غموض حول هوية «درون» سقطت قرب قواعد الحرس الثوري الإيراني في الأحواز

مصدر لـ «الشرق الأوسط»: طهران تتستر على تحطم طائرات.. والحادثة ليست الأولى

صورة من موقع وكالة فارس للأنباء الإيرانية لحطام الطائرة بدون طيار التي سقطت أمس في الأحواز
صورة من موقع وكالة فارس للأنباء الإيرانية لحطام الطائرة بدون طيار التي سقطت أمس في الأحواز
TT

غموض حول هوية «درون» سقطت قرب قواعد الحرس الثوري الإيراني في الأحواز

صورة من موقع وكالة فارس للأنباء الإيرانية لحطام الطائرة بدون طيار التي سقطت أمس في الأحواز
صورة من موقع وكالة فارس للأنباء الإيرانية لحطام الطائرة بدون طيار التي سقطت أمس في الأحواز

أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية سقوط طائرة من دون طيار عسكرية «درون» صباح أمس في الأحواز جنوب غربي البلاد. وأفادت وكالات أنباء إيرانية نقلا عن قدرت الله دهقان، مساعد محافظ خوزستان (الأحواز)، أن «قوات جو الفضاء» في الحرس الثوري بدأت التحقيق في هوية طائرة الاستطلاع «الأجنبية» التي عثر عليها في قرى بالقرب من مدينة السوس الأثرية، بينما قالت مواقع مقربة من الحرس الثوري بأنها «طائرة استطلاع بريطانية».
وكان مصدر مطلع في الأحواز قد كشف لـ«الشرق الأوسط» أن طائرتين من دون طيار سقطتا الأسبوع الماضي في الشريط الحدودي مع العراق حيث تعمل شركات أجنبية في حقول نفطية.
ورفض المصدر أن تكون الطائرتان تابعتين لجهات أجنبية من دون أن يذكر مزيدا من المعلومات حول هوية الطائرتين لكنه أشار إلى تواجد قوات الحرس الثوري في مناطق حدودية سقطت فيها الطائرتان.
وبعد ساعات من تداول المواقع الإيرانية تقارير «سقوط طائرة تجسس بريطانية» نفى قائمقام السوس، رضا نجاتي، صحة تلك التقارير، نافيا أن تكون الطائرة قد سقطت بعد إصابتها بصاروخ إيراني موضحا أن طائرة الاستطلاع «إيرانية كانت تقوم بجولة روتينية في الداخل الإيراني» وأنها سقطت بسبب «خلل فني». كما نفى أن تكون الطائرة «أجنبية لأغراض التجسس». وأوضح نجاتي أن الطائرة كانت في «مهمة تدريبية» من دون الإشارة إلى طبيعة القوات التي كانت تتدرب على طائرة استطلاع فوق منطقة مأهولة. كما انتقد هذا المسؤول وسائل الأعلام الإيرانية بسبب نشر ما وصفه «إشاعات وأكاذيب» لكنه لم يعلق على ما أعلنه المساعد الأمني لمحافظ الأحواز بشأن سقوط طائرة «تجسس أجنبية».
والاعتقاد السائد هو أن الحرس الثوري (الجهة الوحيدة في إيران التي تملك طائرات من دون طيار» بدأ باستخدام طائرات استطلاع منذ فترة عامين للسيطرة على الشريط الحدودي مع العراق وفي المناطق التي تشهد نشاطا مناوئا للوجود الإيراني لا سيما في المناطق التي تزدحم بأنابيب النفط قرب أكبر مصافي البترول التي كانت هدفا لفصائل أحوازية مسلحة.
من جانبه، أكد المساعد الأمني لمحافظ الأحواز لوكالة «إيسنا» أن سقوط طائرة الاستطلاع لم يسفر عن خسائر مادية أو بشرية لأهل القرية التي سقطت فيها، مؤكدا أن الحرس الثوري سيعلن تفاصيل وأسباب سقوط تلك الطائرة.
يذكر أن قرى مدينة السوس الأثرية (120 كلم) شمال شرقي الأحواز شهدت منذ 2005 نشاطا عسكريا لمجموعات أحوازية مسلحة ضد تواجد الشركات والقوات الأمنية الإيرانية التي حاولت السيطرة على الأراضي الزراعية. كما قامت إيران بإعدام عدد كبير من المعتقلين السياسيين من السوس والمناطق المجاورة لها التي تضم نحو 450 ألفا من العرب.
ويقع مفاعل «رامین ويس» النووي في الملاثاني (30 كلم شمال الأحواز) تحت حراسة مشددة من الحرس الثوري الإيراني. وتقول إيران إن نشاط المفاعل يختصر على إنتاج الكهرباء بينما يطالب الأحوازيون بتحقيق دولي حول حقيقة النشاط في المفاعل النووي بعد الحديث عن تلوث مياه نهر كارون بمواد مشعة. كما يعتبر الخط الفاصل بين مدينتي السوس والأحواز من المناطق العسكرية الحساسة إيرانيا نظرا لتواجد منصات صواريخ تابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني ومصفاة الأحواز للبترول ومصانع تابعة لشركة قصب السكر وأحياء سكنية للعسكريين والمطار العسكري في الأحواز وهو ما يتطلب رقابة أمنية صارمة لا يستغنى فيها عن طائرات الدرون.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.