تزايد توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان دعماً للين

«نيكي» يغلق على ارتفاع بدفعة من نتائج أعمال

رجل يعبر الطريق أمام محطة قطارات في إحدى ضواحي العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يعبر الطريق أمام محطة قطارات في إحدى ضواحي العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تزايد توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان دعماً للين

رجل يعبر الطريق أمام محطة قطارات في إحدى ضواحي العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يعبر الطريق أمام محطة قطارات في إحدى ضواحي العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انضمت شركة الاستثمار المالي «فانغارد غروب» إلى الأصوات التي تطالب بتشديد السياسة النقدية اليابانية خلال العام الحالي لدعم الين الياباني المتدهور.

وقال أليس كوتني، رئيس إدارة بحوث أسعار الفائدة الدولية في شركة «فانغارد غروب»، إن البنك المركزي الياباني سيرفع سعر الفائدة الرئيسية إلى 0.75 في المائة بنهاية العام الحالي، مقابل ما يتراوح بين صفر و0.1 في المائة حالياً، مع احتمال زيادة سعر الفائدة إلى 0.25 في المائة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي اليابانية الشهر المقبل.

في المقابل، أشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن الأسواق المالية تراهن على زيادة سعر الفائدة بمقدار 21 نقطة أساس فقط بنهاية العام الحالي، بحسب ما أظهرته مبادلات الأسواق حتى الآن.

وتأتي تصريحات كوتني، بعد تصريحات شركة «باسيفيك إنفستمنت مانجمنت» (بيمكو)، وهي إحدى أكبر شركات إدارة أصول في العالم، والتي قالت إنها تتوقع ارتفاع سعر الفائدة اليابانية إلى 0.75 في المائة خلال العام الحالي. كما يتوقع الخبراء في بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس غروب» ارتفاع سعر الفائدة اليابانية إلى 1.5 في المائة بحلول 2027.

ويذكر أن اليابان رفعت سعر الفائدة الرئيسية من أقل من صفر في المائة إلى 0.1 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي. لكن الين واصل تراجعه رغم زيادة الفائدة اليابانية ليصل إلى أقل مستوياته منذ ثلاثة عقود تقريباً أمام الدولار في الشهر الماضي؛ بسبب الفارق الكبير بين الفائدة اليابانية والفائدة الأميركية التي تتراوح حالياً بين 5.25 و5.5 في المائة.

ومن ناحيتها، تتدخل الحكومة اليابانية في سوق الصرف بطرح كميات من العملة الأميركية لدعم العملة المحلية. وتشير بيانات البنك المركزي الياباني إلى احتمال تدخل اليابان في سوق الصرف للمرة الثانية خلال الأسبوع الحالي بهدف وقف تدهور الين أمام الدولار، وهو ما يشير إلى تكثيف جهود الحكومة لدعم العملة المحلية. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن تحليل بيانات البنك المركزي يشير إلى أن اليابان أنفقت نحو 3.5 تريليون ين (22.5 مليار دولار) لدعم عملة البلاد.

وأعلن البنك المركزي الياباني مطلع الشهر الحالي تراجع الحساب الجاري بنحو 4.36 تريليون ين بسبب عوامل مالية في يوم العمل التالي ليوم الثلاثاء الماضي، في حين كان المتوسط وفقاً لتوقعات شركات الصرافة يبلغ 833 مليار ين فقط.

وجاء الكشف عن هذه الأرقام بعد أقل من يوم على ارتفاع الين بشدة أمام الدولار؛ وهو ما يشير إلى قيام السلطات اليابانية بتحرك غير معتاد في سوق الصرف، بعد إعلان مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الإبقاء على أسعار الفائدة والإشارة إلى احتمال تأجيل قراره خفض الفائدة لوقت أطول المتوقع نتيجة عودة التضخم إلى الارتفاع.

وفقد الين نحو 10 في المائة من قيمته أمام العملة الخضراء منذ بداية العام الحالي، ليصبح العملة الأسوأ أداءً بين العملات العشر الرئيسية في العالم.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق يوم الجمعة مدعوماً بنتائج أعمال إيجابية ومكاسب في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة، رغم أن عمليات جني أرباح حدت من تحقيقه مزيداً من المكاسب.

وأنهى المؤشر نيكي جلسة نهاية الأسبوع على ارتفاع نسبته 0.41 في المائة مسجلاً 38229.11 نقطة، بعد أن صعد بأكثر من واحد في المائة في التعاملات المبكرة. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على زيادة بنسبة 0.54 في المائة مسجلاً 2728.21 نقطة.

وشهد «نيكي» تعاملات متقلبة خلال الأسبوع المنقضي، بعد أن سجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 38863.14 نقطة يوم الثلاثاء.

وتحسنت معنويات المستثمرين هذا الأسبوع بعد تجدّد الرهانات بشأن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إثر صدور بيانات لنمو الوظائف بنسبة أقل من المتوقع في أبريل (نيسان). وأغلقت «وول ستريت» على ارتفاع خلال الليلة السابقة بعد أن عززت بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الآمال بخفض أسعار الفائدة. وساعد ذلك مع صدور نتائج أعمال قوية لشركات يابانية في دعم «نيكي».

لكن مستثمرين قرّروا جني الأرباح عندما اقترب المؤشر من مستوى مهم عند 39 ألف نقطة في التداول الصباحي؛ مما حدّ من المكاسب. ولم يسجل المؤشر نيكي بذلك تغيراً يذكر في الأداء الأسبوعي بعد أن حقق مكاسب أسبوعية لأسبوعين متتاليين.

وحققت أسهم شركات الألعاب مكاسب قوية؛ إذ ارتفع سهم مجموعة «كونامي غروب» 9.3 في المائة متصدراً المكاسب، وصعدت أسهم «بانداي نامكو هولدينغز» 5.6 في المائة، و«نينتندو» 3.3 في المائة. وارتفع سهم شركة «دايكن إندستريز» للمعدات الكهربائية 8.2 في المائة.

وتراجعت أسهم شركة «سكرين هولدينغز» المرتبطة بصناعة الرقائق 12.2 في المائة. وانخفضت أسهم «باناسونيك» 4.7 في المائة بعد عدم تمكن وحدة الطاقة التابعة للشركة من تحقيق ربح تشغيلي متوقع.


مقالات ذات صلة

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تتدخل بـ35 مليار دولار لـ«حماية الين»

أشارت بيانات البنك المركزي الياباني، الصادرة يوم الجمعة، إلى أن اليابان ربما أنفقت ما يصل إلى ما يعادل 35 مليار دولار لدعم عملتها المتعثرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)

أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثات «صريحة» يوم الخميس قبيل القمة المرتقبة بين ترمب وشي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النشاط الصناعي في اليابان يسجل أقوى وتيرة نمو في 4 سنوات

أظهر مسح للقطاع الخاص أن النشاط الصناعي في اليابان نما بأقوى وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات في أبريل

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

العراق: إعادة النفط لمستوياته الطبيعية قد يحتاج إلى 7 أيام بعد فتح مضيق هرمز

إنتاج النفط العراقي حالياً يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان (رويترز)
إنتاج النفط العراقي حالياً يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان (رويترز)
TT

العراق: إعادة النفط لمستوياته الطبيعية قد يحتاج إلى 7 أيام بعد فتح مضيق هرمز

إنتاج النفط العراقي حالياً يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان (رويترز)
إنتاج النفط العراقي حالياً يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان (رويترز)

قال نائب وزير النفط العراقي، باسم محمد، السبت، إن العراق قادر على استعادة إنتاج النفط وصادراته إلى مستوياتها الطبيعية في غضون سبعة أيام من انتهاء الأزمة في مضيق هرمز.

وأضاف محمد أن الإنتاج يبلغ حالياً 1.5 مليون برميل يومياً، مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان، في حين تم تجهيز ناقلتين، ومن المتوقع وصول ناقلتين أخريين تبعاً للأوضاع الأمنية في مضيق هرمز، شبه المغلق من قِبَل طهران خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وأشار محمد إلى أن خط الأنابيب من كركوك إلى فيشخابور يخضع للفحص حالياً، ومن المقرر الانتهاء منه خلال شهر.


الصين تمنع تطبيق العقوبات الأميركية على 5 مصافي نفط

المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

الصين تمنع تطبيق العقوبات الأميركية على 5 مصافي نفط

المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري 90% من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، السبت، أنها أصدرت أمراً قضائياً لوقف العقوبات الأميركية المفروضة على 5 شركات تكرير صينية متهمة بشراء النفط الإيراني.

وذكرت الوزارة، وفقاً لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الشركات الخمس هي مصفاة هنغلي للبتروكيماويات (داليان)، و4 شركات تكرير خاصة هي شاندونغ جينتشنغ للبتروكيماويات، ومجموعة خبي شينهاي للكيماويات وشوقوانغ لو تشينغ للبتروكيماويات، وشاندونغ شينغشينغ للكيماويات.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركة هنغلي للبتروكيماويات، متهمة إياها بشراء نفط إيراني بقيمة مليارات الدولارات، في تصعيد لجهود واشنطن المستمرة منذ فترة طويلة للحد من عائدات النفط الإيرانية.

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على المصافي الأربع الأخرى التي ذكرتها الوزارة، من بين مصافٍ أخرى.

وقالت الوزارة إن العقوبات الأميركية تنتهك «القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية». وبسبب ذلك، قالت الوزارة إنها فرضت أمراً قضائياً.

وأضافت وزارة التجارة: «ينص الأمر القضائي على أنه لا يجوز للولايات المتحدة الاعتراف بالعقوبات المفروضة على الشركات الصينية الخمس المذكورة أعلاه، أو تنفيذها، أو الامتثال لها».

وشكلت العقوبات بعض العقبات أمام شركات التكرير، منها صعوبات في الحصول على النفط الخام واضطرارها إلى بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتمثل المصافي الخاصة ربع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهامش ربح ضئيل، وأحياناً من دون هامش ربح، وتعرضت في الآونة الأخيرة لضغوط بسبب ضعف الطلب المحلي.


«تايو أويل» اليابانية تتسلم نفطاً من مشروع «سخالين-2» الروسي

اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)
اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)
TT

«تايو أويل» اليابانية تتسلم نفطاً من مشروع «سخالين-2» الروسي

اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)
اشترت «تايو أويل» شحنة من النفط من مشروع «سخالين-2» الروسي ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب اليابان في 4 مايو (إكس)

قالت شركة التكرير اليابانية «تايو أويل» السبت، إنها ستتسلم شحنة من النفط الخام من مشروع «سخالين-2» الروسي خلال الأيام المقبلة، في وقت تسعى فيه طوكيو إلى إيجاد مصادر بديلة للنفط بعدما أدت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تقليص الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وعلّقت اليابان إلى حد كبير شراء النفط الروسي عقب الحرب الروسية-الأوكرانية في 2022. ويمتد إعفاء أميركي لمبيعات النفط من مشروع «سخالين-2»، الذي ينتج بالأساس الغاز الطبيعي المسال، حتى 18 يونيو (حزيران).

وقالت «تايو أويل»، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إنها اشترت شحنة من النفط الخام من مشروع «سخالين-2» في أقصى شرق روسيا، ومن المقرر أن تصل إلى مقاطعة إهيمه غرب البلاد في الرابع من مايو (أيار)، وفقاً لـ«رويترز».

وأحجمت «تايو أويل» عن التعليق على احتمال إجراء مشتريات مستقبلية من المشروع. واشترت الشركة خلال العام الماضي أول شحنة من خام «سخالين» من روسيا منذ أكثر من عامين بناء على طلب من الحكومة اليابانية.

وكانت صحيفة «ماينيتشي» اليومية أول من أورد الخبر السبت، نقلاً عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان.

وكانت اليابان قد حصلت على إمدادات أيضاً من الولايات المتحدة ومن وجهات تتجنّب مضيق هرمز شبه المغلق.