ما أبرز الدول المُصدِّرة... والأسلحة التي تستوردها إسرائيل؟

قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)
قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)
TT

ما أبرز الدول المُصدِّرة... والأسلحة التي تستوردها إسرائيل؟

قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)
قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)

تُعَدُّ إسرائيل من الدول الرئيسية المُصدِّرة للأسلحة، لكن جيشها يعتمد بشكل كبير أيضاً على الأسلحة المستوردة وبشكل خاص استيراد الطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ. وازدادت حاجة الجيش الإسرائيلي للعتاد الحربي والذخيرة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل من قطاع غزة، والرد الإسرائيلي باجتياح القطاع، لا سيما أن الحرب دخلت شهرها الثامن.

وفيما يلي أبرز الدول التي تصدّر الأسلحة إلى إسرائيل وأبرز المعدات التي تستوردها الدولة العبرية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر.

طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» أميركية الصنع اشترتها إسرائيل تحلّق خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي في جنوب إسرائيل (رويترز)

أميركا أكبر مورّدي الأسلحة لإسرائيل

الولايات المتحدة هي إلى حد بعيد أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، وقد قامت واشنطن بتسريع عمليات تسليم الأسلحة إلى حليفتها بعد الهجمات التي قادتها «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل. ومن الصعب تحديد مقدار ما تلقته إسرائيل من أسلحة أميركية، لكنّ واشنطن أرسلت عشرات الآلاف من الأسلحة إلى إسرائيل منذ هجوم «حماس». في أغلب الأحيان، أدى ذلك إلى تسريع الإمدادات التي تم الالتزام بها بالفعل بموجب عقود سابقة، والتي وافق الكونغرس ووزارة الخارجية الأميركية على كثير منها منذ فترة طويلة، حسب تقرير الخميس 9 مايو (أيار) 2024 لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

والمساعدات التي تم إرسالها إلى إسرائيل في الفترة من 7 أكتوبر إلى 29 ديسمبر (كانون الأول)، شملت 52229 قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم من طراز «M795»، و30 ألف قذيفة مدفعية من طراز «M4» لمدافع الهاوتزر، و4792 قذيفة مدفعية من طراز «M107» عيار 155 ملم، و13981 قذيفة من طراز M830A1 عيار 120 ملم من قذائف الدبابات.

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة في جنوب إسرائيل 14 يناير 2024 (رويترز)

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الولايات المتحدة وافقت وسلّمت أكثر من 100 من المبيعات العسكرية الأجنبية المنفصلة لإسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023.

وتسمح إحدى عمليات البيع التي تمت الموافقة عليها أواخر أكتوبر ببيع إسرائيل مجموعات توجيه بقيمة 320 مليون دولار لتحويل القنابل «الغبية» غير الموجهة إلى ذخائر موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، بالإضافة إلى طلب سابق بقيمة 403 ملايين دولار لمجموعات التوجيه نفسها.

وتشمل الأسلحة التي سلّمتها الولايات المتحدة لإسرائيل منذ 7 أكتوبر، أنظمة الدفاع الجوي، والذخائر الموجهة بدقة، وقذائف المدفعية، وقذائف الدبابات، والأسلحة الصغيرة، وصواريخ «هيلفاير» التي تستخدمها الطائرات من دون طيار، وذخيرة مدفع عيار 30 ملم، وأجهزة الرؤية الليلية من طراز «PVS-14»، والصواريخ المحمولة على الكتف.

صورة تعود لـ1 أبريل 2015 خلال اختبار لنظام الدفاع الجوي الإسرائيلي الجديد «مقلاع داود» (رويترز)

وأعاد البنتاغون بطاريتين من نظام القبة الحديدية المضادة للصواريخ إسرائيلية الصنع إلى إسرائيل.

كما منحت الولايات المتحدة إسرائيل إمكانية الوصول إلى المخزونات العسكرية الأميركية الموجودة في إسرائيل لتلبية الاحتياجات الفورية للجيش الإسرائيلي. وقال مسؤول أميركي إن الذخائر التي طلبتها إسرائيل مؤخراً من تلك المخزونات شملت قنابل تتراوح أوزانها بين 250 و2000 رطل (الرطل يساوي 0.453 كيلوغرام)، وكان كثير منها قنابل تزن 500 رطل.

وإسرائيل هي أول دولة في العالم تشغّل المقاتلة الأميركية «إف - 35»، التي تعدّ أكثر الطائرات المقاتلة تقدماً من الناحية التكنولوجية على الإطلاق. إذ تسلّمت أولى طائرات «إف - 35» منذ ما قبل اندلاع هجوم 7 أكتوبر 2023.

وتمضي إسرائيل في شراء 75 طائرة من هذا الطراز، وقد تسلمت 36 منها العام الماضي ودفعت ثمنها بمساعدة أميركية.

ألمانيا: مضادات الدبابات وذخائر الرشاشات

تعدّ ألمانيا ثاني أكبر مصدّر للأسلحة إلى إسرائيل، وتشمل هذه الأسلحة تلك المضادة للدبابات، والذخيرة، والسفن الحربية، ومحركات الدبابات، والصواريخ - وغيرها.

بعد 5 أيام من هجوم 7 أكتوبر ضد إسرائيل، قرأ المستشار الألماني أولاف شولتس بيان حكومته في البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) قائلاً: «لا يوجد سوى مكان واحد لألمانيا في هذا الوقت، وهو إلى جانب إسرائيل». وكان الهجوم قد أسفر عن مقتل نحو 1140 شخصاً، وخطف نحو 250 معظمهم من المدنيين، وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

المستشار الألماني أولاف شولتس يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بتل أبيب، إسرائيل 17 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وأضاف المستشار: «تضامننا لا يتوقف عند الكلمات فقط»، حسب تقرير لصحيفة «دير شبيغل» الألمانية.

وقال شولتس إن ألمانيا «ستدرس دون تأخير وستوافق أيضاً على طلبات أخرى من إسرائيل للحصول على الدعم».

ودعمت ألمانيا كلمات الدعم هذه بالأفعال، حيث وافقت برلين على الطلبات الإسرائيلية لتصدير الأسلحة بوتيرة قياسية.

جنود من المدفعية الإسرائيلية يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» متحرك في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان وسط القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» (د.ب.أ)

وأصدرت الحكومة الألمانية تراخيص فردية تمت الموافقة عليها في عام 2023 - معظمها في النصف الثاني من العام لا سيما في الأسابيع الأولى من هجوم 7 أكتوبر - تشمل عدداً كبيراً من تصاريح تصدير المركبات ذات العجلات والمركبات العسكرية المجنزرة (65 رخصة)، والتكنولوجيا العسكرية (57 رخصة)، والإلكترونيات العسكرية (29 رخصة)، وطوربيدات وصواريخ وقذائف وأجهزة متفجرة وعبوات ناسفة أخرى (17 رخصة) وكمية أقل من الذخائر والمتفجرات والوقود، بالإضافة إلى الأسلحة ذات العيار الكبير، كما تم تضمين الأسلحة النارية الصغيرة في تراخيص التصدير، وغيرها من تراخيص تصدير الأسلحة.

دبابات وأنواع أخرى من المركبات العسكرية الإسرائيلية في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في 9 مايو 2024 وسط الصراع المستمر في القطاع بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

وأعطت ألمانيا الترخيص لـ3 آلاف سلاح محمول مضاد للدبابات، و500 ألف طلقة من الذخيرة للرشاشات أو الرشاشات نصف الآلية والبنادق، وأنواع ذخائر أخرى.

ومن المرجح أن تكون الأسلحة المحمولة المضادة للدبابات التي صرّحت ألمانيا بتصديرها إلى إسرائيل هي «RGW 90»، المعروفة باسم «ماتادور»، وهي قاذفة صواريخ محمولة تطلق من الكتف تم تطويرها بشكل مشترك من قبل ألمانيا وإسرائيل وسنغافورة، وتم تصنيعها في ألمانيا بواسطة «ديناميت نوبل للدفاع»، ومقرها في بورباخ بألمانيا.

جندي إسرائيلي يرفع يده واقفاً فوق برج دبابة قتال رئيسية متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 9 مايو 2024 (أ.ف.ب)

ووفقاً لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في عام 2023، كانت ألمانيا ثاني أكبر مورد لفئة «الأسلحة التقليدية الرئيسية» لإسرائيل، إذ صدّرت 47 في المائة من إجمالي واردات إسرائيل من هذه الفئة من الأسلحة، بعد الولايات المتحدة بنسبة 53 في المائة. هذه النسبة تشمل تسليم طرادات صاروخية من طراز «Saar 6» ألمانية، بالإضافة إلى صواريخ ومحركات للدبابات والمركبات المدرعة الأخرى.

ومنذ عام 2003، احتلت ألمانيا باستمرار المرتبة الثانية - وفي بعض الأحيان الأولى - من حصة إسرائيل من واردات الأسلحة التقليدية الرئيسية. وفي الفترة ما بين 2019 و2023، كانت حصة ألمانيا من مجموع الأسلحة التقليدية الرئيسية التي استوردتها إسرائيل نحو 30 في المائة، في المركز الثاني بعد الولايات المتحدة بنسبة 69 في المائة.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتحدث إلى الجنود خلال زيارته للفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية لدولة إسرائيل في 8 مايو 2024 (د.ب.أ)

إيطاليا وبريطانيا: مروحيات وقطع للطائرات

تُعد إيطاليا ثالث أكبر مصدّر للأسلحة إلى إسرائيل، لكنها تمثل 0.9 في المائة فقط من الواردات الإسرائيلية بين عامي 2019 و2023. وقد شملت هذه الواردات طائرات هليكوبتر (مروحيات) ومدفعية بحرية.

وبلغت مبيعات «الأسلحة والذخائر» 13.7 مليون يورو (14.8 مليون دولار، 11.7 مليون جنيه إسترليني) العام الماضي، وفق شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وتعدّ صادرات المملكة المتحدة (بريطانيا) من السلع العسكرية إلى إسرائيل «صغيرة نسبياً»، وفقاً لحكومة المملكة المتحدة، حيث تبلغ 42 مليون جنيه إسترليني فقط (53 مليون دولار) في عام 2022.

وتشير تقديرات إلى أن المملكة المتحدة أعطت تراخيص تصدير أسلحة لإسرائيل بقيمة إجمالية قدرها 574 مليون جنيه إسترليني (727 مليون دولار)، ومعظمها مخصص للمكونات المستخدمة في الطائرات الحربية أميركية الصنع التي تمتلكها إسرائيل.

صورة توضيحية لطائرة هليكوبتر من طراز «بوينغ AH-64 أباتشي» أميركية الصنع تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في 8 يونيو 2012 (متداولة)

لماذا تعدّ الأسلحة الأميركية لإسرائيل الأكثر أهميّة؟

يفوق الحجم الهائل للمساعدات العسكرية الأميركية مساهمات الدول الأخرى إلى إسرائيل. وتقدّم الولايات المتحدة ما يقرب من 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدة عسكرية لإسرائيل، وهو المبلغ الذي ظل مستقراً بشكل واضح على مدى العقد الماضي، على النقيض من مستويات المساعدة الأميركية المتصاعدة والمتراجعة المقدمة للحلفاء الآخرين، كما أنّ إسرائيل هي أكبر متلقٍ للدعم المالي الأميركي لدولة أجنبية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تلقت بحلول عام 2023 مبلغاً تراكمياً قدره 158 مليار دولار، بالأسعار الحالية المعدلة حسب التضخم، وفق تقرير لشبكة «بي بي سي».

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء جمعهما في تل أبيب بإسرائيل 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وفي عام 2016، وقّعت أميركا وإسرائيل مذكرة التفاهم الثالثة ومدتها 10 سنوات بشأن المساعدات العسكرية، والتي تنص على تقديم الولايات المتحدة 38 مليار دولار من المساعدات حتى عام 2028، بما في ذلك 33 مليار دولار من منح التمويل العسكري الأجنبي، بالإضافة إلى 5 مليارات دولار للدفاع الصاروخي، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وبعد هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، ازدادت المساعدات العسكرية الأميركية لحليفتها، وأبرزها إقرار مجلس النواب الأميركي مساعدة ضخمة بمليارات الدولارات لإسرائيل في 20 أبريل (نيسان)، وتشمل تقديم 4 مليارات دولار لنظامي الدفاع الصاروخي الإسرائيلية؛ «القبة الحديدية» و«مقلاع داود»، و1.2 مليار دولار لنظام الدفاع «الشعاع الحديدي»، الذي يتصدى للصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون، وفق شبكة «سي إن إن» الأميركية.

قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)

كما شملت الحزمة الأميركية 4.4 مليار دولار لتجديد المواد والخدمات الدفاعية المقدمة لإسرائيل، و3.5 مليار دولار لتشتري إسرائيل أنظمة أسلحة متقدمة وعناصر أخرى من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي، و801.4 مليون دولار لشراء الذخيرة.


مقالات ذات صلة

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ) p-circle

الحكومة الإسرائيلية نحو تمديد حالة الطوارئ إلى ما بعد الانتخابات

تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى تمديد حالة الطوارئ الداخلية التي تنتهي في 20 أكتوبر الحالي، لتكون حتى 3 نوفمبر المقبل؛ أي إلى ما بعد انتخابات الكنيست.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا  السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

هل تخفف تطمينات السيسي بشأن «السلام» التوتر مع إسرائيل؟

قال السيسي إن مصر «خاضت حرباً دفاعاً عن أرضها واستعادت كامل أراضيها».

هشام المياني (القاهرة )
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

محكمة ألمانية تسجن رجلين لإدانتهما بالتجسس على أهداف يهودية لصالح إيران

قضت محكمة ألمانية، اليوم الخميس، بالسجن عدة سنوات بحقّ رجلين؛ لإدانتهما بالتجسس لصالح إيران.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.