نيمار من «خادم» ميسي إلى سيد القصر

الجميع يكرر دومًا أن الأرجنتيني ليس له بديل.. حتى تألق برشلونة من دونه مع البرازيلي وسواريز

ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز)  -  سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)
ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز) - سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)
TT

نيمار من «خادم» ميسي إلى سيد القصر

ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز)  -  سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)
ثلاثي هجوم برشلونة الخطير ميسي ونيمار وسواريز (رويترز) - سواريز وميسي تألقا في غياب ميسي (أ.ب)

بعدما عانى ليو ميسي من الإصابة التي لحقت به في سبتمبر (أيلول) الماضي، من المقرر أن يتولى نيمار دفة قيادة برشلونة في لقاء الكلاسيكو اليوم وهو يتربع على قمة الدوري الإسباني بفارق ثلاث نقاط عن غريمه ريـال مدريد.
هم يتتبعون ليو ميسي خطوة بخطوة على طريق الشفاء رغبة منهم في رؤيته يتعافى من إصابته خطوة بخطوة.. هم يتتبعونه بدءا من كامب نو ملعب برشلونة مرورا بالمستشفى الذي يعالج به انتهاء باستاد سانتياغو بيرنابيو، معقل ريـال مدريد الذي يمكن أن يشاهد «الساحر الصغير» اليوم إذا كان بالفعل قد تعافى من إصابته. لقد بدأ العد التنازلي منذ لحظة قطع الرباط الصليبي في ركبته اليسرى أثناء مباراة فريقه أمام لا بالماس، ثم تسارع العد مع اقتراب الكلاسيكو، غير أن النغمة تغيرت، واختلف الوضع الآن؛ هناك توقعات بلا يأس، وإثارة بدلا من الخوف، فأهمية المباراة لا تأتي فقط من كونها قد تشهد عودة ميسي اليوم بملعب ريـال مدريد.
قام ميسي الأحد الماضي بالعدو والتسديد، ويوم الثلاثاء أكمل مباراة تدريبية، وسجل هدفا في الحارس مارك أندريه في مباراة استغرقت 80 دقيقة. ولاحقا كشف الرعاة عن نوع الحذاء الذي سوف يرتديه ميسي بملعب سانتياغو بيرنابيو، وهذه المرة استخدموا كلمة «سوف»، وليس «محتمل» عند الإشارة إلى مشاركته. وفي الصباح التالي، قال لويس سواريز إنه لا يعرف إذا ما كان ميسي سوف يشارك في المباراة من البداية أو كبديل، وهو ما يعني أن ميسي سوف يشارك في كلا الحالتين. لكن ماذا لو لم يشارك؟ إن لم يشارك، فليكن الأمر كذلك، فسوف يلعب سواريز ونيمار.
أثير سؤال مؤخرا وهو هل تغامر بميسي في «الكلاسيكو»؟ حتى وقت قصير كانت الإجابة ستكون: ما هذا السؤال؟ فالطريقة التي يُسأل بها السؤال توحي بالإجابة. قال أندرير أنيستا: «أنت دائما تفتقد ميسي»، وكانت الإجابة ردا على تلميحات لم يصرح بها فريق برشلونة. ورغم أن الجميع يكرر دوما أن ميسي ليس له بديل، فقد حدث أن حل سواريز ونيمار محله عدة مرات من قبل. وإذا كان على المدرب أن يكرر هذا في المباراة القادمة، فليكن كذلك. ومنذ ظهور ميسي، لم يفته سوى مباراتين في الكلاسيكو في موسمي 2005 - 2006 وفي 2007 - 2008، ولم يفز برشلونة في أي منهما، ولذا فهم يتمنون لو أن ذلك لن يتكرر للمرة الثالثة، رغم أنهم في هاتين المواجهتين لم يكونوا مسلحين ببدائل كما هو الحال اليوم.
أصيب ميسي في مباراة فريقه أمام لا بالماس في 26 سبتمبر الماضي، أي قبل زيارته لريـال مدريد بثمانية أسابيع، وهي الفترة التي تمنى له فيها الأطباء التعافي رغم أنه لم يكن هناك ما يضمن ذلك. فعندما يضع ميسي قدميه في الملعب يصمت الجميع. وجاء عنوان إحدى الصحف مكتفيا بكلمة واحدة «بسرعة»، في حين جاء عنوان آخر «لا معنى من دون ميسي»، وكانت أحلامهم جميعا معلقة بعودته، متمنين أن تكون العودة في وقتها – في الكلاسيكو. كانت هذه هي المشاعر بعد إصابة ميسي مباشرة، ولكنهم بدأوا بعد ذلك في الاستمتاع من دونه. كان برشلونة يتخلف بنقطة خلف ريـال مدريد الذي كان يراهن على استغلال غياب ميسي، لكن ما حدث أن برشلونة يلعب اليوم أمام ريـال مدريد وهو يتقدم عنه بثلاث نقاط.
فعلى مدار عشر مباريات من دون ميسي، فاز برشلونة بثماني مباريات، وتعادل في مباراة الذهاب بكأس إسبانيا أمام فريق فيلانوفينس حيث لعب برشلونة بالفريق الرديف، وخسر في مباراة واحدة أمام إشبيلية، الذي خسر ريـال مدريد أمامه أيضا. لم يمر سوى خمس دقائق من بداية المباراة أمام لا بالماس حتى أصيب ميسي، غير أن سواريز سجل هدفين، ومن هنا سارت الأمور للأمام. ففي السجال بينهما، تقاسم سواريز ونيمار تسجيل الأهداف الستة عشر التي سجلها برشلونة في غياب ميسي بواقع ثمانية أهداف لكل منهما، وسجل اللاعبان 20 هدفا من إجمالي 23 هدفا في كل المسابقات، بواقع عشرة أهدف لكل منهما.
ربما لا يشكل ذلك مفاجأة، ففي الحقيقة، كان نيمار وسواريز اثنين من أكثر ثلاثة لاعبين تسجيلا للأهداف (إضافة إلى ميسي)، حيث سجلوا جميعا 122 هدفا في الموسم الماضي - بواقع 45 هدفا لميسي، و42 هدفا لنيمار، و35 هدفا لسواريز.
وفي حال استمر ميسي، وهو من يعتبرونه الأفضل بينهم، فإن اختيار وصف رمح ثلاثي الشعب هو الأدق، إذ إن اللاعبين الثلاثة أصدقاء مقربون إضافة إلى كونهم زملاء في الملعب. وقال نيمار «غيرت من طريقة لعبي ومن حياتي كلها كثيرا، فقبل مجيئي إلى هنا قالوا: إنني سوف أتقاتل مع ميسي، لكني كنت أعلم أن هذا لن يحدث»، مضيفا: «فقد ساعدني ميسي من البداية».
لم يحجب تفوق اللاعب الأرجنتيني تألق بقية اللاعبين، حتى بعد أن وضعوا أنفسهم في خدمته، سواء أمام الناس أو فيما بينهم لدعمه، وهو ما يفعلونه في غيابه، خاصة الآن. وحسب جورج فالدانو (لاعب أرجنتيني سابق ولعب لريـال مدريد): «كان نيمار يشعر أنه كبير خدم ميسي، لكنه الآن يشعر أنه شريكه».
سجل نيمار وسواريز في نهائي دوري الأبطال ببرلين، مما جعل سجل أهداف اللاعبين الثلاثة يسير بواقع 10 أهداف لنيمار، و10 لسيواريز، و9 لميسي، وفي عام 2015. أثبت الثلاثي أنهم بالفعل أفضل خط هجوم في العالم. ربما لا ينطوي الأمر على مفاجأة، فقد كلف سواريز ناديه 80 مليون يورو، وما زالت قيمة صفقة نيمار محل جدل لكن قيمتها تبلغ نحو 57 مليون يورو على الأقل. وفي موسمه الأول مع برشلونة، سجل نيمار 15 هدفا، وصنع 13 هدفا، بينما في الموسم الماضي صنع 7 أهداف إضافة إلى حصيلته البالغة 42 هدفا.
وكان مكتشف نيمار، ميرسي رامالو، صرح لصحيفة «إل بي» بأن نيمار «سوف يكون أحسن لاعب في العالم»، في حال تراجع مستوى رونالدو وميسي. ربما أن غياب الآخرين بسبب الإصابة أو تراجع المستوى هو ما حدث بالفعل، لكن مستواه ما زال يرتفع بشكل مذهل ويتطور أداؤه بشكل رائع، و«يعتبر ثاني أفضل لاعب في العالم بعد ليو ميسي»، وفق تصريح سواريز هذا الأسبوع.
وقال نيمار بأنه يشعر مؤخرا أنه في بيته أكثر من أي وقت مضى، فقد أدى هو وسواريز دوريهما الموسم الماضي، وقدما نفسيهما بشكل مختلف على مدى 10 أسابيع. وأفاد سواريز «ندرك جميعا أدوارنا، فأنا لا أراوغ ثلاثة أو أربعة لاعبين كما يفعل نيمار». يفعل نيمار هذا وأكثر، ففي غياب ميسي فإن دوره هو القيادة، حتى وإن كان يريد أن يبدو روماريو أو رونالدينهو. وأكد مدرب برشلونة لويس إنريكي أنه لم يطلب من نيمار أن يغير أي شيء أو أن يتحمل أي مسؤولية إضافية، إلا أن نيمار ربما تحملها من تلقاء نفسه ومن غير قصد وبشكل واضح. غير أنه كان هناك إخفاق وإن لم يكن ملحوظا وتستطيع أن تلمسه في مباراة إشبيلية قبل ثماني مباريات، حيث خسر برشلونة واستقبلت شباكه هدفين في ست دقائق. وشهدت تلك الفترة عودة غير مكتملة لنيمار إلا أنها شهدت قيادته للفريق، وارتطمت تصويباته بالقائم أربع مرات.
انتقل محور إبداع برشلونة من اليمن لليسار، من ميسي (وداني وإلفيس) إلى نيمار (وجوردي وألبا)، وإن كان وجود نيمار في اليسار لم يمنعه من الانتشار. وقال مدرب المنتخب البرازيلي دونغا: «انظر للإحصائيات وسوف تدرك أنه أفضل لاعب في العالم حاليا»، فعدد لمساته للكرة (متوسط عدد لمسات اللاعب للكرة في المباراة نحو 85 لمسة) زادت بواقع الثلث في الموسم الأخير وهو الآن على وشك مضاعفة عدد تصويباته على المرمى. يؤدي نيمار أيضا المزيد من المراوغات، والتمرير المؤثر، وصنع 14 هدفا من إجمالي 16 هدفا سجلها برشلونة في الفترة الأخيرة، وكان هداف مسابقة الدوري الإسباني «لا ليغا» بتسجيله 11 هدفا. يبلغ عمر نيمار حاليا 23 عاما ويعيش في دولة أجنبية يتعين عليه فيها تغيير أسلوب لعبه وكذلك تعلم لغة أخرى، ولم يشارك في بداية الدوري بسبب إصابته بمرض الغدة النكفية. وخضع والد نيمار، والمدير السابق لناديه، ومدير ناديه الحالي وإدارة ناديه كلهم لتحقيق بسبب التلاعب الضريبي في ضوء تقارير للمدعي العام تشير إلى أن القيمة الحقيقية للصفقة 87 مليون يورو، وليست 57 مليون كما قيل، ناهيك عن قضيه أخرى رفعتها ضده شركة دي أي إس. وفي بلده البرازيل، جُمدت أصوله التي تقدر قيمتها بنحو 33 مليون جنيه إسترليني.
ومع استمرار مفاوضات تجديد العقد وفي ضوء الاتصالات من أندية أخرى، يؤكد والد نيمار على رغبة ابنه في البقاء في برشلونة، غير أنه لم يغلق باب الرحيل نهائيا، مشددا على سعيهم للحصول على «حماية قضائية» و«راحة البال» حتى يقررا البقاء في إسبانيا، مضيفا: لا أريد استخدام كلمة «مضايقات». غير أن الأب استخدم كلمات تحمل معنى الهجوم، قائلا: «على مدى عاملين ونصف كلنا علينا دوما الدفاع عن أنفسنا». ربما لم يكن أسبوع الكلاسيكو الوقت الأمثل للتفكير في إمكانية الرحيل، ولا الحديث في مثل تلك المشكلات، وطالما لم يكن لتلك المشكلات تأثير على أداء نيمار حتى الآن، فليس هناك سبب للتخوف من تلك المؤثرات في الوقت الحالي أيضا، فقد سجل 183 هدفا، متفوقا على رونالدو (118 هدفا) وحتى ميسي (150) عندما كانا في مثل عمره. ما يتعرض له نيمار من ضغوط في الملعب لا يؤثر عليه بحال، فضغط المباريات وقيادة الفريق كلها فجرت طاقات إضافية داخله. هو أيضا لا عب مزاجي، علاوة على موهبته، ومهاراته وشجاعته، فتراه دوما يجري إلى الناس.
وحسب لويس إنريكي: «هو لاعب كهربائي، فعندما يجري إلى داخل منطقة الجزاء، فإما يحصل على ضربة جزاء أو يسجل». لم يعد الكثير من اللاعبين قادرين على خداع المدافعين، غير أن نيمار بمقدوره أن يفعل ذلك، فحركة قدميه تصيب المدافعين بالجنون وتستفز اللاعبين أمامه. ولقبه مدير القسم الرياضي ببرشلونة، روبرت فرنانديز: «بالساحر». عندما يتسلم نيمار الكرة في العمق، تراه ينطلق بعيدا عن سواريز في اليسار، وفي مرات أخرى عندما يتسلمها يرفعها فوق رأس جومي كوستا ثم يمررها بطيئة على الأرض في اتجاه بينما ينظر في الاتجاه الآخر. تحاكي حركة اللاعب حركة الكرة نفسها في تناغم وكأنهما راقصان يؤديان رقصة ثنائية بأن يتباعدا ثم يتقاربا ليلتقيا في المنتصف، ثم يمررها من فوق الخصم للمرة الثالثة.
وقال جيرارد بيك: «لا أعرف كيف يؤدي نيمار تلك الحركة، لو أردت أن أقلده فسوف أسقط على الأرض»، فكانت تلك هي الحركة التي سجل بها نيمار هدفه الثامن في تسع مباريات، في المباراة السادسة عشر على التوالي بالدوري التي تناوب نيمار وسواريز التسجيل فيها، وهي المباراة الأخيرة قبل مباراة ملعب برنابيو وقبل عودة ميسي مجددا. أضاف بيكيه: «لا غرابة إذن في أن نرى الجميع متحمسين بهذه الدرجة، فمسابقة الكلاسيكو تشعل في نفسي روح الإثارة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.