البرازيل تستدعي باكيتا للمشاركة في «كوبا أميركا» رغم خرق قوانين المراهنات

لوكاس باكيتا سيكون حاضراً مع السليساو في «كوبا أميركا» (غيتي)
لوكاس باكيتا سيكون حاضراً مع السليساو في «كوبا أميركا» (غيتي)
TT

البرازيل تستدعي باكيتا للمشاركة في «كوبا أميركا» رغم خرق قوانين المراهنات

لوكاس باكيتا سيكون حاضراً مع السليساو في «كوبا أميركا» (غيتي)
لوكاس باكيتا سيكون حاضراً مع السليساو في «كوبا أميركا» (غيتي)

وافق الاتحاد البرازيلي لكرة القدم على السماح للوكاس باكيتا باللعب في «كوبا أميركا 2024» بعد اتهامه المزعوم بخرق قوانين المراهنات.

وذكر الاتحاد المركزي أنه راسل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لتوضيح عدد من الأمور المتعلقة بقضية باكيتا، بما في ذلك ما إذا كان من المتوقع صدور قرار قبل ختام «كوبا أميركا» وما إذا كان الاتحاد الإنجليزي قد قدم طلباً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتمديد أي عقوبات محتملة في جميع أنحاء العالم.

ونقلاً عن مراسلات مع مدير النزاهة في الاتحاد الإنجليزي طارق شامل، خلص الاتحاد المركزي إلى أنه لا يمكنه منع لاعب وسط وست هام يونايتد من تمثيل المنتخب الوطني لأنه ليس موقوفاً مؤقتاً عن اللعب لناديه أو منتخب بلاده ولا يوجد موعد مقدر لاتخاذ قرار نهائي بشأن القضية.

لدى باكيتا مهلة حتى 3 يونيو (حزيران) للرد على الاتهامات التي ينفيها. ذكر الاتحاد المركزي لكرة القدم أنه تم إبلاغه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه نظراً لتفاصيل القضية فإنه يتوقع طلب تمديد للرد على الادعاءات.

وقال إدنالدو رودريغيز، رئيس الاتحاد المركزي، في بيان له إنه كتب إلى مارك بولينغهام، الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بأربعة أسئلة حول قضية باكيتا: هل اعتمد الاتحاد الإنجليزي أي تدابير مؤقتة ضده، وهل هناك أي تدابير مؤقتة طلبها الاتحاد الإنجليزي من الهيئات القضائية المعنية، ومتى يتوقع أن تنظر اللجنة التأديبية في الاتهامات التي وجهها الاتحاد الإنجليزي وهل من المتوقع أن يصدر قرار قبل 14 يوليو (تموز)، وهل قدم الاتحاد الإنجليزي إلى الفيفا أي طلب لتمديد أي عقوبات محتملة في جميع أنحاء العالم؟

تم اتهام باكيتا بخرق قواعد المراهنات في «البريميرليغ» (غيتي)

ذكر الاتحاد المركزي لكرة القدم أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم «لم يتلق أي أمر إيقاف مؤقت ضد لوكاس باكيتا، وبالتالي لا يوجد أي عائق يحول دون استمراره في اللعب في الوقت الحالي».

وجاء في بيان الاتحاد المركزي ما يلي: «باختصار، وبناءً على المعلومات التي قدمها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، فإنه يستنتج بشكل قاطع أن اللاعب لوكاس باكيتا، على الرغم من السلوك الذي تم الإبلاغ عنه بسببه، والذي يسمح بإبعاده وقائياً، كما هو منصوص عليه في لوائح الاتحاد الإنجليزي، لم يعاقب حتى الآن من قبل الجهة التي قامت بمعالجة الأمر وتشرع عقوبته. وعلى هذا الأساس، يصح القول إن اللاعب حر في ممارسة دوره الاحترافي حتى اللحظة الراهنة، وهو مصدر رزقه ورزق أسرته، بشكل كامل وغير مقيد، سواء من خلال ناديه أو من خلال اختيار فريقه أو بلده الأصلي. في ضوء الحقائق التي أوردها الاتحاد الإنجليزي، قرر الاتحاد المركزي لكرة القدم، مدعوماً بالرأي الذي أعدته إدارات الشؤون القانونية والحوكمة والامتثال ووحدة النزاهة، الإبقاء على استدعاء اللاعب».

تم اتهام باكيتا بسوء السلوك من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في 23 مايو (أيار) فيما يتعلق بمخالفات مزعومة في المراهنات.

فتح الاتحاد الإنجليزي تحقيقاً مع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً في أغسطس (آب) الماضي، وتم اتهامه بأربعة انتهاكات مزعومة لقواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم فيما يتعلق بسلوكه في مباريات وست هام في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد ليستر سيتي في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وأستون فيلا في 12 مارس (آذار) 2023، وليدز يونايتد في 21 مايو 2023، وبورنموث في 12 أغسطس 2023.

وقال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إن باكيتا «سعى للتأثير على سير أو سلوك أو أي جانب آخر من جوانب هذه المباريات أو حدوثها من خلال السعي المتعمد للحصول على بطاقة من الحكم لغرض غير لائق للتأثير على سوق المراهنات من أجل أن يستفيد شخص أو أكثر من المراهنات».

وقال باكيتا على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا مندهش ومستاء للغاية من أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قرر اتهامي. على مدار تسعة أشهر، تعاونت مع كل خطوة من خطوات التحقيق وقدمت كل المعلومات التي يمكنني تقديمها. أنكر التهم جملة وتفصيلاً وسأقاتل بكل ما أوتيت من قوة لتبرئة اسمي. وبسبب العملية الجارية، لن أدلي بمزيد من التعليقات».

تم اختيار باكيتا، الذي لعب 44 مرة مع منتخب البرازيل، في تشكيلة البرازيل المؤقتة لـ«كوبا أميركا» في 10 مايو.

تخوض البرازيل مباراتين وديتين، ضد المكسيك في 9 يونيو ومنتخب الولايات المتحدة الأميركية في 13 يونيو. ويبدأون مشوارهم في كوبا أميركا ضد كوستاريكا في 24 يونيو قبل أن يلعبوا ضد باراغواي بعدها بأربعة أيام ويختتموا دور المجموعات ضد كولومبيا في 2 يوليو.

يجد منتخب البرازيل نفسه في موقف فريد من نوعه قبل «كوبا أميركا» هذا الصيف؛ منتخب يزخر بطبيعة الحال بالأناقة والذوق، لكنه لجأ إلى الخبرة والواقعية على الهامش لوقف التراجع قبل البطولة.

وفي هذا الصدد، يسد لوكاس باكيتا الفجوة. رجل الاستعراض الرئيسي في خط الوسط البرازيلي، ولكنه لاعب يتمتع بالشجاعة والمثابرة الدفاعية من دون كرة.

مع وجود برونو غيمارايش في المركز رقم 6، يجب أن يحصل باكيتا على رخصة للتقدم إلى الأمام على يسار ثلاثي خط الوسط، حيث سيؤدي لعبه الهجومي المغامر دور حلقة الوصل الحاسمة بين صانعي اللعب في العمق وثلاثي المقدمة.

وقد ظهرت جودته بشكل كبير في فوز البرازيل على إنجلترا 1-0 في ويمبلي، حيث كان يتوغل في المساحات الخطرة ويمرر التمريرة تلو الأخرى إلى الأجنحة الخطرة.

مثل هذا الإبداع دون التضحية بالرغبة الدفاعية - حيث خاض 17 التحاماً أرضياً وارتكب ستة أخطاء في تلك المباراة - يعني أنه يمكن القول إنه أحد الأسماء الأولى في قائمة فريق المدرب دوريفال جونيور.


مقالات ذات صلة

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

رياضة سعودية تشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين (الاتحاد السعودي للاسكواش)

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

تستضيف العاصمة السعودية الرياض بطولة محترفي الاسكواش خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير (شباط) الجاري، وذلك على ملاعب نادي فالكون للاسكواش.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
صحتك يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.