الجيش والمخابرات يخفيان معلومات عن وزراء إسرائيليين لئلا تتسرب إلى الإعلام

إحداها تتعلق بالتداول في توجيه ضربة استباقية لـ«حزب الله» في 8 أكتوبر

بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)
TT

الجيش والمخابرات يخفيان معلومات عن وزراء إسرائيليين لئلا تتسرب إلى الإعلام

بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، الأربعاء، أن عدداً من الوزراء الأعضاء في «الكابينت السياسي الأمني» في الحكومة شكوا من إقصائهم عن معلومات حساسة، وسط مخاوف من تسربها.

وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، فإن ثلاث جهات رفيعة المستوى، أكدت لها أن الوزراء يُطَالبون باتخاذ قرارات من دون أن تكون أمامهم المعلومات والمغازي والتفسيرات الكاملة.

والكابينت في إسرائيل، أو باسمه الرسمي «اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي»، هو المجلس المؤتمن من الحكومة على بلورة السياسة في مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، وأساساً في مجالات الأمن والعلاقات الخارجية.

وهو يشكل هيئة ضيقة وسرية، لغرض التمكين من إجراء مداولات عميقة وصريحة واتخاذ قرارات في مسائل حساسة. ووفقاً للقانون، يضم الكابينت ستة وزراء دائمين، هم رئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي. ويمكن أن يضاف إلى الكابينت وزراء آخرون، بشرط ألا يزيد عددهم على نصف عدد أعضاء الحكومة. وفي الكابينت الحالي، وبسبب حسابات حزبية وشخصية، يوجد 13 عضواً دائماً، ينضم إليهم أحياناً مراقبون – حسب قرار رئيس الوزراء. ويدعى إلى الكابينت أيضاً رؤساء هيئات الأمن والاستخبارات، وكذلك مسؤولون كبار في ديوان رئيس الوزراء وهيئات أخرى. على سبيل المثال، تتم دعوة رئيس حزب «شاس» للمتدينين الشرقيين، مع أن المحكمة ألغت تعيينه وزيراً.

وقد درج رؤساء الوزراء في الماضي على أن يطرحوا القرارات الحاسمة الحساسة على الكابينت كي يوسعوا دائرة المشاورات والمسؤولية ويقلصوا دائرة انتشار المعلومات الحساسة. وفي حالات معينة، جرت مشاورات حساسة في محافل أخرى ليست رسمية، كانت تسمى «المطبخ الصغير» أو «السباعية» أو «الثمانية»، وفقاً لتركيبتها. لكن القرارات التي اتخذت فيها لم يكن لها مفعول رسمي، وكان واجباً عرضها على الكابينت أو الحكومة لاتخاذ القرار فيها. في حالات أخرى كان الكابينت يخوّل هيئة ضيقة اتخاذ القرارات بدلاً منه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

وعلى سبيل المثال كان يتم إقرار عملية بشكل مبدئي، ولكن لأجل نجاعة العملية والحفاظ على سريتها، كان يؤجل تحديد توقيت عملية معينة. هكذا خوّل رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، كلاً من وزيري الدفاع والخارجية، إيهود باراك وتسيبي ليفني، بأن يقررا الموعد الدقيق للهجوم على المفاعل النووي المزعوم في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2007. قبل ذلك جرى نقاش واسع في الكابينت عرضت فيه كل المعلومات وأقر الهجوم بشكل مبدئي. أي إن عموم أعضاء الكابينت كانوا شركاء في السر وفي القرار. في حالات أخرى أيضاً أُشرك أعضاء الكابينت بالمعلومات وفي عملية اتخاذ القرارات كما يفترض من مسؤوليتهم في القانون.

لكن الوضع اليوم مختلف جوهرياً، بحسب المراسل العسكري لصحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور. فقادة الأجهزة الأمنية يمتنعون عن كشف معلومات حساسة في جلسات الكابينت خوفاً من تسريبها أو كشفها. ومنذ إقامة الحكومة الحالية، وبقدر أكبر منذ نشوب الحرب في غزة العام الماضي، كانت هناك حالات سُرّبت فيها محاضر مفصلة عن جلسات الكابينت. وفي بعض الحالات كان الحديث يدور عن معلومات عرّضت للخطر عمليات تنفيذية ومقاتلين في الميدان، وفي حالات أخرى كشفت معلومات استخبارية سرية. ومثال بارز على ذلك كان الهجوم الاستباقي الوقائي الذي جرى النظر فيه في 7 أكتوبر (تشرين الأول) لشن حرب على «حزب الله»، والذي تسربت تفاصيله بكاملها تقريباً.

فضلا عن هذا، في عدد غير قليل من جلسات الكابينت في الأشهر الأخيرة، سأل وزراء قادة أمنيين عن مسائل حساسة، فأجابوا بأنه لا يمكنهم أن يجيبوا خوفاً من أن تتسرب أقوالهم ويتضرر أمن إسرائيل. ونتيجة لذلك، مُنعت عن أعضاء في الكابينت معلومات وتقديرات كانوا يحتاجونها لأجل اتخاذ القرارات. وقد أكد أحد الوزراء ذلك قائلاً: «ليست التسريبات فقط هي التي تعرّض أمن الدولة للخطر بل الحقيقة أن بسببها لا يمكن للكابينت أن يؤدي مهامه في زمن الحرب. وبدلاً من الحفاظ على الأمن، فإن الوزراء يعرضونه للخطر».

الوزير بيني غانتس عضو في مجلس الحرب الإسرائيلي (أ.ب)

وقد تم نقل المعلومات التي حُرم منها مجلس الكابينت بكامله إلى كابينت الحرب، الذي يضم خمسة وزراء فقط والتسريبات منه محصورة أكثر. لكن في سلسلة طويلة من المواضيع، يفضّل رئيس الوزراء نقل المداولات إلى الكابينت الموسع، الذي لا يُشرك في عموم المعلومات وبالتالي بإمكانه أن يجري مداولات جزئية فقط.

وكما هو معروف، فإن المسؤول عن طرح المواضيع للبحث في الكابينت هو رئيس الوزراء، من خلال سكرتيره العسكري، وهيئة الأمن القومي المسؤولة أيضاً عن توزيع المواد على الوزراء. وبنيامين نتنياهو على وعي تام بمشكلة التسريب والتي عرضها عليه عدة مرات قادة جهاز الأمن. وهو كان قد أوضح أن في نيته اتخاذ خطوات للعثور على المسربين والدفع قدماً بقانون في هذا الموضوع، لكن حتى الآن لم تترجم وعوده إلى أفعال. وعندما طرحت عليه اقتراحات لإجراء فحوصات آلة كشف الكذب على الوزراء، تعطّل ذلك لاعتبارات مختلفة.

ويقول المراسل العسكري ليمور إن مسألة المداولات في الكابينت وإقصاء الوزراء عن المعلومات ستكون بالتأكيد في مركز عمل لجنة التحقيق التي ستحقق في الإخفاقات التي أدت إلى هجوم 7 أكتوبر وإدارة الحرب.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

«أسطول الصمود العالمي» يعتزم تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة

تعتزم مجموعة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة العام الماضي، تنظيم أسطول مساعدات بحرية جديد الشهر المقبل إلى القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمةً خلال مراسم تأبين أُقيمت في ميتار بإسرائيل 28 يناير 2026 (رويترز)

نتنياهو: حدثت إخفاقات استخباراتية في 7 أكتوبر... لكن لم تحصل خيانة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه «حدث إخفاق استخباراتي خطير (في 7 أكتوبر 2023)، لكن لم تكن هناك خيانة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)
غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)
TT

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)
غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)

قال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة «واهمة» إذا كانت تسعى إلى جعل المفاوضات وسيلة لـ«المكر والخداع وكسب الوقت»، مضيفاً أنه «لا يوجد أي أمل أو ثقة في المفاوضات».

وعُقدت جولة أولى من المحادثات، الجمعة، بين واشنطن وطهران في عمان، وصفها الطرفان بالإيجابية، وأكدا رغبتهما باستئنافها قريباً.

وجاءت المحادثات بعد أقل من شهر على ذروة موجة احتجاجات عامة مناهضة لنظام الحكم في إيران، ورافقتها حملة أمنية غير مسبوقة أودت بحياة الآلاف، حسب جماعات حقوقية.

وكان ترمب قد لوّح في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمع الاحتجاجات، بل قال للمتظاهرين إن «المساعدة في الطريق».

غير أن خطاب ترمب في الأيام الأخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع تحريك الولايات المتحدة مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة. ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذّرت إيران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم.

وقال رئيس السلطة القضائية إنه «لا أمل ولا ثقة» بالجهات التي تدعو إلى التفاوض، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا يمكن التعويل عليها في هذا المسار. وقال إن الدعوات الحالية للحوار «تصدر عن الأطراف نفسها التي حرّضت على العنف وقدمت السلاح للمخربين».

حشود المتظاهرين تغلق طرقاً في غرب العاصمة طهران 8 يناير الماضي (أ.ب)

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية عن إجئي قوله، الأحد، إن إيران «لم تكن يوماً طالبةً للحرب»، لكنها «ستقف بكل قوتها في مواجهة أي معتدٍ»، مضيفاً أن بعض الدول التي كانت إلى جانب طهران «كانت تعتقد أن أمر الجمهورية الإسلامية قد انتهى».

وأشار إلى حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) العام الماضي، لافتاً إلى أن الجهات التي باشرت الحرب خلال المفاوضات التي كانت جارية اضطرت لاحقاً إلى طلب وقف إطلاق النار بعد أن شاهدت «صلابة» إيران.

وتساءل إجئي: «من الذي بدأ أعمال الشغب؟ ومن الذي زود مثيري الشغب بالسلاح؟ إنهم أنفسهم الذين سلحوهم ويقولون اليوم: تعالوا نتفاوض».

وقال أمام مجموعة من مسؤولي الجهاز القضائي في مدينة أراك وسط البلاد، إن «حساب الأفراد المخدوعين منفصل عن حساب العناصر الرئيسية في أعمال الشغب»، مؤكداً أن القضايا ستبحث «بحسب الأصول القضائية وبما يتناسب مع طبيعة كل حالة».

وأوضح إجئي أن مستوى العنف في «الفتنة الأخيرة» بلغ حداً غير مسبوق، مشيراً إلى أن «من ارتكبوا أبشع الجرائم في الشوارع والمعابر لم يكونوا من عامة الناس، بل إرهابيين قساة القلوب تلقوا تدريبات على أيدي عناصر من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني».

وأشار في المقابل إلى وجود «عناصر مخدوعة»، موضحاً أن حسابهم «منفصل عن الإرهابيين والعناصر الرئيسية في الاضطرابات»، وأنه سيتم النظر في اتهاماتهم وجرائمهم «كل بحسب ظروفه».

وقالت منظمة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت مقتل 6971 شخصاً خلال الاحتجاجات، معظمهم من المتظاهرين، وأكثر من 51 ألف معتقل.

كما انتقد إجئي أطرافاً داخلية، وشخصيات أصدرت بيانات خلال الاحتجاجات وطالبت بإصلاحات وتشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية في قمع الاضطرابات.

وحذّر من أن عدم الوقوف إلى جانب «ولي الفقيه» يؤدي إلى المصير نفسه الذي انتهى إليه «أولئك الذين لجأوا إلى صدام حسين أثناء الحرب، ويلجأون اليوم إلى الصهاينة المجرمين».

وقال إجئي: «هؤلاء الذين كانوا يوماً مع الثورة واليوم يصدرون بيانات، هم أناس مساكين وبائسون».


مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة «أ» في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعا كبيرا في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)

وبحسب موقع «واي نت»، فإن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.


أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
TT

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

يسعى زعيم حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على تيار «الرؤية الوطنية» الذي أسسه والده رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وذلك بعدما أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسة المقررة عام 2028.

ويرى أربكان أن المجتمع يبحث عن أمل أو بديل لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، مؤكداً أنه يؤمن بأن تضافر الأحزاب المنتمية إلى «الرؤية الوطنية» يمكّنها من توفير بديل جاد عبر عملها بشكل متناغم. وأكد السعي إلى تشكيل تحالف من هذه الأحزاب «المحافظة»، قائلاً إنها يمكن أن تُشكّل «طريقاً ثالثةً» يبحث عنها المجتمع.

«طريق ثالثة»

قال أربكان إن الدراسات واستطلاعات الرأي تشير إلى أن أكثر من 30 في المائة من الناخبين في تركيا يوضعون في فئة «المترددين»، عاداً أن المجتمع يبحث عن مخرج أو عن «طريق ثالثة» تكون بديلة للحكومة وحزب المعارضة الرئيسي، بقاعدة أصوات تتراوح بين 30 و35 في المائة، مؤكداً استعداد حزبه للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.

أربكان متحدثاً خلال فعالية لحزبه في أنقرة (حساب الحزب على إكس)

وأشار أربكان، خلال فعالية لحزبه مساء السبت، إلى أن النقطة الأساسية هي أن تتحد الأحزاب ذات القواعد الانتخابية المتشابهة والخطابات المتقاربة، خصوصاً تلك التي تنتمي إلى حركة «الرؤية الوطنية»؛ لأن هذا سيخلق «بديلاً جاداً وتكاملاً مهماً».

وكشفت مصادر في حزب «الرفاه من جديد» عن مفاوضات تُجرى منذ مدة مع أحزاب: «السعادة»، وهو حزب أسسه نجم الدين أربكان بعد إغلاق عدد من الأحزاب التي أسسها؛ منها حزب «الرفاه»، ويرأسه حالياً محمود يركان، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، لتشكيل تحالف باسم «الطريق الثالثة» لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية معاً.

وتعمل هذه الأحزاب الثلاثة حالياً تحت مظلة واحدة في البرلمان باسم «الطريق الجديدة»، حيث لا يمتلك أيٌ منها بمفرده العدد الكافي من النواب (20 نائباً) لتشكيل مجموعة برلمانية لكل منها.

مصافحة بين إردوغان وداود أوغلو وفاتح أربكان خلال افتتاح السنة التشريعية الجديدة بالبرلمان التركي في مطلع أكتوبر 2025 (الرئاسة التركية)

وفي حال تشكيل تحالف بين الأحزاب الأربعة، التي لا تصل نسبة أصواتها مجتمعة إلى 10 في المائة، وفق استطلاعات الرأي، فإنه سيستهدف انتزاع الأصوات من خلال قاعدة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، المتحالف مع حزب «الحركة القومية» في إطار «تحالف الشعب».

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى ارتفاع تدريجي في تأييد حزب «الرفاه من جديد» برئاسة أربكان، حيث وصلت نسبة تأييده إلى نحو 5 في المائة، وسط استمرار تراجع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

«الشعب الجمهوري» وترشيح إمام أوغلو

لكن الاستطلاعات تؤكد أيضاً استمرار تفوق حزب «الشعب الجمهوري»، الذي يتزعمه أوزغور أوزيل، منذ فوزه بالانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس (آذار) 2024.

ولا يزال «الشعب الجمهوري» متمسكاً بترشيحه رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المحتجز منذ 19 مارس 2025، في اتهامات بالفساد، والتلاعب بالمناقصات، والرشوة.

وينفي الحزب هذه الاتهامات، ويؤكد أن اعتقال إمام أوغلو سببه الرئيسي هو «خوف إردوغان من هزيمته أمامه في الانتخابات الرئاسية»؛ إذا تمكن من خوضها، بينما تنفي الحكومة أي تدخل لها في التحقيقات ببلدية إسطنبول.

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» خلال تجمع بمدينة نيغده التركية السبت دعماً لإمام أوغلو (حساب الحزب على إكس)

وألقت قوات الأمن التركية، السبت، القبض على أحد حراس إمام أوغلو، ولا يزال التحقيق جارياً معه لاتهامه بالتورط في جرائم الفساد في البلدية.

جاء ذلك بعد ساعات من القبض على شقيق زوجة إمام أوغلو في إطار تحقيقات واسعة تجريها السلطات بشأن تعاطي المخدرات والأعمال المنافية للآداب.

وأعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول، الأربعاء، رفع دعوى قضائية ضد إمام أوغلو و3 آخرين، بتهمة «التجسس السياسي» نتيجة لتحقيق أجراه «مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب» التابع له في تسريب بيانات شخصية من خلال تطبيقات تابعة لبلدية إسطنبول.

وإلى جانب إمام أوغلو، شملت الدعوى مدير حملته الانتخابية نجاتي أوزكان، وحسين غون أحد مساعديه، وميردان ينارداغ رئيس تحرير قناة «تيلي1» المعارضة التي فرضت الحكومة الوصاية عليها.

أربكان يتمسك بالمنافسة

وكان فاتح أربكان انسحب من انتخابات الرئاسة التي أجريت في مايو (أيار) 2023، وأعلن تأييده الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة الإعادة التي خاضها أمام مرشح المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق كمال كليتشدار أوغلو؛ مما أسهم في ترجيح كفته.

إردوغان خلال استقباله أربكان في مايو عام 2023 حيث أعلن انسحابه من سباق الرئاسة ودعمه في انتخابات الإعادة (الرئاسة التركية)

وأكد أربكان، في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه لن ينسحب هذه المرة، لافتاً إلى امتلاك حزبه رؤية لتنمية تركيا، وأنه يسعى للوصول إلى الحكم لتطبيقها. وقال إن «حزب (العدالة والتنمية) يواجه عدم رضا بين مؤيديه بسبب المصاعب الاقتصادية، ولا يمكنه الحصول على نسبة الـ(50 في المائة +1) اللازمة لفوز مرشحه في الانتخابات الرئاسية، حتى مع دعم حليفه الحالي (حزب الحركة القومية)»

Cannot check text—confirm privacy policy first