لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» ترسم خريطة تحركها في المصارف المركزية حول العالم

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
TT

لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)

لا أحد من المحللين والمؤسسات المالية يستطيع حالياً أن يخمّن متى يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في خفض أسعار الفائدة هذا العام... هذا إن أقدم على ذلك. في وقت تكثر التكهنات بأن المصرف المركزي الأوروبي ومصارف مركزية أخرى قد تضغط على الزناد إيذاناً ببدء الخفض قريباً والمرجح في يونيو (حزيران)، حتى إن بعضها بدأ مسار التيسير النقدي كالمصرفين المركزيين السويسري والسويدي. في حين انضم بنك اليابان متأخراً إلى حفل رافعي أسعار الفائدة بعدما انسحبت منه المصارف المركزية الأخرى، ويُتوقع أن يعتمد مسار التشدد النقدي ويرفع الفائدة في 2024 بعد إنهائه مستواها السلبي في مارس (آذار) الماضي.

رغم هذه الصورة الشاملة عن المصارف المركزية العالمية، فإن الأنظار تتجه دوماً إلى «الاحتياطي الفيدرالي»؛ كون الولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد في العالم، وبالتالي فإن كل خطوة اقتصادية تقوم بها لها آثار فورية على الاقتصاد العالمي.

التوقعات حيال «الاحتياطي الفيدرالي» شديدة التباين... «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» يتوقعان الخفض الأول في يوليو (تموز)، في حين يراهن «ويلز فارغو» على خفض في سبتمبر (أيلول). في حين لا يتوقع «بنك أوف أميركا» الخفض الأول قبل ديسمبر (كانون الأول). ووسط هذا وذاك، بعض صنّاع السياسة النقدية في مصرف الاحتياطي الفيدرالي يصرحون حول إمكانية رفع أسعار الفائدة، بدلاً من خفضها.

إنه لغز لا يمكن لأحد أن يفك شيفرته... إلا أن وقعه كبير على الاقتصاد العالمي، وفق الخبيرة في الاقتصاد والسياسات العامة هزار كركلا.

تقول كركلا لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين تخيم على آفاق الاقتصاد العالمي، وذلك لأسباب عدة، أبرزها تعدد التكهنات لجهة توقيت بدء (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة هذا العام».

وتشرح أن «فترة مطولة من التشديد النقدي ستكون لها تداعياتها على الاقتصاد العالمي وعبر قنوات عدة، مع تفاوت واختلاف هذه التداعيات من دولة لأخرى. فأولاً، ستتأثر الحركة الاقتصادية بسبب تراجع الطلب على السلع والخدمات من جهة المستهلك ومؤسسات الأعمال على حد سواء نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض. وثانياً، سترتفع تكلفة إعادة تمويل الديون السيادية التي تستحق قريباً، مما سيشكل عامل ضغط على الموازنات العامة ويقلص الفسحة المالية المتوفرة لدى العديد من الدول لتمويل مشاريع تنموية، بما فيها برامج الحماية الاجتماعية والطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية. كما سينعكس ارتفاع تكلفة إعادة تمويل ديون الشركات التي تستحق قريباً، سلباً على ربحية هذه الشركات وأسعار الأصول المرتبطة بها، إضافة إلى قدرتها على توسيع أعمالها وخلق فرص عمل جديدة. وثالثاً، أن ارتفاع أسعار الفائدة في السنوات الماضية أظهر مكامن الضعف في بعض المصارف التي تستثمر في السندات والأوراق المالية؛ إذ تخسر من قيمتها عندما ترتفع الفائدة. وبالتالي فإن هذه المخاطر، بالإضافة إلى احتمال تزايد حالات التوقف عن سداد القروض الشخصية والتجارية - بما فيها قروض الإسكان وأسواق الرهن العقاري - من شأنه أن يعرض المصارف العالمية لضغوط مرتفعة».

وتختم كركلا: «مما لا شك فيه أن على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية وصانعي السياسات الاقتصادية والمالية التأقلم مع بيئة أسعار فائدة مرتفعة استجدت بعد جائحة (كوفيد- 19)، وهذا يتطلب أكثر من أي وقت مضى اليقظة والحذر والسرعة في اعتماد السياسات السليمة وتطوير قدرات المؤسسات الرقابية المالية لتحديد المخاطر والضغوط التي قد تتزايد أو تستجد في الفترة المقبلة».

متى يضغط «الفيدرالي» على الزناد؟

في السنتين الأخيرتين، قررت المصارف المركزية أن ترفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع بفعل عوامل عدة أبرزها الحرب الروسية - الأوكرانية. وقام «الاحتياطي الفيدرالي» من جهته برفع المعدل 11 مرة بين مارس 2022 ويوليو 2023، حين قرر تثبيت الفائدة عند أعلى مستوياتها منذ 23 عاماً عند 5.25 في المائة و5.50 في المائة. ورغم التراجع التدريجي لمعدل التضخم خلال الفترة الماضية، فإن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» أشارت إلى أنها تريد المزيد من البيانات الإيجابية قبل «الضغط على الزناد» إيذاناً ببدء عملية الخفض.

وفي اجتماع الأول من مايو (أيار)، قال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» إنهم بحاجة إلى ما يكفي من الثقة بأن التضخم تحت السيطرة قبل خفض تكاليف الاقتراض، لكن أحدث الأرقام تظهر «عدم إحراز المزيد من التقدم»، وفقاً لأحدث بيان للسياسة النقدية.

الثقة برئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في أدنى مستوياتها (أ.ف.ب)

وكان التضخم الأميركي فرمل تباطؤه وعاود ارتفاعه في الشهرين الأخيرين، حيث إنه بلغ 3.5 في المائة في مارس بعد ارتفاعه 3.2 في المائة في فبراير (شباط)، وذلك بعدما كان بلغ في يونيو 2022 ذروة لم يشهدها منذ أوائل الثمانينات هي 9.1 في المائة... وفي المقابل، ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في أكثر من ثمانية أشهر، مما يقدم أدلة على أن سوق العمل تتباطأ بشكل مطرد، ويمكن أن يجدد ذلك الآمال بأكثر من خفض واحد لهذا العام.

هذا الرفع المتجدد تسبّب بخيبة أمل وبأحاديث حول إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. بعض الاقتصاديين رأوا أن أسعار الفائدة لن تتزحزح حتى عام 2025. أحدهم في «بنك أوف أميركا» نبّه من أن هناك «خطراً حقيقياً» من أن «الاحتياطي الفيدرالي» لن يخفض الفائدة حتى مارس 2025 «على أقرب تقدير»، على الرغم من أن المصرف ما زال متمسكاً في الوقت الحالي بتوقعات ديسمبر للخفض الوحيد هذا العام.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» توقع في اجتماع مارس تخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة بحلول نهاية هذا العام. ولكن مع مرور الوقت، بات الأمر أقل يقيناً. ورغم ذلك، لا يرجح رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول أن تكون الخطوة التالية لسعر الفائدة هي الرفع. مع العلم أن الثقة بباول وبمواقفه هي في أدنى مستوياتها التاريخية. فهو يكافح للتخلص من لقب اعتباره رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأقل تصنيفاً منذ ما يقرب من ربع قرن، مع استمرار التضخم وارتفاع الأسعار، مما يثير غضب المستهلكين الأميركيين، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته مؤسسة «غالوب». ويعود هذا الأمر إلى أن باول وزملاءه في المصرف المركزي كانوا بطيئين في الاستجابة للتضخم.

يقول رئيس قسم اقتصادات السوق في مصرف «الإمارات دبي الوطني» ريتشارد بيل، في مذكرة اطلعت عليها «الشرق الأوسط»: «في منتصف أبريل (نيسان)، قمنا بتعديل توقعاتنا لعدد المرات التي يبدأ فيها (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس، في سبتمبر وديسمبر، ونحن متمسكون بهذا الرأي. نحن نسلط الضوء على المخاطر التي قد تؤدي إلى الارتفاع في أسعار الفائدة (أي تخفيضات أقل أو عدم وجود تخفيضات على الإطلاق) إذا كان التضخم مخيباً للآمال بشكل كبير في الاتجاه الصعودي في الوقت الذي تظهر فيه مؤشرات النشاط أو سوق العمل علامات قليلة على التراجع».

وأضاف بيل: «كان أحد التحولات الملحوظة في لغة البيان (الذي أصدرته اللجنة الفيدرالية عقب اجتماع في الأول من مايو) هو وصف المخاطر المحيطة بالوصول إلى هدف التضخم البالغ 2 في المائة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي (لقد تحركت نحو توازن أفضل) بدلاً من (الانتقال إلى توازن أفضل) في بيانها السابق. ويبدو أن هذا بمثابة قبول بأن فترات التضخم العديدة القادمة يمكن أن تكون مخيبة للآمال مرة أخرى على الجانب العلوي، وخاصة أن أسعار البنزين يمكن أن تستقر بالقرب من مستوياتها الحالية، مما يعني أن التأثير المثبط على التضخم من أسعار الطاقة في أحسن الأحوال يصبح ثابتاً، أو في أسوأ الأحوال يبدأ في المساهمة، بشكل أكثر جدوى لعكس الضغوط التضخمية».

ويمثل التأخر في إقرار خفض الفائدة ضربة لحملة الرئيس الأميركي جو بايدن قبل الانتخابات الرئاسية؛ لأن عدم إقرار الخفض يعني أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وهو ما سيكون له انعكاسه الواضح على مزاج الناخبين.

«المركزي الأوروبي» يستعد

وبينما يظل «الاحتياطي الفيدرالي» حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر جداً، فإن الأمر مختلف في أوروبا، حيث بدأت مصارف مركزية بالتحرك لمحاربة التضخم، ومنها المصرف المركزي الأوروبي الذي من المتوقع على نطاق واسع أن يسبق «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة، وهي خطوة مرتقبة بعد شهر واحد؛ أي في يونيو - ما لم تحدث مفاجآت - مع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2 في المائة ونمو فاتر. وتتوقع الأسواق ما يقرب من ثلاثة تخفيضات هذا العام.

وكان المصرف المركزي الأوروبي أبقى في أبريل على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي، لتظل عند مستوى 4 في المائة الذي وصل إليه في سبتمبر 2023، بعد 10 زيادات منذ ديسمبر 2021.

ولكن هل من تأثيرات جراء إقدام المصرف المركزي الأوروبي على استباق «الاحتياطي الفيدرالي»؟

يقول نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي لويس دي غويندوس قبل أيام، إن «السياسة النقدية للمصرف المركزي الأوروبي لا تعتمد على ما يفعله (الاحتياطي الفيدرالي)، على الرغم من أن قرارات سعر الفائدة التي يتخذها (الاحتياطي الفيدرالي) تؤثر على سعر صرف الدولار الأميركي والاقتصاد العالمي». ويشدد في المقابل على أن عدد التخفيضات المستقبلية لأسعار الفائدة سيعتمد على سلسلة من العوامل، بما في ذلك تطور الرواتب في منطقة اليورو ورد الفعل في الأسواق المالية.

وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قالت منذ نحو شهر: «نحن نعتمد على البيانات، ولسنا معتمدين على بنك الاحتياطي الفيدرالي».

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض ربط قرار المصرف بما سيعلنه «الاحتياطي الفيدرالي» (إكس)

لكن يبدو أن هناك بعض التوتر في هذا الشأن داخل البيت الأوروبي. فمحافظ البنك الوطني الكرواتي بوريس فوغيتش قال إن المصرف المركزي الأوروبي يمكن أن يتحرك أولاً وسينظر في البيانات المحلية، لكنه حذّر في المقابل من أنه «كلما اتسعت الفجوة المحتملة بيننا وبين بنك الاحتياطي الفيدرالي، زاد تأثيرها على الأرجح». وكان المعنى الضمني هو أن هناك حدوداً للاختلاف المحتمل.

ويرى مراقبون أن خطوة المصرف المركزي الأوروبي لها تبعاتها على قوة اليورو. وبحسب دانيال لاكال، وهو كبير الاقتصاديين في «تريسيس جستشن» لشبكة «سي إن بي سي»، فإن «المصرف المركزي الأوروبي يعتبر قوة عملته أمراً مفروغاً منه، وإذا ما بدأ في خفض أسعار الفائدة قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، فهذا يعطي العالم إشارة إلى أن اليورو بحاجة إلى أن يضعف. وإذا ضعف اليورو، سترتفع فاتورة الواردات في منطقة اليورو ، مما يزيد من صعوبة نموها».

...وبنك إنجلترا يقترب من نقطة الانطلاق

من جانبه أيضاً، يقترب بنك إنجلترا من خفض أسعار الفائدة في يونيو بعدما كان أبقى في اجتماعه يوم الخميس أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً عند 5.25 في المائة. فمحافظه أندرو بيلي قال إنه «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح»، متوقعاً أن ينخفض التضخم «بالقرب» من المستوى المستهدف في الشهرين المقبلين. وهو يمهد بتصريحه هذا الطريق لخفض أسعار الفائدة قريباً.

وبحسب بيلي، فإن خفض سعر الفائدة في يونيو «ليس مستبعداً أو مخططاً له»؛ إذ يرى المتداولون فرصة بنسبة 50 في المائة للخفض الشهر المقبل.

ولوحظ أنه خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، صوّت نائب المحافظ لصالح الخفض. وتعد الزيادة في عدد أولئك الذين يدعمون خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة إشارة واضحة إلى أن هناك توازناً متحولاً في اللجنة لصالح التخفيضات.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا لا يزال بحاجة إلى رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم - الذي بلغ 3.2 في المائة في مارس - سيظل منخفضاً قبل خفض أسعار الفائدة.

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح» (رويترز)

مصارف مركزية أخرى

وفيما يتعلق بتحرك مصارف مركزية أخرى، فإن الخريطة هي كالآتي:

- سويسرا: قام البنك الوطني السويسري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.50 في المائة في خطوة مفاجئة في مارس، تاركاً الفرنك السويسري خلف الدولار واليورو؛ إذ يراهن المتداولون على خفض آخر في يونيو. وارتفع التضخم السويسري إلى 1.4 في المائة في أبريل، لكنه بقي ضمن هدف المصرف المركزي السويسري للشهر الحادي عشر على التوالي.

- السويد: خفض المصرف المركزي السويدي أسعار الفائدة على الاقتراض القياسي إلى 3.75 في المائة من 4 في المائة يوم الأربعاء، وقال إنه سيخفض المزيد من التخفيضات إذا ظل التضخم معتدلاً.

وقد تباطأت الزيادات في أسعار المستهلك إلى ما يزيد قليلاً عن هدف 2 في المائة؛ إذ تعثر الاقتصاد السويدي تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة. وتتلخص المعضلة التالية التي يواجهها المصرف المركزي السويدي في ضعف الإنتاج واحتمال ارتفاع تكاليف الاستيراد من أجل إعادة تأجيج التضخم.

- النرويج: تحول البنك المركزي النرويجي إلى موقف أكثر تشدداً في 3 مايو، عندما أبقى أسعار الفائدة عند 4.50 في المائة، وحذر من أنها قد تبقى هناك «لفترة أطول مما كان يعتقد سابقاً».

ويرجع هذا الموقف إلى الاقتصاد القوي والتضخم الأساسي الذي بلغ 4.5 في المائة في آخر مرة، وهو ما يتجاوز بكثير هدفه البالغ 2 في المائة.

- نيوزيلندا: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الأسبوع إن التضخم في نيوزيلندا عند 4 في المائة، ومن المرجح أن يظل أعلى من هدف مصرف الاحتياطي النيوزيلندي الذي يتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة؛ إذ تؤدي الهجرة إلى زيادة الطلب المحلي. ولا يتوقع المستثمرون تخفيضات في أسعار الفائدة حتى أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني).

- أستراليا: أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء. ومن غير المتوقع أن تخفض تكاليف الاقتراض هذا العام؛ إذ يتوقع ارتفاع التضخم وتقوم الحكومة بإعداد الأسر للحصول على إعانات ضريبية اعتباراً من يوليو. وتسعر أسواق العقود الآجلة فرصة بنسبة 20 في المائة لرفع أسعار الفائدة في أغسطس (آب).

- كندا: ارتفع معدل التضخم الكندي إلى 2.9 في المائة في مارس، ويعزز النمو السكاني الاقتصاد، لكن التفاؤل من محافظ بنك كندا تيف ماكليم بشأن اعتدال ضغوط الأسعار عزز الرهانات على خفض أسعار الفائدة. ويرى المتداولون فرصة بنسبة 60 في المائة تقريباً لخفض الفائدة في يونيو، ويتوقعون انخفاض تكاليف الاقتراض بحلول يوليو، وفق «رويترز».

وماذا عن اليابان؟

في مارس الماضي، أنهى بنك اليابان نظام أسعار الفائدة السلبية الذي استمر ثماني سنوات، في تحول تاريخي بعيداً عن التركيز على إنعاش النمو بحزم تحفيز نقدي ضخمة استمرت عقوداً. ورغم أن الخطوة هي أول زيادة في أسعار الفائدة في اليابان منذ 17 عاماً، فإنها لا تزال تبقي أسعار الفائدة ثابتة حول الصفر (بين 0 في المائة و0.1 في المائة).

يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل (رويترز)

وأظهر ملخص نُشر يوم الخميس، حول الآراء في اجتماع بنك اليابان الأخير، أن أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان تحولوا إلى تشدد كبير في اجتماع السياسة النقدية في أبريل؛ إذ رأى البعض أن هناك فرصة لارتفاع أسعار الفائدة بشكل أسرع من المتوقع.

يأتي هذا النقاش المتشدد في وقت يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل. كما تتزايد رهانات المستثمرين على أن بنك اليابان سيحتاج إلى الاستمرار في رفع تكاليف الاقتراض؛ إذ إن ضعف الين يغذي التضخم ويضغط على المصرف المركزي لتشديد سياسته لدعم العملة التي كانت وصلت في نهاية أبريل إلى أدنى مستوياتها منذ 34 عاماً عند 160.245 ين مقابل الدولار، مع العلم أن أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ضعف الين، هو الفجوة متزايدة الاتساع بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

الاقتصاد وورش يتحدث في مؤتمر في نيويورك عام 2017 (رويترز)

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

لم يكن إعلان دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول مجرد تعيين اقتصادي اعتيادي، بل هو بمثابة «زلزال» إداري وتاريخي في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بومان خلال مشاركتها في مؤتمر «المراجعة المتكاملة لإطار رأس المال للبنوك الكبيرة» (أرشيفية - رويترز)

نائبة رئيس «الفيدرالي»: تثبيت الفائدة مؤقت وهدفي خفضها 3 مرات هذا العام

قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم الجمعة، إنها لا تزال ترى ضرورة لخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

للمرة الرابعة، أحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

باول: الاقتصاد الأميركي دخل 2026 على أسس متينة... والرسوم وراء بقاء التضخم مرتفعاً

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن الاقتصاد نما بوتيرة قوية خلال العام الماضي ودخل عام 2026 وهو يقف على أسس متينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل خفّفت توقعات خفض الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4949.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تبلغ 0.2 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتسجل 4968 دولاراً للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»: «إن التقلبات الحادة في الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة تعكس اتجاهات السوق»، مشيراً إلى أن الانخفاضات الكبيرة غالباً ما تؤدي إلى تسارع وتيرة التحركات السعرية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 3 في المائة يوم الخميس، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوع، متجاوزاً مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة، مع تصاعد ضغوط البيع عقب التراجع الحاد في أسواق الأسهم. وأضاف رودا أن أسعار المعادن النفيسة تأثرت سلباً بانخفاض الأسهم خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعم الأسعار.

في الوقت ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، متأثرة بمخاوف من تراجع هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، خاصة لدى شركات كبرى مثل «أبل».

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، ما عزز الرأي القائل إن صانعي السياسة النقدية قد يواصلون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في وقت لاحق من اليوم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير التوقعات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الحالي، على أن يكون أول خفض محتمل في يونيو (حزيران). ويُعرف الذهب بأنه يميل إلى تحقيق أداء قوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، انخفضت أسعار الذهب في الهند هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ شهر نتيجة ضعف الإقبال بسبب تقلبات الأسعار، في حين شهدت السوق الصينية طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 76.31 دولار للأونصة، متعافياً من تراجع حاد بلغ 11 في المائة في الجلسة السابقة، إلا أنها لا تزال متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.1 في المائة.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2018.44 دولار للأونصة، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً 1652.31 دولار للأونصة، مع توقعات بأن يسجل المعدنان خسائر أسبوعية أيضاً.


أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.