رؤساء بلديات الشمال الإسرائيلية يطالبون بـ«حرب أو سلام» مع لبنان

ينزعجون من قرار نتنياهو استمرار الاستنزاف وتأجيل الملف إلى «ما بعد غزة»

آثار الدمار في كريات شمونة الإسرائيلية جراء صواريخ أُطلقت من لبنان (رويترز)
آثار الدمار في كريات شمونة الإسرائيلية جراء صواريخ أُطلقت من لبنان (رويترز)
TT

رؤساء بلديات الشمال الإسرائيلية يطالبون بـ«حرب أو سلام» مع لبنان

آثار الدمار في كريات شمونة الإسرائيلية جراء صواريخ أُطلقت من لبنان (رويترز)
آثار الدمار في كريات شمونة الإسرائيلية جراء صواريخ أُطلقت من لبنان (رويترز)

خرج رؤساء البلديات والمجالس المحلية وغيرهم من ممثلي الجمهور اليهودي، سكان الجليل ومنطقة الشمال في حملة احتجاج ضد سياسة الحكومة، الرامية إلى الاستمرار في حرب الاستنزاف مع «حزب الله» في لبنان، وتأجيل معالجة الملف كله إلى ما بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويتهم عدد منهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالاستخفاف بأوضاعهم، حيث إن نحو 100 ألف مواطن منهم مشردون عن بيوتهم. وقال رئيس المجلس لبلدة المطلة، ديفيد أزولاي، الذي يعدّ مبادراً أساسياً للحراك ضد الحكومة، واشتهر خلال الأسبوع الماضي بالتهديد بالانسلاخ عن إسرائيل وإقامة دولة مستقلة في الجليل، إن نتنياهو يتوافق مع رغبة حسن نصر الله في ربط التسوية بما بعد غزة. وقال: «قد أفهم مرامي نصر الله لكنني لا أفهم توافق نتنياهو معه». وأضاف أزولاي في مقابلات إذاعية: «الانفجارات باتت جزءاً من واقع حياتنا في الأشهر الأخيرة، فهذا الأمر ليس من يوم أو يوميْن أو من أسبوع أو أسبوعين، بل أطول بكثير... لا يمكننا أن نفهم لماذا تصمت إسرائيل وتتصرف بشكل روتيني تقريباً، أمس كنت في حفل زفاف في منطقة الوسط، حيث أُصبتُ بصدمة ثقافية. الكثير من الناس في تل أبيب يتجوّلون ويشربون ويأكلون، فأسأل نفسي: هل هذه إسرائيل؟

ويطالب أزولاي ورفاقه نتنياهو بالكف عن تقبل الوضع الذي تتعرض فيه بلدات الشمال للتدمير جراء قصف «حزب الله»، ويقول: «نريد منه أن يحسم الأمر، فإما أن تكون حرباً تُجبر (حزب الله) على الابتعاد إلى ما وراء الليطاني، وإما سلاماً مع لبنان مبنياً على تفاهمات كاملة حول الحدود».

وكشفت مصادر سياسية عن أن الإدارة الأميركية ناقشت في الأشهر الأخيرة مع إسرائيل ولبنان الحاجة إلى إجراء تعديلات على الحدود بوصفها جزءاً من محاولة بلورة اتفاق تهدئة بين الدولتين، يتم من خلاله الاعتراف الإسرائيلي بالسيطرة على أراضٍ لبنانية على الحدود وإعادتها لأصحابها. وقال مصدر مطّلع لصحيفة «هآرتس»، إن إسرائيل هي التي بادرت إلى تأجيل المحادثات حول خط الحدود، في حين أن لبنان يصمّم حتى الآن على الموافقة على التفاهمات بشكل أسرع.

وأعرب مصدر إسرائيلي مسؤول عن تقديره أنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع لبنان إذا جرى التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة. ومع ذلك فإن أي تدهور إلى مواجهة بين الطرفين قبل ذلك، يشمل عدداً كبيراً من الإصابات الإسرائيلية في هجمات «حزب الله»، يمكن أن يُفشل العملية ويؤدي إلى عملية عسكرية إسرائيلية. وقال إن المبادرة إلى تأجيل المفاوضات حول تعديل الحدود ستساعد إسرائيل على مواجهة صعوبة قانونية، وهي أن جهات سياسية تقدِّر أن نتنياهو، في الاستفتاء العام، سيجد صعوبة في تأمين الأغلبية المطلوبة للمصادقة على اتفاق يشمل تعديلات على الحدود، وهي العملية التي يُتوقع أن تصعِّب المصادقة على هذه الخطة. فحسب القانون الإسرائيلي يحتاج نتنياهو إلى تأييد 80 نائباً في الكنيست، للموافقة على التنازل عن أراضٍ تُعدّ إسرائيلية، وهذا ليس متوفراً له. فهناك 14 نائباً من كتلة الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، يعارضون وهناك أيضاً نواب في «الليكود». وحتى إذا أعطى حزب «يوجد مستقبل» برئاسة يائير لبيد (24 نائباً) شبكة أمان لنتنياهو، «بشرط أن يكون الاتفاق الذي سيجري التوصل إليه مقبولاً من المنظمات التي تمثل سكان الشمال»، فإن احتمال الوصول إلى 80 نائباً ليس مضموناً. لذلك يتهرب نتنياهو من المضيّ قدماً في المفاوضات مع لبنان، ويفضِّل الاستمرار في حرب الاستنزاف الحالية. وعندما يتعرض لضغوط في هذا الاتجاه، يجيب: «هذه ساحة ثانوية الآن».

وقد أثار هذا التوجه موجة اعتراض واسعة في الشمال. وحاول رؤساء البلديات إدخال الجيش في الموضوع، لكنَّ الجيش يبدو قريباً أكثر من موقف نتنياهو. فهو أيضاً يعدّ الجبهة مع لبنان ثانوية، ويفضل إنهاء الحرب على غزة أولاً. ومع أنه يُجري تدريبات يومية على اجتياح لبنان، فإنه يحافظ على سقف معين لا يتجاوزه في هذه الحرب. ويقول لسكان الشمال إن «الدمار الذي أحدثته الضربات الإسرائيلية في بلدات لبنان الجنوبي أكبر بكثير من الدمار الذي أحدثه (حزب الله) في الشمال الإسرائيلي. وما تعانيه بلدة كفركلا اللبنانية أشد خطورة من الدمار في المطلة».



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.