كأس الاتحاد الإنجليزي ضحية للقرارات الفوضوية ونفوذ الأندية الغنية

خطوة إلغاء مباريات الإعادة تثير الخلافات... وأندية الدوريات الأدنى تشكو تجاهلها

تغيير نظام مسابقة كأس الإتحاد الإنجليزي يثير أزمة للفرق الصغيرة التي تحلم بالأضواء (اب)
تغيير نظام مسابقة كأس الإتحاد الإنجليزي يثير أزمة للفرق الصغيرة التي تحلم بالأضواء (اب)
TT

كأس الاتحاد الإنجليزي ضحية للقرارات الفوضوية ونفوذ الأندية الغنية

تغيير نظام مسابقة كأس الإتحاد الإنجليزي يثير أزمة للفرق الصغيرة التي تحلم بالأضواء (اب)
تغيير نظام مسابقة كأس الإتحاد الإنجليزي يثير أزمة للفرق الصغيرة التي تحلم بالأضواء (اب)

إذا كنت تتابع الصفحات الرياضية خلال الأشهر القليلة الماضية، فلن يكون الجدل الدائر حول التغييرات التي طرأت على شكل كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بمثابة مفاجأة بالنسبة لك.

خلال الشهر الماضي، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» أنه سيتم إلغاء إعادة المباريات التي تنتهي بالتعادل، كما كانت هناك مناقشات مطولة بشأن تغيير موعد المباراة النهائية للبطولة. وعندما تكون الأخبار المتعلقة بهذا الأمر مفاجئة للكثيرين داخل اللعبة نفسها، فإن ذلك يعكس الكثير عن حالة التخبط بين الهيئات التي تدير كرة القدم في إنجلترا!

لقد اندلعت الخلافات بين مسؤولي كرة القدم الإنجليزية على خلفية قرار إلغاء إعادة المباريات بكأس الاتحاد، إذ يقول المعنيون بمسابقات الدوري الأدنى إنهم لم يشاركوا في عملية اتخاذ القرار الذي سيؤثر بشكل كبير على مصدر مهم للدخل لهم.

لكن الاتحاد الإنجليزي أكد أن ممثلين عن رابطة كرة القدم الإنجليزية، المؤلفة من مسابقات الدرجات الثانية والثالثة والرابعة، وافقوا في اجتماعات على إلغاء إعادة المباريات.

في المقابل، قالت رابطة الأندية إن الاتحاد ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز وحدهما اتخذا القرار.

وتواجه اللعبة تحديات ومشكلات إدارية من عدة اتجاهات، أدى بعضها بشكل مباشر إلى الترتيبات والتغييرات الجديدة في شكل بطولة الكأس حتى تتفادى التصادم مع المسابقات الأوروبية. وبدءاً من الموسم المقبل، سيتم توسيع كل بطولة من بطولات الأندية الثلاث التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، من 32 فريقاً إلى 36 فريقاً، وهو ما يعني أن كل فريق سيخوض 8 مباريات في دور المجموعات. وسيكون هناك مزيد من المباريات في منتصف الأسبوع، وبالتالي يجب توفير وقت مناسب في جدول المباريات لاستيعابها، لذا فإن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز سترحب بتقليل عدد مباريات الكأس التي تتم إعادتها خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار).

وهناك تحدٍ آخر وشيك للغاية، إذ إنه من المتوقع أن يناقش البرلمان النسخة الثانية لمشروع قانون إدارة كرة القدم الذي قدمته الحكومة الثلاثاء المقبل. إنه يوم عظيم بالنسبة لأولئك الذين سعوا بجدية من أجل أن تكون هناك هيئة تنظيمية مستقلة - بالتحديد روابط المشجعين ودوري كرة القدم الإنجليزي - حيث سيناقش النواب محتويات مشروع القانون ويتخذون خطوة كبيرة نحو تحويله إلى قانون. إنها أيضاً لحظة مهمة بالنسبة لأولئك الذين قاوموا، بل وعارضوا، وصول الهيئة التنظيمية - الدوري الإنجليزي الممتاز، وبشكل أكثر هدوءاً، الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. لقد شهدت الأسابيع القليلة الماضية تكثيفاً واضحاً لضغوط الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن هذه المسألة، مع التحذير من «العواقب غير المقصودة» لمنح السيطرة على اللعبة للقادمين من الخارج، مع الترويج أيضاً لنقاط القوة الكثيرة للمسابقة فيما يتعلق بالإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، هناك مشكلة إدارية ثالثة، وهي التي ترتبط بالقدر نفسه بهذه المناقشة، وتتعلق بالخسائر المالية التي تتكبدها الأندية باستمرار في جميع أنحاء البلاد. ووفقاً للخبير المالي البارز في مجال كرة القدم، كيران ماغواير، فقد أبلغت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز عن خسائر تشغيلية تراكمية قدرها 1.23 مليار جنيه إسترليني خلال الـ12 شهراً الماضية. وكانت الأرقام في دوري الدرجة الأولى صادمة تماماً، فعلى سبيل المثال خسر ليستر سيتي الذي هبط إلى دوري الدرجة الأولى 89.7 مليون جنيه إسترليني في موسم 2022 - 2023، وسجل بريستول سيتي، الذي يحتل مركزاً جيداً في منتصف جدول الترتيب، عجزاً قدره 22.2 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة نفسها.

ومن المؤكد أن هذه الخسائر تؤثر بشكل أساسي على عملية صنع القرار في كرة القدم. ومن المؤكد أيضاً أنه كلما كانت الأفعال أكثر قابلية للاشتعال والهدف منها هو المصلحة الذاتية، زاد احتمال أن يكون المال المحرك الأساسي للعبة. وتحتاج بعض الأندية إلى المال حتى تتمكن من مواصلة العمل والابتعاد عن الإفلاس، في حين تحتاجها أندية أخرى لتبرير نموذج العمل الذي تتبعه. ولا يزال هناك عدد أكبر من الأندية بحاجة إلى المال لتكون «طموحة» وترفع مستوى إنفاقها إلى المستوى الموجود لدى المنافسين. لكن، كل هذا لا يؤدي إلى خلق بيئة مناسبة لاتخاذ قرارات استراتيجية معقولة.

ومع كل إجراء يتخذه القائمون على اللعبة، يبدو الأمر كما لو أن الحجج المطالبة بوجود هيئة تنظيمية مستقلة أصبحت أقوى. وعلى نحو مزداد، يبدو الأمر كما لو أن وسطاء السلطة في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي غير قادرين على العمل معاً، وغير قادرين على إيجاد مصلحة مشتركة. ويبدو أن قرار إلغاء إعادة المباريات كان فوضوياً إلى حد كبير، حيث لم تكن رابطة الدوري الإنجليزي على علم بأنه قد تم اتخاذ القرار من الأساس، بعد أن توقعت أن يتم تضمين أي تغييرات في جدول المباريات في صفقة أوسع بشأن إعادة التوزيع المالي.

جماهير الفرق الصغيرة ترى ان مسابقة كأس إنجلترا هي فرصتها الوحيدة للتنافس مع الأندية الكبيرة (رويترز)

وكانت الحكومة قد دعت إلى هذه الصفقة منذ عامين؛ وقبل شهر، قال الدوري الإنجليزي الممتاز إنه أوقف مؤقتاً محاولاته لتقديم عرض. وفي الوقت نفسه، كان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يسعى جاهداً لإعادة تنظيم البطولة التي تدر 60 في المائة من إيراداته، لكنه كان يخشى من أن تكون هذه الفكرة قد تأخرت.

وستتمحور السلطات الرئيسية للجهة التنظيمية حول الرقابة المالية والقدرة على معاقبة الأندية في حالة فشلها بإدارة أعمالها بشكل مستدام. لكن في إطار هذه المهمة أيضاً، سيتم الحفاظ على تراث الأندية والرموز والتقاليد التي رافقت نمو كرة القدم من لعبة للهواة في العصر الفيكتوري إلى لعبة عملاقة ورائدة على مستوى العالم كما الحال الآن. وحتى لو لم تؤدِ التغييرات التي طرأت على كأس الاتحاد الإنجليزي إلى حرمان الأندية التي تقع في أسفل هرم كرة القدم الإنجليزية من الفرص والإيرادات، فإنها بلا شك تمثل ضربة لتراث وتاريخ هذه الأندية. وهناك تنامٍ متسارع في الشعور بضياع الطرق والأنظمة القديمة.

إن التغييرات في جدول المباريات لا تفسح المجال للمباريات الأوروبية فحسب، بل إنها تتيح مساحة أكبر لبطولات جديدة ذات قيمة تجارية كبيرة ستقام في الصيف، مثل كأس العالم للأندية الجديدة والموسعة التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومن المقرر أن تنطلق هذه البطولة بشكلها الجديد لأول مرة في الولايات المتحدة الصيف المقبل، ومن المرجح أن تكون مثيرة إلى حد ما، لكن الهدف منها ليس رياضياً في المقام الأول. فكما الحال مع كل شيء آخر، فهذه البطولة عبارة عن منتج مدر للدخل، واستجابة لحاجة كرة القدم التي لا تشبع إلى المال، والصراع على السلطة والنفوذ. وسيكون هناك مزيد من هذا الأمر في المستقبل. ومن الواضح أن عبارة «من أجل مصلحة اللعبة» سوف تختفي من قاموس كرة القدم قريباً!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

رياضة عالمية شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

.لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية الدوري الانجليزي (رويترز)

رؤساء أندية بالدوري الإنجليزي يطالبون بمعاقبة مانشستر سيتي هذا الموسم

طالب مسؤولون بارزون في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بضرورة فرض العقوبات على مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا خلال المؤتمر الصحافي في ميونيخ (رويترز)

كلوب عن أزمة مانشستر سيتي: أحترم غوارديولا ولا علاقة لي بالعقوبات

تطرق يورغن كلوب، المدير الفني لمنتخب ألمانيا إلى قضية المخالفات المالية التي تلاحق مانشستر سيتي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية  المدافع الإنجليزي المخضرم كريس سمولينغ (رويترز)

بورتو يضم المدافع الإنجليزي كريس سمولينغ

أعلن نادي بورتو، حامل لقب الدوري البرتغالي لكرة القدم، تعاقده مع المدافع الإنجليزي المخضرم كريس سمولينغ في صفقة انتقال حر.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند خلال تدريبات منتخب النرويج استعداداً لمواجهة ويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

هالاند يتجاهل أزمة مانشستر سيتي ويركز على مواجهة ويلز

بدا النرويجي إرلينغ هالاند بعيداً عن تداعيات الأزمة التي يواجهها ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي على خلفية قضية «العقود الوهمية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.