كيف كشف مانشستر سيتي الجانب الإنساني في ليلة عصيبة بتوتنهام؟

ووكر لم يستطع النوم في الليلة السابقة للمواجهة... والتوتر أصاب غوارديولا قبل المباراة وأثناءها

ووكر وهالاند وفرحة بعد فترات عصيبة (أ.ب)
ووكر وهالاند وفرحة بعد فترات عصيبة (أ.ب)
TT

كيف كشف مانشستر سيتي الجانب الإنساني في ليلة عصيبة بتوتنهام؟

ووكر وهالاند وفرحة بعد فترات عصيبة (أ.ب)
ووكر وهالاند وفرحة بعد فترات عصيبة (أ.ب)

قال الظهير الأيمن لمانشستر سيتي، كايل ووكر، إنه لم ينم في الليلة السابقة لمباراة فريقه أمام توتنهام، مشيراً إلى أنه «وجد صعوبة» في الحصول على قيلولة لمدة نصف ساعة في يوم المباراة، بينما قال جوسيب غوارديولا إنه «عانى» طوال الوقت. كانت هذه مجرد لمحة سريعة عن المشاعر التي انتابت لاعبي مانشستر سيتي ومسؤوليه قبل وأثناء المباراة المهمة أمام «السبيرز» مساء الثلاثاء الماضي.

في الحقيقة، من السهل رؤية مانشستر سيتي كآلة، فالفريق يسعى بلا هوادة للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، وفي حال فوزه باللقب هذا الموسم فسيكون هذا هو اللقب السادس للفريق تحت قيادة غوارديولا واللقب الرابع على التوالي، في إنجاز غير مسبوق. وخلال السنوات الأخيرة، حصد مانشستر سيتي عدداً كبيراً من البطولات وحطم الكثير من الأرقام القياسية. لقد كان الأمر برمته حاسما للغاية، خاصة مع الأخذ في الاعتبار الـ115 تهمة التي يواجهها النادي والتي تتعلق بمخالفات مالية مزعومة. وينفي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات.

وعندما تستمع لتصريحات ووكر وغوارديولا بعد مباراة توتنهام، تدرك حجم التضحيات التي يقدمها الفريق والضغوط التي يواجهها. وستظل هذه الضغوط موجودة بلا شك عندما يتطلع مانشستر سيتي إلى تأمين الحصول على اللقب في مباراته بالجولة الأخيرة أمام وستهام على ملعب الاتحاد يوم الأحد. يتصدر مانشستر سيتي جدول الترتيب بفارق نقطتين عن آرسنال صاحب المركز الثاني، والذي ستكون مباراته الأخيرة على ملعبه أمام إيفرتون. ويتفوق آرسنال، بقيادة مديره الفني ميكيل أرتيتا، في فارق الأهداف، وهو ما يعني أن تعادل مانشستر سيتي قد لا يكون كافيا لفوزه باللقب.

لم يكن مانشستر سيتي في أفضل حالاته أمام توتنهام، الذي كان شرسا طوال أحداث اللقاء. وغير المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، طريقة اللعب ليعتمد على محور ارتكاز واحد واثنين من المهاجمين على الأطراف، وهي الخطة التي يمكننا أن نصفها بأنها 4-2-2-2، أو ربما 4-2-4-0. وكادت هذه الخطة أن تقود الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية، وهو ما كان يعني تقريب آرسنال من الفوز باللقب، لكن مانشستر سيتي حسم الأمور في نهاية المطاف وفاز بهدفين دون رد، وتجاوز عقبة صعبة للغاية وأثبت أنه لا يزال جيدا بما فيه الكفاية.

وقال ووكر: «ربما ينسى الناس أننا بشر، وأن هناك مشاعر وأعصابا وتوترا تؤثر كلها عليك. لم أتمكن من النوم ليلة الاثنين، ووجدت صعوبة في الحصول على قيلولة لمدة نصف ساعة في الفندق يوم الثلاثاء. وبعد ذلك، كان كل شيء يتبادر إلى ذهني». وأضاف: «أنت تريد أن تبدأ المباراة، لكي يتوقف هذا التوتر. هذا أمر معتاد بالنسبة لي، فقد كانت هناك ليالٍ عديدة لم أستطع فيها النوم لأنني كنت متحمسا للغاية. إذا لم تكن تحب اللعب في مثل هذه المباريات، فهذا يعني أنه لا يتعين عليك أن تلعب كرة القدم».

وتابع: «في كثير من الأحيان نحقق النتيجة التي نريدها، ويبذل اللاعبون قصارى جهدهم. يتابع الناس ما ينشر على إنستغرام وغيره، لكن لا أحد يرى العمل الشاق الذي يقوم به اللاعبون كل يوم - عندما ننافس في جميع المسابقات، ونسافر هنا وهناك وفي كل مكان». وقال اللاعب الإنجليزي الدولي: «انه عمل صعب. أنا لا أقول إن آرسنال لا يفعل ذلك، فهو يفعل هذا بالطبع، خاصة أنني أعرف ميكيل أرتيتا واللاعبين هناك. من سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد يستحق الفوز به تماما، لذا أتمنى أن يفوز الفريق الأفضل».

غوارديولا ومشاعر تكررت مراراً في مواجهة توتنهام (أ.ف.ب)

لقد كانت ليلة غريبة في ملعب توتنهام، حيث كانت الأجواء هادئة تماما من جانب جماهير توتنهام، وهو الأمر الذي أثار تعجب بوستيكوغلو، خاصة أن الفوز بهذه المباراة كان يعني اقتراب توتنهام من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. لقد أعرب المدير الفني لتوتنهام عن استيائه بشأن العقلية، على الرغم من أنه بدا وكأنه يتجنب انتقاد اللاعبين الذين لعبوا بكل قوة. أما غوارديولا فقال: «لقد عانيت منذ الدقيقة الأولى. كانت هناك شكوك لدى البعض بأن توتنهام لا يريد أن يحصل آرسنال على اللقب، لكن العكس كان هو الصحيح تماما». وكانت آخر خسارة لمانشستر سيتي في الدوري يوم 6 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أمام أستون فيلا.

لكن فيل فودين وكيفن دي بروين صنعا الفارق لصالح مانشستر سيتي؛ كما تألق جيريمي دوكو عندما شارك بديلا وتسبب في ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الثاني. وأثبت المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند أنه لا يزال حاسما في الأوقات الصعبة. لكن الأمر الذي لا يقل أهمية يتمثل في التألق الكبير لحارس المرمى البديل ستيفان أورتيغا، الذي شارك بدلا من إيدرسون المصاب في الدقيقة 69، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم مانشستر سيتي بهدف دون رد تمكن أورتيغا من التصدي لانفراد تام من ديان كولوسيفسكي وسون هيونغ مين.

لقد كان أورتيغا مثاليا من حيث الهدوء والتركيز. وعندما وصلت الكرة إلى سون في الدقيقة 86، اعترف غوارديولا بأنه شعر بأنه قد «شاهد هذا الفيلم من قبل»، على حد تعبيره! وكان سون قد قاد توتنهام للفوز ثماني مرات على مانشستر سيتي، وسجل ثمانية أهداف. وسقط غوارديولا على الأرض ووضع يديه على رأسه، عندما انفرد سون بالمرمى، قبل أن يتمكن أورتيغا من إنقاذ الموقف والتصدي للكرة. وقال غوارديولا عن ذلك: «يا إلهي! هل تعرف كم مرة عاقبنا سون في آخر سبع أو ثماني سنوات؟ هل يمكنني إخبارك بعدد الأهداف التي سجلها ضدنا مع هاري كين؟ يا إلهي. لقد قلت لنفسي إنه لا يمكن أن يحدث هذا مرة أخرى! لكن ستيفان قام بتصد مذهل».

وأضاف المدير الفني الإسباني: «أنظروا إلى آرسنال، الذي لم يقدم أفضل ما لديه أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد لكنه فاز بهدف دون رد. لقد كان يعرف أنه إذا خسر أو تعادل فإنه لن يكون بطلا للدوري. وبالتالي، فقد تحقق الفوز وأنت لا تلعب بشكل جيد. على سبيل المثال، لم نكن جيدين في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي [المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على إنتر ميلان بهدف دون رد]. لقد شعرنا بالضغط. عندما تلعب مباراة حاسمة في صراع الفوز باللقب للمرة الرابعة على التوالي، فإنك قد تفكر في عواقب عدم الفوز أكثر مما تفكر في المباراة نفسها. ولهذا السبب، فإن أعظم اللاعبين هم من يقدمون أداء جيدا في مثل هذه الظروف».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ليون يتجاوز النقص العددي ويهزم نانت في الدوري الفرنسي

خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
TT

ليون يتجاوز النقص العددي ويهزم نانت في الدوري الفرنسي

خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).
خلال مباراة نانت وأولمبيك ليون (أ.ف.ب).

تغلب أولمبيك ليون على مضيفه نانت، وتجاوز النقص العددي بعدما لعب لأكثر من 30 دقيقة بعشرة لاعبين، ليحقق فوزًا ثمينًا بنتيجة 1-0، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وسجل التشيكي بافل سولك هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 25، فيما أكمل ليون اللقاء منقوص العدد بعد طرد لاعبه البرازيلي إندريك في الدقيقة 61.

ورفع ليون رصيده بهذا الانتصار إلى 42 نقطة في المركز الثالث، متقدمًا على مارسيليا صاحب المركز الرابع برصيد 39 نقطة، والذي يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان في وقت لاحق من مساء اليوم الأحد.

في المقابل، تلقى نانت خسارته الثالثة عشرة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 14 نقطة في المركز السادس عشر.


الدوري الإسباني: ريال سوسيداد يفوز على إلتشي بثلاثية

غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).
غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).
TT

الدوري الإسباني: ريال سوسيداد يفوز على إلتشي بثلاثية

غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).
غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).

حقق ريال سوسيداد فوزًا مهمًا على ضيفه إلتشي بنتيجة 3-1، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع ريال سوسيداد رصيده إلى 31 نقطة في المركز الثامن، بفارق نقطتين خلف سيلتا فيغو صاحب المركز السابع، وثلاث نقاط خلف إسبانيول الذي يحتل المركز السادس. في المقابل، تجمّد رصيد إلتشي عند 24 نقطة في المركز الثالث عشر.

وافتتح لوكا سوتشيتش التسجيل لريال سوسيداد في الدقيقة 24، قبل أن يعزز ميكيل أويارزابال التقدم بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 37. وقلّص إلتشي الفارق عبر أندريه سيلفا في الدقيقة 42، بينما اختتم أرون أوسكارسون أهداف اللقاء بتسجيل الهدف الثالث لسوسيداد في الدقيقة 89.


الأولمبياد الشتوي: الأميركي مالينين يحتل المركز الثاني في منافسات الرقص الحر

الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).
الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).
TT

الأولمبياد الشتوي: الأميركي مالينين يحتل المركز الثاني في منافسات الرقص الحر

الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).
الأميركي إيليا مالينين يؤدي عرضه خلال برنامج الفردي القصير للرجال ضمن منافسات التزلج الفني للفرق (د.ب.أ).

حلّ نجم التزلج الفني إيليا مالينين في المركز الثاني بمنافسات الرجال ضمن تصفيات الفرق في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة حاليًا في ميلانو–كورتينا، ليساهم في تصدر الولايات المتحدة للترتيب العام، قبل انطلاق منافسات الرقص الحر في وقت لاحق من اليوم السبت.

وجاء مالينين، بطل العالم مرتين، خلف الياباني يوما كاجياما بفارق 10.67 نقاط، في وقت تُعد فيه اليابان من أبرز المرشحين للتتويج بالميدالية الذهبية في منافسات الفرق، إلى جانب المنتخب الأميركي.

وتتصدر الولايات المتحدة، حاملة ذهبية نسخة 2022، الترتيب العام بفارق نقطة واحدة فقط عن اليابان، فيما تحتل إيطاليا، البلد المضيف، المركز الثالث بفارق ست نقاط.

وتجمع منافسات الفرق بين مسابقات فردي الرجال والسيدات، والزوجي، والرقص على الجليد، ضمن منافسة واحدة، حيث يحصل كل متزلج على نقاط وفق مركزه في كل قسم من الأقسام الأربعة، بينما تُمنح الميدالية الذهبية للفريق الذي يحصد أعلى مجموع من النقاط.

يُذكر أن منافسات الفرق انطلقت أمس الجمعة، على أن يتم توزيع الميداليات يوم الأحد.