بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة

يشمل المشاركين بالقتال في الخارج

بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة
TT

بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة

بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة

يبدأ اليوم تفعيل القرار الملكي بتجريم الانتماء إلى الجماعات والأحزاب المتطرفة بعد انقضاء مهلة الـ30 يوما منذ صدور القرار، فكانت أبرز انعكاساته في الساحة السعودية إزالة الشعارات وبالأخص ذات الأصابع الأربع الصفراء عن حسابات المغردين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإلغاء محاضرات دينية لبعض الدعاة ممن صنفوا أنفسهم تبعا لأحزاب وتيارات باتت اليوم محظورة.
ويأتي الأمر الملكي كخطوة هامة في منع استغلال الشباب بالسعودية للانخراط في نزاعات وأعمال قتالية جاعلة منهم وقودا لصراعات بغض النظر عن أطرافها وأهدافها، إلى جانب الوقوف دون استهدافهم من كل التيارات الفكرية المتطرفة والأحزاب والتيارات في سبيل توظيفهم لأهدافها الشخصية بغرض المساس بأمن السعودية واستقرارها.
ويشدد القرار الملكي على معاقبة المتجاوزين بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن 20 سنة لكل من ارتكب، كائنا من كان، أيا من الأفعال الواردة في القرار، متضمنا «المشاركة في أعمال قتالية خارج السعودية بأي صورة كانت، إلى جانب الانتماء إلى التيارات أو الجماعات وما في حكمها، الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها، بالإضافة إلى تقديم أي شكل من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها أو التحريض على شيء من ذلك أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أو الكتابة بأي طريقة».
وبحسب الدكتور ناصر الشهراني عضو اللجنة الأمنية بمجلس الشورى فإن القرار يعد مطلبا شرعيا ووطنيا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية مع ضمان حماية المصالح الوطنية، بالأخص في ظل تنامي استهداف الشباب السعودي ومحاولة الزج بهم في قلب الصراعات، قائلا: «القرار سيردع القائمين على تجنيد المواطنين السعوديين للالتحاق والمشاركة بالأعمال القتالية بالخارج، كما أنه سيحد بشكل كبير من الأصوات التي تتلون وتتستر بانتماءاتها إلى تيارات وجماعات متطرفة سواء أكان التطرف ذا طبيعة دينية أو فكرية».
من جانبه اعتبر اللواء محمد أبو ساق أن الجهات الرسمية السعودية منحت فرصة كافية للمواطنين والمقيمين قبل البدء بتنفيذ بنود القرار، متيحا ذلك فرصة الاطلاع على مواده، إلى جانب إسهام كل الوسائل الإعلامية بحملات توعية وتثقيف، منوها بأنه بمجرد بدء التطبيق «لن يعود هناك عذر لأحد بعد معرفة الخط الفاصل بين من يخالف الأمر الملكي ومن يدعي الغفلة».
من جهة أخرى ذكر الشهراني عضو اللجنة الأمنية بمجلس الشورى أنه وبناء على النص القانوني للقرار فإنه لا يحاكم على النيات التي لا يصاحبها فعل أو سلوك يقتضي العقاب، قائلا: «كان النص المشار إليه دقيقا في صياغته بحيث اشتمل على كل الأوصاف القانونية التي تتعلق بطبيعة هذا النشاط الإجرامي».
إلا أنه وفي ما يتعلق بمسألة التعاطف التي ورد ذكرها في البند الثاني، أوضح الدكتور ناصر أن المراد في ذلك «الإفصاح عن التعاطف» لما يتسبب فيه من التغرير بالبعض للالتحاق بتيارات وجماعات متطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية، وبالأخص في حال الإفصاح عن التعاطف من أشخاص يتصدرون المشهد الثقافي أو الإعلامي أو حتى الديني.
وشدد على ضرورة عدم النظر إلى الأحكام الواردة في هذا النص بعيدا عن المضامين الشرعية والحقوقية والقانونية التي تضمنتها ديباجة الأمر الملكي، والتي جاء فيها: «وانطلاقا من واجبنا نحو سد الذرائع المفضية إلى استهداف منهجنا الشرعي، وتآلف القلوب عليه من قبل المناهج الوافدة، التي تتخطى ضوابط الحرية في التبني المجرد للأفكار والاجتهادات إلى ممارسات عملية تخل بالنظام، وتستهدف الأمن، والاستقرار، والطمأنينة، والسكينة العامة، وتلحق الضرر بمكانة المملكة، عربيا وإسلاميا ودوليا وعلاقاتها مع الدول الأخرى، بما في ذلك التعرض بالإساءة إليها ورموزها».
وبحسب اللواء أبو ساق فالأمر بات واضحا في ما يتعلق بالفرق بين المتعاطف ومن يحول تعاطفه إلى أفعال وتصرفات تخرج من مجرد الرأي إلى الفعل المجرم، مشددا على أنه نظرا إلى المساحة الزمنية الممنوحة منذ الإعلان عن الأمر الملكي وحتى موعد تفعيله «فلا عذر لأي شخص كأن يدعي الغفلة سواء بتعاطف أو دعم مباشر أو غير مباشر».
وأوضح أن التعاطف لا يبقى مبررا في حال تحوله إلى أي صورة من صور الفعل العملي والإجرائي الذي يدخل صاحبه في هذه الحالة بمرحلة الخطر والتحول إلى التفاعل السلبي المضاد لتوجه الدولة والمخالف لأنظمتها، قائلا: «ومن يخالف أنظمة الدولة في مجال الإرهاب بتقديم الدعم والتأييد المادي أو المعنوي للجماعات الإرهابية فقد ارتكب جرما أو أكثر يستحق عليه العقاب بموجب الأنظمة الوطنية المعلومة للجميع».
من جانب آخر أشار اللواء محمد أبو ساق إلى أنه وتبعا للسياسات الخارجية السعودية التي تشدد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومراعاة لنظامها الوطني فيتوجب على الجميع «الالتزام بسياسة الدولة بعدم الخروج إلى مسارح العمليات والأزمات أو الالتحاق بالتنظيمات الإقليمية والعالمية».
وقال إن «الأمر الملكي في منتهى الوضوح بما يمنع التفكير الأممي المسيس سلبا للذهاب إلى مسارح الحروب والأزمات بأشكال فردية أو جماعية وبأي وسيلة دعم ممكنة».
وبيّن أن القائمين على تنفيذ بنود الأمر الملكي ومحتواه من أهل الخبرة والكفاءة لتقييم مدى التأييد، مشيرا إلى أن التأييد الذي يصاحبه حملات دعائية وحرب إعلامية مضللة وما قد يخالف توجهات وسياسة الدولة، مشتملا ذلك الدعم الإعلامي والخطابي لأعداء السعودية، يشكل كله مخالفة للأمر الملكي.
وبشأن ما تضمنه القرار بتشكيل لجنة حكومية من عدة جهات وانعكاسه على واقع تطبيق الأمر الملكي ذكر الدكتور ناصر الشهراني أن تشكيل اللجنة إنما يعزز العمل المؤسسي والتكاملي بين أجهزة الدولة على أساس تخصصي، بما في ذلك وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، في سبيل إعداد قائمة تحدث دوريا بالتيارات والجماعات المحظورة كأن تكون الجماعة متطرفة أو مصنفة على أنها جماعة إرهابية سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، في الوقت الذي يرى فيه اللواء أبو ساق أهمية اللجنة المشتركة في عملية جمع ورصد المعلومات وتحليل البيانات كأداة لتطبيق وتفعيل القرار الملكي. وأكد الشهراني على أن وضع جماعة في قائمة الإرهاب إنما يكون بناء على تحقق معايير دقيقة تنطلق من تعريف الجريمة الإرهابية الوارد في المادة الأولى من نظام جرائم الإرهاب وتمويله الذي صدر بموجب المرسوم الملكي رقم م / 16 وتاريخ 24 / 2 / 1435هـ، مضيفا: «إن تعاون المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب يفرض تبادل المعلومات والخبرات في هذا الشأن».



الدوري الإيطالي: نابولي يبقى في معركة اللقب بثنائية في فيورنتينا

لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)
لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: نابولي يبقى في معركة اللقب بثنائية في فيورنتينا

لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)
لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)

بقي نابولي في معركة الحفاظ على لقب الدوري الإيطالي بفوزه على ضيفه الجريح فيورنتينا 2-1 السبت في المرحلة الثالثة والعشرين من البطولة، واضعا خلفه خيبته القارية، لكنه خسر قائده جوفاني دي لورنتسو المرجح غيابه لفترة طويلة.

وبات تركيز نابولي منصبا على الدوري بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقة دوري أبطال أوروبا بخسارة فريق المدرب أنتونيو كونتي على أرضه الأربعاء أمام تشلسي الإنجليزي 2-3 بعدما كان متقدما 2-1.

وجاءت الخسارة أمام الفريق اللندني بعد السقوط في المرحلة الماضية من الدوري أمام يوفنتوس بثلاثية نظيفة وقبله التعادل في المسابقة القارية الأم مع كوبنهاغن الدنماركي 1-1.

واستفاد الفريق الجنوبي السبت على أكمل وجه من وضع مضيفه فيورنتينا الذي يقاتل من أجل تجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية، كي يستعيد توازنه ويحقق فوزه الرابع عشر للموسم، رافعا رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع بفارق 6 نقاط موقتا خلف إنتر المتصدر الذي يلعب الأحد في ضيافة كريمونيزي.

وتقدم فريق كونتي بهدفين نظيفين على "فيولا"، الأول عبر أنتونيو فيرغارا الذي افتتح رصيده في الدوري في الدقيقة 11 بعد كرة وصلته مباشرة من الحارس أليكس ميريت فسددها من مشارف المنطقة بعيدا عن متناول الحارس الإسباني دافيد دي خيا، والثاني عبر مواطن الأخير ميغيل غوتييريس بتسديدة قوسية رائعة بعد تمريرة من فيرغارا بالذات (49).

ورغم تمكن فيورنتينا من تقليص الفارق عبر الإسرائيلي مانور سولومون في الدقيقة 57، لم يتمكن من تجنب الهزيمة الثانية عشرة للموسم، فتجمد رصيده عند 17 نقطة في المركز الثامن عشر.

ولم تكن فرحة نابولي بالنقاط الثلاث كاملة، إذ خسر جهود قائده دي لورنتسو بعد نصف ساعة على البداية، وسط تخوف من إمكانية إصابة بتمزق في الرباط الصليبي لركبته اليسرى، وفق ما أفاد كونتي.


مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا تغيير في موقف المملكة تجاه التصعيد بالمنطقة

السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (الشرق الأوسط)
TT

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا تغيير في موقف المملكة تجاه التصعيد بالمنطقة

السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى لصحيفة «الشرق الأوسط»، عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة.

ونوَّه المصدر بأن السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية.

وشدّد المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على رفض السعودية استخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران.


ما أسباب هيمنة الأندية الإنجليزية على دوري أبطال أوروبا هذا الموسم؟


لاعبو مانشستر سيتي ونشوة الفوز على غلاطة سراي والتأهل إلى دور الستة عشر (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي ونشوة الفوز على غلاطة سراي والتأهل إلى دور الستة عشر (أ.ف.ب)
TT

ما أسباب هيمنة الأندية الإنجليزية على دوري أبطال أوروبا هذا الموسم؟


لاعبو مانشستر سيتي ونشوة الفوز على غلاطة سراي والتأهل إلى دور الستة عشر (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي ونشوة الفوز على غلاطة سراي والتأهل إلى دور الستة عشر (أ.ف.ب)

تُقدّم الأندية الإنجليزية أداءً مميزاً في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ولا تزال جميع الفرق الإنجليزية الستة تتنافس في البطولة الأقوى في القارة العجوز؛ حيث ضمن كل من آرسنال وليفربول وتوتنهام وتشيلسي ومانشستر سيتي التأهل إلى دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، وقد ينضم إليها نيوكاسل، في حال فوزه في مباراتي الملحق ضد كاراباخ.

وتُعد إنجلترا الدولة الوحيدة التي تأهلت جميع فرقها -9 فرق- إلى الأدوار الإقصائية في البطولات الأوروبية الثلاث. فكيف يُنظر إلى هذا النجاح في أوروبا؟ وهل هذا يُقلل من شأن النظام الجديد؟ ولماذا تُثبت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قوتها؟ تقرير ديل جونسون على موقع «بي بي سي».

«ميزة حتى قبل انطلاق المباريات»

يجب الإشارة هنا إلى أن الأندية الإسبانية لم تُحقق نتائج جيدة حتى الآن؛ حيث يعد برشلونة هو الفريق الوحيد الذي ضمن تأهله إلى دور الستة عشر، في حين تأهل أتلتيكو مدريد وريال مدريد إلى الملحق. أما أتلتيك بلباو وفياريال فقد خرجا من المنافسة. ورغم أن الأندية الإسبانية كانت تُهيمن على البطولات الأوروبية -فاز ريال مدريد باللقب مرتين في المواسم الأربعة الماضية- فإنها خسرت هذا الموسم جميع مبارياتها العشر ضد فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في دور المجموعات، باستثناء مباراة واحدة. وفشلت أندية «الليغا» في التسجيل في 7 مباريات.

يشير غيليم بالاغ، كاتب في «بي بي سي سبورت»، إلى أن السبب في تفوق الأندية الإنجليزي يعود إلى «الثروة الجماعية، والقرارات النخبوية خارج الملعب، بالإضافة إلى بيئة الدوري الإنجليزي الممتاز التي تُجبر الجميع على التطور التكتيكي المستمر». تحتل 6 فرق من الدوري الإنجليزي الممتاز مراكز ضمن العشرة الأوائل في تصنيف «ديلويت» لأكبر الأندية ربحاً في كرة القدم، في حين ينتمي 50 في المائة من الفرق الثلاثين الأولى في هذا التصنيف إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأضاف بالاغ: «يمتلك الدوري الإنجليزي الممتاز أكبر الميزانيات، بالإضافة إلى هياكل احترافية -أقسام للتوظيف، وتحليل البيانات، وطواقم تدريبية، ومديرين رياضيين- جميعها تعمل بمستوى يسمح للأندية باختيار أفضل اللاعبين والمدربين. وبالتالي، فهذه الأندية الإنجليزية تمتلك ميزة عن غيرها حتى قبل انطلاق المباريات».

ويعتقد بالاغ أن باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ هما الفريقان الوحيدان القادران على منافسة الأندية الإنجليزية في المجالات الأربعة: «الهجوم المنظم، والدفاع المنظم، والتحول الهجومي، والتحول الدفاعي».

ويقول بالاغ إن الأندية الإنجليزية الآن متناغمة تماماً مع الأسلوب الأوروبي. ويضيف: «بدلاً من فرض طريقة لعب مختلفة جذرياً، فإن هذه الأندية تتكيف مع المتطلبات الحالية للعب في البطولات الأوروبية. لقد أصبح الهدوء الدفاعي، والفوز بالالتحامات، واستغلال المساحات والوقت، والتحكم في التحولات، والوضوح في اللحظات الحاسمة، أكثر أهمية من الاستحواذ على الكرة. ويخضع اللاعبون لتدريبات جيدة على يد كبار المديرين الفنيين والمدربين».

وأشار بالاغ إلى أن النجاح في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لا يعني شيئاً، فالمنافسة الحقيقية تبدأ فقط في الأدوار الإقصائية؛ «حيث يكون التفوق الإنجليزي أقل وضوحاً».

لكن بالاغ يضيف: «على أي حال، يبدو من شبه المستحيل إيقاف هيمنة دوري يُدرّ سنوياً ضعف - أو حتى أكثر من ضعف - إيرادات المسابقات الأخرى».

«انتهى زمن إنفاق الأندية الإنجليزية للأموال بغباء»

من أصل 7 مباريات جمعت أندية ألمانية وإنجليزية في مرحلة الدوري، لم تُحقق أندية «البوندسليغا» سوى فوزين، لكن بايرن ميونيخ وباير ليفركوزن وبوروسيا دورتموند تأهلت جميعها إلى الأدوار الإقصائية، مع أن بايرن ميونيخ هو الوحيد الذي تأهل بشكل مباشر إلى دور الستة عشر.

يقول خبير كرة القدم الألماني، رافائيل هونغشتاين: «هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز تُعدّ أمراً واقعاً لا مفر منه. كتبت مجلة (كيكر) مؤخراً مقالاً قالت فيه إن المراكز الثمانية الأولى تعكس هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لذا يُنظر إلى ذلك على أنه أمر مفروغ منه تماماً».

وخلال الأيام القليلة الماضية، خسر كل من بوروسيا دورتموند وآينتراخت فرانكفورت أمام توتنهام، الذي يحتل المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن الأمر لا يقتصر على المال فحسب، بل على كيفية استخدامه أيضاً.

بيدرو يحتفل بصحبة غارناتشو وفرحة هدف فوز تشيلسي على نابولي (أ.ب)

وأضاف هونغشتاين: «لقد ولّى زمن الإنفاق الإنجليزي بشكل غبي غير مدروس. وكتبت صحيفة (زود دويتشه تسايتونغ) أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد تعلم كيفية استخدام ثرواته بشكل أكثر فاعلية، وهو ما يفسر تحسن أدائه مقارنةً بالسنوات الأخيرة».

وقال هونغشتاين أيضاً إن بودو/غليمت وكاراباخ حققا نجاحاً لم يكن بإمكانهما تحقيقه في نظام دور المجموعات القديم. وأضاف: «إن عدم تأهل إنتر ميلان وباريس سان جيرمان -طرفي المباراة النهائية العام الماضي- إلى المراكز الثمانية الأولى يشير إلى وجود روح تنافسية صحية، وإلى وجود قليل من عنصر المفاجأة. لم أرَ أحداً يربط بين هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز والتقليل من قوة النظام الحالي لدوري أبطال أوروبا». يدرك نابولي تماماً هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز على دوري أبطال أوروبا بعد ليلة الأربعاء الماضي؛ حيث تلقى الفريق الإيطالي، بقيادة المدير الفني أنطونيو كونتي، هزيمة على ملعبه أمام تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ما أنهى مشواره في دوري أبطال أوروبا.

ولا تزال فرق أتالانتا وإنتر ميلان ويوفنتوس تنافس في المسابقة، لكنها فشلت في التأهل المباشر ضمن المراكز الثمانية الأولى.

يقول دافيدي تشينيلاتو، مراسل صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» في المملكة المتحدة، إن هذا الموسم لم يُؤكد إلا الآراء السائدة حول الدوري الإنجليزي الممتاز. ويضيف: «يمكن للفرق الإيطالية الفوز بمباريات فردية (فاز أتالانتا على تشيلسي بهدفين مقابل هدف)، لكن على مدار الموسم يعلم الجميع أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز أقوى بشكل واضح، فلديها أموال أكثر، ولاعبون أفضل، ونجوم أكثر».

ويضيف: «عندما ينتقل لاعب احتياطي في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل سكوت مكتوميناي إلى الدوري الإيطالي ويتألق فيه بشدة، أو عندما تستهدف أندية الدوري الإيطالي باستمرار اللاعبين الاحتياطيين في إنجلترا، يصبح الفارق واضحاً».

وأضاف تشينيلاتو أن الرأي السائد في إيطاليا هو أن الدوري الإنجليزي الممتاز «يُشبه بشكل متزايد دوري السوبر الأوروبي الذي جرى الاعتراض عليه. يتمثل الخطر الآن في أن تبدو المسابقة كأنها بين أطراف غير متكافئة، حتى لو لم تُترجم هذه الهيمنة بشكل كامل إلى ألقاب في دوري أبطال أوروبا. أعتقد أن المشكلة الحقيقية لن تظهر إلا عندما تبدأ فرق الدوري الإنجليزي الممتاز تحقيق انتصارات متواصلة».

الأزمة المالية المحلية محور الاهتمام في فرنسا

قد يكون باريس سان جيرمان حامل لقب البطولة، لكن فرق فرنسا لم تُقدم موسماً مميزاً؛ حيث فشل نيس في التأهل لمرحلة الدوري من الأساس، وخرج مارسيليا أيضاً. أما موناكو وباريس سان جيرمان فقد فشلا في التأهل المباشر، واكتفيا بالتأهل لملحق الصعود.

يقول مات سبيرو، كاتب متخصص في الشؤون الرياضية مقيم في فرنسا، إن أداء الدوري الإنجليزي الممتاز لم يحظَ باهتمام كبير. ويُنظر إلى فشل باريس سان جيرمان في الوصول إلى المراكز الثمانية الأولى على أنه انتكاسة واضحة لـ«المنافس الواقعي الوحيد على اللقب» في البلاد. مع ذلك، فقد تمكن النادي الباريسي من الفوز بالبطولة رغم تأهله عبر ملحق الصعود الموسم الماضي.

ويضيف: «تنشغل الأندية الفرنسية بأزمتها المالية المحلية؛ إذ يعتمد كثير منها على إنفاق الدوري الإنجليزي الممتاز لتحقيق التوازن في ميزانياتها، من خلال عائدات الانتقالات الضخمة الناتجة عن بيع اللاعبين الموهوبين من الدوري الفرنسي. ومؤخراً، لم ترد في صحيفة (ليكيب) سوى إشارة عابرة إلى هيمنة الأندية الإنجليزية على دوري أبطال أوروبا، غير أن ذلك لم يُطرح بوصفه مصدر قلق، بل كان الموضوع الرئيسي، مرةً أخرى، هو أن النظام الجديد أتاح فرصاً أوسع لعدد كبير من الأندية».

وأضاف سبيرو: «في الموسم الماضي، مع تألق بريست وليل وموناكو في مرحلة الدوري، وفوز باريس سان جيرمان بالبطولة، بدا أن النظام الجديد للمسابقة قد أثار اهتماماً متجدداً في فرنسا. وفي الوقت الحالي، لا يوجد قلق حقيقي بشأن أداء الأندية الإنجليزية. وقد قدمت فرق الدوري الفرنسي أداءً جيداً أمام فرق الدوري الإنجليزي الممتاز (بفوزين وتعادلين وهزيمة واحدة). لكن إذا استمرت هيمنة الأندية الإنجليزية حتى المراحل المتقدمة، فستتغير النظرة حتماً».