الانتخابات الليبية المؤجلة محور اجتماعات أممية وأميركية وألمانية بطرابلس

صالح يوجه الأجهزة الأمنية بـ«البحث عن النائب المخطوف»

السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية مستقبلاً خوري (المفوضية)
السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية مستقبلاً خوري (المفوضية)
TT

الانتخابات الليبية المؤجلة محور اجتماعات أممية وأميركية وألمانية بطرابلس

السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية مستقبلاً خوري (المفوضية)
السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية مستقبلاً خوري (المفوضية)

هيمن الوضع السياسي في ليبيا، وكيفية إجراء الانتخابات المؤجلة، على محادثات مكثفة، أجرتها بعثة الأمم المتحدة، ووفدان أميركي وألماني في العاصمة طرابلس، بينما وجه عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، الأجهزة المعنية، بالبحث عن النائب إبراهيم الدرسي، المخطوف منذ 18 مايو (أيار) الحالي.

وأدرج عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات، اجتماعه الاثنين، مع القائمة بأعمال بعثة الأمم المتحدة ستيفاني خوري، في أول زيارة من نوعها إلى مقر المفوضية، بطرابلس، «في إطار دعم المجتمع الدولي للانتخابات في ليبيا»، لافتاً إلى مناقشة الإجراءات المتعلقة بالتحضير لانتخابات المجالس البلدية المقررة الشهر المقبل.

السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية مستقبلاً خوري (المفوضية)

وأوضح السايح وخوري أنهما استعرضا مواقف الأطراف السياسية من العملية الانتخابية عموماً، وانتخابات هذه المجالس وما لهذه المواقف من تأثير على إمكانية تنفيذها، وفرص نجاحها، بالإضافة إلى مدى مساهمة السلطة التنفيذية في دعم الجهود المبذولة من قبل المفوضية لوضع عملية انتخاب المجالس البلدية موضع التنفيذ، وما توفره هذه السلطات من دعم مالي وأمني.

ولفتا إلى أن اللقاء ناقش «التحديات التي تواجه مشروع الدعم الذي يتولى إدارته برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، وضرورة اتخاذ القرارات العاجلة بشأن الدفع بالمشروع لدعم عملية انتخاب المجالس البلدية».

واستغلت خورى مشاركتها أيضاً في «المؤتمر الثاني الوطني للمرأة والانتخابات»، للفت الانتباه إلى أنها علمت من مفوضية الانتخابات، عن التحديات التي تواجه النساء في العملية الانتخابية، مشيرة إلى «ضرورة مناقشة هذه التحديات للخروج بخريطة طريق واضحة تُحدث تقدماً في الواقع الليبي لكل المشاكل والتعقيدات».

وكانت خورى قد شددت خلال اجتماعها مساء الأحد، مع كاتيا كول وزيرة الدولة الألمانية، على ضرورة «مشاركة الأطراف الليبية في حوار هادف ترعاه الأمم المتحدة للدفع بالعملية السياسية قدماً وتجاوز الانقسامات».

وقال مايكل أونماخت سفير ألمانيا، في بيان الاثنين، إن الاجتماع الذي عقدته كاتيا، مع موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي، بحث في «ضرورة التوافق بين الأطراف السياسية لدفع العملية السياسية الليبية إلى الأمام بقيادة بعثة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى البحث في أهمية مساعدة النازحين السودانيين، وملف الهجرة في المنطقة».

وأوضح عبر منصة «إكس»، أن «الاجتماع البناء للوفد الألماني مع رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، مساء الأحد في طرابلس، ناقش سبل توحيد المؤسسات الليبية، ودور المجتمع الدولي في دعم هذه الجهود بما يخدم مصلحة الشعب الليبي ويعزز السلام والازدهار في ليبيا».

واستغلت المسؤولة الألمانية اجتماعها مع الكوني للتأكيد على استمرار دعم بلادها للجهود الرامية لتحقيق الاستقرار، وللوصول إلى الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا.

وزير خارجية «الوحدة» مع الوفد الأميركي (السفارة الأميركية)

في سياق قريب، قال القائم بأعمال السفارة الأميركية جيرمي برنت، إنه بحث على رأس وفد أميركي ضم مسؤولين من وزارة الخارجية، مع المكلف بتسيير وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» الطاهر الباعور، في طرابلس، «سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والجهود الليبية لحماية السيادة الليبية وسط عدم الاستقرار الإقليمي»، مشيراً إلى «الدور المهم للمجتمع المدني في المساعدة على بناء مستقبل أفضل وأكثر استقراراً».

وكان الوفد الأميركي ناقش مع محمد تكالة رئيس «المجلس الأعلى للدولة»، مستجدات الوضع السياسي الليبي «وكيفية دعم الإدارة الأميركية لبعثة الأمم المتحدة، للوصول إلى حل سياسي لتوحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، بهدف تنفيذ انتخابات وطنية نزيهة تنهي جميع المراحل الانتقالية، بالإضافة إلى وساطة البعثة الأممية».

بدورها، أعلنت سفارة فرنسا، الاثنين، أن زيارة وفد أمني ضم كبار مسؤولي وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» إلى باريس، استهدفت إعادة إطلاق التعاون الأمني ​​الداخلي، مشيرة إلى مناقشة الوفد مع مديرة «التعاون الأمني الدولي الفرنسي» التنسيق الثنائي لمواجهة التهديدات التي تؤثر على الأمن الداخلي، بالإضافة لإعادة إطلاق التعاون الفني والتدريب بين الجانبين.

وأوضحت أن الوفد الليبي اجتمع أيضاً مع مديري أجهزة التحقيق المتخصصة في مكافحة الهجرة ومكافحة تهريب المخدرات ومكافحة الجريمة المنظمة، بهدف تعزيز هذه التبادلات وتبادل خبراتها لصالح البلدين.


مقالات ذات صلة

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

شمال افريقيا الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

تصدرت جهود توحيد المؤسسة العسكرية بليبيا أجندة مباحثات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا قائد «الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» ينفي سيطرة مجموعات مسلحة على شريط حدودي بالجنوب

نفى مصدر عسكري ليبي مسؤول، تابع لـ«الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر، ما تم تداوله عبر صفحات ليبية بشأن فرض مجموعات مسلحة سيطرتها على الشريط الحدود

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة (الوحدة)

الدبيبة يبحث مع مسؤول بقوة «أفريكوم» الشراكة مع أميركا لدعم الاستقرار

رئيس حكومة الوحدة الوطنية يبحث مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز ديوان المحاسبة الليبي خالد شكشك متحدثاً خلال ملتقى في مدينة جنزور الأربعاء (إدارة الإعلام بالحرس البلدي)

تصنيف ليبيا بين أكثر 5 دول فساداً في العالم يفجر غضب الليبيين

عمَّت أجواء مرارة وغضب واسع بين شرائح كبيرة من الليبيين، بعد تصنيف بلادهم ضمن أكثر خمس دول فساداً في العالم، وفق تقديرات منظمة الشفافية الدولية الصادرة مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».