«غريت فيوتشرز» تنطلق من الرياض لتشكل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية

القصبي: الشراكة ستغطي 60 مبادرة في 13 قطاعاً من اقتصادات البلدين

وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«غريت فيوتشرز» تنطلق من الرياض لتشكل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية

وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)

دخلت السعودية والمملكة المتحدة مرحلة جديدة من التعاون عبر مبادرة «غريت فيوتشرز» لتُشكّل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية، بهدف اكتشاف الفرص عبر 60 مبادرة في 13 قطاعاً تعزز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في المجالات كافة.

وانطلقت أعمال مؤتمر «غريت فيوتشرز»، (الثلاثاء) في الرياض، إحدى مبادرات مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني، الذي يرأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس وزراء المملكة المتحدة ريشي سوناك، وسط حضور واسع تجاوز 800 مشارك من القطاعين العام والخاص في البلدين.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، في مستهل أعمال المؤتمر عبر تقنية الفيديو: «إننا ندشن اليوم المرحلة التالية من الشراكة العميقة والمتنامية بين البلدين. وخلال اليومين المقبلين، سنستمع إلى القادة والشركات السعودية حول كيفية تحويل (رؤية 2030) إلى حقيقة، والفرص الهائلة التي توفرها لنا جميعاً».

ووفق سوناك، تتفوق المملكة المتحدة عالمياً في مجالات التكنولوجيا والابتكار. وقد تخرَّج في الجامعات البريطانية آلاف السعوديين في تخصصات التمويل، والأزياء، وبيع المنتجات الفاخرة، وغيرها.

وكشف عن تخطي قيمة التبادل التجاري بين الدولتين 17 مليار جنيه إسترليني (21 مليار دولار)، كما يعيش نحو 25 ألف بريطاني في السعودية اليوم.

ومنذ يونيو (حزيران) 2022، وقت إطلاق نظام الإعفاء الإلكتروني الجديد من التأشيرة، رحّبت بريطانيا بأكثر من 400 ألف من السعوديين.

أكبر بعثة تجارية

من جهته، أفاد نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن، بأن احتضان المملكة لمثل هذا الحدث يعدّ مثالاً رائعاً، ويظهر المواهب البريطانية للعالم، مضيفاً أن ذلك يؤدي إلى زيادة الازدهار المتبادل بشكل كبير، وإظهار أن الشراكة الحديثة والمتطلعة إلى المستقبل يمكنها مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأشار إلى اصطحاب وفد لهذا الحدث يضم أكثر من 450 شخصاً، وهو أكبر بعثة تجارية بريطانية خلال عقد من الزمن، والأكبر على الإطلاق من المملكة المتحدة إلى السعودية. وأكد أن وتيرة التغيير في السعودية من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية استثنائية، و«نحن لا نريد فقط أن نؤيد (رؤية 2030)، بل نرغب في أن نكون جزءاً منها».

ولفت إلى أن المحامين، والاستشاريين، والماليين، والمهندسين المعماريين، والمصممين، الموهوبين لديهم في بريطانيا، يمكنهم المساعدة في تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة.

وأكمل نائب رئيس الوزراء، أن عملهم سيتركز على تعزيز وجود الشركات البريطانية في المملكة، وتسريع الروابط التجارية الحيوية التي تجعل العلاقات المتبادلة بين الدولتين ذات قيمة كبيرة.

ويرى دودن، أن الشراكة بين المملكتين طريق ذات اتجاهين، حيث إن البلدين يفتحان أسواقهما لبعضهما، بحيث يمكن لكل من الاستثمارات وتصدير السياحة والتعاون أن يتدفق في كلا الاتجاهين.

الجلسة الحوارية التي جمعت وزير التجارة السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء البريطاني (الشرق الأوسط)

التنويع الاقتصادي

من ناحيته، أعلن وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، إطلاق مبادرة مؤتمر «غريت فيوتشرز» لتعزيز الشراكة السعودية - البريطانية والتعاون التجاري والاقتصادي تحت قيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وقال القصبي إن المملكة المتحدة تعدّ ثاني أكبر مصدر للخدمات في العالم، وإن بلاده لديها فرص واعدة وتوجه لتنوع الاقتصاد، موضحاً أن التعاون المشترك بين البلدين يغطي مختلف المجالات، مع التركيز على القطاعات التجارية والمالية والرقمية والثقافية والتعليمية والصحية والرياضية والسياحة والترفيه.

وبيّن أن «المؤتمر يمثل معلماً مهماً لكل من السعودية والمملكة المتحدة، موضحاً أنه يعكس الرؤية المشتركة والالتزام بمواصلة تعزيز وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين». وأضاف أن «مؤتمر هذا العام يأتي تتويجاً للإنجاز الكبير الذي حققته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التابعة للمجلس الاستراتيجي السعودي - البريطاني».

وواصل أن «الشراكة تغطي أكثر من 60 مبادرة، موزعة على 13 قطاعاً من اقتصادات البلدين، وحقائقها تتحدث عن نفسها منذ 2018 حتى عام 2023، حيث كان إجمالي التجارة البينية ينمو بأكثر من الثلث، متجاوزاً 79 مليار جنيه إسترليني، ويقابل ذلك نمو واستثمار أجنبي مباشر في عام 2022 وحده»، كاشفاً عن تجاوز تدفق الاستثمارات البريطانية إلى الاقتصاد السعودي 4.3 مليار جنيه إسترليني.

وفي الأعوام الدراسية بين 2021 و2023 كان هناك 14 ألف طالب يتابعون تعليمهم العالي في التجارة والاستثمار الحالي في المملكة المتحدة.

وأفصح عن وجود أكثر من 1100 ترخيص نشط للمستثمرين في المملكة المتحدة من مشروعات «الغيغا»، التي سيشاهدها الرؤساء التنفيذيون والقادة الموجودون في المؤتمر جميعاً.

وتحدّث القصبي عن إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، ودمج سلسلة التوريد العالمية في السياسة والإصلاحات التنظيمية، مشيراً إلى إزالة العوائق أمام ممارسة الأعمال التجارية في المملكة.

حجم الاستثمارات

وفي جلسة حوارية أخرى، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، أن بلاده والمملكة المتحدة تقودان أكثر من 20 اقتصاداً في العالم، مبيناً أن «رؤية 2030» توجه المسار نحو التنوع الاقتصادي والابتكار، وتهدف إلى زيادة الاستثمارات بأكثر من 3.3 تريليون ريال (880 مليار دولار)، وأن السوق المحلية أصبحت من أول 10 أسواق في العالم.

ولمّح إلى توجهات كثير من الشركات حالياً لاختيار المملكة محتضنةً للاستثمارات الواعدة، وأن هناك 52 في المائة من هذه الاستثمارات من المملكة المتحدة.

وشرح أن المؤتمر ليس حدثاً مستقلاً، بل هو عبارة عن حملة مدتها عام كامل، تتبعه اجتماعات عمل وبعثات تجارية وندوات وورش عمل على مدار العام، وأن الخطة التي وُضعت تتضمن 60 مبادرة تغطي 13 قطاعاً، لافتاً إلى أن المملكة المتحدة هي ثاني أكبر مصدر للخدمات في العالم. و«ننظر في هذه الخدمات من صحية، وتعليمية، وثقافية، ورياضية، وترفيهية، وتأمين مالي، وأعتقد بأن هناك إمكانات هائلة في هذا القطاع من الخدمات».

وكشف الوزير السعودي عن وجود مبادرات عدة في جميع القطاعات، والتركيز يصب على الثقافة، والرياضة، والخدمات الرقمية والمالية والتجارة.

نمو الاقتصاد السعودي

وفي الجلسة الحوارية ذاتها، أفصح وزير الاستثمار البريطاني دومينيك جونسون، عن وجود 70 في المائة من الشركات البريطانية المشارِكة في الحدث، مشيراً إلى التطور الكبير والديناميكي في «رؤية 2030» التي يقودها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وأضاف أن اقتصاد المملكة تمكّن من تحقيق نسبة نمو هائل منذ 2017 وحتى الآن، ونما بنسبة 68 في المائة، متوقعاً مزيداً من النمو في المرحلة المقبلة وصولاً إلى عام 2030.

وتابع جونسون: «أعتقد بأن المملكة المتحدة يمكن أن تلعب دوراً هائلاً في تحقيق (رؤية 2030) بطريقة تعود بالنفع على البلدين، وتضعنا على الطريق الصحيحة لتعميق تلك العلاقة على مدى الأجيال القادمة».

وطبقاً لوزير الاستثمار البريطاني: «عندما أنظر إلى حجم الأحداث الرياضية والثقافية التي تحدث في المملكة، فإن الأمر يخطف الأنفاس، بدءاً من (فورمولا 1)، التي تُقام في السعودية، مروراً بالرياضات الإلكترونية، وصولاً إلى (فورمولا إي)».

وبحسب جونسون، فإن بلاده تتمتع بخبرة كبيرة في مجال الخدمات المالية والقانونية، مركزاً على 3 مجالات يمكن التعاون من خلالها حالياً، أحدها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مبيناً أن المملكة المتحدة لعبت دوراً رائداً في هذا المجال، وفي المقابل فإن السعودية تتمتع بخبرة واسعة في تقنية الذكاء الاصطناعي.

وتطرق إلى مجال قطاع التعليم، وأنه ينبغي وجود 10 مدارس بريطانية في السعودية، مضيفاً: «لطالما كانت هناك قوة في نظام التعليم البريطاني».

وواصل جونسون، أن المجال الثالث يكمن في الرعاية الصحية، مسلطاً الضوء على قوة التكنولوجيا الحيوية والعلوم الحيوية البريطانية من خلال صناعة لقاح أكسفورد «أسترازينيكا».

جانب من الحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)

الرخص السياحية

وضمن أعمال المؤتمر، صرّح وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، بأن المملكة شهدت نمواً كبيراً في إصدار الرخص السياحية بنحو 90 في المائة، وأن القطاع يسهم بـ5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود 65 ألف بريطاني قاموا بزيارة السعودية.

وأشار إلى أن المملكة أصبحت مركزاً للابتكارات حول العالم باستثمارات وصلت إلى 800 مليار ريال، موضحاً أن بلاده تستمر في تسليط الضوء على دورها الريادي في مجالات عدة، وتسعى لتعزيز مكانتها من خلال استضافة الأحداث الرياضية مثل «فورمولا 1» و«دبليو دبليو إي»، وهذه المبادرات جعلت السعودية مركزاً للرياضات العالمية، وهذا يعزز البنية التحتية للرياضة.

بدوره، كشف الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» السعودية، نظمي النصر، عن وجود عديد من الاستثمارات في المدينة، مبيناً أن المملكة المتحدة تمتلك نحو 400 عمل رائد في المنطقة الواقعة شمال غربي المملكة.

وأكد نظمي النصر، استمرار العمل في «نيوم» على الاقتصاد الدائري، ونهج خالٍ من الكربون، والتصميم المبتكر على إعادة تعريف الحياة الحضرية، وتعزيز الاستدامة، وتحسين جودة الحياة.

واستطرد الرئيس التنفيذي: «لدينا موظفون ينتمون لأكثر من 100 دولة في العالم، وما يزيد على 100 ألف يعملون على مدار الساعة، وسيزداد العدد خلال السنة المقبلة».

من جانبه، استعرض المدير العام لـ«البرنامج الوطني للهيدروجين والاقتصاد الدائري للكربون» في وزارة الطاقة السعودية الدكتور زيد الغريب، خريطة الطريقة المستمدة من مبادرات المملكة، التي تتمحور حول أهداف عدة، من ضمنها: إنتاج طاقة تعتمد بنسبة 50 في المائة على المصادر المتجددة، و50 في المائة على الغاز الطبيعي المزوّد بتقنية التقاط الكربون.

وقال: «نقوم بالعمل على تقليل البصمة الكربونية، وتحقيق الأهداف من خلال الاستفادة من جميع موارد الطاقة المتاحة، ونحن نتحرك نحو مصادر الطاقة النظيفة، وفي الوقت ذاته نسعى إلى تحقيق التوازن المثالي في مجال الطاقة».


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي، في حين واصلت العملة اليابانية تفوقها بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وانخفض الدولار بنسبة 0.75 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 153.25، لتبلغ خسائره 2.5 في المائة منذ إغلاق يوم الجمعة قبل فوز تاكايتشي في نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 182.46، وبنسبة 1.8 في المائة منذ الانتخابات.

كان العديد من المحللين يتوقعون انخفاض قيمة الين إذا حققت ساناي تاكايتشي، المؤيدة لتخفيض الضرائب رغم عبء الديون اليابانية الكبير، فوزاً ساحقاً، إلا أن تحركات السوق الحالية خالفت تلك التوقعات، وأصبحت الآن بمثابة تعزيز ذاتي.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «من المرجح أن عدم انخفاض قيمة الين أكثر -حتى بعد أن عززت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قبضتها على السلطة في اليابان- قد شجع المضاربين على تقليص مراكزهم البيعية على الين في المدى القريب».

وارتفع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1914 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3680 دولار، في حين انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.7659.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) تباطؤاً في النمو، في حين أشار تقرير منفصل إلى تباطؤ غير متوقع في نمو تكاليف العمالة الأميركية خلال الربع الأخير.

وقد تُشكّل بيانات الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، التي تأخر صدورها عن الأسبوع الماضي بسبب الإغلاق الحكومي القصير، الاختبار التالي لاتجاه ضعف الدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت على الأرجح بمقدار 70 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وسيؤثر أي تحسن أو تراجع كبير في هذه البيانات على توقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وتتوقع الأسواق حالياً تخفيفاً للسياسة النقدية من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر، على الرغم من تصريح بعض صناع السياسات بإمكانية بقاء أسعار الفائدة ثابتة لبعض الوقت.

وكان الدولار الأسترالي من أبرز العملات التي شهدت تحركاً ملحوظاً؛ حيث تجاوز 0.71 دولار أميركي لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2023. وسجل آخر سعر تداول له ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 0.7104 دولار أميركي.

وصرح نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، بأن التضخم مرتفع للغاية، وأن صناع السياسات ملتزمون ببذل كل ما يلزم لكبح جماحه.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «لقد رفعنا توقعاتنا للدولار الأسترالي... نتوقع أن يصل إلى 0.73 دولار أميركي بنهاية العام بعد أن كان 0.69 دولار أميركي».

وأشار إلى أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 3.85 في المائة كان الأول من نوعه في مجموعة العشر خارج اليابان، وأن «هذا الرفع المتشدد سيُسلط مزيداً من الضوء على ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيتبعه برفعات أخرى في المستقبل».

وتُشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة إلى 4.10 في المائة في اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو (أيار)، عقب صدور بيانات التضخم للربع الأول.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.6054 دولار أميركي، وتتوقع الأسواق أيضاً رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

كما تفوق أداء الكرونة النرويجية بعد يوم من صدور بيانات التضخم الأساسي التي فاقت التوقعات، ما دفع الأسواق إلى استبعاد أي تيسير نقدي إضافي هناك.

وانخفض الدولار بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 9.469 كرونة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2022، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 11.28 كرونة، وهو أدنى مستوى له في 10 أشهر.


باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.