البرلمان الإيراني يقر تعديلاً لقانون الانتخابات الرئاسية

تسجيل المرشحين في 30 مايو... والاقتراع المبكر في 28 يونيو

حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)
حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الإيراني يقر تعديلاً لقانون الانتخابات الرئاسية

حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)
حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)

وافق البرلمان الإيراني على تعديل قانون الانتخابات الرئاسية، بعدما قررت السلطات إجراءها في موعد مبكر، لاختيار رئيس جديد يخلف الرئيس إبراهيم رئيسي الذي لقي مصرعه في حادث تحطم مروحيته الأحد.

وقررت السلطات إجراء الانتخابات في 28 يونيو (حزيران) المقبل، على أن يتقدم المرشحون بطلباتهم خلال الفترة من 30 مايو (أيار) الجاري إلى 3 يونيو. وستبدأ الحملة الانتخابية من 12 يونيو حتى حلول 27 منه؛ موعد الصمت الانتخابي.

وقطع المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، الشكوك بشأن إمكانية تولي الرئيس المنتخب لمدة عام، مؤكداً أن الرئيس المنتخب الجديد سيتولى المهمة لمدة أربع سنوات.

وقال النائب مجتبى يوسفي عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، إن تعديل قانون الانتخابات ينص على إجراء انتخابات الرئاسة في موعد مبكر، قبل عام من انتخابات مجالس البلديات، بشكل «استثنائي» لمرة واحدة.

وتجري الانتخابات الرئاسية الإيرانية كل أربع سنوات، بالتزامن مع انتخابات مجالس البلديات على مستوى البلاد. وکان من المقرر إجراؤهما في توقيت متزامن العام المقبل.

وتعطي انتخابات مجالس البلديات زخماً للانتخابات الرئاسية، وتساعد على تحسين نسبة المشاركة؛ نظراً لترشح مئات آلاف الأشخاص في أنحاء البلاد، بهدف الانضمام إلى مجالس البلديات على مستوى المدن والقرى.

وبررت السلطات إجراء الانتخابات المتزامنة بمحاولاتها لخفض النفقات.

جاء قرار إعلان تنفيذ الانتخابات المبكرة، بعد ساعات فقط من نقل صلاحيات الرئيس الإيراني مؤقتاً إلى نائبه محمد مخبر.

وينصّ الدستور على أن يتولّى النائب الأول لرئيس الجمهورية مهام الرئيس في حال الوفاة، على أن يعمل بالتعاون مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية، على إجراء انتخابات رئاسية جديدة في غضون 50 يوماً بعد الوفاة. وتولى رئيسي رئاسة الجمهورية بعد فوزه في عام 2021 بانتخابات شهدت نسبة امتناع قياسية عن المشاركة، وأُبعد المنافسون الجديون عن خوضها.

ولم يتضح بعد ما إذا سيترشح أحد أعضاء الحكومة الحالية، وعلى رأسهم مخبر.

ومن المتوقع أن يكون رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، في مقدمة المرشحين للانتخابات الرئاسية.

وانسحب قاليباف في انتخابات الرئاسة لعام 2021 من السباق لصالح رئيسي الذي حظي بدعم التيار المحافظ، خصوصاً الأوساط المقربة من «الحرس الثوري».

وقد يتنافس قاليباف، مع علي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق، الذي استُبعد من انتخابات الرئاسة السابقة. وانتقد خامنئي ضمناً رفض طلبه للترشح.

وقد يتقدم الرئيس السابق المعتدل نسبياً حسن روحاني، للانتخابات الرئاسية من أجل تولي ولاية ثالثة. ولم يترشح روحاني في انتخابات 2021؛ لأن قانون الانتخابات يمنع الرئيس من الترشح لولاية ثالثة متتالية. لكن قد يتعثر طموح روحاني مرة أخرى برفض مجلس صيانة الدستور، الذي رفض طلبه في فبراير (شباط) الماضي لدخول انتخابات مجلس خبراء القيادة.

كما يعتقد أن يكون إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني في عهد روحاني، من بين المرشحين المحتملين الذين يدعمهم التيار الإصلاحي والمعتدل. وقد يدفع التيار الإصلاحي بوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف.

لکن مدير موقع «انتخاب» المقربین من الإصلاحيين، مصطفى فقيهي كشف في منشور على منصة أكس مساء أمس الأثنين عن «توجه جاد» لدى التيار الاصلاحي لترشيح رجل دين مجيد أنصاري، الذي كان نائباً للريس الأيراني السابق حسن روحاني في الشؤون البرلمانية.

وأوضح فقيهي أن «الحرکة الإصلاحية تعتبره الشخص الإصلاحي الوحيد الذي لدية مسؤوليات ويحظى بموافقة في دوائر صنع القرار»، في إشارة إلى انتخابه عضواً في مجلس تشخيص مصلحة النظام.

أحمدي نجاد يثير الجدل بارتدائه قميصاً أبيض في مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران (إيلنا)

ويتوقع أن يعود الرئيس الشعبوي الأسبق، محمود أحمدي نجاد، لتقديم أوراق الترشح للانتخابات. ورفض مجلس صيانة الدستور، طلب أحمدي نجاد للترشح في الانتخابات الرئاسية لعام 2017، وعام 2021. ورد على رفض طلبه الأخير بإعلان مقاطعة الانتخابات.


مقالات ذات صلة

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ستيف ويتكوف وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.


كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.