أتالانتا قلب التوقعات ليصنع التاريخ... وليفركوزن يخسر سجله النظيف

لوكمان... من الظل في إنجلترا إلى قمة البريق في نهائي «يوروبا ليغ» بثلاثية تاريخية

لاعبو أتالانتا على منصة التتويج يحتفلون بكأس "يوروبا ليغ" (د ب ا)
لاعبو أتالانتا على منصة التتويج يحتفلون بكأس "يوروبا ليغ" (د ب ا)
TT

أتالانتا قلب التوقعات ليصنع التاريخ... وليفركوزن يخسر سجله النظيف

لاعبو أتالانتا على منصة التتويج يحتفلون بكأس "يوروبا ليغ" (د ب ا)
لاعبو أتالانتا على منصة التتويج يحتفلون بكأس "يوروبا ليغ" (د ب ا)

لم يكن أكثر المتفائلين بقدرة فريق أتالانتا الإيطالي على التتويج بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) يتوقع أن يتحقق ذلك بهذا القدر من السهولة والسلاسة وبثلاثية نظيفة على بطل ألمانيا الجديد بايرن ليفركوزن الذي لم يتعرض قبل هذه المباراة لأي خسارة طوال الموسم.

لقد ضرب أتالانتا أكثر من عصفور بحجر واحد من خلال تتويجه بأول ألقابه الأوروبية، حيث ضمن مكاناً مباشراً في دوري الأبطال الموسم المقبل، بصرف النظر عن المركز الذي سينهي به مشواره بالدوري الإيطالي، كما أذاق ليفركوزن طعم الخسارة لأول مرة بعد 51 مباراة في مختلف المسابقات، وعزز أمال الفريق الإيطالية في الحصول على 6 بطاقات في البطولة القارية الأهم.

وبات أتالانتا أول نادٍ إيطالي يُحقق لقب «يوروبا ليغ» منذ بارما في عام 1999. كما عوّض الفريق بقيادة المدرب الخبير جان بييرو غاسبيريني خسارته نهائي كأس إيطاليا أمام يوفنتوس الأربعاء الماضي في موسمٍ هو الأنجح على الإطلاق، علماً بأن آخر تتويج له كان في كأس إيطاليا عام 1963.

لوكمان دخل التاريح بثلاثيته الرائعة (ا ف ب)cut out

وبمجرد إطلاق صافرة النهائية للمباراة الختامية في استاد دبلن بالعاصمة الآيرلندية، احتشد الآلاف من الجماهير في ساحة فيتوريو فينيتو بوسط مدينة بيرجامو معقل فريق أتالانتا للاحتفال بالإنجاز الفريد الذي يعد الثاني فقط في تاريخ النادي الممتد ل117 عاماً.

وأشعلت الجماهير، التي حملت الأعلام الزرقاء والسوداء ألوان فريقها، الألعاب النارية لتضيء سماء الساحة الرئيسية في المدينة، وخصت بالغناء المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان صاحب الفضل الأكبر بالتتويج لتسجيله ثلاثية الانتصار، وكذلك المدرب غاسبيريني، الذي وضع الفريق في مصاف كبار إيطاليا.

ووسط فيض من المشاعر عبر المشجع فيليبو عن فرحته التي لا توصف بتتويج أتالانتا قائلاً: «إنها مشاعر لا توصف. أفكر في والدي الذي يشجع أتالانتا منذ أن كان في الخامسة من عمره ولم يسبق له أن شاهده يفوز ببطولة، إنه إنجاز يمثل الكثير له ولجميع أبناء مدينة بيرجامو».

ووصل ليفركوزن إلى العاصمة الآيرلندية دبلن وبرصيده 51 مباراة دون أي خسارة، في رقم قياسي مميّز وعلى مقربة من ثلاثية تاريخية، بعد بلوغه أيضاً نهائي كأس ألمانيا، لكن الساحة خلت لأتالانتا بفضل المهاجم لوكمان الذي بات رمز النجاح في أعظم أمسية بتاريخ النادي الإيطالي.

ولم يكن لوكمان مرشّحاً على الإطلاق بأن يسجّل أوّل ثلاثية (هاتريك) في نهائي مسابقة قارية منذ 1975، لكن النيجيري عبّر عن دهاء وحنكة غاسبيريني التدريبية التي سمحت لنادٍ متواضع لم يحرز بتاريخه سوى لقب الكأس المحلية عام 1963. بأن يخرج من عباءة جاريه العملاقين إنتر وميلان.

وُلد لوكمان في إنجلترا وهو ثمرة أكاديمية ناشئي نادي تشارلتون الذي باعه لإيفرتون قبل الانضمام إلى لايبزيغ الألماني. لكنه عانى مع الناديين لإيجاد فرصة أساسية، فانتهى به الأمر معاراً إلى فولهام وليستر سيتي في الدوري الإنجليزي. كان مدير الرياضة السابق في أتالانتا لي كونغرتون سبب قدومه إلى الفريق الإيطالي، بعد أن عمل سابقاً في ليستر.

سيبقى اسمه خالداً في شمال إيطاليا، بعد أن رسم ثلاثية أهم فوز بتاريخ أتالانتا وعلق مدربه غاسبيريني قائلاً: «لم يتخيّل أحد أن بمقدوره إحراز هذا التقدّم... حقق شيئاً سيبقى خالداً في تاريخ كرة القدم. قدّم نفسه لاعباً رائعاً منح فريقه الفوز».

ورفعت ثلاثيته رصيده مع أتالانتا إلى ثلاثين هدفاً في موسمين. كما ساهم في إيصال منتخب نيجيريا إلى نهائي كأس أمم أفريقيا مطلع السنة، حيث خسر أمام كوت ديفوار المضيفة.

بعمر السادسة والعشرين، يعتقد لوكمان أنه أعاد انطلاق مسيرته، وقال: «لطالما وثقت بقدراتي. في السنوات الأخيرة تمكّنت من الارتقاء إلى مستوى جديد، أنا سعيد بتقدّمي لكنها ليست سوى البداية. آمل في مزيد من هذه الأمسيات».

وخرج لوكمان من الظل والتهميش في إنجلترا ليضع اسمه بين نجوم الدوري الإيطالي ويقول غاسبيريني: «لم يكن من أصحاب الأسماء الكبيرة في إنجلترا، تعاقدنا معه من ليستر بعدما رأينا أنه سيكون مفيداً لنا، قمت بتغيير مركزه قليلاً، وأشركته في دور هجومي أكثر، لم يتصور أحد أن بإمكانه أن يحقق مثل هذا التطور، والآن حقق إنجازاً سيظل خالداً في تاريخ كرة القدم».

لاعبو أتالانت خالفوا كل التوقعات وسحقوا ليفركوزن في النهائي الأوروبي (د ب ا)

وأكد غاسبيريني على أن اللقب الأوروبي هو نتاج لجهوده في 8 سنوات مع أتالانتا وأوضح: «لم أصدّق في حياتي أن لقباً واحداً سيغيّر مشوارنا. الفوز في هذا النهائي هو نتيجة مشوار طويل».

وجاء إنجاز أتالانتا ليعزز من فرص الفرق الإيطالية في الحصول على ست مقاعد بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث المنافسة انحصرت مع ألمانيا التي تأمل في الحصول على عدد البطاقات نفسه.

وتتأهل أول أربعة فرق من الدوري الإيطالي والألماني بشكل مباشر لدوري الأبطال، لكن مع توسيع المسابقة الموسم المقبل، منح «يويفا» الدول الأكثر حصداً للألقاب فرصة الحصول على مقعد خامس إضافي.

ويتأهل بطل الدوري الأوروبي ودوري أبطال أوروبا بشكل مباشر لدوري الأبطال، بصرف النظر عن موقعهم بالدوري المحلي. ويوجد بوروسيا دورتموند في المركز الخامس للدوري الألماني، وهو يؤهله لدوري الأبطال الموسم المقبل، لكن لو فاز بالمباراة النهائية للمسابقة الأهم أمام ريال مدريد الأسبوع المقبل، سيتأهل بصفته البطل، وسيذهب المقعد الإضافي لفريق آينتراخت فرانكفورت سادس الجدول.

والوضع نفسه ينطبق على الدوري الإيطالي، فإذا أنهى أتالانتا المسابقة بعيداً عن المراكز الأربعة الأولى (الخامس حالياً) فسيمنح ذلك الفرصة للفرق التي تليه في حصد مكان بدوري الأبطال.

في المقابل لم يتبق سوى القليل من الوقت أمام ليفركوزن لتضميد جراحه، بعدما تبخر حلم التتويج بالثلاثية التاريخية وإنهاء الموسم بلا خسارة، حيث عليه أن يكون في كامل تركيزه للمباراة النهائية لكأس ألمانيا المقررة في برلين السبت أمام كايزرسلاوترن، المنافس بالدرجة الثانية. وقال الإسباني تشابي ألونسو، مدرب ليفركوزن: «يجب أن نستفيد من درس الخسارة بنهائي أوروبا لنداوي الآلام بطريقة إيجابية، علينا الفوز في المباراة الأخيرة من الموسم الاستثنائي. ويجب أن نفخر بما قدمناه. سيكون التحدي هو كيفية النهوض والرد سريعاً في نهائي الكأس والتتويج بالثنائية المحلية». وقال المدرب الإسباني: «لم يقدم أي منا أفضل أداء له. الجميع بلا استثناء، وأنا منهم. سنتعلم من هذه الخسارة».

ومن شأن المباراة أمام كايزرسلاوترن أن تمنح الفريق فرصة لإنهاء الموسم بشكل رائع، حيث يتم التخطيط لإقامة احتفال كبير يوم الأحد.

وحرص المستشار الألماني أولاف شولتز على أن يكون أول داعمي ليفركوزن، حيث أبلغهم بأنهم يمكنهم النظر إلى ما حققوه هذا الموسم بفخر، وغرَّد على حسابه الرسمي بموقع «إكس»: «حتى لو لم يكن الفوز حليفكم، تهانينا على هذا الموسم الذي لم تخسروا فيه، عزيزي ليفركوزن»


مقالات ذات صلة

إيمري: حكم الفيديو ظلمنا!

رياضة عالمية أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (د.ب.أ)

إيمري: حكم الفيديو ظلمنا!

وجَّه أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، انتقادات حادة لقرارات تقنية حكم الفيديو المساعد خلال مباراة ذهاب الدور قبل النهائي للدوري الأوروبي أمام نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية يوليان شوستر مدرب فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)

شوستر: أشعر بالأسف للخسارة في الوقت القاتل أمام براغا

أعرب يوليان شوستر مدرب فريق فرايبورغ الألماني عن أسفه لتلقي فريقه هدفاً متأخراً خلال خسارته 1 - 2 أمام مضيفه سبورتنغ براغا البرتغالي الخميس.

«الشرق الأوسط» (براغا)
رياضة عالمية فيتور بيريرا مدرب فريق نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)

بيريرا: أنا فخور بإسقاط أستون فيلا

أعرب فيتور بيريرا، مدرب فريق نوتنغهام فورست الإنجليزي، عن فخره الشديد بلاعبيه، عقب فوز فريقه 1-صفر على ضيفه ومواطنه أستون فيلا.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)

نصف نهائي «يوروبا ليغ»: نوتنغهام يتغلب على أستون فيلا

قاد النيوزيلندي كريس وود فريقه نوتنغهام فوريست إلى الفوز على مواطنه وضيفه أستون فيلا 1-0 الخميس، في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

إيمري: حكم الفيديو ظلمنا!

أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (د.ب.أ)
أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (د.ب.أ)
TT

إيمري: حكم الفيديو ظلمنا!

أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (د.ب.أ)
أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (د.ب.أ)

وجَّه أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، انتقادات حادة لقرارات تقنية حكم الفيديو المساعد، خلال مباراة ذهاب الدور قبل النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم أمام نوتنغهام فورست، معترضاً على تدخل إيليوت أندرسون.

وكان أندرسون قد تدخَّل بانزلاق على أولي واتكينز، إذ نجح في لمس الكرة، لكنه أصاب كاحل المهاجم الإنجليزي بمسامير حذائه. واكتفى حكم الفيديو المساعد بمراجعة اللقطة لفترة وجيزة قبل أن يقرِّر عدم اتخاذ أي إجراء.

وقال إيمري عقب مباراة الخميس، التي فاز فيها فورست 1 - صفر بفضل ركلة جزاء سجَّلها كريس وود في الدقيقة 71: «إنها بطاقة حمراء واضحة. لا أفهم لماذا لم تستدعِ تقنية الفيديو الحكم، فالأمر كان واضحاً جداً».

وأضاف: «هذا موقف بالغ الأهمية، وخطأ جسيم للغاية. تقنية الفيديو تتحمل المسؤولية عن ذلك. الحكم كان ممتازاً، 10 من 10، وأقدِّر كثيراً طريقة إدارته للمباراة طوال 90 دقيقة».

وتابع: «شاهدت الإعادة... يا للهول، إنه خطأ فادح. كان من الممكن أن يكسر كاحله. أين تقنية الفيديو؟! هذه مسؤوليتكم. نحن محترفون، وما حدث كان واضحاً للجميع. كان من الممكن أن يكسر كاحله».

ورغم خطورة التدخل، فإنَّ واتكينز أكمل المباراة حتى نهايتها، ما عزَّز آمال أستون فيلا في المنافسة على مقعد بدوري أبطال أوروبا مع اقتراب نهاية الموسم.

ويعد واتكينز هداف فيلا هذا الموسم، بعدما سجَّل 15 هدفاً في مختلف المسابقات.

ويحتلُّ أستون فيلا حالياً المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويستعد لمواجهة توتنهام هوتسبير، المُهدَّد بالهبوط، يوم الأحد.


شوستر: أشعر بالأسف للخسارة في الوقت القاتل أمام براغا

يوليان شوستر مدرب فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)
يوليان شوستر مدرب فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)
TT

شوستر: أشعر بالأسف للخسارة في الوقت القاتل أمام براغا

يوليان شوستر مدرب فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)
يوليان شوستر مدرب فريق فرايبورغ الألماني (رويترز)

أعرب يوليان شوستر مدرب فريق فرايبورغ الألماني عن أسفه لتلقي فريقه هدفاً متأخراً خلال خسارته 1 - 2 أمام مضيفه سبورتنغ براغا البرتغالي، الخميس، في ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، لكنه يعتقد رغم ذلك أن ناديه سيتمكن من قلب الأمور في لقاء الإياب يوم الخميس المقبل.

وقال شوستر للصحافيين عقب مباراة الذهاب: «كان التعادل 1 - 1 عادلاً. لكن مع ذلك، لا يزال كل شيء ممكناً، لقد خضنا شوطاً واحداً فقط، ومن الوارد حدوث أي شيء في ظل مؤازرة جماهيرنا المتوقعة».

أضاف مدرب فرايبورغ: «يمتلك فريقنا كل الإمكانات للعودة. لدينا الثقة لتقديم أداء أفضل والفوز في مباراة الإياب».

ووصف شوستر الهدف الثاني لبراغا الذي جاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بأنه «مزعج للغاية»، حيث لم يتمكن نواه أتوبولو، حارس مرمى فرايبورغ، الذي أنقذ ركلة جزاء في وقت سابق، من الإمساك بالكرة، ليسجل ماريو دورغيليس الهدف من الكرة المرتدة.

وكان التركي ديمور إيجه تيكناز منح الفريق البرتغالي التقدم مبكراً، لكن الإيطالي فينتشنزو جريفو سرعان ما أحرز هدف التعادل لفرايبورغ.


غلاسنر: علينا تقديم المزيد

أوليفر غلاسنر المدير الفني لفريق كريستال بالاس الإنجليزي (أ.ف.ب)
أوليفر غلاسنر المدير الفني لفريق كريستال بالاس الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

غلاسنر: علينا تقديم المزيد

أوليفر غلاسنر المدير الفني لفريق كريستال بالاس الإنجليزي (أ.ف.ب)
أوليفر غلاسنر المدير الفني لفريق كريستال بالاس الإنجليزي (أ.ف.ب)

طالب أوليفر غلاسنر، المدير الفني لفريق كريستال بالاس الإنجليزي، لاعبيه بتحسين أدائهم رغم الفوز 3-1 على مضيّفه شاختار دونيتسك الأوكراني الخميس، في ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم بمدينة كراكوف البولندية.

وانطلق لاعبو كريستال بالاس بقوة في أول مواجهة لهم على الإطلاق في المربع الذهبي لإحدى البطولات الأوروبية، حيث افتتح إسماعيلا سار التسجيل بعد 21 ثانية فقط من تمريرة جان فيليب ماتيتا البينية، مسجلاً أسرع هدف في تاريخ دوري المؤتمر.

لكن شاختار، الذي شكَّل خطورة طوال المباراة، بدأ الشوط الثاني بقوة، ليحرز هدف التعادل من ركلة ركنية، قبل أن ينتفض كريستال بالاس مجدداً ويحقق تقدماً مريحاً قبل مباراة الإياب بإنجلترا يوم الخميس المقبل، بفضل هدفي دايتشي كامادا ويورغن ستراند لارسن.

وقال غلاسنر عقب اللقاء: «أنا سعيد للغاية وراضٍ تماماً عن الأداء. لقد رأينا مدى براعة شاختار على المستوى الفردي، مع وجود العديد من اللاعبين السريعين، وكانت هذه هي الخطة: لا نريد منحهم أي مساحة، لأنه عندما نتعرض لهجماتهم يصبح من الصعب جداً الدفاع ضدهم».

أضاف المدرب النمساوي: «يستحق اللاعبون الإشادة، فقد التزموا بالخطة، وبذلوا جهداً كبيراً، لا سيما لاعبو الدفاع، لذلك لم نمنحهم الكثير من الفرص. شكَّل شاختار تهديداً كبيراً في الكرات الثابتة، وهذا أيضاً سبب تلقينا هدفاً، لكنني أعتقد أننا كنا بالكفاءة نفسها عندما لعبنا بأداء هجومي».

أوضح غلاسنر في تصريحاته، التي نقلها الموقع الرسمي لناديه: «عندما كنا نهاجم، كنا نشكل تهديداً دائماً، وقد أعجبت حقاً برد فعل الفريق بعد أن استقبلنا هدف التعادل من ركلة ثابتة، لأنه فجأة أتيحت لنا فرصتان أو ثلاث فرص خطيرة، أهدرناها، ثم حصلنا على رمية تماس طويلة، واستعدنا التقدم، ثم انتظرنا فرصنا».

وأشار: «كان لدخول اللاعبين البدلاء تأثير كبير، لذا بشكل عام نحن راضون جداً عن الأداء، لكنها مجرد الخطوة الأولى. سنحلل هذه المباراة، لأنني أعتقد أنه يتعين علينا تقديم أداء أفضل على أرضنا للوصول إلى النهائي بمدينة لايبزيغ».

ولن تقف الخسارة بفارق هدف واحد في لقاء الإياب، الذي يقام بملعب «سيلهيرست بارك» يوم الخميس المقبل، عائقاً أمام تأهل كريستال بالاس للمباراة النهائية للمسابقة القارية، حيث يواجه الفائز من مواجهة المربع الذهبي الأخرى بين ستراسبورغ الفرنسي ورايو فاييكانو الإسباني.