هولندا تعلن دعماً للبنان بـ140 مليون يورو

جعجع: مستمرون حتى إخراج آخر مهاجر غير شرعي من لبنان

وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب يستقبل نظيرته الهولندية هانكي بروينز سلوت في بيروت (رويترز)
وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب يستقبل نظيرته الهولندية هانكي بروينز سلوت في بيروت (رويترز)
TT

هولندا تعلن دعماً للبنان بـ140 مليون يورو

وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب يستقبل نظيرته الهولندية هانكي بروينز سلوت في بيروت (رويترز)
وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب يستقبل نظيرته الهولندية هانكي بروينز سلوت في بيروت (رويترز)

أعلنت وزيرة الخارجية الهولندية هانكي بروينز سلوت من بيروت، أن بلادها خصصت 140 مليون يورو لدعم لبنان في السنوات الأربع المقبلة، وسط جدل لبناني حول النازحين السوريين، وسجالات داخلية على خلفية هبة المليار دولار من الاتحاد الأوروبي للبنان، وبلغ ذروته الاثنين بإعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «أننا مستمرون حتى إخراج آخر مهاجر غير شرعي من لبنان».

وأعربت وزيرة خارجية هولندا بعد لقائها وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب، عن تقديرها الكبير للبنان، «بالرغم من العبء الكبير الذي يتحمله لاستضافة العدد الأكبر من النازحين السوريين»، وقالت: «أتفهم أن هذا الأمر ينعكس كثيراً على لبنان وشعبه».

ولفتت إلى أن هولندا «تدعم الجيش اللبناني الذي يعمل على تثبيت الاستقرار، كما ندعم إعادة بناء القطاع الخاص في لبنان الذي يسهم في تنمية البلد، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وقد خصصت هولندا مبلغاً قدره 140 مليون يورو للسنوات الأربع المقبلة».

وتعد زيارة الوزيرة الهولندية، الأولى إلى لبنان.

وقالت: «إن هولندا متمسكة بالعلاقة مع لبنان»، مشيرة إلى أنها تحدثت مع بوحبيب «عن أهمية الاستقرار في الشرق الأوسط وتناولنا الصراع الدائر بين إسرائيل و(حماس)». وتابعت: «نود حل الأزمة والتوصل إلى اتفاق سريع بما يخص التفاوض الحالي، وبالتالي وقف فوري لإطلاق النار، وعودة الأسرى، وأن يكون الاتفاق أساساً يُبنى عليه لاحقاً لسلام دائم».

وأشارت إلى «أهمية الوقف الفوري لتدهور الوضع على حدود لبنان جنوباً بين إسرائيل ولبنان»، مشيرة إلى أن «هولندا قلقة من تصاعد الصراع وتأسف لخسارة أرواح مدنية لما له من انعكاس سلبي على لبنان والمنطقة».

وأضافت: «من الأهمية بمكان أن نتفادى توسيع دائرة العنف، ونطلب حلاً دبلوماسياً ونعول على جهود فرنسا، لكن لبنان يلعب دوراً هو أيضاً، ويجب اعتماد القرار 1701 أساساً لسلام دائم. ونحث الجانبين بما فيهما حزب الله أن يسهما بتطبيق القرار 1701 من خلال التحرك الميداني، أيضاً دعم الجيش اللبناني».

جعجع

وقال جعجع في بيان: «موقفنا من مسألة الوجود السوري غير الشرعي في لبنان موقف ثابت ومبدئي وسيادي ولا يتبدّل مع مليار يورو أو عشرات المليارات، ولا يتغيّر مع طلب أو تمنٍّ دولي، فكل ما هو غير شرعي لا يمكن استمراره على الأرض اللبنانية، وهذا الأمر غير قابل للبحث، والقابل للنقاش فحسب هو المساعدة في ترحيلهم لا المساعدة في بقائهم بلبنان».

وأضاف جعجع: «بعدما وجدنا ولمسنا أن من حكم وتحكّم لسنوات، تقاعس عن تحمُّل مسؤولياته ولم يُقدم على أي خطوة عملية خارج المزايدات السياسية، بدأنا مجموعة تحركات على الأرض مع البلديات والإدارات والوزارات المعنية».

وتابع في البيان: «نحن مستمرون في كل ما نقوم به حتى إخراج آخر مهاجر غير شرعي من لبنان، وما بدأناه لن يتوقّف لا مع تمنيات دولية ولا مع مليارات أممية، لأنه لا أولوية تعلو على أولوية الهوية اللبنانية والسيادة اللبنانية والأمن اللبناني».

«حزب الله»

ويرفض «حزب الله» وقف إطلاق النار، قبل وقف إطلاق النار في غزة، كما يرفض البحث بأي ترتيبات لمنطقة جنوب الليطاني، قبل توقف إطلاق النار. وعدّ رئيس كتلة حزب الله البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد، أن «المعركة بيننا وبين أعدائنا اليوم ليست معركة سلاح فحسب وموازين قوى».

وأضاف في احتفال تأبيني: «المعركة هي معركة خُلق وموازين إنسانية نقدمها للأجيال المقبلة. نحن نقدم نموذج التفاني من أجل حفظ الوطن وحفظ الإنسان، ونقدم المجاهدين الذين يتمتعون بأرقى المواصفات الأخلاقية والإنسانية الذين لا يستهدفون مدنياً، ولا يجهزون على جريح ولا يلاقون إلا العدو الذي يستهدف كل الوجود الإنساني، بينما العدو الذي نواجهه يقدم أبشع صورة للإنسان المتوحش».


مقالات ذات صلة

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل - بارو يعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع رئيس إقليم كردستان العراق في أربيل 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وزير خارجية فرنسا يدعو لتزويد الجيش اللبناني بإمكانات لاستكمال نزع سلاح «حزب الله»

شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الجمعة، قبل وصوله الى بيروت، على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانات لمواصلة مهامه في نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام (رويترز)

سيناتور أميركي ينهي اجتماعاً مع قائد الجيش اللبناني بسبب «حزب الله»

أعلن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام أنه أنهى بسرعةٍ اجتماعاً بدأه مع قائد الجيش اللبناني اللواء رودولف هيكل لرفض الأخير القول إن «حزب الله» منظمة إرهابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي 
العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يلتقي قائد الجيش اللبناني

كاين «أعاد التأكيد على أهمية العلاقات الدفاعية الراسخة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط» بعد لقائه قائد الجيش اللبناني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي جنديان إسرائيليان من وحدة «شاحاف 869» المستحدثة يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

توغلات إسرائيلية متزايدة في الجنوب... والجيش اللبناني يلاحق مسارب التسلل

أكثر من 10 تفجيرات في شهر واحد نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع العام، استهدفت منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».