ما هي الخطوة التالية لهانسي فليك في برشلونة؟

هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)
هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)
TT

ما هي الخطوة التالية لهانسي فليك في برشلونة؟

هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)
هانسي فليك يستعد لقيادة برشلونة (إ.ب.أ)

كان هناك الكثير من الضجة خارج فندق «غران ميليا» في برشلونة ليلة الثلاثاء لدرجة أنك قد يُغفر لك إذا اعتقدت أن تايلور سويفت كانت في المدينة.

فبينما كانت الكاميرات تومض والمراسلون التلفزيونيون يتزاحمون على مواقعهم، ظهر أخيراً شخص ما. لم تكن سويفت (كانت في مدريد). بل كان رافائيل يوستي، نائب رئيس برشلونة.

«كيف سارت الأمور مع هانسي فليك؟ هل أنت راضٍ عن التعاقد؟»

أجاب يوستي مبتسماً: «في الوقت الحالي، سأكون راضياً عن الوصول إلى سيارتي».

في الداخل، كان فليك ووكيل أعماله بيني زاهافي والعديد من كبار المسؤولين التنفيذيين في البارسا، بمن فيهم الرئيس جوان لابورتا والمدير الرياضي ديكو، لا يزالون مجتمعين حول طاولة في مطعم الفندق.

أراد البارسا إبعاد فليك عن الكاميرات حتى تكون صورهم هم أول ما تُلتقط له عند الإعلان عن الصفقة. خرج يوستي من الباب الأمامي، لكن فليك غادر في شاحنة صغيرة ذات نوافذ ملونة من المخرج الخلفي.

في منتصف اليوم التالي، نُشر فيديو على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالبارسا، ليؤكد ما كان يعرفه الجميع بالفعل: تم تأكيد تعيين فليك رسمياً مدرباً جديداً لبرشلونة.

في اليوم نفسه، قام المدرب الألماني بأول زيارة له إلى ملعب تدريب البارسا، واجتمع مرة أخرى مع ديكو ومساعده بويان كركيتش. كانت زيارة قصيرة للغاية، لكنه التقى أيضاً مع أليخاندرو بالدي وفرينكي دي يونج حيث كان كلاهما يؤديان تدريبات في صالة الألعاب الرياضية كجزء من عملية تعافيهما من الإصابة.

غادر فليك بعد ذلك إلى إيبيزا لقضاء عطلة مع عائلته. من المقرر تقديم عرض رسمي لوسائل الإعلام في يوليو (تموز). وقال مصدر في البارسا - فضّل، مثل جميع من تم ذكرهم هنا، التحدث دون الكشف عن هويته لحماية موقفه - إن هذا الأمر جاء بطلب من فليك نفسه احتراماً لتشافي؛ لأن إقالته كانت قد تمت للتو.

وقد توقف لاعبو برشلونة فعلياً عن العمل منذ يوم الاثنين 27 مايو (أيار)، وهو اليوم التالي للمباراة الأخيرة لتشافي في قيادة الفريق، والتي فاز فيها الفريق على إشبيلية 2-1 في الدوري الإسباني. ومن المتوقع أن تستأنف تدريبات النادي مرة أخرى في 10 يوليو.

لذا، فإنه في الوقت الحالي أمام فليك بعض الوقت قبل البدء بشكل صحيح، لكن برشلونة يميل إلى أن يكون نادياً مزدحماً، حتى في أكثر الأوقات هدوءاً مع انتهاء الموسم الآن.

إليك ما سيكون على جدول الأعمال...

على الرغم من أن فليك تحدث باللغة الإنجليزية مع مجلس الإدارة خلال أول عشاء له في برشلونة، فإنه لا يزال بحاجة إلى تعلم التحدث ببعض الإسبانية للتواصل مع اللاعبين؛ أولاً الإسبانية، ثم الكاتالونية. وهذا أمر يجلب البهجة دائماً للعديد من مشجعي البارسا، ويظهر المزيد من الالتزام تجاه النادي.

اجتماع فليك مع إدارة برشلونة كان مثمراً (رويترز)

تقول مصادر النادي إنه يتواصل في الوقت الحالي باللغة الإنجليزية، وإن «هناك تفاهماً جيداً مع ديكو ولابورتا»، لكنه يتعلم اللغة الإسبانية منذ بضعة أشهر. وعرض برشلونة تقديم المساعدة إذا لزم الأمر.

أمضى كل من جواو كانسيلو وجواو فيليكس الموسم على سبيل الإعارة في البارسا، قادمين من مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد على التوالي.

كان كانسيلو أكثر بروزاً هذا الموسم على الرغم من أنه كان متذبذباً دفاعياً. كان التعاقد مع جواو فيليكس مفضلاً لدى لابورتا شخصياً، في حين فضل تشافي في الصيف الماضي التعاقد مع لاعبين آخرين. ظهر فيليكس غالباً من مقاعد البدلاء في نهاية الموسم، وكانت آخر مشاركة له في أبريل (نيسان).

في المفاوضات مع البارسا، قال فليك إنه سعيد بالتشكيلة التي يمتلكها الفريق ويرى أنها قادرة على الفوز بالألقاب. ولكن الحقيقة هي أن الاتجاه الرياضي للبارسا، بقيادة ديكو ومن المرجح أن يكون على علم وثيق من لابورتا أيضاً، سيقرر بقاء أو رحيل اللاعبين البرتغاليين.

وسيعتمد قرارهم أيضاً على ما إذا كان النادي قادراً على تحسين صورته المالية. تعني قواعد الدوري الإسباني أنه يجب على النادي أن يسد فجوة بقيمة 130 مليون يورو في حساباته لهذا الموسم بحلول نهاية يونيو (حزيران) إذا أراد النادي جلب أي لاعبين جدد هذا الصيف - حتى في الانتقالات المجانية أو الإعارة.

سيتعين على برشلونة التفكير في صفقات بيع كبيرة، ولكن لم يتم اتخاذ قرار محدد بشأن أي صفقات مغادرة.

نظراً للوضع المالي للنادي، سيتم الاستماع إلى أي عرض جيد - على الرغم من أن بعض اللاعبين يعتبرون غير قابلين للمساس، ومن بينهم لامين يامال وغافي وبيدري ومارك أندريه تير شتيغن.

كما يبدو من المرجح أن يبقى روبرت ليفاندوفسكي. وكان أحد الأسباب التي أدت إلى قرار إقالة تشافي هو أنه طلب رحيل بعض اللاعبين الذين يعتبرهم النادي مهمين، أحدهم ليفاندوفسكي الذي يتشارك معه فليك في وكيل أعمال.

من المرجح أن يرحل أوريول روميو، كما أن رونالد أراوخو كان يعتبر مرشحاً قوياً محتملاً للبيع، وكذلك رافينيا بعد نهايته الإيجابية للموسم (النظرية تقول إن قيمته السوقية ستكون مرتفعة).

تقول مصادر مقربة من أراوخو إنه لم يتم إخباره بأن النادي يتطلع لبيعه. ويقولون إنه سعيد في برشلونة وإنه ينوي البقاء. وهو مرتبط بعقد حتى عام 2026، وهو لاعب قلب دفاع يحبه فليك. لكنه لا يستطيع التحكم في رغبة النادي في بيعه لكسب المال.

اللاعب الآخر الذي لا يزال مستقبله معلقاً هو سيرجي روبرتو. سينتهي عقد اللاعب الكاتالوني قريباً ولن يكون بإمكانه التدرب مع برشلونة. وينوي النادي أنه إذا كان هناك متسع في الحد الأقصى للراتب، فسيتم إعادة التعاقد معه في صفقة جديدة. ولكن بخلاف الوعود الشفهية، ليس لديه أي شيء آخر. وتقول مصادر مقربة من اللاعب إنه يشعر بأنه أقرب إلى الرحيل الدائم.

ويقولون إنه لم يرغب قَطّ في الاستماع إلى العروض المنافسة؛ لأن ناديه هو برشلونة، وأنه لا توجد مشكلة في البقاء بالراتب المخفض الذي تم الاتفاق عليه حول تجديده الأخير. والآن، وللمرة الأولى، يستمع اللاعب إلى العروض في حال لم يتمكن برشلونة من توفير مكان له وينتهي به الأمر بالتخلي عنه.

سينتظر فليك أيضاً لمعرفة ما إذا كان أنسو فاتي سيبقى أم لا. بعد موسمه المخيب للآمال في برايتون، سيكون برشلونة سعيداً بخروجه على سبيل الإعارة مرة أخرى، لكن فاتي يريد اختبار نفسه خلال فترة الإعداد للموسم الجديد وإثبات قدرته على المساهمة.

لاعب آخر لن يكون من السيئ إعارته هو فيتور روكي. وصل اللاعب البرازيلي الذي تبلغ قيمته 30 مليون يورو (صفقة التعاقد معه قد تساوي ضعف هذا المبلغ مع الإضافات المحتملة) وسط ضجة كبيرة، لكنه لم يلعب دور البطولة مع تشافي.

وتعتقد مصادر في غرفة الملابس أنه لا يزال بحاجة إلى صقل أسلوبه الفني، وتعتبر إعارته إلى أحد الأندية الإسبانية خياراً جيداً. بالإضافة إلى أنه غير مسجل في الدوري الإسباني في الوقت الحالي؛ تم تسجيله بشكل مؤقت فقط بسبب إصابة غافي.

المشكلة الكبيرة الأخيرة هي موهبة برشلونة الشابة

سيكون أحد إرث تشافي هو دعم أحدث موجة من المواهب التي ستخرج من أكاديمية برشلونة للشباب.

ويعتقد النادي أن يامال يجب أن يكون لاعباً أساسياً في المواسم المقبلة، كما أن باو كوبارسي هو بالفعل أحد لاعبي قلب الدفاع الأساسيين في الفريق. كما حصل فيرمين لوبيز على مكانه، وجدد هيكتور فورت للتو عقده حتى عام 2026. اللاعب التالي هو مارك كاسادو. ولكن، مثل الكثير مما سبق ذكره، فإن قرار فليك بشأن كيفية ملاءمة هؤلاء اللاعبين الشباب لتخطيط فريقه، يجب أن ينتظر حتى يقوم برشلونة بإصلاح الأمور المالية - والتي تظل القضية ذات الأولوية في النادي.


مقالات ذات صلة

مهرجان الإبل: «وضْح» الموسى تُتوج بشوط «سيف الملك»

رياضة سعودية أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة نتائج الفائزين (نادي الإبل)

مهرجان الإبل: «وضْح» الموسى تُتوج بشوط «سيف الملك»

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم (الاثنين)، نتائج الفائزين في اليوم التاسع والعشرين من منافسات أشواط...

«الشرق الأوسط» (الصياهد)
رياضة عالمية أسطورة الملاكمة العالمي الفلبيني ماني باكياو (الشرق الأوسط)

ماني باكياو: «الظروف القاسية» صنعت مني ملاكماً قوياً عالمياً

استعرض أسطورة الملاكمة العالمي الفلبيني ماني باكياو محطات مؤثرة من مسيرته خلال حديثه في القمة العالمية للرياضة التي تقام في دبي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة (الشرق الأوسط)

ناصر بن حمد: الانضباط سلاح أبطالنا في الرياضة البحرينية

أكد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في البحرين، أن الإنجاز الرياضي الحقيقي لا يقاس بالميداليات وحدها.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو (رويترز)

الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو

أغلق ريال مدريد الباب، بشكل قاطع، أمام أي تحرك يخص مستقبل لاعبه الأرجنتيني فرنكو ماستانتونو، بعدما استفسر نادي نابولي الإيطالي عن إمكانية ضمّه على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية المغرب يدرس بجدية تقديم ملف لاستضافة كأس الأمم الأفريقية عام 2028 (كاف)

المغرب يستعد لطلب استضافة أمم أفريقيا 2028 ومنافسة متوقعة مع مصر

ذكرت تقارير إعلامية اليوم الاثنين أن المغرب يدرس بجدية تقديم ملف لاستضافة كأس الأمم الأفريقية عام 2028، في خطوة تعزز مكانة المملكة كواحدة من الوجهات الرائدة.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

ماني باكياو: «الظروف القاسية» صنعت مني ملاكماً قوياً عالمياً

أسطورة الملاكمة العالمي الفلبيني ماني باكياو (الشرق الأوسط)
أسطورة الملاكمة العالمي الفلبيني ماني باكياو (الشرق الأوسط)
TT

ماني باكياو: «الظروف القاسية» صنعت مني ملاكماً قوياً عالمياً

أسطورة الملاكمة العالمي الفلبيني ماني باكياو (الشرق الأوسط)
أسطورة الملاكمة العالمي الفلبيني ماني باكياو (الشرق الأوسط)

استعرض أسطورة الملاكمة العالمي الفلبيني ماني باكياو محطات مؤثرة من مسيرته خلال حديثه في القمة العالمية للرياضة التي تقام في دبي، كاشفاً أن طريقه إلى المجد لم يبدأ بالبطولات، أو الألقاب، بل من ظروف قاسية فرضت عليه الصبر، والكفاح من أجل البقاء. وقال باكياو إن دخوله عالم الملاكمة لم يكن بدافع الاحتراف، أو الشهرة، بل عبر برنامج ملاكمة محلي في بلاده، سعياً للحصول على جائزة مالية بسيطة تساعده على مواجهة متطلبات الحياة اليومية، مؤكداً أن تلك المرحلة شكلت وعيه الإنساني قبل الرياضي.

وأضاف: «كانت الحياة صعبة جداً، قضيت ليالي في الشوارع دون طعام، وأحياناً كنت أكتفي بالماء فقط للبقاء على قيد الحياة. هذه التجربة علمتني الصبر، وجعلتني أُقدّر قيمة كل إنجاز، فالقوة الحقيقية التي امتلكتها لم تكن داخل الحلبة، بل في مواجهة الحياة».

وأوضح أن بداياته الرياضية لم تكن في الملاكمة، بل في كرة السلة، قبل أن تقوده الظروف إلى تغيير المسار، حيث كانت المكافآت المالية في أولى نزالاته متواضعة للغاية. وقال: «كنت أحصل على دولارين عند الفوز، ودولار واحد عند الخسارة، ولم يخطر ببالي أن هذه الدولارات القليلة ستتحول يوماً إلى ملايين، أو أنني سأحمل لقب بطل العالم».

وتطرق باكياو إلى الجانب الذهني في مسيرته، مشدداً على أن الملاكمة عبارة عن علم قائم على التحليل والدراسة بقدر ما هي قوة بدنية. وأوضح: «قبل كل نزال، أدرس خصمي بدقة، أسلوبه، وحركته، وضرباته المعتادة. لكل مقاتل عاداته داخل الحلبة، وفهمها هو مفتاح التفوق». وأشار إلى أن استعداده لبعض نزالاته استغرق عدة أشهر من التحليل، ووضع الخطط التفصيلية لكل حركة وزاوية، معتبراً أن هذا النهج يمثل جوهر الاحتراف الحقيقي في الملاكمة.

واختتم باكياو حديثه بالتأكيد على أن الملاكمة كانت مدرسة للحياة، تعلم فيها الصبر، وتحمل المسؤولية، مشيراً إلى أن النجاح لا يتحقق دون جهد، ومحاسبة للنفس، وأن لكل إنجاز ثمناً يجب الاستعداد لدفعه.


الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو

الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو (رويترز)
الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو (رويترز)
TT

الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو

الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو (رويترز)
الريال يغلق الباب أمام الاهتمام بماستانتونو (رويترز)

أغلق ريال مدريد الباب، بشكل قاطع، أمام أي تحرك يخص مستقبل لاعبه الأرجنتيني فرنكو ماستانتونو، بعدما استفسر نادي نابولي الإيطالي عن إمكانية ضمّه على سبيل الإعارة، إلا أن الرد من النادي الملكي جاء حاسماً ودون الحاجة حتى لتلقّي عرض رسمي.

ووفق ما علمته صحيفة «ماركا»، فإن مستقبل ماستانتونو، في الوقت الراهن، يمر حصرياً عبر ريال مدريد. اللاعب الأرجنتيني الشاب بات محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية، غير أن إدارة النادي الأبيض تعدُّه أحد الأعمدة الأساسية في التخطيط طويل المدى. الثقة في إمكاناته كاملة، والتوقعات المحيطة بمستقبله كبيرة، استناداً إلى ما قدّمه سابقاً مع ريفر بليت، وهو ما تؤكده الصفقة التي أبرمها ريال مدريد، الصيف الماضي، والتي تجاوزت قيمتها 60 مليون يورو، في خطوةٍ استباقية تفوَّق بها على منافس مباشر بحجم باريس سان جيرمان.

ووصل ماستانتونو إلى أوروبا بتأثير فوري. فبعد جولتين فقط، نجح في حجز مكانه بالتشكيلة الأساسية للمدرب تشابي ألونسو، ثم أصبح، بعد أيام قليلة، ثاني أصغر لاعب في تاريخ ريال مدريد يشارك في دوري أبطال أوروبا. وبفضل شخصيته القوية والانطباع الإيجابي الذي تركه داخل الملعب، توالت مشاركاته بشكل طبيعي.

وجاءت نتيجة ذلك بتسجيله هدفه الأول أمام ليفانتي، وهو الهدف الذي جعله رابع أصغر لاعب يسجل لريال مدريد في تاريخ الدوري الإسباني، بعمر 18 عاماً و40 يوماً. وقد بلغ تأثيره داخل الفريق حداً دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار بمنعه من المشاركة في كأس العالم تحت 20 عاماً، التي أقيمت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. المنتخب الأرجنتيني بلغ المباراة النهائية وخسر أمام المغرب، دون نجمه الشاب.

غير أن المسار تعرّض لانتكاسة، في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين أصيب ماستانتونو بآلام في منطقة الحوض (بوبالجيا)، ما أجبره على التوقف والدخول في مرحلة تعافٍ دقيقة، وهي إصابة معروفة بصعوبتها، وتتطلب صبراً كبيراً، وإدارة حذِرة للأحمال البدنية، وعودة تدريجية إلى المنافسات، على عكس إصابات أخرى أكثر وضوحاً من حيث المُدد الزمنية. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن اللاعب سوى من المشاركة لدقائق محدودة، إلا أن هدفه في النجاح بقميص ريال مدريد لم يتغير.

وتزداد المؤشرات الإيجابية تدريجياً، لكن الجهاز الطبي يطالب بأقصى درجات الحذر، وبإدارة دقيقة للجدول الزمني لتفادي أي انتكاسة محتملة. ماستانتونو يطمح إلى طي صفحة هذه البداية في مطلع 2026، وترسيخ تأقلمه مع كرة القدم الأوروبية، والمساهمة في خدمة الفريق بشكل جماعي.

ويحمل العام الجديد تحديات إضافية للاعب الأرجنتيني، إذ تلوح في الأفق مواجهة «فيناليسيما»، في مارس (آذار) المقبل، أمام إسبانيا، ثم كأس العالم في يونيو (حزيران) مع منتخب الأرجنتين. الأولى قد تعني خوضه أول نهائي له مع المنتخب الأول، أما الثانية فقد تمثل ظهوره الأول في كأس العالم.

تحطيم الأرقام القياسية يبدو جزءاً من شخصية ماستانتونو، فقد فعل ذلك، بالفعل، في يونيو (حزيران) الماضي، عندما أصبح أصغر لاعب أرجنتيني يشارك في مباراة رسمية مع المنتخب الأول. وإذا نجح في الوجود في كأس العالم 2026 وشارك في المباراة الأولى أمام الجزائر، فسيكسر الرقم القياسي المسجل باسم ليونيل ميسي بفارق 20 يوماً فقط. إنه إنجاز ليس بالقليل.


ديوكوفيتش: التحديات التي عشتها في طفولتي كانت حجر الأساس بمسيرتي الذهبية

نوفاك ديوكوفيتش خلال تكريمه في «القمة العالمية للرياضة» بدبي (الشرق الأوسط)
نوفاك ديوكوفيتش خلال تكريمه في «القمة العالمية للرياضة» بدبي (الشرق الأوسط)
TT

ديوكوفيتش: التحديات التي عشتها في طفولتي كانت حجر الأساس بمسيرتي الذهبية

نوفاك ديوكوفيتش خلال تكريمه في «القمة العالمية للرياضة» بدبي (الشرق الأوسط)
نوفاك ديوكوفيتش خلال تكريمه في «القمة العالمية للرياضة» بدبي (الشرق الأوسط)

قال نجم التنس العالمي الصربي نوفاك ديوكوفيتش إن مشاركته في «القمة العالمية للرياضة» بدبي جاءت لإبراز الجانب الإنساني من مسيرته الرياضية، وتسليط الضوء على التجارب التي شكّلت شخصيته داخل الملعب وخارجه، مؤكداً أن التحديات التي عاشها في طفولته كانت حجر الأساس في مسيرته بطلاً في رياضة التنس.

وأوضح ديوكوفيتش، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال «القمة العالمية للرياضة» التي استضافتها دبي، أن ارتباطه برياضة التنس بدأ في سن مبكرة، بعدما أُنشئت ملاعب تنس بالقرب من مطعم عائلته؛ مما أتاح له الاحتكاك باللعبة منذ الطفولة، رغم الظروف القاسية التي كانت تمر بها بلاده آنذاك نتيجة الحرب والأزمات الاقتصادية.

وأشار إلى أن تلك المرحلة حدّت من قدرته على السفر والمشاركة في البطولات الدولية في بداياته، إلا إنها في المقابل زرعت فيه قيم الصبر والانضباط وتحمل المسؤولية، وأسهمت في بناء عقلية تنافسية قوية رافقته طيلة مسيرته الاحترافية.

وتحدث ديوكوفيتش عن موقف مؤثر من طفولته، عندما أبلغه والده بالإمكانات المالية المحدودة للأسرة، مؤكداً أن تلك اللحظة شكّلت نقطة تحول في وعيه، ودفعته إلى النضج المبكر وتحمل مسؤوليات أكبر تجاه عائلته وشقيقيه؛ مما انعكس لاحقاً على أدائه وشخصيته داخل الملعب. وأكد أن استحضار تلك التجارب يمنحه اليوم شعوراً دائماً بالتوازن والسلام الداخلي، ويعزز لديه التواضع والامتنان في مواجهة التحديات الرياضية والمهنية. كما أشاد بدور مدربته الأولى، التي غرست فيه أسس الانضباط والتركيز الذهني منذ بداياته، عادّاً أن تلك القيم شكّلت قاعدة متينة لنجاحه في رياضة فردية تتطلب تحمل المسؤولية الكاملة داخل الملعب.