لماذا لا يوجد فائزون في القصة المؤسفة لرحيل تشافي عن برشلونة؟

أسطورة برشلونة يرحل بخيبة أمل بسبب عدم تقدير ما قدمه بينما سهام الانتقادات توجه إليه

لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)
لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)
TT

لماذا لا يوجد فائزون في القصة المؤسفة لرحيل تشافي عن برشلونة؟

لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)
لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)

يُقدم مطعم «باركو أون باسيج دي غراسيا» أفضل أنواع السوشي، أو على الأقل أشهرها، في إقليم كاتالونيا. وقبل الساعة الحادية عشرة مساء بقليل في 24 أبريل (نيسان) الماضي، خرج صبي توصيل الوجبات الخاص بنادي برشلونة وهو يرتدي خوذة بيضاء ونزل من دراجته النارية وضغط على الجرس في شقة خوان لابورتا العلوية وهو يحمل في يده كيساً ورقياً بنياً يحتوي على الوجبات الجاهزة من ذلك المطعم، وهي الوجبات التي أصبحت في تلك اللحظة رمزاً للاحتفال والاتفاق بين مسؤولي برشلونة والمدير الفني الإسباني الشاب تشافي هرنانديز، وتم بث المشهد على الهواء مباشرة بحماس شديد.

ولعدة ساعات، رأى الجمهور في الخارج وصول الناس، وتم تقديم هذا العرض الحي أمام الجمهور بالطريقة التي أرادوها. لقد بدأ الأمر في البداية في بلدة «سان خوان ديسبي»، ثم انتقل إلى شقة رئيس النادي. وفي الخارج، شاهد الصحافيون تشافي وهو يعود ويركن سيارته في مكان صغير لوقوف السيارات، ورأوا ديكو، المدير الرياضي؛ ورافا يوستي، نائب الرئيس؛ وأليخاندرو إيتشيفاريا، الذي لا يشغل منصبا رسميا لكن له ثقل كبير في النادي. ورأوا بويان كركيتش عبر جهاز الاتصال الداخلي. لقد علم الجميع آنذاك أن تشافي مستمر في قيادته لبرشلونة، وبالتالي أرادوا الاحتفال بذلك الحدث عن طريق طلب وجبة سريعة.

وبعد شهر تم التراجع عن هذا الأمر مرة أخرى، فالمدير الفني الشاب مدد عقده في سبتمبر (أيلول) واستقال في يناير (كانون الثاني) وتم إقناعه بالاستمرار في أبريل، وأقيل من منصبه في مايو (أيار)! إن نفس الأشخاص، ونفس الرئيس الذي احتفل به في ذلك الوقت - عن طريق العناق والابتسامات العريضة، بل وبعض الدموع أيضاً - غيروا مواقفهم تماما وبسرعة غريبة. وبعد 10 أيام من تجنب لقائه، واجه لابورتا أخيراً تشافي في وقت الغداء يوم الجمعة وأخبره بأن الأمر قد انتهى.

تشافي واللحظات الأخيرة قبل الرحيل (أ.ف.ب)

إن الوجبة التي تناولوها أثناء اجتماعهم للاتفاق على بقاء تشافي آنذاك، والتي أطلق عليها البعض اسم «ميثاق السوشي»، تبدو الآن رمزاً لشيء مختلف تماماً! وبالتالي، يمكن القول إنها ليست الوجبة الجاهزة الأفضل في برشلونة فحسب، ولكنها الأغلى ثمناً أيضا! وفي صباح اليوم التالي، أكد تشافي على أنه لو رحل، كما سبق وأن قال إنه سيرحل في يناير، فإنه «لن يحصل على يورو واحد: فالمال الذي كنت سأحصل عليه من عقدي يجب أن يذهب إلى المدير الفني القادم». لكن هل لا يزال الأمر هكذا؟ لقد كان تشافي يفعل ذلك لأنه هو من يتقدم باستقالته ويطلب الرحيل؛ لكنهم الآن يقومون بإقالته بعد شهر واحد فقط من مطالبتهم له بالبقاء، وبعد 10 أيام من تسريب أخبار بأنهم سيتخلصون منه على أي حال! وبالتالي، قد يشعر تشافي الآن بأنه يحق له المطالبة بمبلغ الـ 20 مليون يورو (17 مليون جنيه إسترليني) المستحق له، وهو المبلغ الذي لا يستطيع برشلونة تحمله.

لا يمثل التعاقد مع هانسي فليك بدلا من تشافي مشكلة حقيقية، حيث يرحب كثيرون بهذا القرار، وخاصة بعد الأشهر التسعة الصعبة الماضية التي عاشها النادي الكاتالوني. لكن المشكلة الحقيقية تتمثل في الطريقة التي سارت بها الأمور مع أسطورة مثل تشافي هيرنانديز الذي لعب 767 مباراة بقميص برشلونة، وحمل شارة قيادة النادي لسنوات وفاز بكل البطولات والألقاب، وظل دائما يدافع عن فلسفة النادي الكروية. وعلاوة على ذلك، فإنه المدير الفني الذي قاد النادي للحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي، لكن يبدو أن هذا الأمر قد تم نسيانه بسرعة! لكن وكما حدث مع رونالد كومان، ومع ليونيل ميسي من قبله، يتعين على تشافي أن يرحل الآن وهو يشعر بألم شديد. لكن هذا لا يعني إعفاء تشافي من المسؤولية بشكل كامل.

وقال تشافي بعد أن خاض مباراته الأخيرة على رأس الفريق الكاتالوني وانتهت بالفوز على إشبيلية 2-1 ضمن المرحلة 38 الأخيرة من الدوري الإسباني الأحد، قال إنه يترك النادي وهو يشعر بخيبة أمل لأن عمله لم يحظ بالتقدير الكافي. وقال تشافي: «لدي شعور بأن كل ما فعلته خلال هذين العامين والنصف تسبب في زلزال. لقد تم استهدافي عدة مرات في عدة مواقف. أعتقد أن العمل لم يتم تقديره بشكل كاف. هذا العام لم نكن على مستوى المهمة بسبب التفاصيل. خضنا أربع مباريات مهمة لم نتمكن فيها من إنهاء العمل الجيد الذي قمنا به». وأضاف أن مهمة المدرب المقبل لن تكون سهلة. وأوضح: «يجب أن يعلم أن وضعه صعب لأن برشلونة فريق مليء بالتحديات لكن زيادة على ذلك فهو في وضع اقتصادي صعب. لن تكون المهمة سهلة»، وتابع: «أعتقد أنّ العمل الذي قمنا به لم يتم تقديره بما فيه الكفاية مع الأخذ في عين الاعتبار الوضع الذي كان عليه الحال عندما جئنا».

تشافي يخوض مباراة الوداع على رأس الفريق الكاتالوني التي انتهت بالفوز على إشبيلية ضمن المرحلة الأخيرة

وعندما أعلن تشافي استقالته، وصف وظيفة المدير الفني بأنها «قاسية وغير سارة». لقد تحدث عن تأثيرها النفسي والذهني، ولم ير جدوى من الاستمرار. لقد شعر بأنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، وأن عمله لا يُقدر كما ينبغي. وعندما تستمع إليه وهو يتحدث، تشعر دائما بأنه حزين، على الرغم من أن هذه هي الوظيفة التي كان يحلم بها دائما!

وفي حين كان تشافي يُعيد كل هذه الأمور إلى أن العمل في برشلونة له طبيعة خاصة بسبب الضغوط السياسية والإعلامية، فإنه كان يعلم جيدا أن السبب في هذا ليس خارجيا فقط، وأن الانتقادات التي يتعرض لها والأجواء المسمومة التي يشعر بها تأتي من الداخل أيضاً. ولم يكن يجهل بالتأكيد أن هذه الضغوط تتزايد، وأن الأصوات في الداخل تطالب برحيله، وأن إقالته المحتملة تسير في طريقها لكي تصبح حقيقية. وكان المقربون من رئيس النادي يقولون له إن الفريق لا يلعب بشكل جيد تحت قيادة تشافي، وإن الأمر قد يتغير في حال التعاقد مع مدير فني جديد.

وفي هذا السياق، كان من الممكن أن يُنظر إلى استقالة تشافي على أنها الحل الأمثل، ولم تكن هناك أي محاولة لإقناعه بالتراجع. لكن النتيجة النهائية آنذاك كانت تتلخص في أنه هو من اتخذ قرار رحيله وليس هم!

لقد أخبر تشافي لابورتا بأنه سيكمل الموسم ثم يرحل. وقال لابورتا: «لقد قبلت هذه الصيغة، لأن تشافي هو من اقترحها وهو أسطورة من أساطير برشلونة». في الحقيقة، لم تكن هذه كلمات رجل مقتنع بما حدث وعلى استعداد للتحرك إذا لزم الأمر من خلال الاستعانة بخدمات رافا ماركيز الذي يتولى مسؤولية الفريق الرديف لبرشلونة. وعلى الرغم من أن تشافي ظل يقول إن الفريق أصبح أفضل الآن، فإنه لم يشرح كيف حدث ذلك، ولم يبد الأمر مقنعاً أيضاً، وبالتالي بدا الأمر وكأن تشافي يحاول أن يُقنع نفسه بأنه فعل الشيء الصحيح، أو يحاول القيام به.

لكن برشلونة تحسن بالفعل، وهدأت الانتقادات الموجهة لتشافي، وأصبح المدير الفني الشاب يتقبل الأمر بشكل أكبر، وكأنه قد تم الإعلان عن «وقف إطلاق النار»، إن جاز التعبير. وتلاشت التهديدات بالإقالة، وتساءل الناس بإصرار متزايد عما إذا كان من الممكن أن يعيد تشافي النظر في قراره بالرحيل. لقد استمر تشافي في القول إنه سيرحل في نهاية الموسم حتى لو فاز بدوري أبطال أوروبا، لكن النغمة تغيرت وأعلن بهدوء أن الاستمرار قد لا يكون سيئا للغاية. أما بالنسبة لمسؤولي برشلونة، فلم يجدوا بديلا مناسبا لتشافي، على الرغم من بقاء فليك في أذهانهم، وسرعان ما أعلنوا علناً أنهم سيحاولون إقناع تشافي بالبقاء.

احد مشجعي برشلونة يحمل لافتة تطالب ببقاء تشافي (أ.ف.ب)

أما خلف الكواليس، فلم يكن بعض المقربين من الرئيس متأكدين من ذلك. وفي صباح يوم 24 أبريل، كانت هناك إشارات إلى أن هذه هي النهاية. وبدلاً من ذلك، تم تأجيل الاجتماع مع ديكو في سان خوان ديسبي، ليستمر في منزل لابورتا. وهناك، أقنع برشلونة تشافي بالبقاء، أو هكذا سارت الأمور. لكن القصة ليست من جانب واحد أو واضحة تماماً كما تم الترويج لها: لقد أقنعهم تشافي أيضاً وأصبح حريصا الآن على الاستمرار. وقال لابورتا إن كل ما يحتاجه الأمر هو أن «ينظروا في عيون بعضهم البعض». وقال تشافي إن الأمر استغرق «دقيقتين أو ثلاث دقائق» فقط. وعندما تم ذلك، قال أحدهم إن هذا يتطلب الاحتفال بتناول العشاء معا، وهو ما حدث بالفعل.

وفي المؤتمر الصحافي في اليوم التالي للإعلان عن التحول الذي عرفه الجميع بالفعل، قال تشافي: «تصحيح الأخطاء هو ما يفعله الحكماء». وكرر تشافي ولابورتا أكثر من مرة كلمتي: الأمل والحماس. لقد تحدثا عن الثقة والطموح والمشروع الذي يسعى لتحقيق الفوز، وقال لابورتا إن كل هذه الأمور موجودة بالفعل. لقد تحدثا عن مدى عشقهما لبرشلونة، وعن مدى اتحادهما في ذلك الأمر، وكيف أن هذا هو كل ما يهمهما حقاً.

وقال رئيس النادي: «هذه أخبار جيدة، ويسعدنا قبول قراره بتغيير رأيه». وتوقف رئيس برشلونة للحظة وكأنه يحاول أن يقول إن برشلونة «فخور بالمدير الفني الذي لدينا». ساد التصفيق في أرجاء الغرفة وتعانق الرجلان، وقد ارتسمت على وجهيهما ابتسامات عريضة، بل وبدت الدموع في أعينهما. وقال لابورتا: «لقد كنت واضحاً دائماً فيما يتعلق برغبتي في استمرار تشافي. الاستقرار مهم جداً لتحقيق النجاح».

لكن في المرة التالية التي جلسا فيها معاً، أقاله لابورتا من منصبه! ولم يكن رئيس النادي، وهو رجل عاطفي محاط بكثير من الأصوات، سعيداً بخروج تشافي للحديث على الملأ عن تقييمه المتشائم للوضع الاقتصادي والرياضي لبرشلونة، معترفاً علناً بأنه سيكون من الصعب التنافس مع ريال مدريد في الموسم المقبل. وشعر لابورتا أن القيام بذلك يتعارض مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شقته في تلك الليلة لتقديم رسالة موحدة وإيجابية، ويتناقض مع الحماس الذي عبرا عنه في اليوم التالي، ومع كل الحديث عن المشروع الذي يسعى للفوز بالبطولات والألقاب. ورغم كل الصعوبات، رأى لابورتا أن برشلونة بذل جهداً كبيراً لتدعيم صفوف الفريق بلاعبين جيدين، حيث أنفق أكثر من 250 مليون يورو خلال الفترة التي تولى فيها تشافي المسؤولية.

مسؤولو برشلونة وعلى رأسهم لابورتا يتعاهدون على المضي قدماً مع تشافي قبل أيام قليلة من التخلي عنه (أ.ف.ب)

ومع ذلك، كان هناك شيء بسيط يجب الإشارة إليه وهو أن الشكوك بين الطرفين ظلت على السطح دائما، حتى جاءت اللحظة المناسبة للتحرك في نهاية الموسم. والأهم من ذلك أنهم رأوا الآن أن التطور الذي سعوا إليه ولكنهم لم يتمكنوا من تحقيقه منذ يناير يمكن أن يكتمل بالفعل. لقد استمر تشافي لمدة شهر، وكان يعلم طوال الأيام العشرة الماضية أن أيامه في النادي باتت معدودة، لأنه سمع ذلك في الراديو، لكن لم يخبره أي شخص بذلك القرار في تلك الفترة. والآن، تمت إقالته والتخلي عنه وعزله، باستثناء الجماهير في ملعب مونتجويك التي ظلت تهتف: «تشافي نعم، لابورتا لا!». وقال تشافي إن هذه الهتافات لم ترق له كثيرا أيضا. لقد انتهى الأمر. ورغم كل هذه اللقاءات، ورغم أنهم نظروا في عيون بعضهم بعضا، فلم يكن ذلك يعني شيئاً، ولم يكن هناك فائزون في مساء ذلك اليوم من شهر أبريل، باستثناء مطعم «باركو أون باسيج دي غراسيا» الذي قدم لهم الوجبات!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أربيلوا: كان يمكن تجنب الخسارة أمام بايرن في الشوط الثاني بقليل من الحظ

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا: كان يمكن تجنب الخسارة أمام بايرن في الشوط الثاني بقليل من الحظ

أكد المدير الفني لريال مدريد لكرة القدم أن خسارة فريقه أمام بايرن ميونيخ 1-2 في ذهاب دور الثمانية بدوري الأبطال كان يمكن تجنبها في الشوط الثاني بقليل من الحظ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيرارد مارتن مدافع برشلونة (نادي برشلونة)

لجنة الحكام الإسبانية تنتقد عدم طرد مارتن أمام أتلتيكو

كشفت اللجنة الفنية للحكام بالاتحاد الإسباني لكرة القدم عن موقفها بشأن حالة الجدل التي كان بطلها جيرارد مارتن مدافع برشلونة خلال مباراة فريقه أمام أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: مواجهة أتلتيكو في دوري الأبطال مختلفة

يتوقع الألماني هانسي فليك، مدرب برشلونة، مواجهة مختلفة ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هانزي فليك (أ.ف.ب)

دوري أبطال أوروبا: فليك يتفهّم جمال «العاطفي» ويدعمه

دافع المدرب الألماني لبرشلونة الإسباني هانزي فليك، الثلاثاء، عن نجمه الشاب لامين جمال وجانبه «العاطفي»، مؤكداً أنه سيدعمه «دائماً» في مواجهة الانتقادات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

كانسيلو: مستقبلي مؤجَّل... أعرف ما أريده لكنني لن أقوله!

في أجواء مشحونة تسبق مواجهة أوروبية مرتقبة حرص البرتغالي جواو كانسيلو على توجيه رسائل متعددة عكست تركيزه الكبير مع برشلونة.

شوق الغامدي (الرياض)

إنريكي يشيد بتحلّي فريقه بـ«الصبر والهدوء»

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يشيد بتحلّي فريقه بـ«الصبر والهدوء»

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

أظهر باريس سان جيرمان الفرنسي «الصبر والهدوء» لفرض سيطرته على ليفربول (2 - 0) الأربعاء على ملعب بارك دي برانس في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وفقاً لمدربه لويس إنريكي، معتبراً في الوقت عينه أنه من «المؤسف» عدم تسجيل المزيد من الأهداف. وقال المدرب الإسباني في مؤتمر صحافي: «قدمنا مباراة جيدة جداً أمام منافس على مستوى عالٍ جداً. كانت المواجهة صعبة، فهم أقوياء بدنياً، وغيّروا نظام لعبهم لمواجهتنا، لكننا معتادون على ذلك». وأضاف: «استحقينا هذه النتيجة (لكن) من المؤسف أننا في الشوط الثاني صنعنا كثيراً من الفرص، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف». وتابع: «لا إحباط، هذه هي كرة القدم ويجب تقبّل ذلك. لعبنا مباراة جيدة جداً أمام أحد أفضل الفرق في أوروبا». وأكمل: «تحلّينا بالصبر والهدوء، وقدمنا مباراة على مستوى تطلعات جماهيرنا. لا يوجد فارق في المستوى، كل ما في الأمر أننا لعبنا اليوم (الأربعاء) مباراة جيدة جداً». وحول لقاء الإياب، رأى مدرب حامل اللقب أن «الأمر سيكون صعباً، الذهاب للعب في أنفيلد. لقد فعلت ذلك مرات كثيرة كلاعب وكمدرب، وسنعاني». لكنه شدد على أن «الوقت الآن للراحة واستعادة العافية».

من جهته، اعترف المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت بأن فريقه كان «في وضعية الصمود معظم فترات المباراة». وقال: «باريس كان بفارق كبير الفريق الأفضل هذا المساء (الأربعاء)، وكان بإمكانهم تسجيل أكثر من هدفين... لكننا أظهرنا عقلية محاربين» للحد من الأضرار. وأردف أنه في لقاء الإياب على ملعب «أنفيلد» الثلاثاء المقبل: «نحتاج إلى تقديم أداء أفضل، ونحتاج إلى جماهيرنا لخلق الأجواء التي ستسمح بذلك».


كفاراتسخيليا: كان بإمكان سان جيرمان «تسجيل المزيد» في شباك ليفربول

خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)
خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)
TT

كفاراتسخيليا: كان بإمكان سان جيرمان «تسجيل المزيد» في شباك ليفربول

خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)
خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

رأى الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا في مقابلة مع «كانال»، أن فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي «سنحت أمامه فرص لتسجيل المزيد من الأهداف» الأربعاء على ملعب بارك دي برانس في مواجهة ليفربول الإنجليزي ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقال صاحب الهدف الثاني في الانتصار 2-0، بعدما صنع حامل اللقب عدداً كبيراً من الفرص (14) أمام ضيفه الإنجليزي: «سنحت أمامنا فرص لتسجيل المزيد من الأهداف، وكان يجب أن نسجل أهدافا أكثر في بعض اللحظات. لكننا قدمنا مباراة جيدة. يجب أن نبقى مركزين لأن الأجواء ستكون مذهلة على ملعب أنفيلد».

واعترف لاعب الوسط وارن زايير-إيميري بأن الباريسيين يشعرون بـ«الإحباط» قبل لقاء الإياب الثلاثاء في ليفربول.

وقال: «هناك دائماً جانب من الرضا عندما تفوز 2-0، لكن أيضاً بعض الإحباط لأنك حصلت على فرص كهذه، وكان سيكون أفضل أن نذهب إلى أنفيلد بتقدم ثلاثة أو أربعة أهداف».

وأضاف: «لكن هكذا هي الأمور، سنذهب بنوايانا، بضغطنا العالي، وبرغبتنا في اللعب في نصف ملعبهم وأن نقدّم كل ما لدينا دائماً»، وتابع: «نحن واثقون، نعلم أن الجزء الثاني من الموسم هو الأفضل هنا، وسنبذل كل ما لدينا كما جرت العادة».

أما حارس المرمى الروسي ماتفي سافونوف، فاعتبرها أمسية «رائعة»، معللاً: «لم نمنح فرصاً ولم نستقبل أهدافاً»، على ما أوضح بالفرنسية أمام وسائل الإعلام.


أمم أفريقيا 2027: سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات

سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)
سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)
TT

أمم أفريقيا 2027: سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات

سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)
سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)

فُقِد سبعة لاعبين إريتريين بعد خوضهم مباراة في لوبامبا (إسواتيني) ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، بحسب ما أفاد مسؤول في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) «وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء.

وقال المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته: «هذه الحادثة لغز. فازت إريتريا على إسواتيني في 31 مارس (آذار) في لوبامبا، ولا أحد يعرف على وجه اليقين ما الذي حدث بعد ذلك».

وأضاف: «نعتقد أن جميع اللاعبين غادروا إسواتيني متجهين إلى جنوب أفريقيا (حيث كان من المقرر أن تتوقف البعثة قبل العودة عبر مصر). لكن عند وصول الوفد إلى القاهرة، كان سبعة لاعبين في عداد المفقودين».

وأفاد أحد أفراد الجالية الإريترية المقيمة في جنوب أفريقيا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنه شاهد عدة لاعبين من بين المفقودين في جوهانسبرغ، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل لدواعٍ أمنية.

وتُقدّر الأمم المتحدة أنه خلال العشرين عاماً الماضية، انشق نحو 80 إريترياً على صلة بكرة القدم (لاعبون، مدربون، مندوبون) خلال مشاركتهم في مباريات أقيمت خارج البلاد.

ويُعدّ نظام الخدمة العسكرية غير المحددة المدة المعمول به في هذا البلد الواقع في شرق أفريقيا والخاضع لحكم أسياس أفورقي منذ الاستقلال عام 1993، أحد الأسباب الرئيسة لهذه الانشقاقات.

وكان هؤلاء اللاعبون السبعة من بين 10 لاعبين دوليين ينشطون داخل إريتريا وجرى استدعاؤهم لهذه المباراة، في حين ينشط اللاعبون الـ14 الآخرون المدرجون ضمن قائمة الـ24 لاعباً المستدعين لها، في دوريات خارجية.