«غريت فيوتشرز» تنطلق من الرياض لتشكل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية

القصبي: الشراكة ستغطي 60 مبادرة في 13 قطاعاً من اقتصادات البلدين

وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«غريت فيوتشرز» تنطلق من الرياض لتشكل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية

وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي متحدثاً للحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)

دخلت السعودية والمملكة المتحدة مرحلة جديدة من التعاون عبر مبادرة «غريت فيوتشرز» لتُشكّل مساراً جديداً للاستثمارات السعودية - البريطانية، بهدف اكتشاف الفرص عبر 60 مبادرة في 13 قطاعاً تعزز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في المجالات كافة.

وانطلقت أعمال مؤتمر «غريت فيوتشرز»، (الثلاثاء) في الرياض، إحدى مبادرات مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني، الذي يرأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس وزراء المملكة المتحدة ريشي سوناك، وسط حضور واسع تجاوز 800 مشارك من القطاعين العام والخاص في البلدين.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، في مستهل أعمال المؤتمر عبر تقنية الفيديو: «إننا ندشن اليوم المرحلة التالية من الشراكة العميقة والمتنامية بين البلدين. وخلال اليومين المقبلين، سنستمع إلى القادة والشركات السعودية حول كيفية تحويل (رؤية 2030) إلى حقيقة، والفرص الهائلة التي توفرها لنا جميعاً».

ووفق سوناك، تتفوق المملكة المتحدة عالمياً في مجالات التكنولوجيا والابتكار. وقد تخرَّج في الجامعات البريطانية آلاف السعوديين في تخصصات التمويل، والأزياء، وبيع المنتجات الفاخرة، وغيرها.

وكشف عن تخطي قيمة التبادل التجاري بين الدولتين 17 مليار جنيه إسترليني (21 مليار دولار)، كما يعيش نحو 25 ألف بريطاني في السعودية اليوم.

ومنذ يونيو (حزيران) 2022، وقت إطلاق نظام الإعفاء الإلكتروني الجديد من التأشيرة، رحّبت بريطانيا بأكثر من 400 ألف من السعوديين.

أكبر بعثة تجارية

من جهته، أفاد نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن، بأن احتضان المملكة لمثل هذا الحدث يعدّ مثالاً رائعاً، ويظهر المواهب البريطانية للعالم، مضيفاً أن ذلك يؤدي إلى زيادة الازدهار المتبادل بشكل كبير، وإظهار أن الشراكة الحديثة والمتطلعة إلى المستقبل يمكنها مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأشار إلى اصطحاب وفد لهذا الحدث يضم أكثر من 450 شخصاً، وهو أكبر بعثة تجارية بريطانية خلال عقد من الزمن، والأكبر على الإطلاق من المملكة المتحدة إلى السعودية. وأكد أن وتيرة التغيير في السعودية من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية استثنائية، و«نحن لا نريد فقط أن نؤيد (رؤية 2030)، بل نرغب في أن نكون جزءاً منها».

ولفت إلى أن المحامين، والاستشاريين، والماليين، والمهندسين المعماريين، والمصممين، الموهوبين لديهم في بريطانيا، يمكنهم المساعدة في تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة.

وأكمل نائب رئيس الوزراء، أن عملهم سيتركز على تعزيز وجود الشركات البريطانية في المملكة، وتسريع الروابط التجارية الحيوية التي تجعل العلاقات المتبادلة بين الدولتين ذات قيمة كبيرة.

ويرى دودن، أن الشراكة بين المملكتين طريق ذات اتجاهين، حيث إن البلدين يفتحان أسواقهما لبعضهما، بحيث يمكن لكل من الاستثمارات وتصدير السياحة والتعاون أن يتدفق في كلا الاتجاهين.

الجلسة الحوارية التي جمعت وزير التجارة السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء البريطاني (الشرق الأوسط)

التنويع الاقتصادي

من ناحيته، أعلن وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، إطلاق مبادرة مؤتمر «غريت فيوتشرز» لتعزيز الشراكة السعودية - البريطانية والتعاون التجاري والاقتصادي تحت قيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وقال القصبي إن المملكة المتحدة تعدّ ثاني أكبر مصدر للخدمات في العالم، وإن بلاده لديها فرص واعدة وتوجه لتنوع الاقتصاد، موضحاً أن التعاون المشترك بين البلدين يغطي مختلف المجالات، مع التركيز على القطاعات التجارية والمالية والرقمية والثقافية والتعليمية والصحية والرياضية والسياحة والترفيه.

وبيّن أن «المؤتمر يمثل معلماً مهماً لكل من السعودية والمملكة المتحدة، موضحاً أنه يعكس الرؤية المشتركة والالتزام بمواصلة تعزيز وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين». وأضاف أن «مؤتمر هذا العام يأتي تتويجاً للإنجاز الكبير الذي حققته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التابعة للمجلس الاستراتيجي السعودي - البريطاني».

وواصل أن «الشراكة تغطي أكثر من 60 مبادرة، موزعة على 13 قطاعاً من اقتصادات البلدين، وحقائقها تتحدث عن نفسها منذ 2018 حتى عام 2023، حيث كان إجمالي التجارة البينية ينمو بأكثر من الثلث، متجاوزاً 79 مليار جنيه إسترليني، ويقابل ذلك نمو واستثمار أجنبي مباشر في عام 2022 وحده»، كاشفاً عن تجاوز تدفق الاستثمارات البريطانية إلى الاقتصاد السعودي 4.3 مليار جنيه إسترليني.

وفي الأعوام الدراسية بين 2021 و2023 كان هناك 14 ألف طالب يتابعون تعليمهم العالي في التجارة والاستثمار الحالي في المملكة المتحدة.

وأفصح عن وجود أكثر من 1100 ترخيص نشط للمستثمرين في المملكة المتحدة من مشروعات «الغيغا»، التي سيشاهدها الرؤساء التنفيذيون والقادة الموجودون في المؤتمر جميعاً.

وتحدّث القصبي عن إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، ودمج سلسلة التوريد العالمية في السياسة والإصلاحات التنظيمية، مشيراً إلى إزالة العوائق أمام ممارسة الأعمال التجارية في المملكة.

حجم الاستثمارات

وفي جلسة حوارية أخرى، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، أن بلاده والمملكة المتحدة تقودان أكثر من 20 اقتصاداً في العالم، مبيناً أن «رؤية 2030» توجه المسار نحو التنوع الاقتصادي والابتكار، وتهدف إلى زيادة الاستثمارات بأكثر من 3.3 تريليون ريال (880 مليار دولار)، وأن السوق المحلية أصبحت من أول 10 أسواق في العالم.

ولمّح إلى توجهات كثير من الشركات حالياً لاختيار المملكة محتضنةً للاستثمارات الواعدة، وأن هناك 52 في المائة من هذه الاستثمارات من المملكة المتحدة.

وشرح أن المؤتمر ليس حدثاً مستقلاً، بل هو عبارة عن حملة مدتها عام كامل، تتبعه اجتماعات عمل وبعثات تجارية وندوات وورش عمل على مدار العام، وأن الخطة التي وُضعت تتضمن 60 مبادرة تغطي 13 قطاعاً، لافتاً إلى أن المملكة المتحدة هي ثاني أكبر مصدر للخدمات في العالم. و«ننظر في هذه الخدمات من صحية، وتعليمية، وثقافية، ورياضية، وترفيهية، وتأمين مالي، وأعتقد بأن هناك إمكانات هائلة في هذا القطاع من الخدمات».

وكشف الوزير السعودي عن وجود مبادرات عدة في جميع القطاعات، والتركيز يصب على الثقافة، والرياضة، والخدمات الرقمية والمالية والتجارة.

نمو الاقتصاد السعودي

وفي الجلسة الحوارية ذاتها، أفصح وزير الاستثمار البريطاني دومينيك جونسون، عن وجود 70 في المائة من الشركات البريطانية المشارِكة في الحدث، مشيراً إلى التطور الكبير والديناميكي في «رؤية 2030» التي يقودها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وأضاف أن اقتصاد المملكة تمكّن من تحقيق نسبة نمو هائل منذ 2017 وحتى الآن، ونما بنسبة 68 في المائة، متوقعاً مزيداً من النمو في المرحلة المقبلة وصولاً إلى عام 2030.

وتابع جونسون: «أعتقد بأن المملكة المتحدة يمكن أن تلعب دوراً هائلاً في تحقيق (رؤية 2030) بطريقة تعود بالنفع على البلدين، وتضعنا على الطريق الصحيحة لتعميق تلك العلاقة على مدى الأجيال القادمة».

وطبقاً لوزير الاستثمار البريطاني: «عندما أنظر إلى حجم الأحداث الرياضية والثقافية التي تحدث في المملكة، فإن الأمر يخطف الأنفاس، بدءاً من (فورمولا 1)، التي تُقام في السعودية، مروراً بالرياضات الإلكترونية، وصولاً إلى (فورمولا إي)».

وبحسب جونسون، فإن بلاده تتمتع بخبرة كبيرة في مجال الخدمات المالية والقانونية، مركزاً على 3 مجالات يمكن التعاون من خلالها حالياً، أحدها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مبيناً أن المملكة المتحدة لعبت دوراً رائداً في هذا المجال، وفي المقابل فإن السعودية تتمتع بخبرة واسعة في تقنية الذكاء الاصطناعي.

وتطرق إلى مجال قطاع التعليم، وأنه ينبغي وجود 10 مدارس بريطانية في السعودية، مضيفاً: «لطالما كانت هناك قوة في نظام التعليم البريطاني».

وواصل جونسون، أن المجال الثالث يكمن في الرعاية الصحية، مسلطاً الضوء على قوة التكنولوجيا الحيوية والعلوم الحيوية البريطانية من خلال صناعة لقاح أكسفورد «أسترازينيكا».

جانب من الحضور في مؤتمر «غريت فيوتشرز» بالرياض (الشرق الأوسط)

الرخص السياحية

وضمن أعمال المؤتمر، صرّح وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، بأن المملكة شهدت نمواً كبيراً في إصدار الرخص السياحية بنحو 90 في المائة، وأن القطاع يسهم بـ5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود 65 ألف بريطاني قاموا بزيارة السعودية.

وأشار إلى أن المملكة أصبحت مركزاً للابتكارات حول العالم باستثمارات وصلت إلى 800 مليار ريال، موضحاً أن بلاده تستمر في تسليط الضوء على دورها الريادي في مجالات عدة، وتسعى لتعزيز مكانتها من خلال استضافة الأحداث الرياضية مثل «فورمولا 1» و«دبليو دبليو إي»، وهذه المبادرات جعلت السعودية مركزاً للرياضات العالمية، وهذا يعزز البنية التحتية للرياضة.

بدوره، كشف الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» السعودية، نظمي النصر، عن وجود عديد من الاستثمارات في المدينة، مبيناً أن المملكة المتحدة تمتلك نحو 400 عمل رائد في المنطقة الواقعة شمال غربي المملكة.

وأكد نظمي النصر، استمرار العمل في «نيوم» على الاقتصاد الدائري، ونهج خالٍ من الكربون، والتصميم المبتكر على إعادة تعريف الحياة الحضرية، وتعزيز الاستدامة، وتحسين جودة الحياة.

واستطرد الرئيس التنفيذي: «لدينا موظفون ينتمون لأكثر من 100 دولة في العالم، وما يزيد على 100 ألف يعملون على مدار الساعة، وسيزداد العدد خلال السنة المقبلة».

من جانبه، استعرض المدير العام لـ«البرنامج الوطني للهيدروجين والاقتصاد الدائري للكربون» في وزارة الطاقة السعودية الدكتور زيد الغريب، خريطة الطريقة المستمدة من مبادرات المملكة، التي تتمحور حول أهداف عدة، من ضمنها: إنتاج طاقة تعتمد بنسبة 50 في المائة على المصادر المتجددة، و50 في المائة على الغاز الطبيعي المزوّد بتقنية التقاط الكربون.

وقال: «نقوم بالعمل على تقليل البصمة الكربونية، وتحقيق الأهداف من خلال الاستفادة من جميع موارد الطاقة المتاحة، ونحن نتحرك نحو مصادر الطاقة النظيفة، وفي الوقت ذاته نسعى إلى تحقيق التوازن المثالي في مجال الطاقة».


مقالات ذات صلة

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

الاقتصاد إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء، ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:01

تقرير إخباري مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، المنعقد في الرياض حالياً.

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

السعودية: الاستثمار الأجنبي في القطاعات الجديدة يتسارع بـ162 %

قال وزير الاستثمار السعودي فهد آل سيف، إن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الاقتصاد الجديد بالمملكة تسارع بنسبة 162 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، الثلاثاء، بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما السندات طويلة الأجل، مع دفع موجة بيع أسهم التكنولوجيا بعض المستثمرين إلى اللجوء للسندات الحكومية باعتبارها ملاذاً آمناً.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.43 في المائة، متجاوزاً تراجع العائد على السندات لأجل عامَين بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.09 في المائة، وفق «رويترز».

وهدأت الاضطرابات في أسواق السندات نسبياً خلال الجلسات القليلة الماضية، لكن السوق لا تزال هشة عقب موجة البيع التي شهدتها أواخر سبتمبر (أيلول) ومطلع أكتوبر (تشرين الأول)، والتي دفعت عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.65 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2009.

وجاءت عودة بعض التدفقات الاستثمارية إلى السندات، في تحرك تقليدي نحو الملاذات الآمنة، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن أسهم التكنولوجيا؛ فقد هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بأكثر من 5 في المائة، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.7 في المائة.

وامتد ارتفاع أسعار السندات إلى أسواق عدة؛ إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.18 في المائة. وفي أوروبا، تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.85 في المائة، فيما انخفض العائد على السندات الإيطالية لأجل الاستحقاق نفسه بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.55 في المائة.

وكانت السندات الحكومية الفرنسية في قلب الاضطرابات الأخيرة في أسواق الدين، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التجاذبات السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل إلى عرقلة جهود الحكومة لخفض العجز المالي المرتفع.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، وهو مقياس للعلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا، 140 نقطة أساس.


أرباح «جرير» ترتفع 15 % بفضل تحسن هوامش الربحية

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «جرير» ترتفع 15 % بفضل تحسن هوامش الربحية

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «جرير للتسويق» بنسبة 15.1 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 374 مليون ريال (99.73 مليون دولار)، مقارنة بـ324.9 مليون ريال (86.64 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت الأرباح بنسبة 58.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، حين سجلت 235.6 مليون ريال (62.83 مليون دولار).

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول السعودية» الثلاثاء، أن نمو الأرباح يعود إلى ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 14.4 في المائة، متجاوزاً معدل نمو المبيعات، نتيجة تحسن هوامش الربحية في العديد من الأقسام، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الأخرى والانخفاض الطفيف في صافي الأعباء التمويلية.

وارتفعت إيرادات «جرير» خلال الربع الثالث بنسبة 7.8 في المائة إلى 3.15 مليار ريال (840.83 مليون دولار)، مقارنة بـ2.92 مليار ريال (779.89 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مدعومة بارتفاع مبيعات معظم الأقسام، خصوصاً الهواتف الذكية.

نمو الأرباح

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة بنسبة 16.7 في المائة إلى 863 مليون ريال (230.13 مليون دولار)، مقارنة بـ739.4 مليون ريال (197.17 مليون دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.

كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 9.7 في المائة إلى 8.97 مليار ريال (2.39 مليار دولار)، مقابل 8.17 مليار ريال (2.18 مليار دولار) خلال الفترة المناظرة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الأرباح خلال الفترة إلى تحسن هوامش الربحية في معظم الأقسام، مدعوماً بعدم الحاجة إلى تقديم عروض ترويجية بأسعار مخفضة مقارنة بالعام السابق، في ظل ندرة المعروض من المنتجات.

افتتاح معارض جديدة

وافتتحت «جرير» خمسة معارض جديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، في المدينة المنورة والباحة والرياض وعرعر ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، إلى جانب افتتاح معرضين بديلين في الكويت وجدة.

وفي المقابل، أغلقت الشركة معرضها الواقع على طريق الملك عبد العزيز في الرياض بدءاً من 10 مايو (أيار) 2026.


شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.