إدانات غربية للهجمات السيبرانية في أوروبا واتهامات لروسيا بتدبيرها

«كاسبرسكي»: من المحتمل أن يشهد العام المقبل ارتفاع أعداد الهجمات السيبرانية المدعومة من دول (رويترز)
«كاسبرسكي»: من المحتمل أن يشهد العام المقبل ارتفاع أعداد الهجمات السيبرانية المدعومة من دول (رويترز)
TT

إدانات غربية للهجمات السيبرانية في أوروبا واتهامات لروسيا بتدبيرها

«كاسبرسكي»: من المحتمل أن يشهد العام المقبل ارتفاع أعداد الهجمات السيبرانية المدعومة من دول (رويترز)
«كاسبرسكي»: من المحتمل أن يشهد العام المقبل ارتفاع أعداد الهجمات السيبرانية المدعومة من دول (رويترز)

وجهت الولايات المتحدة، الجمعة، أصابع الاتهام إلى روسيا في سلسلة من الهجمات السيبرانية «الخبيثة» على دول أوروبية؛ من بينها ألمانيا وجمهورية التشيك.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية ماثيو ميلر: «تُدين الولايات المتحدة بشدة النشاط السيبراني الخبيث الذي تقوم به مديرية الاستخبارات الرئيسية في هيئة الأركان العامة الروسية، والمعروفة أيضاً باسم (إيه بي تي 28)، ضد ألمانيا والتشيك وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا والسويد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية.

وأصدر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «ناتو»، الجمعة، بيانين يُدينان الهجوم السيبراني الروسي على ألمانيا وجمهورية التشيك، يؤكدان أنه كان مستهدفاً أيضاً.

وذكر بيان الاتحاد الأوروبي، الذي أصدره جوزيب بوريل، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نيابة عن جميع الدول الأعضاء بالتكتل الـ27، أن الاتحاد «مُصر على الاستفادة من المجموعة الكاملة للإجراءات؛ لمنع وردع والرد على السلوك الخبيث من جانب روسيا في الفضاء الإلكتروني».

وأضاف بيان الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «تُظهر الحملة السيبرانية الخبيثة النمط المستمر الروسي للسلوك غير المسؤول في الفضاء السيبراني، باستهداف مؤسسات ديمقراطية، وكيانات حكومية ومقدمي بنية تحتية مهمة، بمختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي وخارجه».

من جانبه، قال «الناتو»: «إننا نتضامن مع ألمانيا، في أعقاب الحملة السيبرانية الخبيثة ضد الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني، ومع التشيك، في أعقاب أنشطة سيبرانية خبيثة ضد مؤسساتها».

وأضاف «الناتو»: «إننا نُدين بقوة أنشطة سيبرانية خبيثة تهدف إلى تقويض مؤسساتنا الديمقراطية وأمننا القومي ومجتمعنا الحر». وكانت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر قد تعهدت بتصدٍّ حاسم للهجمات الإلكترونية الروسية في ألمانيا.

وقالت فيزر، الجمعة، في برلين: «لن نسمح بترهيبنا من قِبل النظام الروسي، سنواصل دعم أوكرانيا بشكل كبير، والتي تدافع عن نفسها ضد حرب بوتين المميتة».

وكانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قد أعلنت، في وقت سابق الجمعة، أن بلادها تحمل وحدة تابعة لجهاز المخابرات العسكرية الروسية «جي آر يو» مسؤولية هجوم إلكتروني عام 2023 على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المنتمي إليه المستشار أولاف شولتس.

وفي يونيو (حزيران) 2023، قال الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وهو الحزب المهيمن في الائتلاف الحاكم بألمانيا، إن حسابات البريد الإلكتروني التابعة لإدارته التنفيذية كانت هدفاً لهجوم سيبراني، في وقت سابق من ذلك العام.

وعزا الحزب ذلك إلى ثغرة أمنية لدى شركة البرمجيات «مايكروسوفت» لم تكن معروفة، وقت الهجوم. وقال متحدث باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «لا يمكن استبعاد تسرب بيانات من بعض صناديق البريد الإلكتروني».

وقالت فيزر، المنتمية للحزب نفسه، إن الهجمات لا تستهدف فحسب أحزاباً أو ساسة بعينهم، بل أيضاً زعزعة الثقة في الديمقراطية، مضيفة أن ألمانيا تعمل على مواجهة الأمر بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى وحلف شمال الأطلسي والشركاء الدوليين، مشيرة إلى أن السلطات الأمنية عززت كل التدابير الوقائية ضد التهديدات الهجينة، كما أنها مرتبطة على نحو جيد بشبكات دولية.

وقالت: «في هذا العام، المتزامن مع انتخابات البرلمان الأوروبي وانتخابات أخرى، علينا أن نسلّح أنفسنا بشكل خاص ضد هجمات القراصنة والتلاعب والمعلومات المضللة».

ووفقاً لمعلومات «وكالة الأنباء الألمانية»، شاركت جميع أجهزة المخابرات الألمانية (الداخلية والخارجية والعسكرية) في تحقيقات الحكومة الألمانية بواقعة الهجوم الإلكتروني على الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ووفق المعلومات الحالية، يُشتبه أن الهجوم على الحزب الاشتراكي الديمقراطي كان جزءاً من حملة قامت بها مجموعة «إيه بي تي 28» في عدد من البلدان الأوروبية، وهي موجهة ضد هيئات حكومية وشركات لها علاقة بإمدادات الطاقة أو تكنولوجيا المعلومات أو التسليح أو الفضاء الجوي.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

عبَّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، ‌عن ‌ثقته ⁠ب​أن الحكومات ‌الأوروبية لن «تصعد» التوتر مع واشنطن على خلفية ⁠رغبة الأخيرة في ‌شراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)

مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي يدافع عن اتفاقية ميركوسور

دافع مفوّض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش عن اتفاقية ميركوسور أمام البرلمان الأوروبي، واصفاً إياها بأنها «صفقة جيدة لأوروبا».

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة نشرتها وزارة الدفاع الدنماركية الأحد لجندي خلال تدريبات نُظمت بموقع غير معلن في غرينلاند (أ.ف.ب)

أوروبا تستعد لمواجهة مع ترمب مع خلفية غرينلاد

تبحث أوروبا تدابير بوجه التهديدات الأميركية بفرض مزيد من الرسوم الجمركية على البلدان التي أرسلت قواتها لتشارك في مناورات تنظمها الدنمارك في غرينلاند

شوقي الريّس (بروكسل)

قتيل وأربعة جرحى في اصطدام قطار بركام حائط دعم في كاتالونيا

رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
TT

قتيل وأربعة جرحى في اصطدام قطار بركام حائط دعم في كاتالونيا

رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)

قضى شخص وأصيب أربعة آخرون بجروح خطرة في اصطدم قطار الثلاثاء بركام تكوّم فوق السكة من جراء انهيار حائط دعم في مقاطعة برشلونة، وقف ما أعلن جهاز الإطفاء.

وقال المتحدث باسم الجهاز في إقليم كاتالونيا الواقع في شمال شرق إسبانيا، كلاودي غاياردو «هناك أربعة أشخاص إصاباتهم خطرة وقضى شخص واحد».

وكان جهاز الحماية المدنية أعلن في منشور على منصة «إكس» أن «حائط دعم سقط فوق السكة، ما تسبب بحادث قطار يقلّ ركابا» في بلدة جيليدا، موضحا أن خدمات الطوارئ «تتولى حاليا رعاية المصابين».

وأشارت أجهزة الطوارئ الكاتالونية إلى أن طواقهما تقدم الرعاية لـ«15 مصابا على الأقل».

وأشارت في حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي إلى أن 11 سيارة إسعاف هرعت إلى الموقع.

يأتي هذا الحادث الجديد في حين ما زالت إسبانيا تحت وقع الصدمة من جراء المأساة التي وقعت الأحد في الأندلس، جنوب البلاد، حيث قضى 42 شخصا على الأقل في اصطدام قطارين فائقَي السرعة.


تتضمن تغيير اسم «ديزني لاند»... نحو 280 ألف دنماركي يوقّعون عريضة لشراء كاليفورنيا من ترمب

أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)
أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)
TT

تتضمن تغيير اسم «ديزني لاند»... نحو 280 ألف دنماركي يوقّعون عريضة لشراء كاليفورنيا من ترمب

أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)
أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)

تجاوز عدد الموقّعين على عريضة دنماركية تطالب بشراء ولاية كاليفورنيا الأميركية حاجز 280 ألف توقيع، في خطوة ساخرة تعكس تنامي الغضب في أوروبا إزاء خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم جزيرة غرينلاند.

وتتضمن العريضة اقتراحات لافتة، من بينها تغيير اسم المنتزه الترفيهي «ديزني لاند» إلى «هانز كريستيان أندرسن لاند»، بل تذهب إلى أبعد من ذلك باقتراح تغيير اسم الولاية الذهبية نفسها. وفي حال نجاح المبادرة، ستُعرف كاليفورنيا باسم «الدنمارك الجديدة»، بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتُنشر العريضة حالياً على موقع إلكتروني يحمل اسم Denmarkification.com، حيث تتضمن الصفحة الساخرة قائمة طويلة من الأسباب التي تبرّر، بحسب القائمين عليها، فكرة شراء كاليفورنيا. كما يستعين الموقع بتبريرات الرئيس الأميركي نفسه بشأن ضم غرينلاند، وهي أرض دنماركية، ليستخدمها ضده بأسلوب تهكمي.

ويقول الموقع، محاكياً أسلوب ترمب: «من المصلحة الوطنية تعزيز التراث الاستثنائي لأمتنا؛ لذا ستصبح كاليفورنيا بمثابة الدنمارك الجديدة».

لقطة شاشة من الموقع الدنماركي الذي يُظهر عريضة ساخرة تطالب بشراء كاليفورنيا من الولايات المتحدة

وفي قسم آخر، يشير الموقع إلى أن شراء كاليفورنيا ضروري «لحماية العالم الحر»، مضيفاً بأسلوب ساخر: «يقول معظم الناس إننا نتمتع بأفضل حرية... حرية هائلة».

وكان ترمب قد دأب على التأكيد أن السيطرة على غرينلاند تصبّ في مصلحة الأمن القومي الأميركي، مستشهداً باحتياطيات الجزيرة الغنية بالمعادن الأرضية النادرة. كما زعم أنه يسعى إلى حماية حرية سكان الجزيرة، مطلقاً اتهامات بوجود حشود عسكرية روسية وصينية كبيرة في المنطقة.

ومع تصاعد الغضب الأوروبي من هذه المطالب، مارس ترمب ضغوطاً إضافية على القارة من خلال فرض رسوم جمركية على الدول التي تُدين خططه علناً.

ورغم ذلك، وقّع أكثر من 286 ألف شخص على العريضة «الدنماركية»، التي تتعهد بجلب مفهوم الـ«hygge» (هيو - جا) الدنماركي، الذي يرمز إلى الشعور بالرضا والراحة، إلى هوليوود.

ووفقاً للموقع الإلكتروني، فإن شراء كاليفورنيا لن يتطلب سوى «تريليون دولار (مع هامش خطأ ببضعة مليارات)».

ويبدو أن مراعاة إرادة سكان كاليفورنيا ليست ذات أهمية في هذا السياق؛ إذ يوضح الموقع بسخرية: «أما إرادة المواطنين؟ حسناً، لنكن صريحين، متى ردعه ذلك؟ إذا أراد ترمب بيع كاليفورنيا، فسيبيعها».

كما أن التبرع للعريضة يأتي مصحوباً بوعود ساخرة، من بينها رسالة من العائلة المالكة الدنماركية، وإمداد مدى الحياة من الأفوكادو الكاليفورني، بالإضافة إلى شاطئ خاص في ماليبو.

ويأتي هذا الاستطلاع الساخر في وقت يواصل فيه ترمب توجيه تهديدات حقيقية تجاه غرينلاند.

فقد أكد الرئيس الأميركي مراراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان الأمن القومي، ملمحاً إلى وجود خطط روسية وصينية للسيطرة على المنطقة.

في المقابل، شددت الدنمارك على التزامها بحماية الجزيرة، وهو الموقف الذي شاركتها فيه المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا.

كما أكّد رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، بحزم، رغبة الإقليم ذي الحكم الذاتي في البقاء ضمن المملكة الدنماركية.

وقال نيلسن خلال مؤتمر صحافي عُقد مؤخراً بحضور رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن: «إذا خُيّرنا بين الولايات المتحدة والدنمارك الآن، فإننا نختار الدنمارك».

وقد شهدت غرينلاند خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجات شعبية، رداً على فكرة خضوع الجزيرة للسيطرة الأميركية.


ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، إن أوروبا لن تستسلم أمام المتنمرين أو ترضخ للترهيب، في انتقاد لاذع لتهديد نظيره ​الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وفي حين حاول قادة أوروبيون آخرون الحفاظ على لهجة متزنة لمنع تصاعد التوتر عبر الأطلسي، خرج ماكرون بلهجة حادة.

وقال ماكرون خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن فرنسا وأوروبا لن «تقبلا بقانون الأقوى»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن أوروبا ستواصل الدفاع عن سلامة الأراضي وسيادة القانون، على ‌الرغم مما وصفه ‌بالتحول نحو عالم بلا قواعد. وقد ‌يشمل ⁠ذلك ​رد الاتحاد ‌الأوروبي بفرض عقوبات تجارية صارمة.

وقال: «نفضّل الاحترام على المتنمرين... ونفضّل سيادة القانون على الوحشية».

وجاءت تصريحات ماكرون بعد أن هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية ضخمة على النبيذ والشمبانيا الفرنسية ونشر رسائل أرسلها إليه ماكرون على نحو شخصي، وهو خرق غير معتاد للحصافة الدبلوماسية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال اجتماع مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس... سويسرا 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وكان ترمب تعهّد يوم السبت الماضي بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة اعتباراً ⁠من أول فبراير (شباط) على عدد من الحلفاء الأوروبيين، بمن فيهم فرنسا، إلى ‌أن يسمحوا للولايات المتحدة بالاستحواذ على غرينلاند، وهي خطوة نددت بها دول الاتحاد الأوروبي الكبرى ووصفتها بالابتزاز.

وقرر قادة الاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع الاجتماع في بروكسل مساء يوم الخميس في قمة طارئة بخصوص غرينلاند.

وقد تُفرض رسوم جمركية في السادس من فبراير على سلع أميركية قيمتها 93 مليار يورو، والتي استبعدها الاتحاد الأوروبي عندما وافق ترمب ​على اتفاق تجاري مع التكتل في الصيف الماضي.

واستاء ترمب من إحجام فرنسا عن الانضمام إلى «مجلس السلام» ⁠الذي اقترحه، وهو كيان دولي جديد سيترأسه. وعبّرت باريس عن قلقها من تأثيره على دور الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال عن موقف ماكرون من «مجلس السلام»، قال ترمب في وقت متأخر من أمس (الاثنين): «سأفرض رسوماً جمركية 200 في المائة على منتجات النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وسينضم، لكنه ليس مضطراً للانضمام».

وبعد ساعات قليلة، نشر ترمب على حسابه على منصة «تروث سوشال» لقطة شاشة لرسائل بينه وبين ماكرون.

وفي صورة الرسائل، التي قال مصدر مقرّب من ماكرون إنها حقيقية، قال ماكرون لترمب: «لا أفهم ما تفعله بشأن غرينلاند»، وعرض ‌استضافة اجتماع لمجموعة السبع تدعى إليه روسيا ودول أخرى. ولم يكشف ترمب ولا المصدر الفرنسي عن تاريخ الرسائل.