روسيا تخطط لزيادة الضرائب مع تصاعد تكلفة الحرب في أوكرانيا

أشخاص يتسوقون في موسكو بشهر ديسمبر الماضي (رويترز)
أشخاص يتسوقون في موسكو بشهر ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

روسيا تخطط لزيادة الضرائب مع تصاعد تكلفة الحرب في أوكرانيا

أشخاص يتسوقون في موسكو بشهر ديسمبر الماضي (رويترز)
أشخاص يتسوقون في موسكو بشهر ديسمبر الماضي (رويترز)

تخطط روسيا لزيادة الضرائب على أصحاب المداخيل المرتفعة والشركات، بينما تجهد للحصول على إيرادات إضافية لتمويل حربها في أوكرانيا، وفق ما أعلنت وزارة المالية الروسية، أمس (الثلاثاء).

ومنذ أن أمرت روسيا قواتها بغزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تجاوز الإنفاق الحكومي الإيرادات بعشرات المليارات من الدولارات، ما دفع البلاد إلى عجز غير معهود في الميزانية السنوية.

وأجبرت خسارة مبيعات الطاقة لأوروبا والزيادة الهائلة في النفقات العسكرية، الحكومة الروسية على اللجوء إلى صندوق ثروتها السيادي، والاقتراض من البنوك المملوكة للدولة، لتغطية عجز الميزانية على مدى العامين الماضيين.

واقترحت وزارة المالية، الثلاثاء، فرض ضرائب جديدة على أصحاب المداخيل المرتفعة، ورفع ضريبة الشركات إلى 25 في المائة بعد أن كانت 20 في المائة.

وأوردت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن حسابات وزارة المالية، أن الزيادات ستجمع نحو 2.6 تريليون روبل (29 مليار دولار) سنوياً.

وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، في بيان، إن «التغييرات تهدف إلى بناء نظام ضريبي عادل ومتوازن»، مضيفاً أن الأموال الإضافية ستعزز «الرفاهية الاقتصادية» لروسيا.

وتدفع هذه المقترحات روسيا بعيداً عن المعدل الثابت لضريبة الدخل الذي كان يشكل أساس السياسة الاقتصادية المحلية للرئيس فلاديمير بوتين، خلال أول عقدين من وجوده في السلطة.

والنظام المعمول به منذ عام 2001 حدد ضريبة الدخل بنسبة 13 في المائة، وكان له الفضل في تعزيز خزينة الدولة، والقضاء على التهرب الضريبي، وتقليص السوق السوداء.

وعام 2021، بدأت الحكومة في فرض ضريبة بنسبة 15 في المائة على العائدات السنوية التي تزيد على 5 ملايين روبل (56 ألف دولار) في أول تعديل رئيسي لضريبة الدخل.

وبموجب المقترحات التي تم الإعلان عنها الثلاثاء، سيتم خفض عتبة الأرباح لنسبة 15 في المائة، إلى 2.4 مليون روبل (27 ألف دولار)، وإدخال 3 نطاقات أعلى: 18 في المائة، و20 في المائة، و22 في المائة على سلم الدخل.

وقالت وزارة المالية إن الجنود الذين يقاتلون في أوكرانيا سيحصلون على استثناءات، مضيفة أن التعديلات قد يوافق عليها البرلمان هذا العام، على أن تدخل حيز التنفيذ عام 2025.

وبلغ العجز في الميزانية الروسية نحو 6.5 تريليون روبل (73 مليار دولار) عن عامي 2022 و2023 مجتمعين.

وكانت وزارة المالية قد توقعت عجزاً قدره 1.6 تريليون روبل (18 مليار دولار) هذا العام، أي نحو 0.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.


مقالات ذات صلة

آمال أوكرانيا بالانضمام قريباً إلى الاتحاد الأوروبي تصطدم بـ«جدار برلين»

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز) play-circle

آمال أوكرانيا بالانضمام قريباً إلى الاتحاد الأوروبي تصطدم بـ«جدار برلين»

آمال أوكرانيا بالانضمام قريباً إلى الاتحاد الأوروبي تصطدم بـ«جدار برلين»... المستشار ميرتس قال بصراحته المعهودة إن مثل هذه الخطوة «مستحيلة».

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا أوكرانيون عند مدخل محطة لقطارات الأنفاق في كييف بعد توقفها عن العمل (رويترز)

انقطاع التيار عن شبكة الكهرباء الأوكرانية بسبب أعطال

قال وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال، إن ‌أعطالاً ‌في ⁠خَطَّي كهرباء ‌يربطان أوكرانيا ومولدوفا ورومانيا، تسببت في انقطاع التيار ⁠في الشبكة الأوكرانية ‌اليوم.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)

تحليل إخباري النظام العالمي يهتزّ بقوّة بعد خروج العولمة من إطارها الاقتصادي

لم يعد الحديث عن «نظام عالمي جديد» مجرد كلام تنظيري، فالفعل الملموس وردود الفعل تنبئ بأن «الصفائح التكتونية» في المشهد السياسي تتحرك بسرعة وبمنحى «زلزالي».

أنطوان الحاج
أوروبا رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز) play-circle

بوتين يستجيب لطلب ترمب بعدم شن هجمات على أوكرانيا حتى مطلع فبراير

روسيا تستجيب لطلب ترمب عدم شن هجمات على أوكرانيا حتى مطلع فبراير... هل لدوافع إنسانية أم ورقة ضغط تفاوضية؟

إيلي يوسف (واشنطن) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا إطفائيون يكافحون حريقاً أشعله قصف روسي لمدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)

زيلينسكي يؤيد وقف النار... وروسيا تقصف أوكرانيا رغم تدخل ترمب

ستوقف أوكرانيا الضربات بعيدة المدى على منشآت الطاقة الروسية إذا التزمت روسيا بالمثل، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف )

روسيا ترفع الحظر على صادرات البنزين من منتجي النفط

شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
TT

روسيا ترفع الحظر على صادرات البنزين من منتجي النفط

شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)
شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

​قالت الحكومة الروسية، يوم السبت، إنَّها قرَّرت رفع الحظر المفروض على صادرات البنزين من منتجي النفط؛ لتجنب تراكم ‌المخزونات، مع ‌تمديد ‌الحظر المفروض ⁠على ​الصادرات ‌من غير المنتجين حتى نهاية يوليو (تموز) 2026.

وأضافت الحكومة تعليقاً على رفع الحظر أن «القرار ⁠يهدف إلى الحفاظ على استقرار ‌سوق الوقود المحلية».

ونقلت ‍وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، عن مصدر مطلع أن وزارة الطاقة الروسية قدَّمت مقترحاً للحكومة تطلب فيه ​رفع الحظر المفروض على صادرات البنزين من منتجي ⁠الوقود قبل الموعد المحدد.

ومدَّدت روسيا الحظر المفروض على صادرات الديزل وأنواع أخرى من الوقود من غير المنتجين حتى نهاية يوليو 2026.


الطلب الضعيف يؤثر على معنويات القطاع الصناعي في الصين

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
TT

الطلب الضعيف يؤثر على معنويات القطاع الصناعي في الصين

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)

أظهرت بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الصيني، يوم السبت، أن ضعف الطلب في بداية 2026 أدى إلى تراجع مفاجئ في نشاط الأعمال بالقطاع الصناعي في البلاد. ونتيجة لذلك، تدهورت معنويات الشركات مجدداً في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وسجل مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس معنويات أصحاب المصانع ويعتبر مؤشراً استباقياً للاقتصاد 49.3 نقطة في يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومؤشر مديري المشتريات من أهم المؤشرات للمحللين وصناع القرار، وتشير القراءة أعلى من 50 نقطة إلى توسع النشاط الصناعي، في حين تعكس قراءة دون 50 نقطة حدوث انكماش. كان المحللون قد توقعوا في وقت سابق مستوى يزيد قليلاً على 50 نقطة.

وأرجع مكتب الإحصاء هذا التطور إلى الموسم الضعيف التقليدي في بعض قطاعات الصناعة التحويلية. كما تراجع المؤشر في قطاع الأنشطة غير الصناعية، إلى ما دون مستوى 50 نقطة، وسجل 49.4 نقطة. ويعني ذلك عدم وجود إشارات إيجابية تتعلق بالاقتصاد مع بداية عام 2026، وذلك بعدما كان مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي عاد إلى 50.1 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عقب تراجع في المعنويات استمر ثمانية شهور.

ويعاني الاقتصاد الصيني، القائم على الصادرات، من ضعف الطلب المحلي، وسط ضغط حرب الأسعار المصاحبة في العديد من القطاعات على ربحية الشركات.

وقوبلت خطط الحكومة لتعزيز الاستهلاك -عبر برامج الاستبدال والخصومات، على سبيل المثال- وكذلك توسيع قطاع الخدمات لدعم الاقتصاد، بتشكك.

وحسب خبراء، فإن بكين بحاجة إلى تعزيز الثقة عبر إجراءات، مثل تقوية شبكات الحماية الاجتماعية، حتى تعود الأسر إلى الإنفاق بدلاً من الادخار تحسباً لحالات الطوارئ.

قطاع الإلكترونيات

حقق قطاع تصنيع المعلومات الإلكترونية في الصين نمواً سريعاً خلال عام 2025. وأظهرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في بيان، أن الناتج الصناعي ذا القيمة المضافة للشركات الكبرى في القطاع ارتفع بنسبة 10.6 في المائة على أساس سنوي خلال العام الماضي.

وبينت أن معدل النمو أعلى بـ4.7 نقطة مئوية عن إجمالي الناتج الصناعي في البلاد، وبـ1.2 نقطة مئوية عمّا كان عليه في قطاع تصنيع التكنولوجيا العالية.

كما ازدادت إيرادات الأعمال المجمعة بنسبة 7.4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 17.4 تريليون يوان، فيما ارتفع إجمالي الأرباح بنسبة 19.5 في المائة ليصل إلى 750.9 مليار يوان، وحققت شركات كبرى في القطاع ما لا يقل عن 20 مليون يوان من الإيرادات السنوية.

يذكر أن الصين انتجت 1.27 مليار هاتف ذكي، و332 مليون وحدة من أجهزة الحاسوب المصغّر خلال عام 2025، فيما وصل حجم إنتاج الدوائر المتكاملة إلى 484.3 مليار وحدة بزيادة 10.9 في المائة على أساس سنوي.

الطاقة المتجددة

مثلت مصادر الطاقة المتجددة أكثر من 60 في المائة من إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في الصين خلال عام 2025، في ظل التوسع المتواصل في استخدام طاقتَي الرياح والشمس.

وأوضحت الهيئة الوطنية للطاقة أن الصين أضافت أكثر من 430 غيغاواط من قدرة الطاقة الجديدة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال عام 2025، ما رفع إجمالي قدرتها المركبة لقدرة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 1800 غيغاواط.

ووفقاً للبيانات، بلغ حجم توليد الكهرباء بالموارد المتجددة نحو أربعة تريليونات كيلوواط/ساعة خلال العام الماضي، متجاوزاً إجمالي حجم استهلاك الطاقة في 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، الذي وصل إلى ما يقارب من 3.8 تريليون كيلوواط/ساعة.

وأنشأت الصين أكبر نظام للطاقة المتجددة في العالم، متعهدة بتسريع التحول الأخضر على كل الأصعدة.


تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)

ذكرت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة، أن خطة «إنفيديا» لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن ​إيه آي» لمساعدتها على تدريب وتشغيل أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تعثرت بعد أن أبدى البعض في شركة الرقائق العملاقة شكوكاً بشأن الصفقة.

وأعلنت إنفيديا عن خطط الاستثمار في سبتمبر (أيلول)، في صفقة كانت ستمنح «أوبن ​إيه آي»، المطورة لـ«شات جي بي تي»، الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في ‌سوق شديدة التنافسية.

ونقلت ‌الصحيفة عن المصادر، ‌أن ⁠الشركتين ​تعيدان النظر في ‌مستقبل شراكتهما وأن آخر المناقشات تضمنت استثماراً في رأس المال بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في إطار جولة التمويل الحالية التي تجريها «أوبن ​إيه آي».

وأشار التقرير إلى أن جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أكد في نقاشات خاصة مع شركاء في القطاع خلال الأشهر القليلة الماضية أن ⁠الاتفاقية الأصلية البالغة 100 مليار دولار غير ملزمة ولم يتم إبرامها بشكل ‌نهائي.

وأضافت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن هوانغ انتقد أيضاً ما وصفه بنقص الانضباط في نهج أعمال «أوبن ​إيه آي» وعبر عن قلقه إزاء المنافسة التي تواجهها من شركات مثل «غوغل»، التابعة لـ«ألفابت»، و«أنثروبيك».

وقال متحدث باسم «إنفيديا»، وفقاً لـ«رويترز»: «كنا الشريك المفضل لـ(أوبن إيه آي) على ​مدار السنوات العشر الماضية. ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً».

وتتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى والمستثمرون، مثل مجموعة «سوفت بنك»، لعقد شراكات مع «أوبن ​إيه آي»، التي تستثمر بكثافة في مراكز البيانات، مراهنين على أن توثيق العلاقات مع الشركة الناشئة سيمنحهم ميزة تنافسية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وذكرت «رويترز» يوم الخميس أن شركة «أمازون» تجري محادثات لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في «أوبن ​إيه آي»، وقد يصل المبلغ إلى 50 مليار دولار.

وقالت «رويترز» في وقت سابق إن «أوبن ​إيه آي» تسعى لجمع تمويل يصل إلى ‌100 مليار دولار، ما يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 830 مليار دولار.