حقق مانشستر سيتي المطلوب منه ووضع آرسنال تحت الضغط بتربعه على الصدارة مؤقتاً بعد فوزه على مضيفه اللندني فولهام 4 - 0 (السبت) في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وذلك بفضل ثنائية من المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول. وبفوزه السابع على التوالي في الدوري، وتحديداً منذ التعادل على أرضه أمام آرسنال من دون أهداف في 31 مارس (آذار)، والسادس عشر على التوالي على فولهام في جميع المسابقات، رفع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا رصيده إلى 85 نقطة في الصدارة بفارق نقطتين عن «المدفعجية» الذين يتواجهون (الأحد) مع مضيفهم وغريمهم مانشستر يونايتد.
وخلافاً لآرسنال الحالم بلقبه الأول منذ 2004 وأيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر، سيكون مصير سيتي بين يديه لأنه قادر على الاحتفاظ باللقب بغض النظر عما سيحققه فريق المدرب الإسباني الآخر ميكيل أرتيتا، إذ تبقى له مباراتان بسبب تأجيل لقائه مع الفريق اللندني الآخر توتنهام من المرحلة الرابعة والثلاثين التي يخوضها الثلاثاء على أرض سبيرز.
أظهرنا اليوم هويتنا
وشاءت الصدف في الأمتار الأخيرة من الموسم أن تكون الاختبارات الثلاثة الأخيرة لسيتي ضد فرق لندنية كونه يختتم الموسم الأحد المقبل على أرضه ضد وست هام، بانتظار خوضه نهائي الكأس، حيث يسعى للاحتفاظ أيضاً باللقب حين يواجه جاره يونايتد في 25 الحالي. وكان غفارديول نجم لقاء السبت من دون منازع، وهو تحدث لشبكة «تي أند تي» قائلاً: «أداء جديد رائع ليس فقط من جانبي بل من الفريق أيضاً... أظهرنا اليوم هويتنا وما نحن جاهزون له».
واعتبر الكرواتي مواجهة توتنهام، الثلاثاء، «نهائياً آخر. لعبت هناك (في ملعب سبيرز) مرة واحدة فقط فاز سيتي 1 - 0 في الدور الرابع لمسابقة الكأس في 26 يناير (كانون الثاني) وكان الأمر صعباً. آمل في أن تكون مباراة جيدة أخرى ويوم جيد آخر بالنسبة لنا».
وقال غفارديول: «أداء رائع آخر ليس مني فقط، بل من الفريق بأكمله. كان الأمر صعباً للغاية، ولكن اليوم أظهرنا مرة أخرى قدراتنا وما نستطيع القيام به». وأضاف: «سجلت هدفين آخرين وخرجنا بشباك نظيفة. أنا في حالة جيدة ونقترب من إسدال الستار على الموسم. سنخوض ثلاث مباريات نهائية أخرى لذا علينا أن نكون جاهزين».
وضد فريق لم يخرج فائزاً على سيتي منذ أن تفوق عليهم في مانشستر 3 - 1 في أبريل (نيسان) 2009، لم يجد فريق غوارديولا صعوبة في تحقيق انتصاره السادس والعشرين والإبقاء على سجله الخالي من الهزائم في جميع المسابقات للمباراة الثالثة والثلاثين على التوالي (لا تدخل الخسارة أمام ريال مدريد الإسباني في إياب ربع نهائي دوري الأبطال بركلات الترجيح ضمن سجل الهزائم).
وضرب سيتي منذ الدقيقة 13 حين وضعه غفارديول بهدف رائع بعد تبادله الكرة مع البلجيكي كيفن دي بروين، قبل أن يتوغل في منطقة الجزاء ويسدد في شباك الحارس الألماني برند لينو. وتعرض سيتي بعدها لضربة نتيجة إصابة الهولندي ناثان أكيه الذي اضطر لترك مكانه لكايل ووكر في الدقيقة 23، لكن ذلك لم يؤثر على معنوياته إذ واصل اندفاعه وسيطرته المطلقة على المجريات من دون أن ينجح في تعزيز تقدمه لما تبقى من الشوط الأول.
ولم يتغير الوضع في الشوط الثاني، حيث واصل سيتي أفضليته وفرصه على مرمى لينو حتى نجح في إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 59 عبر فيل فودين الذي سقطت الكرة أمامه عند مشارف المنطقة بعدما قطعها المدافع من أمام البرتغالي برناردو سيلفا، فأطلقها محكمة في الشباك مسجلاً هدفه السابع عشر في الدوري هذا الموسم والخامس والعشرين في جميع المسابقات.
وسرعان ما وجه سيتي الضربة القاضية لمضيفه اللندني بإضافته الهدف الثالث عبر المتألق غفارديول الذي وصلت له الكرة عبر برناردو سيلفا إثر ركلة ركنية، فأطلقها في الشباك في الدقيقة 71، مسجلاً هدفه الخامس في آخر 8 مباريات ضمن جميع المسابقات. وبعدما اطمأن على نتيجة المباراة، قرر غوارديولا إراحة دي بروين وهالاند وفودين والكرواتي ماتيو كوفاتشيتش، لكن ذلك لم يمنع فريقه من إضافة الهدف الرابع عبر البديل الأرجنتيني خوليان ألفاريز من ركلة جزاء انتزعها بنفسه من الفرنسي عيسى ديوب الذي طرد لتلقيه الإنذار الثاني في الدقيقة 96.

هبوط بيرنلي
ولحق بيرنلي بشيفيلد يونايتد إلى الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) بخسارته أمام توتنهام 1 – 2، تقدم بيرنلي الذي يشرف على تدريبه البلجيكي فانسان كومباني، بواسطة رأسية الدنماركي جايكوب برون لارسن في الدقيقة 25، بيد أن توتنهام ردّ بهدفين لمدافعيه الإسباني بيدرو بورو بتسديدة قوية من داخل المنطقة في الدقيقة 32 والهولندي ميكي فان دي فين في الدقيقة 82. وأبقى توتنهام على آماله الضعيفة في المشاركة في دوري الأبطال، إذ يتخلف عن أستون فيلا الرابع بفارق 4 نقاط ويملك كل من الفريقين مباراتين.
وكان هدف شون لونغستاف في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول كافياً ليمنح نيوكاسل يونايتد التعادل 1 - 1 مع برايتون في المباراة الأخيرة لنيوكاسل على ملعبه خلال موسم متأرجح في سعيه للعب في أوروبا الموسم المقبل. ويسعى نيوكاسل للحصول على مكان في الدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر الموسم المقبل ويحتل المركز السادس برصيد 57 نقطة متفوقاً بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي ومانشستر يونايتد الذي سيواجهه على ملعب أولد ترافورد يوم الأربعاء مع وجود مباراة مؤجلة لكلا الفريقين أيضاً أمام فريق المدرب إيدي هاو.
وبات في حكم المؤكد أن يسقط أيضاً لوتون تاون بعد خسارته أمام وست هام 1 - 3 لأنه يتخلف عن نوتنغهام فوريست آخر الناجين بفارق 3 نقاط وبفارق الأهداف (13). وعاد برنتفورد من أرض بورنموث بالفوز 2 - 1، في حين تغلب إيفرتون على شيفيلد يونايتد 1 - 0.



