مزيد من الانغماس الغربي في توفير الدعم العسكري لأوكرانيا

ملف الحرب على طاولة المباحثات في فرنسا بحضور بايدن وزيلينسكي يومي 6 و7 يونيو

منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)
منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)
TT

مزيد من الانغماس الغربي في توفير الدعم العسكري لأوكرانيا

منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)
منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)

مع التحاق الولايات المتحدة الأميركية بركب الدول التي سمحت للقوات الأوكرانية باستخدام الأسلحة الغربية، ضمن شروط محددة، لاستهداف الأراضي الروسية، يكون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حصل على مبتغاه، وتكون الضغوط المتواصلة على حلفائه الغربيين قد أثمرت أخيراً.

وتقول مصادر أوروبية في باريس إن نجاح القوات الروسية في تحقيق اختراقات في جبهات شمال وشرق أوكرانيا «أقنعت القادة الغربيين بأن تقييد القوات الأوكرانية، ومنعها من استخدام الأسلحة التي في حوزتها، ستكون لهما نتائج بالغة السوء عسكرياً وسياسياً، وأن المخاطر المترتبة على هذا السماح، رغم التهديدات الروسية، تبقى محدودة، وبالتالي لا خوف من التهويل الروسي الذي اعتدنا عليه منذ شهور».

الرئيس ماكرون والرئيس زيلينسكي في قصر الإليزيه بعد التوقيع على اتفاقية أمنية مشتركة يوم 16 فبراير الماضي (رويترز)

وبانضمام الولايات المتحدة، تكبر دائرة الدول التي استجابت لنداءات زيلينسكي، وتضم بريطانيا وبولندا وإستونيا وهولندا وكندا وفرنسا، وأيضا ألمانيا التي كانت من أكثر البلدان الأوروبية تحفظاً.

وبرر المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت، الجمعة، قرار برلين بالإشارة إلى أنه «خلال الأسابيع الأخيرة أعدت روسيا، ونسقت ونفذت، هجمات من مواقع في منطقة الحدود الروسية المتاخمة مباشرة، استهدفت منطقة خاركيف على وجه الخصوص».

الرئيس الأميركي جو بايدن سمح للقوات الأوكرانية في 31 مايو باستهداف الأراضي الروسية بأسلحة أميركية (إ.ب.أ)

وبكلام آخر، بما أن روسيا تقصف ثاني أكبر مدينة أوكرانية من داخل أراضيها، فمن حق الجانب الأوكراني الرد بالمثل، بما في ذلك استخدام الصواريخ الغربية بعيدة المدى. ولا شك أن كرة الثلج المتدحرجة سوف تجتذب دولاً إضافية مثل ليتونيا ولاتفيا والسويد وغيرها، خصوصاً بعد أن دخلت الولايات المتحدة على الخط، وهي الجهة الأكبر التي تساعد أوكرانيا عسكرياً واقتصادياً.

سقوط «الممنوعات»

يعكس قرار الدول الغربية المعنية سقوط ما تبقى من «الممنوعات» التي كانت قد تقيدت بها فيما خص توفير الدعم العسكري لكييف. وللجرأة الغربية، وفق ما تفسير المصادر المشار إليها، سببان: الأول، منع القوات الروسية من تحقيق إنجازات ميدانية أساسية أو تراجع وانهيار الجيش الأوكراني، انطلاقاً من مبدأ أنه يتعين منع روسيا من تحقيق الانتصار في الحرب الدائرة منذ 25 شهراً.

ووفق القراءة الأوروبية، وهو الأمر الذي تشدد عليه كييف، فإن القوات الأوكرانية تدافع عن أوروبا وليس فقط عن الشعب الأوكراني، ولأن روسيا، إذا فازت في هذه الحرب، فإنها لن تتوقف عندها.

الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشار الألماني شولتس بمناسبة الاجتماع الوزاري المشترك في ألمانيا يوم 28 مايو (أ.ب)

والثاني: انحسار المخاوف من ردة فعل روسية. وعبر عن ذلك بوضوح أمين عام الحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الجمعة، في اجتماع غير رسمي للحلف في براغ، بإشارته إلى أن السماح باستخدام أسلحة غربية لضرب أهداف في روسيا «ليس بالأمر الجديد»؛ إذ سبق أن أرسلت بريطانيا صواريخ كروز من طراز «ستورم شادو» لكييف دون شروط. وأضاف ستولتنبرغ: «هكذا هو الأمر في كل مرة يقدم أعضاء (الناتو) الدعم لأوكرانيا، يهددوننا حتى لا نقوم بذلك».

مسيرات تم تسليمها للقوات الأوكرانية في كييف (إ.ب.أ)

وبنظره، فإن ما تسعى إليه موسكو هو «لمنع أعضاء (الناتو) من دعم أوكرانيا». وكان المسؤول الأطلسي يشير بذلك إلى تحذير الرئيس فلاديمير بوتين من «عواقب خطيرة» في حال سمحت دول الغرب لأوكرانيا باستخدام أسلحتها لضرب أهداف في روسيا. وكما لدى كل مناسبة، لم يتردد ديميتري ميدفيديف، الرئيس السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي راهناً، في التلويح مجدداً باللجوء إلى السلاح النووي لردع الغربيين.

بيد أن الغربيين لم يعطوا كييف «ضوءاً أخضر مفتوحاً»، بل حصروا السماح فقط بضرب المواقع التي تنطلق منها النيران باتجاه خاركيف ومحيطها. ووفق ما نقله موقع «بوليتيكو» عن مسؤول أميركي، فإن الرئيس بايدن وجّه مؤخراً فريقه «لتمكين أوكرانيا من استخدام الأسلحة الأميركية لأغراض الرد على مصادر النيران الروسية في خاركيف واستهداف القوات الروسية التي تضربها أو تستعد لضربها».

أمين عام الحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في براغ (أ.ف.ب)

والأهم أن المسؤول الأميركي الذي لم يحدد «بوليتيكو» هويته، كرر أن سياسة عدم السماح بضربات بعيدة المدى داخل روسيا لم تتغير. ووفق تقارير صحافية في باريس، فإن الرئيس بايدن حسم الخلاف المستعر داخل إدارته منذ أسابيع بين جناحين: الأول، يمثله وزير الخارجية أنتوني بلينكن، والداعي إلى فتح الباب أمام تمكين أوكرانيا من استخدام الصواريخ الأميركية بعيدة المدى، والثاني يمثله مستشار الأمن القومي جيك سوليفان الذي دأب على التنبيه من أخطار التصعيد مع موسكو. من هنا، «السماح المشروط» أقله العلني الذي أقره الرئيس بايدن حلاً وسطاً.

الغربيون: لسنا في حالة حرب مع روسيا

رغم قناعة الغربيين أن تهديدات روسيا فقاعات من الصابون، فإنهم يبدون حريصين على عدم استفزازها بشكل كبير، وإدراج ما يقومون به في إطار مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، وليس الاعتداء على روسيا، أو انتهاك سيادتها على أراضيها. وأكثر من ذلك، فإنهم ما زالوا مصرّين على أنهم ليسوا «في حالة حرب» معها.

وسبق للرئيس إيمانويل ماكرون، بمناسبة مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس يوم 28 مايو (أيار)، أن حدد شروط استخدام الصواريخ الفرنسية بعيدة المدى من طراز «سكالب» التي سلمت بالعشرات لكييف بقوله: «يتعين أن نتيح للأوكرانيين ضرب المواقع العسكرية التي تنطلق منها الصواريخ الروسية؛ أي المواقع التي منها يحصل الاعتداء الروسي على أوكرانيا».

واشنطن زوّدت كييف بصواريخ «أتاكمز» طويلة المدى (رويترز)

وبحسب وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو، فإن القوات الأوكرانية «لم تبدأ»، وفق المعلومات التي بحوزته، «باستخدام الصواريخ الفرنسية» لضرب أهداف داخل روسيا. وقال لوكورنو، في حديث لإذاعة «فرانس إنفو» الإخبارية، صباح الجمعة، إن قانون الحرب «يعطي الدولة المعتدى عليها الحق في استهداف المواقع التي تنطلق منها الاعتداءات»، مضيفاً أن ذلك يندرج أيضاً في إطار «الدفاع عن النفس». وفي أي حال، يرى الوزير الفرنسي أن روسيا هي «المسؤولة عن هذا التطور» العسكري، وأن تزويد كييف بالصواريخ المتطورة «لا يجعل فرنسا شريكاً في الحرب»، و«لا معتدية على روسيا».

مركبات عسكرية سُلمت للقوات الأوكرانية في العاصمة كييف

الملف الأوكراني إلى الواجهة يومي 6 و7 يونيو

سيكون الملف الأوكراني رئيسياً خلال الاجتماعات التي ستحصل في فرنسا، بمناسبة الاحتفالات بمرور ثمانين عاماً على إنزال الحلفاء في منطقة النورماندي، الذي تحررت فرنسا بفضله من الاحتلال النازي.

وسيشارك الرئيس بايدن الذي سيقوم في الفترة عينها بـ«زيارة دولة» إلى فرنسا، كما سيكون حاضراً المستشار الألماني، ورئيس الوزراء البريطاني، والرئيس الأوكراني الذي دعاه ماكرون للمشاركة في الاحتفالات، وبالتالي في اللقاءات رفيعة المستوى التي ستحصل.

آثار الدمار في خاركيف بعد الضربات الروسية ليل الجمعة (أ.ف.ب)

وفي هذه المناسبة، سيطرح ماكرون الذي تحول إلى «صقر» بسبب تشدده في التعامل مع روسيا، بعد أن كان الأكثر ميلاً للتفاهم مع بوتين، مشروعه الداعي لقيام «تحالف» لإرسال مدربين عسكريين غربيين لتدريب القوات الأوكرانية على الأراضي الأوكرانية. وسبق له أن طرح في 26 فبراير (شباط) إشكالية الحاجة إلى إرسال قوات إلى أوكرانيا في حال نجحت روسيا في اختراق الجبهات القتالية، وصدر طلب رسمي من سلطات كييف بهذا الخصوص.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الداعي إلى فتح الباب أمام تمكين أوكرانيا من استخدام الصواريخ الأميركية بعيدة المدى (إ.ب.أ)

بيد أن التحفظات الداخلية والخارجية جعلت المشروع الأساسي أكثر تواضعاً، بحيث تحول إلى إرسال مدربين وليس قوات قتالية. ونقلت صحيفة «لو موند» الفرنسية المستقلة في عددها ليوم الجمعة، أن باريس تسعى لإقامة تحالف من دول «متطوعة»، بحيث يتاح للرئيس الفرنسي أن يعلن ذلك رسمياً بمناسبة وجود زيلينسكي في فرنسا يومي 6 و7 يونيو (حزيران). وحتى اليوم، هناك دول مثل بريطانيا وإستونيا وليتوانيا، أبدت استعدادها للمشاركة في هذا التحالف الموعود الذي يمكن أن يتوسع سريعاً، ويعد امتداداً طبيعياً للبرنامج الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي في عام 2022 لتدريب القوات الأوكرانية خارج أوكرانيا، والذي بموجبه تم تدريب 52 ألف رجل، خصوصاً في بولندا.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.