ما هي الخطوة التالية لهانسي فليك في برشلونة؟

هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)
هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)
TT

ما هي الخطوة التالية لهانسي فليك في برشلونة؟

هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)
هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)

كان هناك الكثير من الضجة خارج فندق «غران ميليا» في برشلونة ليلة الثلاثاء لدرجة أنك قد يُغفر لك إذا اعتقدت أن تايلور سويفت كانت في المدينة.

فبينما كانت الكاميرات تومض والمراسلون التلفزيونيون يتزاحمون على مواقعهم، ظهر أخيراً شخص ما. لم تكن سويفت (كانت في مدريد). بل كان رافائيل يوستي، نائب رئيس برشلونة.

«كيف سارت الأمور مع هانسي فليك؟ هل أنت راضٍ عن التعاقد؟»

أجاب يوستي مبتسماً: «في الوقت الحالي، سأكون راضياً عن الوصول إلى سيارتي».

في الداخل، كان فليك ووكيل أعماله بيني زاهافي والعديد من كبار المسؤولين التنفيذيين في البارسا، بمن فيهم الرئيس جوان لابورتا والمدير الرياضي ديكو، لا يزالون مجتمعين حول طاولة في مطعم الفندق.

أراد البارسا إبعاد فليك عن الكاميرات حتى تكون صورهم هم أول ما تُلتقط له عند الإعلان عن الصفقة. خرج يوستي من الباب الأمامي، لكن فليك غادر في شاحنة صغيرة ذات نوافذ ملونة من المخرج الخلفي.

في منتصف اليوم التالي، نُشر فيديو على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالبارسا، ليؤكد ما كان يعرفه الجميع بالفعل: تم تأكيد تعيين فليك رسمياً مدرباً جديداً لبرشلونة.

في اليوم نفسه، قام المدرب الألماني بأول زيارة له إلى ملعب تدريب البارسا، واجتمع مرة أخرى مع ديكو ومساعده بويان كركيتش. كانت زيارة قصيرة للغاية، لكنه التقى أيضاً مع أليخاندرو بالدي وفرينكي دي يونج حيث كان كلاهما يؤديان تدريبات في صالة الألعاب الرياضية كجزء من عملية تعافيهما من الإصابة.

غادر فليك بعد ذلك إلى إيبيزا لقضاء عطلة مع عائلته. من المقرر تقديم عرض رسمي لوسائل الإعلام في يوليو (تموز). وقال مصدر في البارسا - فضّل، مثل جميع من تم ذكرهم هنا، التحدث دون الكشف عن هويته لحماية موقفه - إن هذا الأمر جاء بطلب من فليك نفسه احتراماً لتشافي؛ لأن إقالته كانت قد تمت للتو.

وقد توقف لاعبو برشلونة فعلياً عن العمل منذ يوم الاثنين 27 مايو (أيار)، وهو اليوم التالي للمباراة الأخيرة لتشافي في قيادة الفريق، والتي فاز فيها الفريق على إشبيلية 2-1 في الدوري الإسباني. ومن المتوقع أن تستأنف تدريبات النادي مرة أخرى في 10 يوليو.

لذا، فإنه في الوقت الحالي أمام فليك بعض الوقت قبل البدء بشكل صحيح، لكن برشلونة يميل إلى أن يكون نادياً مزدحماً، حتى في أكثر الأوقات هدوءاً مع انتهاء الموسم الآن.

إليك ما سيكون على جدول الأعمال...

على الرغم من أن فليك تحدث باللغة الإنجليزية مع مجلس الإدارة خلال أول عشاء له في برشلونة، فإنه لا يزال بحاجة إلى تعلم التحدث ببعض الإسبانية للتواصل مع اللاعبين؛ أولاً الإسبانية، ثم الكاتالونية. وهذا أمر يجلب البهجة دائماً للعديد من مشجعي البارسا، ويظهر المزيد من الالتزام تجاه النادي.

اجتماع فليك مع إدارة برشلونة كان مثمراً (رويترز)

تقول مصادر النادي إنه يتواصل في الوقت الحالي باللغة الإنجليزية، وإن «هناك تفاهماً جيداً مع ديكو ولابورتا»، لكنه يتعلم اللغة الإسبانية منذ بضعة أشهر. وعرض برشلونة تقديم المساعدة إذا لزم الأمر.

أمضى كل من جواو كانسيلو وجواو فيليكس الموسم على سبيل الإعارة في البارسا، قادمين من مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد على التوالي.

كان كانسيلو أكثر بروزاً هذا الموسم على الرغم من أنه كان متذبذباً دفاعياً. كان التعاقد مع جواو فيليكس مفضلاً لدى لابورتا شخصياً، في حين فضل تشافي في الصيف الماضي التعاقد مع لاعبين آخرين. ظهر فيليكس غالباً من مقاعد البدلاء في نهاية الموسم، وكانت آخر مشاركة له في أبريل (نيسان).

في المفاوضات مع البارسا، قال فليك إنه سعيد بالتشكيلة التي يمتلكها الفريق ويرى أنها قادرة على الفوز بالألقاب. ولكن الحقيقة هي أن الاتجاه الرياضي للبارسا، بقيادة ديكو ومن المرجح أن يكون على علم وثيق من لابورتا أيضاً، سيقرر بقاء أو رحيل اللاعبين البرتغاليين.

وسيعتمد قرارهم أيضاً على ما إذا كان النادي قادراً على تحسين صورته المالية. تعني قواعد الدوري الإسباني أنه يجب على النادي أن يسد فجوة بقيمة 130 مليون يورو في حساباته لهذا الموسم بحلول نهاية يونيو (حزيران) إذا أراد النادي جلب أي لاعبين جدد هذا الصيف - حتى في الانتقالات المجانية أو الإعارة.

سيتعين على برشلونة التفكير في صفقات بيع كبيرة، ولكن لم يتم اتخاذ قرار محدد بشأن أي صفقات مغادرة.

نظراً للوضع المالي للنادي، سيتم الاستماع إلى أي عرض جيد - على الرغم من أن بعض اللاعبين يعتبرون غير قابلين للمساس، ومن بينهم لامين يامال وغافي وبيدري ومارك أندريه تير شتيغن.

كما يبدو من المرجح أن يبقى روبرت ليفاندوفسكي. وكان أحد الأسباب التي أدت إلى قرار إقالة تشافي هو أنه طلب رحيل بعض اللاعبين الذين يعتبرهم النادي مهمين، أحدهم ليفاندوفسكي الذي يتشارك معه فليك في وكيل أعمال.

من المرجح أن يرحل أوريول روميو، كما أن رونالد أراوخو كان يعتبر مرشحاً قوياً محتملاً للبيع، وكذلك رافينيا بعد نهايته الإيجابية للموسم (النظرية تقول إن قيمته السوقية ستكون مرتفعة).

تقول مصادر مقربة من أراوخو إنه لم يتم إخباره بأن النادي يتطلع لبيعه. ويقولون إنه سعيد في برشلونة وإنه ينوي البقاء. وهو مرتبط بعقد حتى عام 2026، وهو لاعب قلب دفاع يحبه فليك. لكنه لا يستطيع التحكم في رغبة النادي في بيعه لكسب المال.

اللاعب الآخر الذي لا يزال مستقبله معلقاً هو سيرجي روبرتو. سينتهي عقد اللاعب الكاتالوني قريباً ولن يكون بإمكانه التدرب مع برشلونة. وينوي النادي أنه إذا كان هناك متسع في الحد الأقصى للراتب، فسيتم إعادة التعاقد معه في صفقة جديدة. ولكن بخلاف الوعود الشفهية، ليس لديه أي شيء آخر. وتقول مصادر مقربة من اللاعب إنه يشعر بأنه أقرب إلى الرحيل الدائم.

ويقولون إنه لم يرغب قَطّ في الاستماع إلى العروض المنافسة؛ لأن ناديه هو برشلونة، وأنه لا توجد مشكلة في البقاء بالراتب المخفض الذي تم الاتفاق عليه حول تجديده الأخير. والآن، وللمرة الأولى، يستمع اللاعب إلى العروض في حال لم يتمكن برشلونة من توفير مكان له وينتهي به الأمر بالتخلي عنه.

سينتظر فليك أيضاً لمعرفة ما إذا كان أنسو فاتي سيبقى أم لا. بعد موسمه المخيب للآمال في برايتون، سيكون برشلونة سعيداً بخروجه على سبيل الإعارة مرة أخرى، لكن فاتي يريد اختبار نفسه خلال فترة الإعداد للموسم الجديد وإثبات قدرته على المساهمة.

لاعب آخر لن يكون من السيئ إعارته هو فيتور روكي. وصل اللاعب البرازيلي الذي تبلغ قيمته 30 مليون يورو (صفقة التعاقد معه قد تساوي ضعف هذا المبلغ مع الإضافات المحتملة) وسط ضجة كبيرة، لكنه لم يلعب دور البطولة مع تشافي.

وتعتقد مصادر في غرفة الملابس أنه لا يزال بحاجة إلى صقل أسلوبه الفني، وتعتبر إعارته إلى أحد الأندية الإسبانية خياراً جيداً. بالإضافة إلى أنه غير مسجل في الدوري الإسباني في الوقت الحالي؛ تم تسجيله بشكل مؤقت فقط بسبب إصابة غافي.

المشكلة الكبيرة الأخيرة هي موهبة برشلونة الشابة

سيكون أحد إرث تشافي هو دعم أحدث موجة من المواهب التي ستخرج من أكاديمية برشلونة للشباب.

ويعتقد النادي أن يامال يجب أن يكون لاعباً أساسياً في المواسم المقبلة، كما أن باو كوبارسي هو بالفعل أحد لاعبي قلب الدفاع الأساسيين في الفريق. كما حصل فيرمين لوبيز على مكانه، وجدد هيكتور فورت للتو عقده حتى عام 2026. اللاعب التالي هو مارك كاسادو. ولكن، مثل الكثير مما سبق ذكره، فإن قرار فليك بشأن كيفية ملاءمة هؤلاء اللاعبين الشباب لتخطيط فريقه، يجب أن ينتظر حتى يقوم برشلونة بإصلاح الأمور المالية - والتي تظل القضية ذات الأولوية في النادي.


مقالات ذات صلة

ميسي يعاني من إجهاد عضلي وتاريخ عودته غير مؤكد

رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

ميسي يعاني من إجهاد عضلي وتاريخ عودته غير مؤكد

يعاني النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من «إجهاد زائد مرتبط بإرهاق عضلي على مستوى العضلة الخلفية للفخذ الأيسر»، حسبما أعلن ناديه إنتر ميامي الأميركي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

قال الإيطالي ماتيو بريتيني، عقب فوزه في أول مشاركة له ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس منذ عام 2021، إنه كان «مجنوناً بعض الشيء» لتقبله مشقة العودة من الإصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها تحت قيادة أنشيلوتي

بعد 24 عاماً من الغياب عن منصات التتويج، يعلّق المنتخب البرازيلي آماله على القدرات القيادية لمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى جانب العودة الجدلية لنجمه نيمار.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

ميسي يعاني من إجهاد عضلي وتاريخ عودته غير مؤكد

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
TT

ميسي يعاني من إجهاد عضلي وتاريخ عودته غير مؤكد

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)

يعاني النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من «إجهاد زائد مرتبط بإرهاق عضلي على مستوى العضلة الخلفية للفخذ الأيسر»، حسبما أعلن ناديه إنتر ميامي الأميركي، الاثنين، قبل أقل من 3 أسابيع على انطلاق كأس العالم.

وخرج ميسي في الدقيقة 73 من مباراة إنتر ميامي أمام ضيفه فيلادلفيا يونيون، الأحد، في الدوري الأميركي (إم إل إس) بعدما أمسك بمؤخرة ساقه اليسرى وطلب استبداله.

وبدا اللاعب البالغ 38 عاماً يسير بشكل طبيعي وهو يتجه مباشرة إلى النفق المؤدي لغرف الملابس، بعد خروجه من المباراة التي فاز بها ميامي لاحقاً 6-4.

وجاء في بيان طبي صادر عن إنتر ميامي: «بعد خضوعه لفحوص طبية إضافية هذا الاثنين، أشار التشخيص الأولي إلى وجود إجهاد زائد مرتبط بإرهاق عضلي على مستوى العضلة الخلفية للفخذ الأيسر».

وأضاف النادي: «سيعتمد استئناف النشاط البدني على تطور حالته السريرية والوظيفية».

وتُعد هذه الأخبار مطمئنة نسبياً بالنسبة لحامل الكرة الذهبية 8 مرات؛ إذ لم يتحدث البيان عن تمزق عضلي أو إصابة خطيرة أخرى، وهو ما كان سيشكل ضربة قاسية للأرجنتين، حاملة اللقب العالمي.

وأدار ميسي وضعه البدني بعناية منذ انضمامه إلى إنتر ميامي في 2023؛ حيث يعمد الجهاز الفني إلى إراحته بانتظام خلال فترات ازدحام المباريات.

كما أمضى فترات متعددة بعيداً عن المباريات في الأعوام القليلة الماضية، بسبب مشكلات في العضلة الخلفية التي أبعدته عن أجزاء من فترة الإعداد للموسم الحالي.

غير أن أي إصابة خطيرة قد يتعرض لها ستشكل ضربة قاسية لآمال الأرجنتين في الدفاع عن لقبها في كأس العالم، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتنطلق النهائيات من مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو (حزيران)، على أن تلعب الأرجنتين مباراتها الافتتاحية أمام الجزائر في كانساس سيتي بعد 5 أيام.

وكانت مباراة إنتر ميامي، الأحد، الأخيرة قبل توقف الدوري الأميركي استعداداً لكأس العالم.

ولم يؤكد ميسي رسمياً نيته المشاركة في كأس العالم، ولكن من المتوقع أن يخوض النهائيات السادسة والأخيرة في مسيرته الأسطورية.

ومن المقرر إعلان تشكيلة الأرجنتين الأسبوع المقبل، على أن يتوجه فريق المدرب ليونيل سكالوني بعدها إلى الولايات المتحدة لخوض مباراتين وديتين قبل كأس العالم، أولهما ضد هندوراس في تكساس يوم 6 يونيو، ثم أمام آيسلندا يوم 9 منه في ألاباما.


وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
TT

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

بعد يوم واحد من مباراة غوارديولا الأخيرة بعد عقد حافل بالألقاب، اصطف الآلاف في الشوارع وسط حرارة مرتفعة بلغت 31 درجة مئوية وسحب من قصاصات الورق الزرقاء، متسلقين أعمدة الإنارة ومحتشدين في كل نقطة رؤية لإلقاء نظرة على المدرب الإسباني الذي شكَل حقبة كاملة.

وتلألآ كأسا رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد اللذان تم الفوز بهما هذا الموسم فوق الحافلات المكشوفة، لكن غوارديولا (55 عاماً)، وهو يلوح ويبتسم، كان من نال أعلى الهتافات.

الموكب شهد احتفال فريق السيدات في سيتي بلقب الدوري الممتاز (أ.ف.ب)

وقال هادلي بارتريدج (16 عاماً)، مرتديا قميص رودري: «أنا أذهب لمتابعة سيتي منذ نحو 10 سنوات، منذ كان عمري ست سنوات، منذ قدوم بيب. أحب بيب، وبالطبع لا أريد أن أراه يرحل».

وعند سؤاله عن شعوره تجاه رحيل المدرب، لم يتردد المراهق، قائلاً: «مُدمّر. كنت أريده أن يبقى 10 سنوات أخرى بصراحة، وأن يحصد كل الألقاب».

أما ليزا وستيف إيفانز، اللذان تمتلك عائلتهما تذاكر موسمية منذ أكثر من 20 عاماً، فكان رحيل غوارديولا بالنسبة لهما أكثر من مجرد نهاية حقبة مشرقة، بل مس أجيالاً مختلفة.

وقال الزوجان معا: «مُدمّر». وأضاف ستيف: «ابنانا (جاك، 31 عاماً، وجو، 26 عاماً) كانا يبكيان في مباراة الأحد لأن بيب سيرحل». وقالت ليزا: «دموع كثيرة، وشعور بغصة في الحلق».

وإذا كان رحيل غوارديولا قد جلب الحزن، فقد أبرز أيضاً عمق إرثه.

بيب غوارديولا يحيي الجماهير خلال الموكب الاحتفالي (د.ب.أ)

وقال ستيف: «لقد غيّر كرة القدم في إنجلترا. وأخلاقيات العمل لديه، لا يتوقف أبداً».

وأضافت ليزا: «إنه شغفه، أليس كذلك؟ أعتقد أنه يحب كرة القدم حقاً، ولا أظن أن الأمر يتعلق بالمال».

وفوق الحافلات الزرقاء السماوية، استمتع اللاعبون الذين حملوا هذه الفلسفة باللحظة، مدركين أنهم جزء من نهاية بقدر ما هو احتفال.

وتحدث البعض عن رحيل القائد برناردو سيلفا وجون ستونز.

وقال إرلينغ هالاند، الذي فاز بالحذاء الذهبي للمرة الثالثة في أربعة مواسم: «أسطورتان في النادي. لقد كانا رائعين معنا داخل الملعب وخارجه. أنا فخور باللعب معهما».

إرلينغ هالاند خلال موكب مان سيتي الاحتفالي (رويترز)

وتحدث آخرون مباشرة عن تأثير غوارديولا.

قال جيريمي دوكو: «سأفتقده كثيراً. طريقته في التدريب وتقديم النصائح، إنه أسطورة، وربما أحد أفضل المدربين على الإطلاق. إنه يستحق الراحة».

كما احتفل فريق السيدات في سيتي، المتوج بلقب الدوري الممتاز للسيدات في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أول لقب له منذ عقد، فوق حافلاته خاصة ضمن الموكب.

ثم صعد إلى المسرح عدد من اللاعبين الحاليين والسابقين، من فينسن كومباني إلى فرناندينيو وجاك غريليش، إضافة إلى أبناء غوارديولا الثلاثة ماريا وماريوس وفالنتينا، ومغني فرقة (أواسيز) نويل غالاغر، ليستعرضوا ألقاب غوارديولا العشرين واحدا تلو الآخر.

ابنتا غوارديولا ماريا وفالنتينا من احتفالات السيتي (أ.ف.ب)

وشهدت الأمسية أيضاً عدداً من مقاطع الفيديو التكريمية، من بينها رسالة من أسطورة كرة السلة الأميركية مايكل جوردان.

قال جوردان في إشارة إلى غوارديولا: «أود تهنئتك على مسيرة مذهلة».

وهناك، بطبيعة الحال، مستقبل ما بعد غوارديولا، وهو شيء بدأ المشجعون بالفعل في تخيله.

لكن لبضع ساعات، يوم الاثنين، عاش مشجعو سيتي اللحظة، باحتفال ممزوج بالحزن، وامتنان يظهر في كل هتاف.

وغادر غوارديولا بعد أن قدّم الألقاب والأداء الممتع على حد سواء، لكن أيضا شيئاً ملموساً: رابطاً إنسانياً جعل البالغين يذرفون الدموع والمراهقين يتمنون عقداً آخر.

وقال الإسباني للجمهور: «شعرت بارتباطي بهذا النادي منذ اللحظة الأولى. شكراً جزيلاً، لا أملك ما يكفي من الامتنان. سأحتفظ بهذا معي لبقية حياتي».


«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)

قال الإيطالي ماتيو بريتيني إنه كان «مجنوناً بعض الشيء» لتقبله مشقة العودة من الإصابة، وذلك عقب فوزه، الاثنين، بنتيجة 6-7 و7-5 و6-1 و6-2 على مارتون فوتشوفيتش، في أول مشاركة له ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس منذ عام 2021.

وبعد أن احتل بريتيني المركز السادس في التصنيف العالمي، عانى من مشكلات بدنية وغاب عن ثمانية من أصل 18 بطولة من البطولات الأربع الكبرى منذ وصوله إلى النهائي وخسارته أمام نوفاك ديوكوفيتش في ويمبلدون قبل خمس سنوات.

وتراجع بريتيني في التصنيف العالمي، حيث أصبح المصنف الأول عالمياً يانيك سينر الآن أمل إيطاليا في البطولات الكبرى، لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً قال إن الإصابات كانت شيئاً واجهه منذ صغره.

وقال بريتيني للصحافيين: «عندما تأتي الإصابات، يكون توجهك سلبياً ولا تريد التوقف، وتفكر 'كان بإمكاني فعل هذا' أو 'كان بإمكاني فعل ذلك'، لكنني أنظر في المرآة وأشعر بالفخر الشديد بمسيرتي وبما حققته».

وأضاف: «أولئك الذين يعرفونني منذ أن كنت طفلاً يعلمون أنني أعاني من الإصابات منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري، بشكل أساسي. هذا جزء من شخصيتي. إذا كان لدي إرسال قوي، وضربات أمامية قوية، فإنني أعاني أيضاً من هذه المشكلة».

واستطرد: «أنا أيضاً أمتلك عقلاً مرناً وأعمل دائماً بجد للعودة... أحب المنافسة. أحب أن أضع نفسي في مواقف يصعب على معظم الناس التعامل معها... أنا مضطرب نفسياً بعض الشيء. أحب المنافسة. أحب الاستمتاع بها. أحب الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات. مرت خمس سنوات منذ أن لعبت في باريس. إنه شعور رائع أن أكون هنا أتحدث عن الفوز».

ويتطلع بريتيني، المصنف 105 عالمياً، والذي سيواجه أرتور ريندركنيش في الدور الثاني من رولان غاروس، بالفعل إلى بطولة ويمبلدون التي تبدأ الشهر المقبل، على الرغم من أنه قد يحتاج إلى بطاقة دعوة للعب في نادي عموم إنجلترا.

وقال الإيطالي: «وكيل أعمالي موجود هنا. لا أعرف ما إذا كان سيطلب بطاقة دعوة، لكنني لا أعتقد أنهم سيمنحونني واحدة. سنرى. إذا تم قبولي، فسأشارك. وإلا، سألعب في التصفيات».

وأضاف: «أعرف المستوى الذي أمتلكه. أعلم أنني مررت بمواقف أسوأ من حيث التصنيف. بالطبع، ويمبلدون هي إحدى بطولاتي المفضلة. في العام الماضي، كنت مصنفاً في ويمبلدون ولم أتمكن من المنافسة بالطريقة التي أردتها. لذا، فإن الطريقة التي أنافس بها أهم من الهدف الذي أنافس من أجله».