتسبب في تعدد الإصابات، وأتمنى أن تتم جدولة الدوري بشكل أفضل في المستقبل».

واختتم حديثه دونيس بقوله: «في شوط المباراة الثاني كانت هنالك العديد من الصعوبات والتحديات للاعبينا، ما تسب في تراجع مستوى الفريق بالشوط الثاني ونهاية المباراة بالتعادل».


الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)
الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)
الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبدالله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

الجواد «مهلي» ينتظر أن يحقق منجزاً في كأس السعودية (نادي سباقات الخيل)

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


فضية وبرونزية للسعودية في بطولة آسيا لدراجات الطريق «القصيم 2026»

فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)
فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)
TT

فضية وبرونزية للسعودية في بطولة آسيا لدراجات الطريق «القصيم 2026»

فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)
فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)

حقق لاعبا المنتخب السعودي للدراجات، السبت، إنجازاً جديداً، بحصولهما على ميداليتين «فضية وبرونزية»، ضمن منافسات فئة الأساتذة، من بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026، التي تستضيفها منطقة القصيم خلال الفترة من 5 إلى 13 فبراير (شباط) الحالي، بمشاركة أكثر من 600 لاعب ولاعبة يمثلون 30 دولة آسيوية. وجاء فيصل الشايع في المركز الثاني بعد أن سجل زمناً بلغ 27 دقيقة و19 ثانية خلال السباق الفردي ضد الساعة للأساتذة «رجال» لمسافة 20 كم، بينما حل أحمد العمراني ثالثاً في نفس السباق، بزمن قدره 28 دقيقة و17 ثانية، في سباق شهد تنافساً قوياً بين نخبة من دراجي القارة الآسيوية.وتوّج اللاعبَين رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبد العزيز الشهراني، ورئيس اللجنة السعودية لرياضة الأساتذة محمد بوعلي.

رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبد العزيز الشهراني يتوّج أبطال السباق (الاتحاد السعودي للدراجات)

وأشاد الشهراني، بالمستوى المميز الذي قدمه الدراجون السعوديون في البطولة، وما يعكسه ذلك من تطور ملحوظ لرياضة الدراجات في المملكة. ويذكر أن بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026 تُقام بمشاركة واسعة من منتخبات آسيوية عدة، وتتضمن منافسات متنوعة لفئات مختلفة من الدراجين، وتمتد على مسارات متعددة في منطقة القصيم، ضمن روزنامة رياضية تمتد لأكثر من 10 أيام متواصلة.