البيئة السعودية الاستثمارية تجذب 127 مقراً إقليمياً جديداً

شهدت ارتفاعاً في الربع الأول بنحو 477 %

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

البيئة السعودية الاستثمارية تجذب 127 مقراً إقليمياً جديداً

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)

استطاعت البيئة السعودية الاستثمارية جذب 127 مقراً إقليمياً جديداً خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 477 في المائة، قياساً بالفترة نفسها من العام المنصرم؛ ما يؤكد مواصلة السوق المحلية استقطاب هذه المقار الباحثة عن الاستثمار في المملكة.

وركزت جهود وزارة الاستثمار السعودية على توفير بيئة استثمارية آمنة وأكثر تنافسية، والعمل على تطوير أنظمة وإجراءات الاستثمار مع شركائها من الجهات الحكومية، وذلك استكمالاً للبنية التشريعية والتنظيمية، حيث تلعب التشريعات دوراً حاسماً في تعزيز البيئة وجذب رؤوس الأموال إلى المملكة.

وأطلقت السعودية القواعد الضريبية للمقار الإقليمية التي تهدف إلى تحديد الأحكام ذات الصلة بالحوافز الضريبية الممنوحة، حيث تمنح تلك المنشآت المستوفية معايير التأهيل الصادرة عن الجهة المختصة، منها: معدل ضريبة الدخل بنسبة صفر في المائة على الدخل المؤهل من الأنشطة المؤهلة، بالإضافة إلى ضريبة الاستقطاع بنسبة صفر في المائة على المدفوعات التي يقوم بها المقر الإقليمي للأشخاص غير المقيمين.

ووفق تقرير حديث صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، استطاعت معالجة 34 من التحديات التي تواجه المستثمرين، سواء كانت تشريعية أو إجرائية، وبارتفاع قدره 89 في المائة، مقارنةً بالربع الأول من العام المنصرم.

كما تعاملت مع 445 طلباً للحصول على تأشيرة زيارة مستثمر والتي تمنح للمستثمرين من خارج المملكة لتمكينهم من زيارة البلاد واستكشاف الفرص الاستثمارية بها.

وقدمت الوزارة أكثر من 58 ألف خدمة عبر منصتها الإلكترونية بزيادة 29 في المائة عن الفترة نفسها من 2023، في حين تزايد تقديم الخدمات الاستشارية من خلال مراكز الخدمة الشاملة لتمثل 40 في المائة من إجمالي الخدمات المقدمة.

الصفقات الاستثمارية

وشهدت السوق السعودية إتمام 64 صفقة استثمارية في الربع الأول من العام الحالي، حيث استحوذ نشاط الابتكار وريادة الأعمال على الحصة الأكبر من حيث العدد نظير اهتمام المستثمرين بهذا النشاط بنحو 34 صفقة، تليه الرياضة بما يقارب 12 صفقة، في حين احتلت أميركا المرتبة الأولى في الصفقات المغلقة بنحو 11 صفقة.

جاءت المملكة المتحدة ثانياً من حيث عدد الصفقات المغلقة بنحو 5، ثم الإمارات وسنغافورة 3 صفقات لكل منهم، وتوزعت البقية على 6 دول أخرى.

وأصدرت وزارة الاستثمار 3157 ترخيصاً في الربع الأول من 2024 مرتفعة بنسبة 93 في المائة بنحو 1637 ترخيصاً بالفترة المماثلة من العام السابق (بعد استبعاد التراخيص المصدرة بموجب حملة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر التجاري)، في حين بلغ إجمالي التراخيص الاستثمارية المصدرة 3197 ترخيصاً في هذه الفترة.

وبشكل عام، تركزت معظم التراخيص الاستثمارية المصدرة في نشاط التشييد، والصناعات التحويلية، والأنشطة المهنية والتعليمية والتقنية، والمعلومات والاتصالات، وخدمات الإقامة والطعام وأنشطة، وتجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات، ويشكل عدد التراخيص المصدرة في هذه الأنشطة نحو 81.8 في المائة من الإجمالي.

نشاط العقارات

ويعد نشاط العقارات الأعلى نمواً في التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال الربع الأول، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام المنصرم، وذلك بمعدل نمو 253.3 في المائة، تليه كل من الأنشطة المهنية والتعليمية والتقنية، والزراعة والحراجة وصيد الأسماك 141.5 في المائة، و129.4 في المائة على التوالي.

وبالنظر إلى الوضع القانوني للشركات التي أصدرت تراخيص استثمارية في الربع الأول، فقد بلغ عدد التراخيص لصالح شركات الفرد الواحد ذات المسؤولية المحدودة ما يقارب 2112 ترخيصاً. وسجلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة 754 ترخيصاً، بينما توزعت بقية التراخيص على أنواع الشركات الأخرى 331 ترخيصاً.

وكانت مصر أعلى دولة من حيث عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة بعدد 950 ترخيصاً، تليها اليمن 346، ثم الهند بعدد 321 ترخيصاً، في حين جاءت سوريا وباكستان في المرتبتين الرابعة والخامسة بعدد 180 و159 ترخيصاً على التوالي.

التدفقات الاستثمارية

وأفصح التقرير عن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة في الربع الرابع من العام الفائت 32.2 في المائة على أساس سنوي، في حين شهد رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في هذه الفترة نمواً بنسبة 1.7 في المائة.

وطبقاً للتقرير، حققت المملكة مراكز متقدمة في عدد من المؤشرات الدولية لعامي 2023 و2024، حيث حصلت على المرتبة الأولى في كل من مؤشرات إجمالي الاستثمار الجريء ومؤشر الثقة في الحكومة، وكذلك مؤشر ثقة المستهلك للاستثمار.

وحققت المرتبة الثانية في كل من مؤشر ثقة المستهلك ومؤشر التنافسية العالمية في الأمن السيبراني.

وتقوم وزارة الاستثمار بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى بدور جوهري في الترويج للاستثمار وجذب المستثمرين من خلال التنظيم والمشاركة في عدد من الفعاليات، حيث نظمت وشاركت في 13 فعالية محلية ودولية خلال الربع الأول 2024، في مختلف المجالات، مثل: القطاع العقاري، والصناعة، والرياضة، والتكنولوجيا، والتعدين.

وسلّط التقرير الضوء على الاستثمار في السياحة الساحلية بالمملكة، والتي تجمع الفخامة، وجمال الطبيعة للجزر، والمعالم الثقافية المميزة، من خلال توفير مجموعة من التجارب الحصرية والفريدة للسياح القادمين من مختلف أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية في منطقة اليورو يوم الاثنين، متتبعة تراجع أسعار النفط، فيما أبدت الأسواق رد فعل محدوداً على المكاسب التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف وحزب من أقصى اليسار في انتخابات إقليمية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتسريع الإصلاحات لدفع ألمانيا إلى الأمام، بعدما فاز حزب من أقصى اليسار في انتخابات ولاية برلين، فيما كان من المتوقع أن يحصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على أكبر عدد من الأصوات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع يوم الاثنين، وسط آمال بأن تحظى الجهود الدبلوماسية بشأن الحرب في إيران بفرصة هذا الأسبوع بالتزامن مع اجتماع للأمم المتحدة.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.48 في المائة، مما أدَّى إلى محو الارتفاع المسجل يوم الجمعة بشكل شبه كامل.


النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، بعدما أسهم رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأسبوع الماضي في إنهاء أشهر من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، في وقت واصلت فيه التوقعات الإيجابية بشأن قوة الطلب في الصين دعم السوق.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06 في المائة إلى 14530.5 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد لامس في وقت سابق مستوى 14600.50 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ 10 سبتمبر (أيلول)، عندما سجَّل ذروة عند 14875 دولاراً للطن، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.37 في المائة إلى 109940 يواناً (16419.49 دولاراً) للطن.

وقال محللون في شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية، في مذكرة صدرت الاثنين، إن رفع الفائدة الأميركية أزال أكبر مصدر للغموض قصير الأجل في سوق النحاس، في حين أن شح الإمدادات من المناجم والانخفاض الحاد في المخزونات المحلية الصينية ما زالا يشكلان دعماً أساسياً للأسعار.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، نظراً لما تسببه من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، لا يزال الطلب القوي في الصين يدعم الأسعار. فقد أنهى مؤشر «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مقياساً للطلب الصيني على النحاس المستورد، الأسبوع الماضي عند 124 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

كما عززت توقعات إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين الأسبوع المقبل من الدعم المقدم للأسعار، وفقاً لمحللي «إيفربرايت فيوتشرز».

وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد وسط استمرار الجمود. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع.

وكانت الحرب قد مارست ضغوطاً على أسعار النحاس بسبب المخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.27 في المائة، فيما ارتفع الزنك 0.52 في المائة، والرصاص 0.21 في المائة، والنيكل 0.64 في المائة، بينما زاد القصدير بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، في حين ارتفع الزنك 0.7 في المائة، والرصاص 0.61 في المائة، وتراجع النيكل 0.1 في المائة، وصعد القصدير 0.88 في المائة.