98 % من الشركات السعودية ستدمج الذكاء الاصطناعي في أمنها السيبراني

حسب دراسة جديدة لشركة «سيسكو»

99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)
99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)
TT

98 % من الشركات السعودية ستدمج الذكاء الاصطناعي في أمنها السيبراني

99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)
99 % من المشاركين في الاستطلاع يشيرون إلى زيادة معتدلة إلى كبيرة في ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني خلال السنتين الماضيتين (سيسكو)

تشير دراسة جديدة أجرتها شركة «سيسكو» حول الطفرة الكبيرة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الأمن السيبراني للمؤسسات في المملكة العربية السعودية أن 98 في المائة من الشركات التي شملها استطلاع الرأي تقوم بدمج تقنيات ذكاء اصطناعي في دفاعاتها الأمنية، خصوصاً في مجال الكشف عن التهديدات والاستجابة لها والتعافي منها.

وحسب مؤشر «سيسكو» للجاهزية للأمن السيبراني لعام 2024، تحاول الشركات السعودية بنشاط تعزيز دفاعاتها وتقويتها على الرغم من استمرار استهدافها بمجموعة متنوعة من الهجمات التي تتراوح من التصيد الاحتيالي وبرامج الفدية إلى هجمات سلسلة التوريد وهجمات الهندسة الاجتماعية. وتمثل تعقيدات الأوضاع الأمنية التي تهيمن عليها حلول متعددة النقاط تحدياً في سياق إحباط هذه التهديدات بشكل فعّال.

سلمان فقيه المدير التنفيذي لشركة «سيسكو» السعودية (سيسكو)

وعي كبير ونهج استباقي

تظهر الدراسة ثقة الشركات السعودية في قدرتها على التعامل مع التهديدات السيبرانية، حيث أبلغت 98 في المائة من الشركات السعودية عن مستوى متوسط ​​إلى عالٍ من الثقة في قدراتها الدفاعية السيبرانية. كما يسلط مستوى الثقة الضوء على الوعي الكبير والنهج الاستباقي التي تتبعه المؤسسات السعودية فيما يتعلق بمخاطر الأمن السيبراني.

وقال سلمان فقيه، المدير التنفيذي لشركة «سيسكو» السعودية إنه ينبغي على الشركات في المملكة أن تكون يقظة جداً تجاه الهجمات السيبرانية، بينما تمضي السعودية قدماً في تنفيذ «رؤية 2030» للتحول إلى اقتصاد رقمي مع تطورات واسعة النطاق في بنيتها التحتية الرقمية. ولتحقيق هذه الغاية، يعد فقيه أن الهيئات الحكومية السعودية والقطاع الخاص يدركان جيداً حجم المخاطر، «وقد عزز الطرفان بشكل كبير استراتيجياتهما في مجال الأمن السيبراني للتصدي لها».

67 % من المشاركين في استطلاع الرأي تعرضوا بالفعل لحادث أمني سيبراني على الأقل في العام الماضي (سيسكو)

ووفقاً لمؤشر «سيسكو»، ذكرت 80 في المائة من الشركات السعودية أنها تتوقع أن يؤدي حادثٌ يتعلق بالأمن السيبراني إلى تعطيل أعمالها خلال الـ12 إلى 24 شهراً المقبلة، في حين أن 67 في المائة تعرضت بالفعل لحادث يتعلق بالأمن السيبراني.

وقد تسببت تلك الحوادث في خسائر مالية تراوحت بين 500.000 دولار أمريكي و600.999 دولار أمريكي على مدار الـ12 شهراً الماضية. كما تؤثر هذه الخسائر على سمعة المؤسسات والشركات، وتعرض استمرارية أعمالها للخطر على المدى الطويل، فضلاً عن أنها تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير أمنية شاملة.

الجهود بين القطاعين العام والخاص مهمة جداً للحفاظ على أمن المملكة السيبراني وتعزيز التقدم التكنولوجي لتكون لوضعها في مكانة متقدمة كدولة آمنة وذات تفكير تطلعي.

سلمان فقيه المدير التنفيذي لشركة «سيسكو» السعودية

ومن اللافت للنظر في تقرير «سيسكو» أن 99 في المائة من الشركات السعودية رفعت ميزانياتها الخاصة بالأمن السيبراني خلال الـ12 إلى 24 شهراً الماضية. وعلاوة على ذلك، ذكر 39 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي أنهم قاموا برفع ميزانياتهم بأكثر من 30 في المائة، كما تنفق 52 في المائة من الشركات السعودية أكثر من 10 في المائة من ميزانياتها لتكنولوجيا المعلومات على قضايا الأمن، وهو ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية الأمن السيبراني في العالم الرقمي الراهن.

وتشير الدراسة إلى فجوة واضحة في المواهب السيبرانية، حيث إن 97 في المائة من الشركات السعودية تواجه نقصاً في المواهب المتعلقة بالأمن السيبراني ما يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لأعمالها.

حقائق

59 % من شركات السعودية

لديها أكثر من 10 وظائف شاغرة في مجال الأمن السيبراني وهو أعلى بنسبة 10 % عن المتوسط ​​العالمي «سيسكو»

ويؤثر هذا النقص في عدد المتخصصين ذوي الكفاءة على قدرة الشركات على الاستجابة بفاعلية لمثل هذه التهديدات. وتشير الزيادة في الميزانيات، والبحث عن متخصصين ذوي الكفاءة، وتبني الذكاء الاصطناعي وغير ذلك من التدابير الأمنية المبتكرة، ونهج نشر منصة أمنية، والوعي المتزايد بأهمية الأمن السيبراني، إلى أن المملكة تمضي قدماً على الطريق الصحيح.

وعلى الرغم من  المستوى العالي من الثقة والخطوات الاستباقية التي يتم اتخاذها، فإنه لا يزال هناك مجال لبذل مزيد من الخطوات في سبيل التحسين. وتدرك الشركات السعودية جيداً الطبيعة الديناميكية والمتطورة باستمرار للتهديدات السيبرانية، كما أنها تعلم أن التعامل بشكل استباقي مع مشكلات الأمن السيبراني المحتملة هو عملية مستمرة تتطلب تنفيذ تعديلات وتحسينات على إجراءاتها الأمنية بصورة متواصلة.


مقالات ذات صلة

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

تكنولوجيا يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يحذّر خبراء «كاسبرسكي» من أسلوب احتيالي جديد يستغل دعوات «أوبن إيه آي» الرسمية لخداع مستخدمي «ChatGPT» ودفعهم إلى الروابط والمكالمات الوهمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 6 يوليو 2021 (رويترز) p-circle 01:59

«عملية الأخطبوط»… قراصنة إيرانيون يزعمون اختراق هاتف رئيس وزراء إسرائيلي سابق

زعمَت مجموعة قرصنة إيرانية تُدعى «حنظلة» (Handala)، يوم الأربعاء، أنها نجحت في اختراق الهاتف المحمول لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تكنولوجيا معرض «بلاك هات» أفسح مساحة كبيرة للطلاب ضمن فعالياته (تصوير: تركي العقيلي) p-circle

ما الذي يدفع «ناشئين» سعوديين للالتحاق بقطاع الأمن السيبراني؟

أظهر تقرير حديث للهيئة الوطنية للأمن السيبراني في السعودية، أن حجم القوى العاملة في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة؛ بلغ أكثر من 21 ألف مختص خلال عام 2024.

غازي الحارثي (الرياض)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.