اتفاقيات ستتجاوز 40 مليون دولار في معرض للقطاع غير الربحي بالسعودية

وزير الموارد البشرية: نستهدف الوصول إلى مليون متطوع في 2025

خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)
خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقيات ستتجاوز 40 مليون دولار في معرض للقطاع غير الربحي بالسعودية

خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)
خلال كلمة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الافتتاحية للمعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)

يُشكّل المعرض الدولي للقطاع غير الربحي (إينا)، الذي انطلقت أعمال النسخة الثانية منه، الأحد في الرياض، منصة عالمية للتواصل بين المنظومة محلياً ودولياً، مع توقعات أن يشهد اتفاقيات بقيمة تتجاوز 150 مليون ريال (40 مليون دولار).

ويشارك في المعرض السعودي للقطاع غير الربحي الذي جاء برعاية أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، تحت شعار «شراكات فاعلة... لأهداف التنمية المستدامة»، أكثر من 20 ألف زائر، و150 عارضاً محلياً ودولياً، وسيشهد 10 فعاليات مصاحبة على مدار ثلاثة أيام.

وأكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي المهندس أحمد الراجحي، خلال كلمته الافتتاحية للمعرض، أن المنظومة حققت مستهدفات استراتيجية بوجود ما يزيد على 830 ألف متطوع حتى نهاية 2023، مبيّناً أن البلاد تهدف الوصول إلى مليون متطوع خلال 2025.

خلال جولة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المعرض الدولي للقطاع غير الربحي (الشرق الأوسط)

زيادة عدد العاملين

وبيّن الراجحي أن مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 0.87 في المائة، موضحاً أن المستهدف هو الوصول إلى 5 في المائة في عام 2030.

وعلى مستوى تمكين القدرات البشرية، لفت الراجحي إلى أن القطاع شهد زيادة عدد العاملين فيه من إجمالي القوى العاملة، وارتفعت نسبة الشركات الكبرى التي تقدم برامج المسؤولية الاجتماعية إلى 64 في المائة في 2023، إذ تستهدف المملكة الوصول إلى 90 في المائة في نهاية 2030.

وأوضح أن عدد المنظمات غير الربحية وصل، حتى نهاية الربع الأول من 2024 إلى 4833 منظمة، حيث تمكنت السعودية من تحقيق زيادة في عدد الجهات الحكومية المساهمة في المجال لتكون 29 جهة في 29 تخصصاً مختلفاً.

جانب من الأجنحة المشاركة في المعرض الدولي للقطاع غير الربحي المقام حالياً بالرياض (الشرق الأوسط)

ازدياد أعداد المشاركين

بدوره، توقّع المتحدث الرسمي للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عبد الله الشومر، أن يتجاوز حجم الاتفاقيات المستخرجة من النسخة الثانية للمعرض 150 مليون ريال (40 مليون دولار)، وذلك من خلال المؤسسات المانحة والدعم الذي يُقدم باستمرار للقطاع.

وذكر الشومر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من خلال المعرض هو خلق منصة تبادل معارف وخبرات عالمية من خلالها تستفيد المنظمات المهتمة كافة بعرض ما لديها، إضافة إلى الحصول على فرصة لمشاركة المعرفة والتجارب معاً، سواء الجمعيات الموجودة في أرض المملكة أو المنظمات الدولية، إضافة إلى وجود عدد من القطاع الخاص والجهات الحكومية، مفيداً بأن ذلك سيؤثر في النسخ المقبلة بازدياد أعداد المشاركين.

وأشار إلى أن الاستثمار الاجتماعي هو أحد الاختصاصات المسندة إلى المركز، حيث أطلق في مايو (أيار) 2023 «إمباكاثون»، وهو تحد كبير يستهدف المركز من خلاله جمع 4 آلاف تحد وحل مقترح من خلال الاستثمار الاجتماعي، وكان هناك اهتمام من القطاع الخاص بتوفير دعم مالي كبير للحلول المقدمة.

الاستثمار الاجتماعي

ويعرّف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي الاستثمار الاجتماعي بأنه استثمار ذو عائد مالي يهدف إلى إحداث تأثير اجتماعي إيجابي قابل للقياس، وتكمن أهمية الاستثمار الاجتماعي في استدامة الأثر الاجتماعي، وابتكار حلول مجتمعية ذات عائد مالي مع تحسين البنية التحتية للمجتمع.

ويشمل التحدي ثمانية مجالات هي: الخدمة المجتمعية، والتعليم، والبيئة، والإسكان، والحج والعمرة، والطاقة، والصحة، والثقافة.

ويهدف التحدي إلى رفع الوعي بأهمية الاستثمار الاجتماعي ودوره في معالجة أهم القضايا الاجتماعية التي تخص مجموعة واسعة من شرائح المجتمع، عبر الاستفادة من العمل والخدمة الاجتماعية، ومن خلال توظيف رأس المال البشري بمختلف أنواعه، للوصول إلى استثمار ذي عائد مادي يهدف إلى إحداث تأثير اجتماعي إيجابي قابل للقياس، إذ يشمل التحدي معسكرات تأهيلية تطبيقية في مختلف مناطق المملكة الـ13 بمشاركة 7 وزارات، وأكثر من 30 شريكاً.

يُشار إلى أن المعرض يعد الأول من نوعه في المملكة، لدعم منظمات وكيانات القطاع غير الربحي التي تعمل في 120 مجالاً متنوعاً، بما يستجيب للاحتياجات التنموية للمجتمع واهتمامات الأفراد.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.