برشلونة يقسو على ريـال مدريد بـ«رباعية نظيفة»

الفريق الكتالوني يغرد منفردًا على قمة الدوري الإسباني بفارق 6 نقاط عن غريمه الملكي

أفراح برشلونة (رويترز)  -  أحزان مدريد (أ.ف.ب)
أفراح برشلونة (رويترز) - أحزان مدريد (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يقسو على ريـال مدريد بـ«رباعية نظيفة»

أفراح برشلونة (رويترز)  -  أحزان مدريد (أ.ف.ب)
أفراح برشلونة (رويترز) - أحزان مدريد (أ.ف.ب)

دك برشلونة حامل اللقب مرمى غريمه التقليدي ريـال مدريد بأربعة أهداف في عقر داره أمس في أشهر كلاسيكو لكرة القدم في العالم في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإسباني. وقد وقف اللاعبون والجمهور دقيقة صمت قبل انطلاق المباراة حدادا على ضحايا التفجيرات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس قبل أسبوع وأوقعت 130 قتيلا ونحو 300 جريح.
وابتعد برشلونة بصدارة الترتيب برصيد 30 نقطة بفارق 6 نقاط أمام ريـال مدريد بالذات الذي بات مهددا بفقدان المركز الثاني لمصلحة أتليتكو مدريد (23 نقطة) في حال فوز الأخير على ضيفه ريـال بيتيس اليوم. ويعد الفريقان الأكثر عراقة في تاريخ الدوري إذ حصد ريـال مدريد اللقب 32 مرة مقابل 23 للفريق الكتالوني، وهما على مسافة بعيدة من أقرب المطاردين أتليتكو مدريد (10 ألقاب). وجلس الأرجنتيني ليونيل ميسي على مقاعد البدلاء في برشلونة لتكون المرة الأولى منذ ثماني سنوات التي لا يكون فيها أساسيا في مباريات الكلاسيكو، حيث خاض 27 مباراة كلاسيكو على التوالي، لكنه دخل في الشوط الثاني بعد غياب شهرين بسبب إصابة تعرض لها في الركبة أمام لاس بالماس.
واعتمد مدرب برشلونة لويس إنريكي على الثنائي الهجومي المتألق بغياب ميسي المؤلف من البرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز، ومعهما البرازيلي الآخر سيرجي روبرتو، وفي الوسط دفع بالكرواتي إيفان راكيتيتش وأندرس إنييستا وسيرخيو بوسكيتس، وفي الدفاع البرازيلي داني ألفيش وجيرار بيكيه والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو وجوردي ألبا، وفي حراسة المرمى التشيلي كلاوديو برافو.
من جهته، دفع مدرب ريـال مدريد رافايل بينيتيز بالمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بعد تعافيه من إصابة أبعدته قرابة شهر عن الملاعب إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بيل. وأشرك في الوسط الكرواتي لوكا مودريتش والألماني طوني كروس والكولومبي جيمس رودريغيز، وفي الدفاع البرازيلي دانيلو وفاران وسيرخيو راموس والبرازيلي مارسيلو، وفي حراسة المرمى الكستاريكي كيلور نافاس.
كان برشلونة الطرف الأفضل والأكثر خطورة في نصف الساعة الأول فنجح في تسجيل هدفين، وحصل على فرص عدة للتسجيل، مستفيدًا من ارتباك دفاع ريـال مدريد.
وتحرك ثلاثي هجوم برشلونة نيمار وسواريز وسيرجي رودريغز جيدا، مقابل غياب شبه تام لثلاثي المقدمة في ريـال رونالدو وبنزيمة وبيل. وكانت المحاولة الأولى لبرشلونة عبر كرة لنيمار من حدود المنطقة لكن كرته مرت عالية عن المرمى في الدقيقة 7. لكن سواريز أصاب الشباك بعد أربع دقائق فقط حين تلقى كرة من سيرجي روبرتو إلى الجهة اليمنى فتابعها مباشرة في الزاوية اليمنى للمرمى. وسنحت فرصة جديدة لبرشلونة حين انبرى نيمار لتنفيذ كرة من ركلة حرة فأرسلها ناحية القائم الأيسر لمرمى نافاس الذي تمكن من إبعادها في الدقيقة 24. وأفلت مرمى ريـال مدريد من هدف بعد ثوان قليلة حين تهيأت كرة أمام سيرجي روبرتو فأطاح بها عاليا من نقطة الجزاء. واضطر إنريكي إلى إجراء تبديل اضطراري في الدقيقة 27 فأشرك الفرنسي جيريمي ماتيو مكان ماسكيرانو الذي تعرض إلى إصابة. وسدد رودريغيز أول كرة لريـال مدريد على مرمى منافسه لكن كلاوديو برافو التقطها على دفعتين في الدقيقة 28. حاول ريـال مدريد تهديد مرمى برافو عبر بنزيمة بخجل، إلا أن برشلونة عاقبه بشدة بعد أن أضاف الهدف الثاني إثر اختراق لإنييستا الذي مرر كرة رائعة إلى نيمار داخل المنطقة فحضرها لنفسه ووضعها على يسار الحارس الذي حاول التقاطها دون جدوى في الدقيقة 39. ورفع نيمار رصيده إلى 12 هدفا في صدارة ترتيب الهدافين. وأفلت مرمى ريـال مدريد من هدف ثالث في الوقت الضائع حين قام نيمار بمجهود فردي من الجهة اليسرى قبل أن يمرر كرة أمام المرمى، حيث المتابع سواريز فسددها مباشرة نحو الشباك لكن مارسيلو ناب عن الحارس نافاس وأبعدها برأسه قبل أن تهز الشباك.
انطلق الشوط الثاني بشكل مغاير تماما مع اندفاع ريـال مدريد إلى الهجوم، حيث حصل على فرصتين مبكرتين للتسجيل، الأولى إثر انطلاقة لمارسيلو من الجهة اليسرى الذي فضل التسديد بدل التمرير لبنزيمة فهز الشباك الخارجية في الدقيقة 47 والثانية من كرة قوية لرودريغيز أبعدها برافو إلى ركنية في الدقيقة 49.
واستعاد برشلونة خطورته بسرعة تامة، فأبعد نافاس بأطراف أصابعه كرة رائعة من ركلة ركنية لنيمار بعد دقيقتين، ثم أضاف إنييستا هدفا بصاروخ في أقصى الزاوية اليسرى إثر كعبية من نيمار في الدقيقة 53. ودفع بينيتيز بايسكو بدلا من رودريغيز، فيما أشرك إنريكي النجم الأرجنتيني ميسي بدلا من راكيتيتش بعد 10 دقائق من انطلاق الشوط الثاني. وسنحت أخطر فرص ريـال مدريد في الدقيقة 69 من هجمة مرتدة حيث سار بايل بالكرة قبل أن يمررها على طبق من فضة إلى رونالدو المنفرد بالمرمى فتابعها بلمسة واحدة لكن الحارس تدخل في اللحظة المناسبة لإبعادها. وزاد برشلونة محن ريـال مدريد بإضافة الهدف الرابع بعد سلسلة من التمريرات من ميسي إلى ألبا ومنه إلى سواريز الذي انفرد بالمرمى ووضعها في الشباك في الدقيقة 74.
وحصل ريـال مدريد على بعض الفرص في الدقائق الأخيرة لتسجيل هدف الشرف على الأقل منها رأسية لبنزيمة أبعدها برافو ببراعة في الدقيقة 81. ولم يكمل البديل إيسكو المباراة، إذ نال بطاقة حمراء لتدخله العنيف على نيمار قبل خمس دقائق من النهاية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.