تقرير: الإدارة الأميركية تعد تقريراً حول انتهاك إسرائيل القانون الدولي في غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: الإدارة الأميركية تعد تقريراً حول انتهاك إسرائيل القانون الدولي في غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، الأربعاء، أن إدارة جو بايدن تسارع إلى الانتهاء من تقرير من المقرر أن تقدمه للكونغرس هذا الأسبوع حول ما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت القانون الإنساني الدولي خلال حربها في غزة.

وقالت الشبكة إن نتيجة التقرير يمكن أن تؤدي إلى تداعيات كبيرة ومزيد من تأجيج الانقسامات في داخل أميركا وخارجها.

وأوضحت أن التقرير كان موضع نقاش مكثف لعدة أشهر في جميع أنحاء الإدارة، وقد أدى بالفعل إلى انقسامات عميقة داخل وزارة الخارجية، حيث أعربت بعض الأقسام عن شكها في تأكيدات إسرائيل بأنها استخدمت الأسلحة الأميركية دون انتهاك القانون الدولي خلال حربها التي استمرت 7 أشهر.

ويأتي التقرير، الذي سيتناول أيضا ما إذا كانت إسرائيل قد أعاقت إيصال المساعدات الإنسانية الأميركية، في لحظة محورية في الحرب حيث يبدو أن إسرائيل على شفا التوغل في مدينة رفح، وهو الأمر الذي حذر منه الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي الوقت نفسه، لا تزال «حماس» وإسرائيل غير قادرتين على التوصل إلى وقف إطلاق النار واتفاق إطلاق سراح الرهائن، فيما ألغت كثير من الجامعات الأميركية احتفالات التخرج بعد اندلاع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكان بايدن وافق تحت ضغط من الديمقراطيين في الكونغرس في فبراير (شباط) على إصدار مذكرة جديدة تتعلق بالأمن القومي من شأنها فحص سلوك إسرائيل واستخدامها للأسلحة الأميركية في حربها ضد «حماس».

وتتطلب هذه المذكرة من جميع الدول التي تستخدم الأسلحة الأميركية أن تشهد بأنها تفعل ذلك بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، مع جدول زمني سريع لأولئك الذين هم في صراع نشط.

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب حدود غزة (د.ب.أ)

وحسبما قالت مصادر في الكونغرس لشبكة «سي إن إن»، فإن أمام وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مهلة حتى الأربعاء لإبلاغ الكونغرس بما إذا كانت الإدارة تعد هذه الضمانات «ذات مصداقية وموثوقة»، ومع ذلك، أبلغت إدارة بايدن الكونغرس أنه من المتوقع أن يتم تأجيل تسليم التقرير قليلا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر الثلاثاء: «إننا نحاول جاهدين الالتزام بهذا الموعد النهائي»، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تكتب فيها الوزارة تقريراً من هذا النوع «ومن الممكن أن يتأجل الموعد قليلا فقط».

ورغم أن التقرير لا يفرض تغييراً في سياسة الولايات المتحدة، فإنه يمكن استخدامه لإحداث تغيير.

وقالت مصادر في الكونغرس إن المسؤولين الإسرائيليين يشعرون بقلق عميق من أن النتائج التي توصل إليها قد تزيد الضغط على بايدن لوضع قيود على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، إذا وجد التقرير أنها لا تلتزم بالقانون الدولي، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى إثارة عاصفة داخل حكومة نتنياهو.

وقد انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي وغيره من كبار أعضاء حكومته مؤخراً القيود المحتملة على المساعدات العسكرية لوحدة عسكرية إسرائيلية تبين أنها ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قبل الحرب في غزة.

وعلى الرغم من أن مسؤولي إدارة بايدن أصبحوا صريحين بشكل متزايد بشأن الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب، فإنهم لم يتخذوا بعد أي إجراءات عقابية أو يقيدوا المساعدة العسكرية لإسرائيل.

وفي الشهر الماضي، حذر بايدن نتنياهو من أن على إسرائيل أن تفعل المزيد لمعالجة الوضع الإنساني وإلا فسيكون هناك تغيير في السياسة الأميركية.

وفي أواخر الشهر الماضي، ذكرت «منظمة العفو الدولية» أن الأسلحة التي زودتها الولايات المتحدة بإسرائيل قد استخدمت «في انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وبطريقة لا تتفق مع القانون والسياسة الأميركية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.