بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة

يشمل المشاركين بالقتال في الخارج

بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة
TT

بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة

بدء تطبيق الأوامر الملكية السعودية بحق المنتمين للجماعات المتطرفة

يبدأ اليوم تفعيل القرار الملكي بتجريم الانتماء إلى الجماعات والأحزاب المتطرفة بعد انقضاء مهلة الـ30 يوما منذ صدور القرار، فكانت أبرز انعكاساته في الساحة السعودية إزالة الشعارات وبالأخص ذات الأصابع الأربع الصفراء عن حسابات المغردين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإلغاء محاضرات دينية لبعض الدعاة ممن صنفوا أنفسهم تبعا لأحزاب وتيارات باتت اليوم محظورة.
ويأتي الأمر الملكي كخطوة هامة في منع استغلال الشباب بالسعودية للانخراط في نزاعات وأعمال قتالية جاعلة منهم وقودا لصراعات بغض النظر عن أطرافها وأهدافها، إلى جانب الوقوف دون استهدافهم من كل التيارات الفكرية المتطرفة والأحزاب والتيارات في سبيل توظيفهم لأهدافها الشخصية بغرض المساس بأمن السعودية واستقرارها.
ويشدد القرار الملكي على معاقبة المتجاوزين بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن 20 سنة لكل من ارتكب، كائنا من كان، أيا من الأفعال الواردة في القرار، متضمنا «المشاركة في أعمال قتالية خارج السعودية بأي صورة كانت، إلى جانب الانتماء إلى التيارات أو الجماعات وما في حكمها، الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها، بالإضافة إلى تقديم أي شكل من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها أو التحريض على شيء من ذلك أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أو الكتابة بأي طريقة».
وبحسب الدكتور ناصر الشهراني عضو اللجنة الأمنية بمجلس الشورى فإن القرار يعد مطلبا شرعيا ووطنيا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية مع ضمان حماية المصالح الوطنية، بالأخص في ظل تنامي استهداف الشباب السعودي ومحاولة الزج بهم في قلب الصراعات، قائلا: «القرار سيردع القائمين على تجنيد المواطنين السعوديين للالتحاق والمشاركة بالأعمال القتالية بالخارج، كما أنه سيحد بشكل كبير من الأصوات التي تتلون وتتستر بانتماءاتها إلى تيارات وجماعات متطرفة سواء أكان التطرف ذا طبيعة دينية أو فكرية».
من جانبه اعتبر اللواء محمد أبو ساق أن الجهات الرسمية السعودية منحت فرصة كافية للمواطنين والمقيمين قبل البدء بتنفيذ بنود القرار، متيحا ذلك فرصة الاطلاع على مواده، إلى جانب إسهام كل الوسائل الإعلامية بحملات توعية وتثقيف، منوها بأنه بمجرد بدء التطبيق «لن يعود هناك عذر لأحد بعد معرفة الخط الفاصل بين من يخالف الأمر الملكي ومن يدعي الغفلة».
من جهة أخرى ذكر الشهراني عضو اللجنة الأمنية بمجلس الشورى أنه وبناء على النص القانوني للقرار فإنه لا يحاكم على النيات التي لا يصاحبها فعل أو سلوك يقتضي العقاب، قائلا: «كان النص المشار إليه دقيقا في صياغته بحيث اشتمل على كل الأوصاف القانونية التي تتعلق بطبيعة هذا النشاط الإجرامي».
إلا أنه وفي ما يتعلق بمسألة التعاطف التي ورد ذكرها في البند الثاني، أوضح الدكتور ناصر أن المراد في ذلك «الإفصاح عن التعاطف» لما يتسبب فيه من التغرير بالبعض للالتحاق بتيارات وجماعات متطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية، وبالأخص في حال الإفصاح عن التعاطف من أشخاص يتصدرون المشهد الثقافي أو الإعلامي أو حتى الديني.
وشدد على ضرورة عدم النظر إلى الأحكام الواردة في هذا النص بعيدا عن المضامين الشرعية والحقوقية والقانونية التي تضمنتها ديباجة الأمر الملكي، والتي جاء فيها: «وانطلاقا من واجبنا نحو سد الذرائع المفضية إلى استهداف منهجنا الشرعي، وتآلف القلوب عليه من قبل المناهج الوافدة، التي تتخطى ضوابط الحرية في التبني المجرد للأفكار والاجتهادات إلى ممارسات عملية تخل بالنظام، وتستهدف الأمن، والاستقرار، والطمأنينة، والسكينة العامة، وتلحق الضرر بمكانة المملكة، عربيا وإسلاميا ودوليا وعلاقاتها مع الدول الأخرى، بما في ذلك التعرض بالإساءة إليها ورموزها».
وبحسب اللواء أبو ساق فالأمر بات واضحا في ما يتعلق بالفرق بين المتعاطف ومن يحول تعاطفه إلى أفعال وتصرفات تخرج من مجرد الرأي إلى الفعل المجرم، مشددا على أنه نظرا إلى المساحة الزمنية الممنوحة منذ الإعلان عن الأمر الملكي وحتى موعد تفعيله «فلا عذر لأي شخص كأن يدعي الغفلة سواء بتعاطف أو دعم مباشر أو غير مباشر».
وأوضح أن التعاطف لا يبقى مبررا في حال تحوله إلى أي صورة من صور الفعل العملي والإجرائي الذي يدخل صاحبه في هذه الحالة بمرحلة الخطر والتحول إلى التفاعل السلبي المضاد لتوجه الدولة والمخالف لأنظمتها، قائلا: «ومن يخالف أنظمة الدولة في مجال الإرهاب بتقديم الدعم والتأييد المادي أو المعنوي للجماعات الإرهابية فقد ارتكب جرما أو أكثر يستحق عليه العقاب بموجب الأنظمة الوطنية المعلومة للجميع».
من جانب آخر أشار اللواء محمد أبو ساق إلى أنه وتبعا للسياسات الخارجية السعودية التي تشدد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومراعاة لنظامها الوطني فيتوجب على الجميع «الالتزام بسياسة الدولة بعدم الخروج إلى مسارح العمليات والأزمات أو الالتحاق بالتنظيمات الإقليمية والعالمية».
وقال إن «الأمر الملكي في منتهى الوضوح بما يمنع التفكير الأممي المسيس سلبا للذهاب إلى مسارح الحروب والأزمات بأشكال فردية أو جماعية وبأي وسيلة دعم ممكنة».
وبيّن أن القائمين على تنفيذ بنود الأمر الملكي ومحتواه من أهل الخبرة والكفاءة لتقييم مدى التأييد، مشيرا إلى أن التأييد الذي يصاحبه حملات دعائية وحرب إعلامية مضللة وما قد يخالف توجهات وسياسة الدولة، مشتملا ذلك الدعم الإعلامي والخطابي لأعداء السعودية، يشكل كله مخالفة للأمر الملكي.
وبشأن ما تضمنه القرار بتشكيل لجنة حكومية من عدة جهات وانعكاسه على واقع تطبيق الأمر الملكي ذكر الدكتور ناصر الشهراني أن تشكيل اللجنة إنما يعزز العمل المؤسسي والتكاملي بين أجهزة الدولة على أساس تخصصي، بما في ذلك وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، في سبيل إعداد قائمة تحدث دوريا بالتيارات والجماعات المحظورة كأن تكون الجماعة متطرفة أو مصنفة على أنها جماعة إرهابية سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، في الوقت الذي يرى فيه اللواء أبو ساق أهمية اللجنة المشتركة في عملية جمع ورصد المعلومات وتحليل البيانات كأداة لتطبيق وتفعيل القرار الملكي. وأكد الشهراني على أن وضع جماعة في قائمة الإرهاب إنما يكون بناء على تحقق معايير دقيقة تنطلق من تعريف الجريمة الإرهابية الوارد في المادة الأولى من نظام جرائم الإرهاب وتمويله الذي صدر بموجب المرسوم الملكي رقم م / 16 وتاريخ 24 / 2 / 1435هـ، مضيفا: «إن تعاون المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب يفرض تبادل المعلومات والخبرات في هذا الشأن».



إيران ترد على تشكيك ترمب بوحدة القيادة

بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران ترد على تشكيك ترمب بوحدة القيادة

بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)

رد كبار المسؤولين الإيرانيين، الخميس، بخطاب متقارب على التشكيك الأميركي في «تماسك القيادة» الإيرانية، مؤكدين أن مؤسسات الدولة تتحرك ضمن إطار موحد، وتحت قيادة المرشد مجتبى خامنئي، في محاولة واضحة لنفي أي صورة عن انقسام داخلي في لحظة تتعرض فيها البلاد لضغوط عسكرية ودبلوماسية متزامنة.

وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إنه «لا وجود لمتشدد ومعتدل في إيران»، مؤكداً أن الجميع «إيرانيون» و«ثوريون»، ويتحركون «باتحاد راسخ بين الشعب والدولة»، وتحت «التبعية الكاملة» لقيادة البلاد، مضيفاً أن هذا المسار سيجعل «المعتدي الجاني يندم». وختم بالقول: «إله واحد، قائد واحد، أمة واحدة، وطريق واحد؛ هذا هو طريق انتصار إيران».

وبصياغة شبه مطابقة، شدد الرئيس مسعود بزشكيان على أنه «لا وجود لمتشدد ومعتدل في إيران»، وأن الجميع «إيرانيون» و«ثوريون»، ويتحركون ضمن «اتحاد راسخ بين الشعب والدولة»، مع التأكيد على التبعية الكاملة للقيادة، معتبراً أن هذا المسار هو «طريق انتصار إيران».

وفي الاتجاه نفسه، أكدت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي أنه «لا وجود لمتشدد ومعتدل في إيران»، وأن جميع مكونات الدولة تتحرك ضمن وحدة كاملة بين الشعب والحكومة وتحت قيادة واحدة، مضيفة أن هذا التماسك سيقود إلى جعل «المعتدي الجاني يندم».

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن «فشل عمليات القتل التي تنفذها إسرائيل ينعكس في استمرار عمل مؤسسات الدولة الإيرانية بوحدة وهدف وانضباط».

وتابع أن «الميدان والدبلوماسية جبهتان منسقتان بالكامل في الحرب نفسها»، وأن «الإيرانيين جميعاً أكثر توحداً من أي وقت مضى».

من جهته، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن على الرئيس الأميركي أن يعلم أن مفردتي «المتشدد» و«المعتدل» «مصطنعتان ولا أساس لهما» في الخطاب السياسي الإيراني، مضيفاً أن جميع التيارات والفئات داخل إيران «منسجمة في نهاية المطاف»، وتتحرك «في ظل أوامر قائد الثورة». كما أكد في منشور منفصل أن «المعتدي الجاني سيندم».

وجاءت هذه المواقف بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران «تواجه صعوبة بالغة في تحديد من هو زعيمها»، معتبراً أن الصراع بين «المتشددين» و«المعتدلين» بلغ مستوى «جنونياً»، ومشيراً إلى أنه ينتظر «اقتراحاً موحداً» لإنهاء الحرب.

كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن واشنطن رصدت «انقسامات داخلية» داخل القيادة الإيرانية، وإن الإدارة الأميركية تمدد الهدنة وتبدي «قدراً من المرونة» من أجل الحصول على رد موحد على مقترحاتها، مضيفة أن ما تعلنه طهران علناً «يختلف» عما تقوله لفريق التفاوض الأميركي في القنوات الخاصة.

اقرأ أيضاً


الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
TT

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

فقد الشباب السعودي فرصة العودة لمنصات التتويج الخارجية بعد غياب طويل، وذلك بخسارته أمام الريان القطري 3/0 في النهائي «الخليجي» الذي جمعهما على استاد أحمد بن علي بالدوحة، في مباراة شهدت الكثير من الجدل التحكيمي حول صافرة الإماراتي عادل النقبي، والذي ادعى الشبابيون تجاهله لأكثر من ركلة جزاء، فضلاً عن طرد غير مستحق للبلجيكي كاراسكو، بعد اعتراضه على قرارات النقبي.

وتوج الريان القطري بطلاً لدوري أبطال الخليج، لأول مرة، ليحلق ببطولته الثانية في أقل من شهر بعد أيام من تحقيق لقب بطولة كأس نجوم قطر، بالفوز على معيذر 2 / صفر في المباراة النهائية.

همام الهمامي لاعب الشباب في محاولة هجومية (موقع النادي)

وسجل الإسباني ديفيد غارسيا هدف تقدم الريان في الدقيقة الـ61، ثم أضاف الصربي ألكسندر ميتروفيتش الهدف الثاني في الدقيقة الـ78، قبل أن يختتم الثلاثية البرازيلي روغر جيديس في الدقيقة الـ81.

وشهدت المباراة طرد البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب، في الدقيقة الـ59. وينضم الريان لمواطنه السد الذي حقق اللقب مرة واحدة من قبل عام 1991، متخطياً إنجاز مواطنيه العربي وقطر والخور الذين وصلوا للمباراة النهائية في 3 مناسبات مختلفة، لكنهم لم يحققوا البطولة.


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.