الرمادي.. لون كل المناسبات

أقل حدة من الأسود وأكثر مرونة في تناغمه مع باقي الألوان

من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل  -  من عرض «سالفاتوري فيراغامو»  -  من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل  -  ربطة من هيوغو بوس لرجل كلاسيكي  -  قفازات بالرمادي والبني من «لورو بيانا»  -  ربطة عنق من توم فورد تناسب مظهرًا رسميًا  -  حقيبة لرجل شاب من «آغنر» الألمانية  -  أزرار أكمام من «لانفان»
من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل - من عرض «سالفاتوري فيراغامو» - من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل - ربطة من هيوغو بوس لرجل كلاسيكي - قفازات بالرمادي والبني من «لورو بيانا» - ربطة عنق من توم فورد تناسب مظهرًا رسميًا - حقيبة لرجل شاب من «آغنر» الألمانية - أزرار أكمام من «لانفان»
TT

الرمادي.. لون كل المناسبات

من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل  -  من عرض «سالفاتوري فيراغامو»  -  من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل  -  ربطة من هيوغو بوس لرجل كلاسيكي  -  قفازات بالرمادي والبني من «لورو بيانا»  -  ربطة عنق من توم فورد تناسب مظهرًا رسميًا  -  حقيبة لرجل شاب من «آغنر» الألمانية  -  أزرار أكمام من «لانفان»
من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل - من عرض «سالفاتوري فيراغامو» - من خط «تومي هيلفيغر» الخاص بالتفصيل - ربطة من هيوغو بوس لرجل كلاسيكي - قفازات بالرمادي والبني من «لورو بيانا» - ربطة عنق من توم فورد تناسب مظهرًا رسميًا - حقيبة لرجل شاب من «آغنر» الألمانية - أزرار أكمام من «لانفان»

هل حاولت مؤخرا أن تكتفي بلون واحد تلعب علي درجاته المختلفة، وتحصل في الوقت ذاته على التميز؟ إذا كان الرد بالإيجاب، فأغلب الظن أن هذا اللون هو الرمادي، لأنه حسب الخبراء الأسهل تنسيقا مع باقي الألوان والأكثر مرونة وأناقة أيضا. الخبراء أنفسهم يشيرون إلى أنه أفضل بديل للأسود في كل المناسبات. فهذا الأخير يمكن أن يبدو قاسيا في النهار، على العكس من الرمادي. من هذا المنطلق، يمكن اعتباره، بكل درجاته، من الرصاصي إلى الفحمي، مضادا رائعا للأسود من جهة، والألوان الفاتحة، التي يحاول بعض المصممين تسويقها للشباب، من جهة ثانية، بالإضافة إلى أنه يناسب كل الأعمار حسب طريقة تنسيقه. هذا يكتسب جمالية أكبر عندما يمزج الرجل كل درجاته في إطلالة واحدة، كأن يختار كنزة صوفية بدرجة خفيفة والبدلة بدرجة أغمق، وإيشارب أو ربطة عنق يمزجان بينهما وهكذا. وهي طريقة لا تبدو موفقة في النهار فحسب بل أيضا في بدلات المساء والسهرة، خصوصا إذا كانت بقماش فيه لمعة. وحتى إذا لم تكن بها لمعة وكنت ترتديها طوال النهار، ففي المساء، يمكن فقط الاستعاضة عن الإيشارب الصوفي بآخر من الحرير والساتان، وعن الكنزة بقميص وربطة عنق من الحرير، وهكذا أنت جاهز لسهرة حميمة مع الأصدقاء. عروض الأزياء كانت زاخرة بهذا اللون، خصوصا أن بعض المصممين يحتفلون به منذ عدة مواسم، ونجحوا في إقناع الرجل العصري به إلى حد كبير. جيورجيو أرماني واحد من هؤلاء، حيث أسهب فيه في خطه «جيورجيو أرماني» كما في خطه الأرخص والشبابي «أمبوريو أرماني»، دار «سالفاتوري فيراغامو» هي الأخرى قدمته من خلال اقتراحات جد لافتة، وظفت فيها كل إمكانياتها الإيطالية لتأتي النتيجة مقنعة ومغرية في الوقت ذاته. من جهتها، قدمته دار «تومي هيلفيغر» في أغلب خطوطها، بما في ذلك خطها الخاص بالتفصيل، حيث جاء على شكل بدلات كلاسيكية عصرية تستحضر قدرات خياطي سافيل رو اللندني على التفصيل الراقي، لا سيما وأن بعضها رسمي للغاية بتصاميم مزدوجة الأزرار وبصديري. وعلى ذكر التفصيل الإنجليزي التقليدي، فإن شركة «إي توتز» البريطانية أيضا أبدعت في استعمال هذا اللون، بإطلاقها تشكيلة تتمحور حول كل درجاته تقريبا، بينما ركزت فيها على خامات بريطانية محضة مثل التويد والكشمير حتى تحافظ على شخصيتها العريقة. وقد وظفت هذه الخامات والدرجات في قصات مفصلة بأكتاف واسعة وغير محددة وياقات أوسع، ظهرت في سترات تقدر أسعارها بـ545 جنيها إسترلينيا أو معاطف بسعر لا يقل عن 1.295 جنيه إسترليني، بينما تميزت البنطلونات، 395 جنيها إسترلينيا، بطيات واضحة لمزيد من الراحة.
إلى جانب أرماني وسالفاتوري فيراغامو وكوتش وغيرها، يمكن القول إن «كالفن كلاين» من الأسماء التي ارتبطت بهذا اللون منذ فترة، إذ يبرز دائما في تشكيلاتها الخريفية والشتوية سواء في القطع الرسمية أو «السبور» الخاصة بالأيام العادية وإجازات نهاية الأسبوع.
بدورها، قدمته شركة «برونيلو كوتشينيلي» على شكل لوحة كلاسيكية تتراقص على درجاته المتنوعة، مشجعة على استعمال قطع منفصلة بطبقات متعددة في الإطلالة الواحدة، الأمر الذي أضفى عليها ديناميكية وعصرية، مثل معطف يقدر بـ3.410 يمكن تنسيقه مع سترة أو كنزة من الكشمير وبنطلون جينز غامق. إجماع المصممين على هذا اللون تحديدا لا يعود إلى أنه سهل ويناسب الكل فحسب، بل لأنه عالمي ويمكن اعتباره اللون الذي تتفق كل الجنسيات عليه من أميركا إلى آسيا، وهذا يعني أنه يمكن أن يصاحبك في كل رحلاتك دون تعقيدات.
من ميزات الرمادي أنه أقل رسمية من الأسود، وأكثر كلاسيكية من الأزرق، كما يناسب كل الفصول والمواسم والمناسبات. ففي الصيف يبدو الرصاصي منعشا، وفي الشتاء يبدو الفحمي دافئا.
* معظم الخياطين يفضلونه لأنه يشكل أساس كثير من البدلات التقليدية، بدليل أن مربعات «برينس أوف وايلز» وحتى التويد التقليد أساسها رمادي.
* ما إن يستقر قرارك على البدلة تبدأ عملية اختيار باقي الإكسسوارات، وهي في الحقيقة سهلة جدا، لأن كل الدرجات والألوان تقريبا ستتناغم مع البدلة، في حالة لم ترد أن تحافظ على لوحة أحادية بدرجاتها المتنوعة. مثلا مع قميص أبيض وربطة عنق، فإن الإطلالة تبدو أنيقة وبسيطة، سواء كانت البدلة بدرجة فاتحة أو غامقة منه. يمكن تنسيقها أيضا بألوان مثل الأخضر أو الليلكي أو الأزرق لمظهر حيوي.
* للارتقاء به إلى مستوى أعلى، يمكن اختيار ربطة عنق بألوان زاهية ومنديل جيب أيضا بلون مختلف، مثلا إذا كان القميص بلون سماوي يمكن أن يكون المنديل بالأزرق الغامق.
* أما إذا كانت المناسبة رسمية أو للمساء، فيفضل اختيار البدلة بدرجة غامقة وباقي الإكسسوارات بدرجات متقاربة منها، مع اللعب على الأقمشة المترفة التي بها لمعة خفيفة، مثل حرير الساتان.
* الفضة أو الذهب الأبيض هما المفضلان في حال أردت استعمال دبوس ربطة العنق أو أزرار القميص، أي الكبك.
* في ما يتعلق بالحذاء، فإن الأسود هو الخيار الأول لكن لا بأس من اختيار ألوان أخرى مثل التوتي الغامق على أن يكون بتصميم كلاسيكي.
* لمظهر يجمع العصري بالشبابي، يمكن تنسيق بدلة بدرجة فاتحة منه مع قميص أبيض أو «تي - شيرت» أسود وحذاء رياضي دون جوارب.
* لمظهر رسمي مكون من بدلة بثلاث قطع، عليك بدرجة غامقة منه، ولا بأس أن تكون مقلمة بشكل خفيف أو مطبوعة بمربعات.



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.