«سي آي إيه» تحذر أوروبا من هجمات إرهابية جديدة

حذرت فرنسا قبل 6 أشهر.. وأعادت تحذير إيطاليا أمس

جنديان فرنسيان بكامل عتادهما في دورية أمس بأحد شوارع باريس بعد الهجوم الإرهابي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان بكامل عتادهما في دورية أمس بأحد شوارع باريس بعد الهجوم الإرهابي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

«سي آي إيه» تحذر أوروبا من هجمات إرهابية جديدة

جنديان فرنسيان بكامل عتادهما في دورية أمس بأحد شوارع باريس بعد الهجوم الإرهابي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان بكامل عتادهما في دورية أمس بأحد شوارع باريس بعد الهجوم الإرهابي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

حذّرت الولايات المتحدة فرنسا من هجوم منسق في أوروبا ينفذه تنظيم داعش وفقا لتقرير أصدرته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» يعود إلى شهر مايو (أيار) الماضي. واعتمد التقرير على معلومات جمّعت بعد تفكيك شبكة إرهابية في بلجيكا في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأشار التقرير بالاسم إلى العقل المدبر لهجمات باريس، البلجيكي عبد الحميد أباعود، وزعم أنه حاول تضليل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بإعلان مقتله في نهاية عام 2014 خلال معارك في سوريا، وفقا لما أكدته وكالة الصحافة الفرنسية، إلا أنه قضى شهورا في بلجيكا وهو يراوغ الشرطة ويعرقل جهودها للقبض عليه.
ويشير التقرير إلى أن الشرطة البلجيكية نفّذت عمليات كبيرة ومعقدة ضد إرهابيين على نطاق واسع في عدّة مدن، منها عملية مدينة «فيرفييه» التي تسببت في مقتل إرهابيين كانا مع مجموعة عاد بعض أعضائها من سوريا، وكانوا يخططون لشن هجمات إرهابية في أوروبا. ويبدو أن أباعود كان ينسق العمليات من أثينا بواسطة هاتفه الجوال. وحذر التقرير الأميركي من أن الإرهابيين باتت لديهم القدرة على شن هجمات أكثر تنسيقا في الغرب من خلال استخدام أسلحة وعبوات ناسفة دون تحذير مسبق، وأن المكان الأكثر احتمالا لمثل هذه الهجمات هو أوروبا. وفي رسم بياني في التقرير تظهر أسهم تربط بين سوريا واليونان وبلجيكا، في إشارة إلى الطريق الذي سلكه الإرهابيون الذين خططوا لعمليات إرهابية في يناير الماضي. وجاء في التقرير أن «سي آي إيه» توصلت إلى خلاصة أن المنفذين الأكثر احتمالا لاعتداءات مستقبلية منسقة في الغرب سيكونون «مقاتلين أجانب، عادوا من مناطق نزاع، ولديهم وسائل لتجنيد متطرفين عنيفين في الدول الغربية».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني، أمس، إن مسؤولين أميركيين يعتقد أنهم يعملون في «سي آي إيه» حذروا من احتمال هجمات إرهابية في إيطاليا. وأشار جنتيلوني إلى «هجمات إرهابية محتملة قد تستهدف كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان، أو كاتدرائية، أو مسرحا في ميلانو». وقال في مقابلة مع تلفزيون «آر إيه آي» الإيطالي إن «الشرطة تبحث عن خمسة أشخاص مشتبه فيهم منذ (أول من) أمس».
ورفعت إيطاليا مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة الثانية، وهي أعلى درجة ممكنة قبل درجة استهداف البلاد بهجوم مباشر، السبت الماضي.
من جانبه، كرر جون برينان، مدير «سي آي إيه»، في واشنطن أمس، تحذيرات سابقة عن خطط «داعش» الإرهابية في أوروبا والولايات المتحدة. وقال: «كل يوم، حول العالم، تعمل أجهزة تنفيذ القانون والأمن ووكالات الاستخبارات على عرقلة خطط ونيات ونشاطات هذه المنظمات الإرهابية («داعش»). لكن، للأسف، تظل هناك بعض الاختراقات. أعتقد أن هذا ما رأيناه خلال الأسابيع الماضية. اليوم، أستطيع أن أخبركم، كما يمكنكم أن تخبروني بالتأكيد، أن هذه الأحداث لا تعمل إلا على مضاعفة تصميم خبراء الأمن والاستخبارات للتأكد من أننا نؤدي عملنا على أحسن وجه». وأضاف، في كلمة في مؤتمر واشنطن للأمن الخارجي: «نحن بلد يعتز بتقاليده باستقبال الناس من كل أنحاء العالم. لا يوجد أي بلد آخر على سطح الأرض فيه مزيج من الناس مثل الولايات المتحدة. لهذا، يجب أن نكون متأكدين من قدرتنا على الاستمرار بالتزامنا تجاه هذه القيم التي جعلت من هذه البلاد بلادًا عظيمة. لهذا، لا نريد للإرهاب أن ينجح في تنفيذ خططه في هذه البلاد العظيمة».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.