قمة طارئة لقادة أوروبا غدا لبلورة استراتيجية منسقة في أوكرانيا

أشتون التقت لافروف من دون نتائج.. وبرلين تحبذ «الدبلوماسية»

قمة طارئة لقادة أوروبا غدا لبلورة استراتيجية منسقة في أوكرانيا
TT

قمة طارئة لقادة أوروبا غدا لبلورة استراتيجية منسقة في أوكرانيا

قمة طارئة لقادة أوروبا غدا لبلورة استراتيجية منسقة في أوكرانيا

تنعقد قمة أوروبية طارئة غدا لبحث الأزمة الأوكرانية في وقت تراقب فيه العواصم الأوروبية تأثيرات التحرك الروسي وتقيم الخيارات المتاحة للتعامل مع الأزمة. والتقت مسؤولة العلاقات الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مدريد أمس لمدة ساعة، ولكن لم يخرج الاجتماع بنتيجة ملموسة. واكتفت وزارة الخارجية الروسية بالقول، إن «لافروف وأشتون تبادلا وجهات النظر حول التطورات في أوكرانيا».
وشرحت الخبيرة في شؤون أوروبا الشرقية والزميلة في «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية» كاردي ليك، أن «الأوروبيين يشعرون بضرورة التحرك واتخاذ إجراء لردع لروسيا حتى وإن كان إجراء بسيطا في المرحلة الأولى»، موضحة: «لا يمكن اتخاذ خطوات رمزية فقط، يجب أن تكون خطوات فعلية ولكن هناك مخاوف من التهور وتفاقم الأزمة». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «خلافات بين الدول الأوروبية»، وسيكون على القادة الخروج بموقف موحد من القمة التي أعلن عنها أول من أمس ردا على التدخل الروسي في أوكرانيا.
وأفادت وكالة «رويترز» مساء أمس بأن الأوروبيين يبحثون فرض عقوبات على 18 مسؤولا أوكرانيا من بينهم الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش، ولكن حتى الآن لم يجر الاتفاق على فرض عقوبات على روسيا أو اتخاذ إجراءات لعزلها سياسيا، وخاصة أن أوروبا تعتمد على الغاز الروسي. وواجهت الحكومة البريطانية إحراجا خلال اليومين الماضيين بعد أن التقط أحد المصورين صورا لوثائق حملها مسؤول بريطاني أمام مقر الحكومة وأظهرت أن الحكومة البريطانية تعارض فرض عقوبات على روسية خشية من التأثير الاقتصادي على أوروبا. ومن الإجراءات المتوقع من القمة الأوروبية الإعلان عن المزيد من الدعم للحكومة الأوكرانية والانضمام إلى الجهود الأميركية لتقديم المساعدات المالية لحكومة كييف. وأوضحت ليك: «الخلافات واضحة بين الأطراف الأوروبية ولكن هناك جهودا للتوصل إلى أرضية مشتركة حتى وإن كانت ضعيفة دبلوماسيا مقارنة بالتحركات الروسية».
وهناك حرص أوروبي على عدم السماح للقضية في القرم بأن تصبح «قضية ثنائية» بين روسيا وأوكرانيا، حيث يحث مؤيدو كييف الاتحاد الأوروبي على لعب دور فعال وعدم ترك أوكرانيا لمواجهة روسيا دبلوماسيا بمفردها. ولهذا، تشدد دول مثل ألمانيا وبريطانيا على ضرورة العمل في إطار متعدد الأطراف، على الأرجح من خلال منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وأكد ناطق باسم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لـ«الشرق الأوسط» أن المنظمة قررت إرسال «بعثة تفقد حقائق» إلى أوكرانيا ولكن ما زال هناك انقسام في المنظمة حول إرسال بعثة مراقبين إليها، وخاصة أن قرارات المنظمة يجب أن تتخذ بالإجماع.
والتقى فرانك فالتر شتاينماير، وزير الخارجية الألماني، لافروف مساء أول من أمس، قبل أن يلتقي أمس بأمين عام الأمم المتحدة بأن كي مون في جنيف، مشددا على أهمية «الدبلوماسية لحل الأزمات، فهذه ليست علامة ضعف، بل علينا أن نعمل كل ما بوسعنا للتوصل إلى حل دبلوماسي لتهدئة الأوضاع».
ولفتت ليك إلى ضرورة خروج القمة بـ«أكثر من تصريحات»، موضحة أن «الروس يضحكون على البيانات والتصريحات، وفي نفس اليوم الذي دخلت فيه القوات الروسية إلى أوكرانيا كان الروس يطلقون نكات حول إذا كان الاتحاد الأوروبي سيصدر بيانا يعبر عن قلق عميق أو تحذير من الخطر»، في إشارة إلى السخط من مواقف سياسية من دون نتائج ملموسة.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.