المرشحة لعمدة لندن لـ(«الشرق الأوسط»): انخراط مسلمي بريطانيا في الحكم ضرورة سياسية

اعتبرت أن التعليم أفضل وسيلة لدرء الكراهية ضد الإسلام

كارولين بيدجون
كارولين بيدجون
TT

المرشحة لعمدة لندن لـ(«الشرق الأوسط»): انخراط مسلمي بريطانيا في الحكم ضرورة سياسية

كارولين بيدجون
كارولين بيدجون

شددت المرشحة إلى منصب عمدة لندن عن حزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني كارولين بيدجون على وجوب تأمين السبل الكفيلة لإشراك مسلمي بريطانيا داخل كل المؤسسات في البلاد، وأن تكون أصواتهم مسموعة ضمن أشكال الحكم، سواء كان ذلك في مجالس ضواحي العاصمة البريطانية، أو في مبنى بلدية لندن أو داخل البرلمان البريطاني باعتبارها ضرورة سياسية.
وأعلنت بيدجون في حوار مع «الشرق الأوسط» أنها إذا ما انتخبت عمدة للندن، فستعطي «الأولوية لمشاركتها في الاجتماعات والاتصالات الدورية مع الجالية الإسلامية في لندن، ووجوب إدراج كل شخص يحق له التصويت في السجل الانتخابي»، كاشفة أنها انتقدت خطط الحكومة الساعية إلى تغيير السجل الانتخابي. وأشارت إلى أن ظاهرة «الإسلاموفوبيا» (الرهاب من الإسلام) تستند في نهاية المطاف إلى الجهل. وإن أفضل طريقة لمواجهة هذه الكراهية هي عبر نظم التعليم وتطويرها». وأضافت: «أعتقد أن الساسة البريطانيين يعون أن لديهم أدوارا هامة يلعبونها من أجل درء الكراهية والعنصرية وعدم التفاهم مع الجالية المسلمة في البلاد، كما حدث في بلدان أخرى. وهو ما يحدث للأسف في كثير من الأحيان». وبخصوص رؤيتها إلى خطط الشرطة المحلية ومساعيها في منع الاعتداءات على مسلمي بريطانيا، قالت: «باعتباري عضوا في مجلس نواب لندن، وعضوا في لجنة الشرطة والجريمة التابعة إلى المجلس، اطلعت على سجلاتها الخاصة بهذا الموضوع، ووجدت للأسف أن هناك ارتفاعا في معدل الجرائم العرقية والدينية في لندن بنسبة 33 في المائة للأعوام الثلاثة الماضية». وأضافت: «إن السياسات المعتمدة للشرطة في تشجيعها الأفراد وتحريضهم على الإبلاغ عن جرائم الكراهية هي سياسة صحيحة وفاعلة وذات تأثير شعبي واضح. وعلينا الاعتراف أننا لا نستطيع وضع موارد كافية لمكافحة هذه الجرائم إلا بالوصول إلى معرفة مستوياتها الحقيقية ونسبها وطبائعها ومناطقها. عليه، تمثل الأولوية القصوى بالنسبة لي في ضمان عدم شعور أي مسلم في لندن بالخوف أو العجز عن إبلاغ الشرطة والمؤسسات الأمنية بجرائم الكراهية تلك، وكذلك أهمية بقاء لندن المدينة الأكثر أمانا لجميع الطوائف، ما يعني ضرورة معالجة كل أشكال جرائم الكراهية، والمحافظة على أمن وسلامة مواطني لندن وقاطنيها وزائريها».
وكان الحزب الليبرالي الديمقراطي اختار بيدجون (43 عاما) لخوض انتخابات عمدة لندن التي من المقرر إجراؤها عام 2016. وأصبحت المرشحة الوحيدة للحزب بعد انسحاب منافسها دوين بروكس من السباق بعد أن حصلت على تأييد 95 في المائة من أصوات أعضاء حزبها لصالح حملتها. وبشأن طريقة تعامل حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مع الأزمة في سوريا، قالت: «لقد انتقدت بشدة طريقة تعامل الحكومة مع أزمة اللاجئين انطلاقًا من مواقف حزبي التي تناصر السياسات التالية: وجوب رفع عدد اللاجئين الذين يعاد توطينهم في المملكة المتحدة عبر برامج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتسهيل لمّ شملهم مع ذويهم بالنسبة إلى الحالات الخاصة. ومواصلة المساهمة البريطانية في عملية البحث وإنقاذ أرواح المضطرين إلى القيام برحلات عبور البحر الخطيرة، والمشاركة بفعالية في المخطط الأوروبي لإعادة توطين طالبي اللجوء الموجودين بالفعل داخل دول الاتحاد».
وفيما يتعلق بمسألة المشاركة البريطانية في قصف أهداف تنظيم داعش في سوريا، أشارت إلى أن «زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي تيم فارن أوضح أن 98 في المائة من الذين قُتلوا على أيدي التنظيم هم مسلمون، وأننا نحتاج إلى التصدي الفاعل إلى الفكرة التي يسلعها (داعش) في أن المعركة هي بين الإسلام والغرب».
وحول التحديات التي تواجهها والمنافسة القوية في وجود كل من النواب عن حزب العمال صديق خان، وعن حزب المحافظين زاك غولدمان، وعن حزب الخضر سيان بيري على منصب عمدة لندن، قالت بيدجون إن «أحد أهم التحديات بالنسبة لي تتمثل في أن لندن، بسكانها البالغ تعدادهم 8.6 مليون نسمة، إنما هي دولة صغيرة تتطلب الكثير.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.