الأعمال التنفيذية في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية تتخطى 47%

مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: سيكون نواة لإنشاء سوق مشتركة للكهرباء بين الدول العربية

فَنيُّون على متن سفينة يمدُّون كابلاً بحرياً (رويترز)
فَنيُّون على متن سفينة يمدُّون كابلاً بحرياً (رويترز)
TT

الأعمال التنفيذية في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية تتخطى 47%

فَنيُّون على متن سفينة يمدُّون كابلاً بحرياً (رويترز)
فَنيُّون على متن سفينة يمدُّون كابلاً بحرياً (رويترز)

كشف وكيل أول وزارة الكهرباء المصرية الدكتور أحمد مهينة عن أن «نسبة أعمال التنفيذ في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية تخطت 47 في المائة، والعمل على قدم وساق في المشروع، على أن يبدأ التشغيل أواخر عام 2025»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع سيكون «نواة لإنشاء سوق مشتركة للكهرباء بين الدول العربية».

كانت مصر والسعودية قد وقعتا اتفاق تعاون لإنشاء مشروع الربط الكهربائي في عام 2012، بتكلفة مليار و800 مليون دولار، يخصّ الجانب المصري منها 600 مليون دولار. ويقوم بالمساهمة في التمويل إلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية كل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، والبنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلى الموارد الذاتية للشركة المصرية لنقل الكهرباء.

وأكد مهينة عدم وجود أي مشكلات تمويلية؛ إذ إن «كل جانب يموّل الجزء الخاص به، والشبكة في مصر ممتدة وتم عمل تعزيزات لها مؤخراً، والتمويل تم تدبيره والشركات تعمل وفقاً للبرنامج المتفق عليه... والجانب السعودي يعمل في الجانب الخاص به بكفاءة أيضاً، أما بخصوص الكابل البحري فالعمل به تحت التنفيذ الآن، بعد عمل دراسات متخصصة لتحديد مساره».

يعد المشروع الأول من نوعه لتبادل تيار الجهد العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من مدينة بدر في مصر إلى المدينة المنورة مروراً بمدينة تبوك في السعودية.

وأوضح مهينة أن «وقت الذروة في مصر ليلي (مساء)، بينما وقت الذروة في السعودية نهاري، وربط مصر والسعودية لتبادل 3 آلاف ميغاواط، سيتيح الربط الكهربائي مع باقي دول الخليج، لأن الشبكة السعودية مربوطة بدول الخليج».

يتكوّن المشروع من إنشاء 3 محطات تحويل ذات جهد عالٍ؛ محطتان شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية، ومحطة «بدر» شرق العاصمة المصرية القاهرة، وتربط بين المحطات خطوط نقل هوائية يصل طولها إلى نحو 1350 كيلومتراً، وكابلات بحرية في خليج العقبة بطول 22 كيلومتراً.

يبلغ معدل العائد من الاستثمار على المشروع، وفق موقع «خريطة مشروعات مصر» الحكومي، أكثر من 13 في المائة، عند استخدام الرابط فقط للمشاركة في احتياطي توليد الكهرباء للبلدين، مع مدة استرداد للتكاليف قدرها 8 سنوات، بينما يبلغ معدل العائد من الاستثمار نحو 20 في المائة، عند استخدام الخط الرابط للمشاركة في احتياطي التوليد ولتبادل الطاقة بين البلدين في فترات الذروة لكل بلد بحد أعلى 3 آلاف ميغاواط، إضافة إلى استخداماته الأخرى للتبادل التجاري للكهرباء خاصة في الشتاء الذي سيتيح للمملكة تصدير الكهرباء الفائضة في منظومتها إلى مصر.

 

قدرة شبكة الكهرباء المصرية

وعن تشكيك البعض في قدرة شبكة الكهرباء المصرية على تبادل الطاقة بعد انقطاعات التيار الكهربائي المستمرة في البلاد، أكد وكيل أول وزارة الكهرباء المصرية أن مصر لديها فائض من الكهرباء مستمر، لكن الأزمة تتمثل في توفير الوقود لتشغيل محطات الكهرباء، مشيراً إلى تصريحات وزير البترول المصري طارق الملا عن قرب انتهاء هذه الأزمة بنهاية العام الجاري.

كان الملا قد أشار في تصريحات صحافية، الاثنين، إلى أن «خطة تخفيف الأحمال لن تستمر للأبد، ولكن يتم تنفيذها بالتوازي مع جهود الإصلاح الاقتصادي والمشروعات الكبيرة مثل رأس الحكمة والاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، وكلها أمور ذات تأثير إيجابي على مناخ الاستثمار والاقتصاد بشكل عام، وبمرور الوقت سيظهر تأثيرها».

والمنظومة البترولية في مصر، من إنتاج وتكرير وتوزيع للنفط والغاز الطبيعي، تلبي ما يصل إلى ثلثي الاحتياجات المحلية، في حين يتم استيراد باقي الاحتياجات من الخارج، وفق الملا، الذي أكد أنه يتم توجيه 60 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي في مصر إلى قطاع الكهرباء في المتوسط، بخلاف المازوت كوقود بديل في محطات الكهرباء.

ووفق التقرير السنوي للشركة القابضة لكهرباء مصر في عام 2020-2021، فقد بلغت قدرة إنتاج الكهرباء نحو 58 ألف ميغاواط، بينما يبلغ الفائض أكثر من 13 ألف ميغاواط، بحسب تصريحات رسمية.

 

الربط مع الأردن والعراق

قال مهينة إن هناك دراسات تُجرى الآن للربط الكهربائي مع العراق، لأنه في «احتياج شديد للكهرباء، ونحن لدينا الفائض. كما توجد لدينا دراسات للربط الثلاثي بين مصر والأردن والعراق، ونأمل زيادة الربط الكهربائي مع الأردن من 500 ميغاواط إلى 2000 ميغاواط، كما أنه جارٍ رفع الربط مع السودان من 80 إلى 300 ميغاواط، لكن فقط ننتظر حتى هدوء الأوضاع هناك»، وأشار إلى الربط الكهربائي مع ليبيا أيضاً.

وعن العوائد الاقتصادية من الربط الكهربائي مع الشبكات العربية، قال مهينة إن عوائد الربط الكهربائي «اقتصادية وفنية وبيئية». أما العائد الاقتصادي «يتمثل في توفير تكاليف إنشاء محطات كهربائية جديدة... والعائد الفني يتمثل في استقرار الشبكات واستمرار تغذيتها، وأخيراً العائد البيئي يتمثل في تقليل الانبعاثات الكربونية التي تنتج عادة من محطات الكهرباء».

 

الربط الكهربائي مع أوروبا

يرى مهينة أن موقع مصر الجغرافي يدعمها في مشروعات الربط الكهربائي، مشيراً إلى الربط الكهربائي مع أوروبا من خلال اليونان عبر كابل بحري.

ووقعت القاهرة وأثينا بالفعل، مذكرة تفاهم قبل أكثر من عامين، لبناء كابل كهربائي عملاق لتبادل التيار الكهربائي، فيما وصفه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحافي في القاهرة مع قادة 5 دول أوروبية مارس (آذار) الماضي، بـ«المشروع الذي يزيد من أمن الطاقة».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اقترح الاتحاد الأوروبي إدراج مشروع ربط شبكات الطاقة بين مصر واليونان على قائمة تسمى «مشروعات الفائدة المشتركة»، وهي خطوة تساعد في تسريع إصدار ترخيص المشروع وطرق تمويله. وتجدر الإشارة هنا إلى طلب إيطاليا الربط الكهربائي مع مصر.

وقال مهينة إن مصر تمضي قدماً لتكون مركزاً لتداول الكهرباء في المنطقة، لأن قضية الطاقة مؤثرة في جميع مناحي الحياة اليومية، لذلك «نسرّع الخطى لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، خلال السنوات المقبلة»، مشيراً إلى خطوات بلاده في تنمية قطاع الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر.


مقالات ذات صلة

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أثناء لقائها محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله في دبي (إكس)

غورغييفا: نتطلع لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر قريباً

أبدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، تفاؤلها بمسار الاقتصاد المصري.

«الشرق الأوسط» (دبي)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.