آرسنال يسقط أمام ويست بروميتش.. وفوز صعب وثمين ليونايتد.. وتشيلسي يستعيد اتزانه

ليستر يواصل انطلاقته.. ونجمه فاردي يعادل رقمًا قياسيًا لنيستلروي في الدوري الإنجليزي

جيمس موريسون (الثالث من اليسار) يحرز هدف وست بروميتش في شباك آرسنال (رويترز)  -  ماتيتش (رقم21) يهنيء كوستا بهدفه (أ.ف.ب)
جيمس موريسون (الثالث من اليسار) يحرز هدف وست بروميتش في شباك آرسنال (رويترز) - ماتيتش (رقم21) يهنيء كوستا بهدفه (أ.ف.ب)
TT

آرسنال يسقط أمام ويست بروميتش.. وفوز صعب وثمين ليونايتد.. وتشيلسي يستعيد اتزانه

جيمس موريسون (الثالث من اليسار) يحرز هدف وست بروميتش في شباك آرسنال (رويترز)  -  ماتيتش (رقم21) يهنيء كوستا بهدفه (أ.ف.ب)
جيمس موريسون (الثالث من اليسار) يحرز هدف وست بروميتش في شباك آرسنال (رويترز) - ماتيتش (رقم21) يهنيء كوستا بهدفه (أ.ف.ب)

تلقت آمال آرسنال في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي ضربة موجعة بعدما تلقى خسارة مفاجئة 1 / 2 أمام مضيفه ويست بروميتش ألبيون في المرحلة الثالثة عشرة للمسابقة أمس. وأسفرت باقي المباريات عن فوز مانشستر يونايتد على مضيفه واتفورد 2 / 1 وتشيلسي على ضيفه نوريتش سيتي 1 / صفر، وإيفرتون على أستون فيلا 4 / صفر، وليستر سيتي على مضيفه نيوكاسل يونايتد 3 / صفر، فيما تعادل سوانزي سيتي مع ضيفه بورنموث 2 / 2.
وحقق مانشستر يونايتد في وقت قاتل فوزا صعبا لكنه ثمين على مضيفه واتفورد العائد بعد غياب إلى الدرجة الممتازة 2 - 1. وعزف النشيد الوطني الفرنسي «لا مارسييز» قبيل انطلاق مباريات المرحلة تضامنا مع فرنسا بعد اعتداءات باريس الإرهابية الأسبوع الماضي التي أودت بحياة أكثر من 130 شخصا إضافة إلى مئات الجرحى. على ملعب فيكيريج رود، افتتح فريق يونايتد التسجيل في وقت مبكر عندما عكس الإسباني أندير هيريرا كرة عرضية إلى داخل المنطقة استقبلها الهولندي ممفيس ديباي وتابعها بيسراه في أعلى الزاوية اليسرى في الدقيقة 11. وانخفضت قليلا وتيرة أداء رجال المدرب الهولندي لويس فان غال بعد خروج هيريرا مصابا ودخول الأرجنتيني ماركوس روخو في الدقيقة 25 مع استمرار المحاولات فسدد الفرنسي مورغان شنايدرلين دون أن ينجح في الدقيقة 28 وديباي في الدقيقة 39، كما ذهبت تسديدة الفرنسي إتيان كابو لاعب وسط واتفورد عالية في الدقيقة 36.
وفي الشوط الثاني، لم يكن خيار فان غال موفقا في الزج بروخو الذي ارتكب خطأ في وقت قاتل ضد النيجيري أوديون ايغاهو في المنطقة المحرمة فاحتسبت ركلة جزاء ترجمها تروي ديني إلى هدف التعادل في الدقيقة 87. لكن ديني نفسه أعاد الهدية إلى الضيوف بتسجيله خطأ في مرمى فريقه في الوقت بدل الضائع فتحولت فرحته إلى حزن واضح. ونقل الفوز مانشستر يونايتد الذي يريد رفع منسوب الضغط على مانشستر سيتي وآرسنال، إلى المركز الثاني مؤقتا برصيد 27 نقطة.
وتقدم مانشستر يونايتد بفارق نقطة أيضًا على آرسنال الذي تعرض لسقطة جديدة على أرض مضيفه وست بروميتش ألبيون بخسارته أمامه 1 - 2 بعد أن كان تعادل في الجولة السابقة مع ضيفه توتنهام 1 - 1. وعلى ملعب هوثورنز، كان آرسنال سباقا لافتتاح التسجيل بواسطة المهاجم الدولي الفرنسي أوليفييه جيرو الذي تابع برأسه كرة نفذها الألماني مسعود أوزيل من ركلة حرة في الدقيقة 29. وسرعان ما أدرك وست بروميتش التعادل بالطريقة ذاتها من ركلة حرة نفذها كريس برينت وتابعها الاسكوتلندي جيمس موريسون في الشباك لكن بقدمه اليمنى وليس برأسه في الدقيقة 35. ومنح الإسباني ميكل أرتيتا الذي نزل في وقت مبكر بديلا للفرنسي فرانسيس كوكيلان في تبديل اضطراري في الدقيقة14، التقدم للفريق المضيف في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول عندما حول الكرة خطأ إلى مرمى فريقه في الدقيقة 40.
وفي الشوط الثاني، حرم الإسباني الآخر سانتي كازورلا آرسنال من الخروج بنقطة على الأقل عندما أهدر ركلة جزاء احتسبت بعد مخاشنة برينت للتشيلي الكسيس سانشيز في الدقيقة 84.

فاردي يعادل فان نيستلروي
وعلى ملعب سانت جيمس بارك، تابع ليستر سيتي القادم بقوة هذا الموسم بعد أن اكتفى بالمركز الرابع عشر في النسخة السابقة بعد عودته إلى الدرجة الممتازة، انطلاقته الناجحة وقفز إلى الصدارة مؤقتا برصيد 28 نقطة إثر فوزه على مضيفه نيوكاسل يونايتد المتعثر هذا الموسم 3 - صفر. وسجل جيمس فاردي هدف الافتتاح بعدما تابع بيمناه كرة وصلته داخل المنطقة من الأرجنتيني ليوناردو أولوا في الدقيقة 45. والهدف هو العاشر على التوالي لفاردي في 10 مباريات أولها في مرمى بورنموث في 29 أغسطس (آب)، فعادل بذلك الرقم السابق المسجل باسم الهولندي رود فان نيستلروي عندما كان لاعبا مع مانشستر يونايتد، لكن الأخير سجل أهدافه في موسمين بين 22 مارس (آذار) و23 أغسطس 2003. وسجل فان نيستلروي هدفين في موسم 2002 - 2003 و8 أهداف في موسم 2003 - 2004. وفي الشوط الثاني، أضاف أولوا الهدف الثاني للفريق الزائر مستفيدا من عرضية الجزائري رياض محرز في الدقيقة 62. وعزز الياباني شينجي أوكازاكي بالهدف الثالث بعد أن أعاد إلى الشباك كرة ارتدت من تسديدة زميله داني سيمبسون في الدقيقة 83.
وعلى ملعب ستامفورد بريدج، حقق تشيلسي بطل الموسم الماضي فوزا صعبا على ضيفه نوريتش سيتي بهدف يتيم حمل توقيع الإسباني دييغو كوستا بعد أن نفذ مواطنه فرانسيسك فابريغاس ركلة حرة قابلها بيمناه وأرسلها إلى أسفل الزاوية اليسرى في الدقيقة 64. وحقق تشيلسي فوزه الرابع (مقابل تعادلين و7 هزائم) رافعا رصيده إلى 14 نقطة وانتقل درجة واحدة إلى المركز الخامس عشر بفارق الأهداف خلف سوانزي سيتي الذي أفلت من الهزيمة أمام ضيفه بورنموث الصاعد حديثا 2 - 2.
وتقدم برونموث بهدفين عبر جوشوا كينغ في الدقيقة 11 ودان غوسلينغ في الدقيقة 26 قبل أن يعادل الغاني أندريه آيو في الدقيقة 28 وجونجو شيلفي في الدقيقة 39 من ركلة جزاء لسوانزي.
وعلى ملعب غوديسون بارك، أتخم إيفرتون شباك ضيفه أستون فيلا صاحب المركز الأخير برباعية نظيفة فرفع رصيده إلى 20 نقطة متقدما إلى المركز السابع. وسجل روس باركلي هدف السبق لأصحاب الأرض بكرة من داخل المنطقة سددها بيمناه على يسار الحارس الأميركي براد غوزان في أسفل الزاوية في الدقيقة 17. وأضاف البلجيكي روميلو لوكاكو الهدف الثاني من متابعة رأسية لكرة عرضية رفعها شيموس كولمان في الدقيقة 28. وعزز باركلي تقدم أصحاب الأرض بهدف ثالث قبيل نهاية الشوط الأول بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة 42. وفي الشوط الثاني، أضاف لوكاكو الهدف الثاني الشخصي والرابع لإيفرتون إثر تمريرة من باركلي في الدقيقة 59. واستفاد إيفرتون من سقوط ساوثهامبتون أمام ضيفه ستوك صفر - 1 سجله الإسباني بويان كركيتش في الدقيقة 10، وتقدم عليه بفارق الأهداف. ويلعب اليوم توتنهام مع وستهام، وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء كريستال بالاس مع سندرلاند.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.