معارضون يخشون عودة نموذج «التحالف الرئاسي» للمشهد السياسي في الجزائر

بعد إعلان أحزاب دعمها ترشّح الرئيس تبون لولاية ثانية

الرئيس تبون مع رئيس حركة مجتمع السلم (رئاسة الجمهورية)
الرئيس تبون مع رئيس حركة مجتمع السلم (رئاسة الجمهورية)
TT

معارضون يخشون عودة نموذج «التحالف الرئاسي» للمشهد السياسي في الجزائر

الرئيس تبون مع رئيس حركة مجتمع السلم (رئاسة الجمهورية)
الرئيس تبون مع رئيس حركة مجتمع السلم (رئاسة الجمهورية)

خلال اليومين الماضيين، كشفت أحزاب سياسيّة، تمثّل الأغلبية في البرلمان الجزائري، عن نيّتها دعم الرئيس عبد المجيد تبون لولاية جديدة، رغم أنه لم يُعلن بعد ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة التي ستجرى في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل.

عدد من نواب المعارضة الإسلامية (البرلمان)

وكانت قيادات أحزاب الأغلبية الرئاسيّة، المُشكّلة من (جبهة التحرير الوطني) و(التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ) و(حركة البناء الوطنيّ) و(جبهة المستقبل)، وجميعهم مؤيّدون لتبّون، قد اجتمعت يوم الخميس، وقرّرت التوافق على العمل تحت اسم (ائتلاف أحزاب الأغلبية من أجل الجزائر).

اجتماع أحزاب تكتل الإصلاح استعداداً للانتخابات (صورة تابعة لإعلام المجموعة الحزبية)

وتوقّع المستشار الإعلامي بلقاسم جير، القياديّ في التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ، أن تتوافق الأحزاب الأربعة خلال الاجتماع المقبل في 30 من مايو (أيار) الحالي على الشخصيّة التي ستدعمها خلال انتخابات الرئاسة. وأبلغ مصدر قياديّ في الائتلاف وقتها «وكالة أنباء العالم العربي» أنّ الائتلاف تشكّل استعداداً لدعم مرشّح في الانتخابات (قد يكون) تبون إذا ترشّح لولاية جديدة».

وأمس الجمعة، أعلنت (حركة البناء الوطني) ذات التوجّه الإسلامي خلال اجتماع مجلس الشورى الوطني أنّها سترشّح تبّون للانتخابات المرتقبة؛ وذكرت في بيان أنّ هذا القرار جرت الموافقة عليه بالإجماع المُطلق.

غير أن هذه التطوّرات أثارت تخوّف المعارضة من عودة ما يُسمّى نموذج «التحالف الرئاسيّ» إلى المشهد السياسيّ في البلاد، في الوقت الذي طالب فيه معارضون بتحرير أوسع نطاقاً للحياة السياسيّة والفضاء الإعلاميّ.

* عودة للمرحلة «البوتفليقيّة»

يرى الناشط السياسيّ المُعارض سيف الإسلام بن عطيةّ أنّ هذا التحالف «لا يخدم شخص تبوّن، لما له من خلفيّة قريبة مرتبطة بالمرحلة البوتفليقيّة؛ لكنها ضرورة مرتبطة بالحفاظ على أدوات النظام». وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن «دعمهم (أحزاب الأغلبيّة) هو إصرار على الحفاظ على دورهم في النظام السياسيّ... فهذه الأحزاب لا تسعى للوصول إلى السُلطة وفق ما هو متعارف عليه». عادّاً أنّ الأحزاب السياسيّة في الجزائر «عبارة عن جمعيّات تُجمّل المشهد الديمقراطي المُفبرَك».

السكرتير الأول لحزب القوى الاشتراكية (حساب الحزب بالإعلام الاجتماعي)

وكانت (جبهة التحرير الوطني) و(التجمّع الوطني الديمقراطي) وحركة (مجتمع السلم) قد أعلنوا عام 2004 تشكيل تحالف رئاسيّ لدعم بوتفليقة للفوز بالولاية الرئاسيّة الثانية له، وظلوا يدعمونه حتّى تخلّت حركة (مجتمع السلم) عن التحالف الرئاسي في الفترة الرئاسية الرابعة للرئيس السابق، وتحولت إلى المعارضة، بعد تولي عبد الرزاق مقري رئاستها عام 2013.

ومنذ تولّي تبون الحكم بعد انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول) 2019، حاول الرئيس الجزائري فكّ الارتباط بالممارسات السياسية التي كانت خلال الولايات الأربع لبوتفليقة؛ لكن الأحزاب الأربعة التي فازت بغالبية مقاعد البرلمان ظلّت تدعم قرارات الرئيس.

* أربع فئات من الأحزاب

يرى بن عطيّة أنّ الأحزاب في الجزائر تنقسم إلى أربع فئات، أوّلها من وجهة نظره «أحزاب بدرجة أجهزة تابعة للسلطة، على رأسها جبهة التحرير الوطني والتجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ، وتُمثّل واجهة السلطة السياسيّة، التي يَحكم بها ولا تَحكُم، وتقبل بهذا الدور مقابل امتيازات كبرى لمنتسبيها».

الرئيس تبون لم يعلن بعد عن ترشحه لولاية رئاسية ثانية (الرئاسة)

ويصف الناشط السياسيّ المعارض الصِنف الثاني من الأحزاب بأنّه «أحزاب وظيفية... تسمح لها السلطة في إطار توافق معيّن بالقيام بأدوار معيّنة، وتمثّله التيّارات الإسلامويّة، التّي تُمثّل الوجه الناعم لتيّارات الإسلام السياسيّ، كما مثّلها أيضا جبهة القوى الاشتراكيّة بعد رحيل زعيمها حسين أيت أحمد». وقال بهذا الخصوص: «لقد أصبحت السلطة تستخدمها (تلك الأحزاب) في منطقة القبائل لمواجهة الحركات الأكثر تطرفاً والراديكاليّة والانفصاليّة».

أمّا الصِنف الثالث، من وجهة نظر بن عطيّة، فهو «أحزاب المعارضة الراديكاليّة؛ وعلى قلتها، فإنّ معظمها يتبنّى التوجّهات العلمانيّة؛ فهي عبارة عن أحزاب نخبويّة بعيدة عن عُمق المجتمع، أو ذات طابع عرقي خاص... وهناك أيضاً الأحزاب المجهريّة، وهي بوتيكات سياسيّة يتم فتحها في كل انتخابات وتُغلق بعد ذلك». عادّاً أنه «في ظلّ هذا المشهد السياسي، تُصبح العمليّة السياسيّة مشوّهة ومعقّدة، وهو ما لا يخدم مستقبل الدولة».

اجتماع كوادر حركة مجتمع السلم بالعاصمة لبحث المشاركة في انتخابات الرئاسة (حساب الحزب)

وكان بن عطيّة قد سعى لإنشاء حزب سياسيّ تحت اسم (التيار الوطني الجديد) «من أجل تغيير هذه الممارسات، والدفع لميلاد طبقة سياسيّة جديدة، بخطاب متجدد يتجاوز النكبة التي نعيشها»، لكنه قال إنّ السلطة رفضت اعتماد حزبه، «ووصفته وزارة الداخلية بالحزب المهدّد لاستقرار الدولة حين برّرت رفض اعتماده».

* مطالب بالإصلاح

من جانبه، يرى القيادي في حزب العمّال، رمضان يوسف تاعزيبت، أنّ «العمل السياسيّ جزء مهم في تطهير المناخ السياسيّ من الممارسات غير الديمقراطيّة، التي تدفع في غالب الأحيان إلى نفور المواطنين من المبادرات الرسميّة».

وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن الديمقراطيّة الحقّة «تُصبح مسألة أمنٍ قوميّ لفتح المجال للتعبئة السياسيّة والشعبيّة للدفاع على بلادنا المُستهدَفة في تكاملها وسيادتها».

وبشأن تحالف أحزاب الموالاة، قال تاعزيبت: «لا يهمّنا ذلك التكتّل أو التحالف؛ وما يهمّنا ويهمّ الشعب الجزائريّ هو احترام التعدديّة الحزبيّة، وتحرير العمل السياسيّ، واحترام السيادة الشعبيّة وإبعاد المال السياسي». مضيفاً أن حزب العمّال «كافح لاسترجاع كلّ الظروف الطبيعيّة للعمل السياسيّ، وممارسة الحريّات الديمقراطيّة عبر فتح المجاليْن السياسيّ والاجتماعيّ لكلّ الأحزاب السياسيّة، وإلغاء القوانين التي تُعرقل الحياة السياسيّة والنقابيّة والجمعويّة أو إعادة النظر فيها».

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الجزائر، البروفيسور توفيق بوقاعدة، أنّ «الأطراف السياسيّة المعارضة والمؤيّدة للسلطة في السنوات الخمس الماضية تُجمع على أنّ هناك إغلاقاً للمجال الإعلاميّ والسياسيّ في البلاد، وإن اختلفوا في تشخيص الأسباب التّي أدّت إلى هذا الوضع غير الطبيعيّ».

* «منطقة الراحة»

يقول بوقاعدة في حديث لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «بعد لقاء الرئيس تبّون مع الأحزاب السياسيّة الممثّلة في المجالس المحليّة والوطنيّة، لا نعلم على وجه التحديد ما سوف تؤول إليه الحريّات السياسيّة والإعلاميّة في البلاد، وما المساحة التي سوف تسمح بها السلطة؟».

وأضاف بوقاعدة موضحاً بعض المؤشرات الأوليّة بعد اللقاء، مفادها أنّ هناك استفاقة للأحزاب السياسيّة من سُباتها، الذي كانت عليه منذ الحراك الشعبيّ سنة 2019، من خلال عقد بعضها ندوات صحافيّة ولقاءات حزبيّة بخصوص المرحلة المقبلة.

ويرى بوقاعدة أنّ «السلطة لا يُمكنها أن تتنازل عن الخطوط الحمراء التي سيّجت نفسها بها، ما لم تكُن هناك قوى سياسيّة حقيقيّة قادرة على إرغامها على تغيير أسلوبها في ضبط العمليّة السياسيّة في المستقبل». وقال إن «النشاط السياسيّ الحزبيّ أصبح ضرورة للسُلطة، حتى تستطيع إجراء انتخابات رئاسيّة مقبولة، من حيث نسبة المشاركة، وكذا من حيث النقاش السياسيّ العام».

اجتماع قيادتي البناء والفجر استعداداً للانتخابات (حساب حركة البناء)

وتابع بوقاعدة موضحاً أن السلطة «تخشى انتخابات بيضاء من دون مرشّحين منافسين شكليّاً ولا نقاش حتّى حول مُنجزاتها؛ لذلك، فإنّها تعمل على إخراج انتخابات مقبولة، تتجاوز بها عُقدَتها من الانتخابات السابقة».

أمّا عن مطالب بعض الأحزاب السياسيّة بفتح المجال السياسيّ، فلا يعتقد بوقاعدة أنّ هذه الأحزاب تريد الخروج من «منطقة الراحة التي ألفتها»، ويرى أنّها تريد ممارسة المعارضة في المساحة التي تحددها السلطة، «ولا تريد المغامرة النضالية بافتكاك حقوقها السياسية والإعلامية».كما يرى بوقاعدة أنّ أحزاب الموالاة «ما زالت على النهج نفسه، الذي تعوّدت عليه في مرحلة الرئيس بوتفليقة، وهدفها تقديم خدمات للسلطة دون المشاركة معها في تقديم البرامج، أو المشاريع السياسيّة والاقتصاديّة».

ويعدّ أستاذ العلوم السياسيّة العودة إلى التحالفات «دليلاً على أنّ الأحزاب لم تستفد من التجارب السابقة، وتُكرّر الأخطاء نفسها، وهو ما يجعلها تفقد المصداقيّة، التي بقيت لها لدى الشارع الجزائريّ»، متوقعاً أن تزيد خطوة التحالف «تعقيد المشهد السياسيّ والعزوف الانتخابي».



مشروع قانون مصري لزيادة تحويلات المغتربين رغم ارتفاعها القياسي

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)
TT

مشروع قانون مصري لزيادة تحويلات المغتربين رغم ارتفاعها القياسي

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)

في حين بلغت تحويلات المصريين بالخارج ارتفاعاً قياسياً؛ قدم نائب في البرلمان المصري مشروع قانون يستهدف وضع إطار تشريعي لدعم المغتربين المصريين وتعزيز مساهماتهم في الاقتصاد الوطني، وتحفيز تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية، وربط المزايا والحوافز بحجم التحويلات من النقد الأجنبي.

ويأتي المشروع مع إعلان «البنك المركزي المصري»، الاثنين الماضي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 «تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق»، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، وذلك مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت التحويلات خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 بمعدل 24.0 في المائة لتسجل نحو 4 مليارات دولار «وهو أعلى مستوى شهري تاريخياً» مقابل نحو 3.2 مليار دولار خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقدم عضو مجلس النواب، رضا عبد السلام، مشروع قانون بعنوان «ضمانات وحوافز تحويلات المصريين العاملين بالخارج»، في إطار توسيع مظلة الحماية والرعاية للمصريين بالخارج، وتعظيم الاستفادة من تحويلاتهم، وتحفيزهم على التعامل مع البنوك المصرية والقنوات الرسمية، بما يضمن زيادة تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر.

وتعد تحويلات العاملين بالخارج من الركائز الأساسية لتوفير العملة الصعبة للبلاد، إلى جانب إيرادات السياحة والصادرات وقناة السويس.

وينص مشروع القانون على إنشاء «الهيئة الوطنية لرعاية المصريين بالخارج»، تتبع رئاسة مجلس الوزراء، وتتولى رعاية شؤون المصريين بالخارج وحماية حقوقهم، وربطهم بالوطن وتعزيز شعورهم بالانتماء، وإعداد برامج لتأهيل وتصدير العمالة المصرية، وإبرام الاتفاقيات التي تضمن حقوق المواطنين في دول الإقامة.

ويوجد أكثر من 11 مليون مصري في الخارج حتى عام 2022، وفق بيانات «الجهاز المركزي للإحصاء».

كما ينص المشروع على تأسيس شركة مساهمة تحت اسم «شركة رعاية وإدارة واستثمار أموال المصريين في الخارج»، على أن يتم طرح 49 في المائة من أسهمها للمصريين بالخارج عبر البورصة، بما يتيح لهم توظيف مدخراتهم في مشروعات تنموية داخل مصر.

ووجَّه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الحكومة و«البنك المركزي»، قبل أيام من نهاية العام الماضي، إلى زيادة الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة خلال الفترة المقبلة.

ويتضمن مشروع القانون المقترح، نظام «النقاط التفاضلية»، بحيث يحصل كل مصري مقيم بالخارج على نقاط مكافئة لقيمة تحويلاته من النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، وتتيح هذه النقاط الاستفادة من مزايا تصاعدية، تشمل تخفيضات جمركية على السيارات والأمتعة الشخصية، واشتراكاً تأمينياً للمعاش، وتخفيضات على تذاكر الطيران مع «شركة مصر للطيران» (الناقل الوطني بمصر)، وتيسيرات للحصول على أراضي المدن الجديدة.

كما يمنح المشروع، إعفاءات من الرسوم على الودائع بالنقد الأجنبي بالبنوك الحكومية، مع تخصيص نافذة مصرفية مستقلة لتحويلات العاملين في الخارج، ودراسة إنشاء فروع للبنوك الحكومية داخل القنصليات لتسهيل الخدمات المصرفية.

إنفوجراف يوضح التعافي القوي في مصادر النقد الأجنبي في مصر (المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري)

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع المشروع المُقدم، حيث عَدّ بعض الحسابات، المقترح، بأنه «مكافأة للمغترب الميسور وعقاب لنظيره محدود الدخل»، فيما رأى بعضها أن ما تضمنه المشروع «ليس حوافز، ولا يرقى لأن تكون حقوقاً». في حين شكك آخرون في إمكانية الموافقة عليه من البرلمان، واصفين المشروع بأنه «مجرد كلام».

وثمّن فريق ثالث ما تضمنه المشروع من إعطاء الأولوية للمغترب المصري في الحصول على أراضي المدن الجديدة، مع المطالبة بوجود حوافز أكبر لتشجيع المصريين أكثر من الأجانب على الاستثمار في الداخل.

وقال أشرف محمد (اسم مستعار)، وهو أحد المصريين المغتربين في إحدى الدول الخليجية لـ«الشرق الأوسط»: «المشروع أشار إلى توظيف مدخرات المغتربين في مشروعات تنموية داخل مصر، وهو أمر جيد للغاية، لكنه لم يذكر الضمانات التي تحفظ هذه الأموال، كما أنه تحدث عن تخفيضات وكنا ننتظر إعفاءات حقيقية، ومن الغريب أيضاً أن يتجاهل المشروع الحديث عن إعفاء الهواتف الجوالة من الضرائب والرسوم».

وبدأت مصر تنفيذ منظومة حوكمة الهواتف الجوالة الواردة من الخارج، مع مطلع العام الماضي، قبل أن تقرر الشهر الماضي إلغاء الإعفاءات الشخصية عليها مع المصريين القادمين من الخارج؛ ما يعني أن أي هاتف جوال يتم إدخاله مع راكب لا يكون معفياً من الرسوم والجمارك.

إلى ذلك، أشار المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، إلى «التعافي القوي في مصادر النقد الأجنبي»، مرجعاً هذا الانتعاش إلى تحسن ملموس في الأداء الاقتصادي الكلي، مدفوعاً بارتفاع إيرادات قطاع السياحة، وزيادة معدلات التصدير، بالإضافة إلى التحسن الكبير في تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والجالية المصرية في الولايات المتحدة (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، فإن الارتفاع القياسي في تحويلات المصريين بالخارج بنهاية عام 2025، كان بمثابة الدعامة لنمو المركز المالي المصري وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلى جانب دخول مصر استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية خلال الفترة الماضية، بعد توحيد سعر الصرف، وتقديم العديد من المحفزات الاستثمارية؛ وهي المؤشرات التي تؤكد استمرار ارتفاع الاحتياطي النقدي لمصر الفترة المقبلة.

وأضاف غراب، لـ«الشرق الأوسط»، أن تزايد الاحتياطيات الدولية لمصر بشكل مستمر ومستدام يعد دلالة قوية على قوة المركز المالي ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري، موضحاً أن زيادة الاحتياطي النقدي تسهم في تأمين احتياجات مصر من السلع الأساسية والاستراتيجية.

وأوضح أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي تعد أحد أهم المؤشرات التي تنظر إليها مؤسسات التصنيف الائتماني عند تقييم مخاطر الدول، إضافة إلى أنها تمثل أحد أهم عوامل التأمين ضد الصدمات الخارجية، مضيفاً أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يؤكد نجاح الإصلاحات النقدية والاقتصادية التي تبنتها الدولة.


مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)
لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)
TT

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)
لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة»، منذ أن وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة»، كان آخرها اقتراح وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، الثلاثاء، بـ«حظر استخدام الجوالات في المدارس» واستلهام التجربة الفرنسية التي تحظر استخدامه لطلاب المراحل التعليمية حتى المرحلة الجامعية.

وجاء اقتراح الوزير المصري، خلال جلسة استماع عقدتها «لجنة الاتصالات» في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) بغرض التوافق على تشريع يحمي الأطفال من مخاطر الإنترنت، وطالب «بسن تشريع يحظر استخدام الجوال داخل المدرسة أسوة بـ60 دولة حول العالم تطبق هذا الحظر»، قائلاً: «إن مصر ليست منفصلة عن العالم عندما تناقش تنظيم استخدام الأطفال مواقع التواصل الاجتماعي».

وركز رشوان في مقترحه، على تجربة فرنسا، مشيراً إلى أن «الحكومة الفرنسية اتخذت إجراءات ووضعت قانوناً يحظر استخدام الجوال في المراحل الابتدائية والإعدادية في المدارس، حتى المرحلة الثانوية، بخلاف أستراليا وألمانيا - التي بدأت هذا الطريق - وإنجلترا».

غير أن مقترح رشوان واجه رؤى مقابلة عبرت عنها رئيسة «لجنة الإعلام» بمجلس النواب، ثريا البدوي، التي أشارت إلى «أنه لا يمكن منع الطفل من استخدام الجوال بشكل كامل، في ظل حاجة أولياء الأمور إلى الاطمئنان على أبنائهم خلال اليوم الدراسي أو في أثناء الدروس والأنشطة، وأن الحل يكمن في تنظيم الاستخدام لا حظره».

واقترحت «تخصيص مركز داخل كل مدرسة لتسليم الجوالات مع بداية اليوم الدراسي، على أن يتم تسليمها للطلاب بعد انتهاء اليوم، بما يحقق الانضباط ويحافظ في الوقت ذاته، على حق الأسرة في التواصل مع أبنائها».

وتدرجت التجربة الفرنسية في الحظر، وبدأت بإجراء قانوني في عام 2018 حتى سن 15 عاماً وشمل المدارس الابتدائية والإعدادية، ولكن كان يُسمح ببقاء الهواتف مغلقة في الحقائب، وفي عام 2024 أطلقت فرنسا تجربة أكثر صرامة شملت نحو 200 مدرسة إعدادية، تفرض على الطلاب تسليم هواتفهم عند المدخل بدلاً من الاحتفاظ بها في الحقائب. وفي ديسمبر (كانون الثاني) 2025 أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن خطط لتوسيع هذا الحظر ليشمل المدارس الثانوية بدءاً من العام الدراسي الحالي.

عدد من الوزراء والمسؤولين في مصر يناقشون إصدار قانون يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

أستاذ تكنولوجيا التعليم في جامعة الزقازيق، عضو مجلس أمناء جامعة الزقازيق الأهلية، الدكتور عادل سرايا، قال إن الدول التي توسعت في استخدام التكنولوجيا في التعليم خلال السنوات الماضية، توصلت لقناعة بأن الإفراط فيها يأتي بمردود سلبي على الأطفال إلى سن 16 عاماً، وقررت كثير من الأنظمة التعليمية، العودة إلى الكتاب الورقي وهو ما يحد من استخدام الجوالات لدى الطلاب، وداخل المدرسة على وجه التحديد.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن حظر استخدام الجوال بشكل كامل داخل المدرسة ليس كافياً لحماية الطلاب من أخطار الإنترنت لأن هؤلاء يمكنهم استخدامه في المنزل، والأهم، هو أن تكون هناك شراكة ثلاثية بين أولياء الأمور ومتخذي القرارات والمسؤولين عن تنفيذها لضمان توعية الأطفال واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ويرى أن الحد من استخدام الجوال داخل المدرسة أفضل من المنع بشكل كامل، مع أهمية ترشيد استخدام التكنولوجيا ووضع معايير لها بما يحقق المردود الإيجابي.

ولدى مصر قرارات حكومية منظمة تُصدرها وزارة التربية والتعليم تحظر استخدام الجوال في المدارس، لكن وفقاً لمعلمين وأولياء أمور، فإنه لا يتم تطبيقها والالتزام بها في الجزء الأكبر من المدارس، التي يبلغ عددها نحو 60 ألف مدرسة ويدرس فيها نحو 25 مليون طالب.

ويصف أستاذ علم النفس التربوي في جامعة عين شمس، الدكتور تامر شوقي، مقترح رشوان بـ«الجيد» ويرى أنه إيجابي من الناحيتين النفسية والتربوية، غير أنه في الوقت ذاته، يشير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أنه سوف يصطدم بواقع صعب وقد لا يجد سبيلاً للتطبيق مع العدد الهائل من الطلاب في مراحل التعليم المختلفة وعجز المعلمين الذي يشكل معوقاً للعملية التعليمية ذاتها، وفي ظل إدمان الأطفال للأجهزة الرقمية، إلى جانب اعتماد أولياء الأمور على الجوالات للاطمئنان على أبنائهم».

لعل ذلك ما دفع رشوان خلال المناقشات، ليؤكد أهمية «تكامل الأدوار بين الوزارات في إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل على إشاعة الفكرة بين الأطفال والكبار المسؤولين عن حماية الأطفال».

وأضاف شوقي، أن أي تشريعات ترتبط باستخدام الجوال أو تقييد التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي بحاجة إلى تفكير عقلاني نحو كيفية تحقيق الاستفادة القصوى من الأجهزة الرقمية، بخاصة أن قرار حظر الجوال في المدارس مثلاً، يصطدم بتوسع وزارة التربية والتعليم في تطبيق مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي على طلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية إلى جانب استخدام «التابلت» بالنسبة لطلاب المرحلة الثانوية.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس «لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» بمجلس النواب، أكد أن اللجنة في حالة انعقاد مستمر، وستواصل جلسات الاستماع حتى الخروج بمشروع قانون متكامل ومتوازن يحقق الأهداف المنشودة، لحماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا والإنترنت.

وأوضح، أن اللجنة ستبدأ في مناقشة مشروع قانون متكامل يهدف إلى وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب انتهاء عيد الفطر.

وشارك في جلسة الثلاثاء، عدد من الوزراء والمسؤولين، ومن بينهم وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، ووزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري إضافة إلى وزير المجالس النيابية المستشار هاني حنا عازر.


ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
TT

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)

تجاهل رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، الجدل حول وضعه الصحي، وسعى لتأكيد حضوره السياسي لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن الارتفاع الجنوني في أسعار العملات الأجنبية، فيما تبرأ مجلس النواب من أي ضرائب أو رسوم مالية يعتزم المصرف المركزي فرضها.

وأرجع الدبيبة سبب ارتفاع الدولار إلى ما وصفه بـ«الإنفاق الموازي غير المنضبط»، الذي قدّره بنحو 70 مليار دينار خلال عام واحد، واعتبر في بيان مساء الاثنين أن هذا الإنفاق خلق طلباً إضافياً على النقد الأجنبي، يفوق 10 مليارات دولار، ما أفرغ إجراءات سحب السيولة من محتواها، وأعاد الكتلة النقدية للسوق من جديد. (الدولار يساوي 6.32 دينار في السوق الرسمية)، ويتجاوز 10 دنانير في السوق الموازية.

اجتماع الدبيبة مع محافظ المصرف المركزي 15 فبراير (مكتب الدبيبة)

وألقى الدبيبة بالكرة في ملعب ناجي عيسى، محافظ المصرف المركزي، حيث طالبه بوقف أي قرارات قد تزيد العبء على المواطن، في إشارة لرفض ضريبة النقد الأجنبي، محملاً إياه والجهات التي تمارس «الإنفاق الموازي» المسؤولية التاريخية

في المقابل، دافع الدبيبة عن خطط حكومته التنموية، داعياً لما وصفه بـ«الاتفاق التنموي الموحد»، الذي يشمل كافة مناطق ليبيا (شرقاً وجنوباً وغرباً)، لكن تحت مظلة رقابية واحدة تضمن عدم تجاوز القدرة المالية للدولة.

وبعدما أكّد جاهزيته لأي حلول عملية تحمي الدينار، اشترط الدبيبة أن يبدأ الحل من «ضبط الإنفاق»، وليس تحميل المواطن تكلفة إضافية، معلناً تحمله المسؤولية الكاملة أمام الشعب.

وجاء البيان بينما تترقب الأوساط الليبية عودة الدبيبة إلى طرابلس، رداً على شائعات بشأن اعتلال صحته.

وكانت حكومة «الوحدة» قد أعلنت، في بيان، مساء الاثنين، رفضها القاطع لما أقدمت عليه رئاسة مجلس النواب، من خطوات أحادية تمسّ السياسة المالية والنقدية للدولة، وفي مقدمتها الشروع في إجراءات تتعلق بفرض ضريبة على السلع المستوردة، عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية، دون تنسيق مع السلطة التنفيذية المختصة، أو صدور قرار عن مجلس الوزراء.

وعدّت الحكومة اتخاذ تدابير ذات أثر مباشر على سعر الصرف ومستوى الأسعار، خارج نطاق الاختصاص التنفيذي، تجاوزاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤدي إلى إرباك السوق، وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وشددت على أن جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساساً بالإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة، الذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف، متجاوزاً الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية، مشيراً إلى ما ترتب على ذلك من تضخم في الكتلة النقدية المحلية، دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، ما ولّد طلباً مفرطاً على النقد الأجنبي، وضغوطاً متصاعدة على سعر الصرف.

اشتعلت جبهة برلمانية ضد «المصرف المركزي» بالتزامن مع إجراءات تقشفية بقطاع النفط (رويترز)

واشتعلت جبهة برلمانية قانونية ضد «المصرف المركزي»، بالتزامن مع إجراءات تقشفية اضطرارية في قطاع النفط، ما يضع البلاد أمام مفترق طرق بين «الانضباط المالي» و«الانهيار النقدي». وتبرأ 107 من أعضاء مجلس النواب من أي ضرائب، أو رسوم مالية يعتزم المصرف المركزي فرضها، واصفين تلك الإجراءات بـ«غير القانونية» و«المنعدمة».

وأكد النواب في بيانهم المشترك أن مجلس النواب، بصفته التشريعية «لم يصدر عنه أي قرار صحيح أو نافذ»، يقضي بفرض ضرائب أو أعباء مالية جديدة، وشددوا على أن أي مخاطبات يتم تداولها حالياً، أياً كانت صفة من أصدرها، لا تعبر عن الإرادة الحقيقية للمجلس، ولا تكتسب قوة قانونية، ما لم تصدر في جلسة رسمية مكتملة النصاب، ووفقاً للائحة الداخلية المنظمة.

كما أخلى النواب مسؤوليتهم القانونية والدستورية بالكامل من أي إجراءات تمس الوضع المالي للدولة، أو حقوق المواطنين بناءً على مراسلات «منسوبة» للمجلس دون اعتمادها قانونياً، وحثوا كافة الأفراد والمؤسسات المتضررة من قرارات المصرف المركزي على اللجوء الفوري للجهات القضائية المختصة للطعن في هذه الإجراءات، ورفع دعاوى قانونية بكافة الوسائل المتاحة صوناً للحقوق وترسيخاً لمبدأ سيادة القانون.

في نفس السياق، أقال أعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب رئيسها بدر النحيب، بسبب تبنيه فرض الضريبة على بعض السلع، دون الرجوع إلى أعضاء اللجنة أو التصويت على القرار، ما اعتبروه تجاوزاً جسيماً للصلاحيات، وإخلالاً صريحاً بقواعد العمل البرلماني.

لكن النحيب قال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الخبر «غير صحيح»، رغم مواجهته بقرار أعضاء اللجنة، ورفض الردّ على مزيد من الأسئلة، فيما نقلت عنه وسائل إعلام محلية رفضه القرار.

بدوره، أصدر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، تعليمات عاجلة، تقضي باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية والمالية الرامية إلى ترشيد الإنفاق، بسبب عدم اعتماد ميزانية العام الماضي حتى الآن، إلى جانب محدودية المخصصات المتاحة من ميزانية عام 2024 التي لم تتجاوز 25 في المائة.

الدبيبة شدد على ضرورة عدم تحميل أي تكلفة إضافية للمواطن الذي يعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار (أ.ف.ب)

وبرّر سليمان هذه التدابير بتفادي ترتيب أي التزامات مالية غير مغطاة، وحماية المؤسسة من أعباء إضافية قد تؤثر في أدائها التشغيلي، مؤكداً أن الأولوية لاستقرار الإنتاج ومتطلبات السلامة والبيئة.

وشملت التعليمات إيقاف جميع إجراءات الشراء والتوريد، وإصدار أوامر التكليف بصورة مؤقتة، وتعليق كافة صور وأشكال التعاقد، بالإضافة إلى منع تحويل أي أموال إلى الشركات أو المكاتب في الخارج.