بوتين إلى الصين الخميس لتعزيز «التعاون الاستراتيجي» وتنسيق المواقف على الساحة الدولية

اعتقال مسؤول بارز في وزارة الدفاع يؤجج النقاش عن ملف الفساد مع تعيين الوزير الجديد

الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين سوف «تعزز العمل المشترك على مختلف الصعد» (أ.ف.ب)
الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين سوف «تعزز العمل المشترك على مختلف الصعد» (أ.ف.ب)
TT

بوتين إلى الصين الخميس لتعزيز «التعاون الاستراتيجي» وتنسيق المواقف على الساحة الدولية

الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين سوف «تعزز العمل المشترك على مختلف الصعد» (أ.ف.ب)
الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين سوف «تعزز العمل المشترك على مختلف الصعد» (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور الصين يومي الخميس والجمعة، في أول زيارة خارجية له منذ تسلمه رسمياً، مهام ولايته الرئاسية الجديدة. وشدد الديوان الرئاسي على الأهمية التي توليها موسكو لهذه الزيارة وهي الثانية من نوعها لبوتين خلال الأشهر الستة الأخيرة. ومع توقع توقيع إعلان سياسي مشترك، أكد الطرفان الروسي والصيني على أولوية تعزيز «التعاون الاستراتيجي» في كل المجالات وتنسيق السياسات على الصعيدين الإقليمي والدولي. وجاء الإعلان عن أجندة الزيارة متزامناً في موسكو وبكين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع في بكين في 18 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وأفاد الكرملين في بيان بأن بوتين سوف يبحث مع نظيره الصيني شي جينبينغ «بالتفصيل مجموعة واسعة من قضايا الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي وسيحدد الطرفان المجالات الرئيسية التي تستلزم مزيدا من تطوير التعاون العملي الروسي الصيني، فضلاً عن تبادل وجهات النظر بالتفصيل حول القضايا الدولية والإقليمية الأكثر إلحاحاً».

وزاد البيان أنه «نتيجة للمفاوضات، من المقرر توقيع بيان مشترك لرئيسي البلدين وعدد من الوثائق الثنائية».

️ويشارك بوتين وشي جينبينغ خلال الزيارة في أمسية احتفالية بمناسبة الذكرى الـ75 لإقامة العلاقات الدبلوماسية وافتتاح أعوام الثقافة بين روسيا والصين. ️سيلتقي الرئيس أيضاً رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية لي تشيانغ، وسوف يناقشان التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية.

️بالإضافة إلى ذلك، سيزور بوتين مدينة هاربين، حيث سيشارك في حفل افتتاح معرض «إكسبو الروسي - الصيني» الثامن والمنتدى الروسي - الصيني الرابع للتعاون الإقليمي.

وركزت الخدمة الصحافية للكرملين على أن بين أولويات الزيارة «تحديد الاتجاهات لمزيد من تطوير التعاون ووضع تصورات مشتركة حيال المشكلات الأكثر إلحاحاً».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مشاركته في اجتماع مجلس الفيدرالية (الشيوخ)، الثلاثاء، إن موسكو وبكين تلعبان دوراً متوازناً في الشؤون العالمية، ورأى أن الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين سوف «تعزز العمل المشترك على مختلف الصعد».

بوتين وشي جينبينغ خلال اجتماع «بريكس» في البرازيل (أ.ف.ب)

وزاد الوزير : «أستطيع أن أقول بكل ثقة إن موسكو وبكين تلعبان الدور الأهم، و الأكثر توازناً في الشؤون العالمية، وأنا واثق من أن الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي إلى جمهورية الصين الشعبية سوف تعزز مسارات العمل المشترك بيننا».

بدوره، قال الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ ون بين إن زعيمَي الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية سوف يناقشان التعاون في مختلف المجالات، فضلاً عن القضايا الدولية والإقليمية، من دون أن يفصح عن تفاصيل إضافية حول أجندة الزيارة والوثائق التي ينتظر أن توقع خلال الزيارة.

بوتين وشي خلال قمة شنغهاي 2018 (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، تكشفت الثلاثاء حلقة جديدة من حلقات الفساد في وزارة الدفاع الروسية، بعد مرور يوم واحد على تعيين أندريه بيلوسوف وزيراً جديداً خلفاً للوزير السابق سيرغي شويغو الذي تم تعيينه سكرتيراً لمجلس الأمن القومي الروسي بصلاحيات واسعة.

وأفادت الممثلة الرسمية لـ«لجنة التحقيق المركزية» سفيتلانا بيترينكو بأنه تم إصدار أمر باحتجاز رئيس إدارة شؤون الموظفين في الوزارة الدفاع يوري كوزنتسوف بعد توجيه اتهامات له بالفساد.

الرئيس فلاديمير بوتين يصافح وزير الدفاع سيرغي شويغو خلال استقباله كبار الضباط في الكرملين 13 نوفمبر 2013 (أ.ف.ب)

وكان كوزنتسوف اعتُقل في منزله مساء الاثنين، بعد عملية دهم وتفتيش أسفرت عن العثور على مبالغ مالية ضخمة تزيد قيمتها عبى 100 مليون روبل (مليون دولار) نقداً بعملات مختلفة، فضلاً عن كميات كبيرة من الذهب والمجوهرات باهظة الثمن وفقاً لجهات التحقيق. وبعد عرض كوزنتسوف على جهات التحقيق قرر القضاة احتجازه وقائياً ومواصلة عمليات التحقيق.

ويشتبه في أن الجنرال تلقى رشى على نطاق واسع، بين عامي 2021 و2023، وخصوصاً من رجال أعمال لتسهيل نشاطات تجارية تحت غطاء وزارة الدفاع.

وتعد هذه ثاني أكبر فضيحة فساد في وزارة الدفاع الروسية يتم الكشف عنها خلال أسابيع قليلة.

الرئيس فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وكان نائب وزير الدفاع تيمور إيفانوف اعتُقل بعد توجيه اتهامات بالفساد ضده. وقال محاميه مراد موساييف لوكالة أنباء «نوفوستي» إن جهات التحقيق تشتبه في أنه تلقى عبر طرق مشبوهة أكثر من مليار روبل، مقابل تسهيل نشاطات تجارية غير قانونية أو عبر استغلال منصبه وتسهيل عمليات اختلاس.

وزاد المحامي أن أحد البنود الواردة في مذكرة الاتهام «أن مقاولين قاموا ببناء مرافق للاستخدام الشخصي للمسؤول العسكري من دون أن يحصلوا على مقابل مالي».

ورفضت محكمة مدينة موسكو قبل أيام طلب محامي المتهم بالإخلاء المشروط عنه لحين صدور الحكم ضده، ورأت أن المسؤول العسكري البارز قد ينجح في استغلال وسائل الاتصال للفرار من البلاد إلى أحد بلدان القارة الأوروبية.

وزير الدفاع سيرغي شويغو يتحدث مع رئيس الأركان فاليري غيراسيموف (أرشيفية - أ.ب)

اللافت أن إيفانوف الذي تم تعيينه نائباً لوزير الدفاع عام 2016 كان المسؤول عن مجمع البناء العسكري، وخلال سنوات عمله تولى أكثر من مرة الإشراف على بناء منشآت حساسة للغاية، كما كان بمقدوره الاطلاع على أسرار وصفت بأنها قد تكون خطيرة للغاية.

ومع إعلان المحكمة مصادرة عشرات العقارات المملوكة للمسؤول العسكري وأفراد عائلته، فقد تم الكشف عن اعتقال عدد من المقربين إليه وبينهم مسؤولون في إدارات مختلفة ورجال أعمال.

ويواجه المتهمون في القضية عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 15 سنة، وهي العقوبة نفسها المحتملة لكوزنتسوف في حال إدانته.

اللافت أن الاعتقال الجديد أجّج النقاشات حول ملف الفساد في الوزارة، بعد مرور يوم واحد على تكليف الوزير الجديد أندريه بيلوسوف. ولم تستبعد أوساط روسية أن يكون بين المهام الرئيسية الموضوعة على أجندة الوزير الجديد إجراء عمليات مراجعة شاملة لآليات عمل الوزارة، وتنظيم استغلال الموارد المالية وتخليصها من تهمة الفساد التي أحيطت بها منذ سنوات، وأسفرت بين تداعيات أخرى عن تأجيج تمرد مجموعة «فاغنر» منتصف العام الماضي. ويحظى وزير الدفاع الجديد الذي أقرّ مجلس الشيوخ (الفيدرالية) ترشيحه للمنصب الثلاثاء، بثقة الرئيس الروسي، وينظر إليه بصفته تكنوقراطياً وخبيراً بارعاً بإدارة الموارد المالية وترشيد النفقات وإطلاق عمليات تطوير واسعة النطاق.


مقالات ذات صلة

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

العالم مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.