كيف طوَّر أوليفر غلاسنر المواهب الثمينة في كريستال بالاس؟

الفريق يعيش فترة ازدهار واضحة تحت قيادة المدرب النمساوي بعد أن كان مهدداً بالهبوط

هزيمة مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في المرحلة الماضية آخر إنجازات كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر (رويترز)
هزيمة مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في المرحلة الماضية آخر إنجازات كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر (رويترز)
TT

كيف طوَّر أوليفر غلاسنر المواهب الثمينة في كريستال بالاس؟

هزيمة مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في المرحلة الماضية آخر إنجازات كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر (رويترز)
هزيمة مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في المرحلة الماضية آخر إنجازات كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر (رويترز)

في عام 2019 وبعد أن قاد أوليفر غلاسنر للتوّ نادي فولفسبورغ في 9 مباريات من دون هزيمة بعد توليه قيادة الفريق قادماً من لاسك – حيث كان يعمل مديراً رياضياً ومديراً فنياً في الوقت نفسه – سُئل المدير الفني النمساوي عمَّا إذا كانت هذه خطوة كبيرة نحو الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز، فردَّ بسخرية قائلاً: «نعم إنها خطوة، ولكن في طريق طوله 680 كيلومتراً! لكن بخلاف ذلك، لا أشعر أنها خطوة كبيرة للأمام».

وبعد مرور ما يقرب من خمس سنوات، وبعد أقل من 3 أشهر على تولي القيادة الفنية لكريستال بالاس، أظهر غلاسنر للدوري الإنجليزي الممتاز أنه مدير فني كبير يستحق أن يُنظر إليه بكل جدية. لقد قاد فريقه للفوز برباعية نظيفة على مانشستر يونايتد يوم الاثنين الماضي، وهو ما يعني أن فريقه سجل 11 هدفاً في مبارياته الثلاث الماضية على ملعب «سيلهيرست بارك»، وحصل على 13 نقطة من مبارياته الخمس الماضية، ليكون ثاني أكثر فرق الدوري حصداً للنقاط في المباريات الخمس الأخيرة خلف مانشستر سيتي. وفي أول مؤتمر صحافي له في فبراير (شباط) الماضي، ورداً على سؤال حول إمكانية السير على خطى فرانك دي بوير الذي أُقيل من منصبه مديراً فنياً لكريستال بالاس بعد 4 مباريات فقط، قال المدير الفني النمساوي: «كان بإمكاني البقاء في النمسا والذهاب للتزلج!».

كان رئيس كريستال بالاس، ستيف باريش، قد أُجبر مرة أخرى على تغيير المدير الفني في منتصف الموسم بسبب تدهور النتائج بسرعة تحت قيادة روي هودجسون. في الحقيقة، يبدو أن غلاسنر توصل إلى الطريقة المناسبة لتحقيق النجاح من خلال الاعتماد على طريقة 3 - 4 - 2 - 1. التي سمحت لإيبيريشي إيزي ومايكل أوليس بالتألق بشكل لافت للأنظار في خط الهجوم بعد أن غابا عن الملاعب لفترات طويلة من الموسم بسبب الإصابة. لكن لا تزال هناك أسئلة بشأن ما إذا كان كريستال بالاس يمكنه الاحتفاظ بخدمات اللاعبين الذين وصفهم المدير الفني الذي قاد أينتراخت فرانكفورت إلى لقب الدوري الأوروبي في عام 2021 بأنهم «مجموعة مذهلة».

لقد وقَّع إيزي وأوليس عقوداً جديدة مع كريستال بالاس خلال الأشهر الـ12 الماضية، لكن يُعتقد أنهما وضعا شروطاً جزائية في عقديهما -وإن كانت تزيد على 60 مليون جنيه إسترليني– كما أشارت تقارير إلى أن المدافع الإنجليزي مارك غويهي، ربما يرحل عن الفريق مع اقتراب عقده من العامين الأخيرين. ومن المتوقع أن يبدأ النادي العمل في المدرج الرئيسي الجديد خلال الصيف، بعد أكثر من 6 سنوات من حصول كريستال بالاس على إذن التخطيط. وبالتالي، فإن تمويل المشروع الذي قد يتكلف أكثر من 150 مليون جنيه إسترليني لزيادة سعة الملعب إلى 34 ألف متفرج، قد يجبر النادي على بيع واحد من نجومه على الأقل.

ويعود الفضل في بناء هذا الفريق القوي إلى باريش والمدير الرياضي، دوغي فريدمان، الذي يحظى باهتمام من نيوكاسل، كما أشارت تقارير إلى رغبة مانشستر يونايتد في ضمه ليكون جزءاً من الطاقم الإداري الجديد للنادي تحت قيادة شركة «إنيوس». إن قدرة المهاجم الأسكوتلندي السابق على اكتشاف المواهب الرائعة، خصوصاً من دوري الدرجة الأولى، أتت بثمارها بشكل جيد بالنسبة لكريستال بالاس، حيث تألق آدم وارتون -الذي انضم من بلاكبيرن لكريستال بالاس قبل أيام قليلة من عيد ميلاده العشرين مقابل 18 مليون جنيه إسترليني– بشكل لافت للأنظار تحت قيادة غلاسنر. ومن المؤكد أن أداء وارتون أمام مانشستر يونايتد لفت أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، الذي كان موجوداً في المدرجات، على الرغم من أنه قد يكون من الصعب استدعاؤه لقائمة منتخب الأسود الثلاثة في بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة.

ربما يكون إيزي، الذي انضم من كوينز بارك رينجرز في عام 2020 وكان موضع اهتمام من جانب مانشستر سيتي الموسم الماضي، قد فعل ما يكفي لإقناع ساوثغيت بضمه للقائمة الموسعة المكونة من 26 لاعباً بعد غيابه عن المعسكر الأخير بسبب الإصابة. لقد كان إيزي لاعباً أساسياً في صفوف كريستال بالاس في معظم فترات الموسم الماضي، إلى جانب غويهي. ولا يزال مستقبل أوليس الدولي مثيراً للاهتمام، نظراً لأنه يحق له اللعب لأي من الجزائر أو إنجلترا أو نيجيريا، بالإضافة إلى فرنسا التي لعب لها بالفعل مع منتخب تحت 21 عاماً. ومن المتوقع أن يلعب مع منتخب فرنسا في دورة الألعاب الأولمبية هذا الصيف تحت قيادة تييري هنري.

وتحسن أداء عديد من لاعبي كريستال بالاس الأقل شهرة تحت قيادة غلاسنر. وأصبح جان فيليب ماتيتا واحداً من أكثر المهاجمين فاعلية في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ سجل في 6 مباريات متتالية لكريستال بالاس على ملعبه في الدوري -وهي المرة الأولى التي ينجح فيها أي لاعب في فعل ذلك منذ آلان شيرر تحت قيادة كيفن كيغان في نيوكاسل عام 1996. واستعاد تيريك ميتشل مستواه الذي أهَّله لخوض مباراتين دوليتين مع منتخب إنجلترا في عام 2022 كظهير يتقدم للأمام، في حين يؤدي الوافد الجديد دانييل مونيوز دوراً مشابهاً على الجانب الآخر من الملعب، في الوقت الذي تأقلم فيه كل من ويل هيوز وكريس ريتشاردز وجيفرسون ليرما وجويل وارد وناثانيال كلاين، ببراعة مع طريقة اللعب الجديدة التي كان يلعب بها غلاسنر أيضاً مع «إس في ريد» قبل عقد من الزمن بعدما عمل لفترة مساعداً لرالف رانغنيك في ريد بول سالزبورغ النمساوي.

لاسنر طور أداء بالاس في 3 أشهر فقط (إ.ب.أ)

ومن شأن عودة غويهي للمشاركة بديلاً أمام مانشستر يونايتد أن تمنح غلاسنر مزيداً من الأمل والتفاؤل بشأن معادلة الرقم القياسي الذي حققه كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز بحصوله على 49 نقطة، الذي تحقق في موسم 2018 - 2019 تحت قيادة هودجسون. سيتطلب ذلك تحقيق الفوز في آخر مباراتين أمام وولفرهامبتون وأستون فيلا، وهو ما لا يعد شيئاً صعباً على هذا الفريق المقتنع تماماً بفلسفة غلاسنر التدريبية ويطبّقها بشكل رائع داخل المستطيل الأخضر. وقال غلاسنر: «الفضل يعود لشخصية اللاعبين، لأنهم وثقوا بنا منذ اليوم الأول. لقد استمعوا إلى التعليمات، وحاولوا وعملوا بشكل حقيقي في التدريبات، والآن يجنون ثمار تعبهم». ويأمل أنصار كريستال بالاس أن يكون هناك مزيد من التحسن في المستقبل.

ورغم شعور غلاسنر بالسعادة بعد فوز فريقه برباعية نظيفة على مانشستر يونايتد، إلا أنه طالب لاعبيه في الوقت ذاته بمزيد من التحسن. وفرض كريستال بالاس سيطرته على اللقاء منذ الدقيقة الأولى، وكان بإمكان لاعبيه تسجيل مزيد من الأهداف في ليلة تاريخية للفريق، الذي حقق انتصاره الأكبر في مسيرته بالبطولة خلال الموسم الحالي. وقال غلاسنر عقب المباراة: «أهنئ الفريق على هذا الانتصار، وعلى الفوز بنتيجة 4 - صفر على مانشستر يونايتد».

وأضاف غلاسنر: «أعتقد أننا في الشوط الأول لم نلعب جيداً بما يكفي، لذلك لم يكن الأمر متسقاً. في الدفاع، ظهر كثير من الثغرات في القلب وكان بإمكانهم استغلال ذلك، لكننا كنا فاعلين للغاية، لذلك سجلنا أهدافاً جميلة جداً. وفي الشوط الثاني، كنا أفضل بكثير وسيطرنا بشكل أكبر على المباراة. لقد صنعنا الكثير من الفرص، وسجلنا أهدافاً رائعة، لكننا كنا أكثر ثباتاً في أساسياتنا، لذا فهو فوز رائع أهنئ الفريق عليه». وأضاف غلاسنر: «ينبغي أن نتحلى بالتواضع دائماً حتى رغم المكسب. نعلم أنه لم يمر وقت طويل حيث كنا نعاني من الهبوط، وكنا على بُعد 5 نقاط فقط من مراكز الخطر، ولكن الآن وجدنا أنفسنا، واللاعبون لديهم الثقة. وهذا ما نريد أن نراه. إننا نؤدي بشكل جيد، لكن لا يزال أمامنا الكثير من التحسن».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وسجل ديمار ديروزان 32 نقطة، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لفريق كينغز، الذي سجل انتصاره الثاني على التوالي بعد 7 هزائم متتالية. وأضاف راسل ويستبروك، الذي لعب 78 مباراة لليكرز في 2023، 22 نقطة ومرر 7 تمريرات حاسمة.

كانت هذه هي أول مباراة يفوز فيها كينغز، على أرضه أمام ليكرز، منذ 13 مارس (آذار) 2024.

وسجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة لفريق ليكرز، و7 متابعات ومرر 8 تمريرات حاسمة.

وسجل ليبرون جيمس 22 نقطة، وأضاف دياندري أيتون 13 نقطة ليصل إلى 7000 نقطة في مسيرته، وأضاف جاكسون هايس 12 نقطة لفريق ليكرز، الذي خسر 11 مباراة وفاز في 23، علماً بأن هذه الخسارة هي الثانية للفريق منذ فوزه بثلاث مباريات متتالية.

وفي بقية المباريات، فاز يوتا جاز على كليفلاند كافالييرز 123-112، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز على تورنتو رابتورز 115-102، وإنديانا بيسرز على بوسطن سلتيكس 98-96.

كما تغلب دالاس مافريكس على بروكلين نتس 113-105، ولوس أنجليس كليبرز على شارلوت هورنيتس 117-109.


بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد رحيل روبن أموريم الأسبوع الماضي.

وشارك روني في 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً خلال فترة 13 عاماً حافلة بالألقاب كلاعب في ‌النادي. واعتزل ‌عام 2021 وتولى ‌تدريب ديربي ⁠كاونتي ​ودي.‌سي يونايتد وبرمنغهام سيتي وبليموث أرجايل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في الانضمام إلى الجهاز الفني لزميله كاريك، قال روني (40 عاماً) في برنامج «واين روني» في هيئة الإذاعة البريطانية (⁠بي بي سي): «بالطبع سأفعل. إنه أمر لا ‌يحتاج إلى تفكير. بالمناسبة أنا لا أبحث عن وظيفة. فقط ليعلم الجميع، إذا طُلب مني أن أذهب بالطبع سأفعل. تعيين المدرب أهم شيء». وبعد اعتزاله عام 2018، بقي كاريك في يونايتد ضمن الجهاز الفني لجوزيه ​مورينيو، وكان أيضاً ضمن فريق عمل أولي غونار سولشار، عقب إقالة المدرب ⁠البرتغالي.

وأمضى كاريك، الذي قضى فترة قصيرة مدرباً مؤقتاً بعد إقالة سولشار عام 2021، عامين ونصف العام مدرباً لميدلسبره من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وقال روني: «أعتقد أنه سيكون مناسباً حقاً. مايكل يعشق النادي وسيتقدم لتولي المهمة إذا استطاع. إنه يعيش ويتنفس هذا النادي، وهذا ما يحتاج إليه الفريق».

ويواجه يونايتد، الذي يحتل المركز ‌السابع في الدوري، غريمه المحلي مانشستر سيتي يوم السبت المقبل.


أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».

عاجل مسؤول إيراني لـ«رويترز»: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات