هل بيع محمد صلاح سيعيد الانضباط إلى ليفربول؟

النادي يمكنه مساعدة آرني سلوت بالاستغناء عن اللاعب «المشاكس» هذا الصيف

هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)
هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)
TT

هل بيع محمد صلاح سيعيد الانضباط إلى ليفربول؟

هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)
هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)

عندما يتعلق الأمر باختيار صورة واحدة ترمز إلى نهاية حقبة في ليفربول، فمن المؤكد أنها ستكون للمشاجرة التي وقعت بين يورغن كلوب ومحمد صلاح على خط التماس في ملعب وست هام. فهذا هو ما يحدث عندما تتقلص سلطات المدير الفني، وهذه هي للأسف الطريقة التي تنتهي بها الأمور.

سيتعين علينا التكهن بالسبب المحدد وراء هذا الخلاف الذي جذب أنظار الجميع خلال مباراة ليفربول ووست هام التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق يوم السبت الماضي. لقد أحرز وست هام هدف التعادل قبل أن يتمكن كلوب، الذي كان ينتظر إجراء ثلاثة تغييرات دفعة واحدة، من إشراك صلاح وداروين نونيز وجو غوميز. وبدا المدير الفني الألماني منزعجاً، وبدا وكأنه يوجه اللوم لصلاح، الذي أوضح رد فعله الغاضب أنه ليس لديه أي اهتمام بالاستماع إلى أي انتقاد.

من الواضح أن صلاح لم يتعامل مع كلوب على أنه شخصية لها سلطة على الفريق. وبدلاً من الاستماع لتعليمات المدير الفني، استمر اللاعب المصري في انفعاله، ولم يتوقف إلا عندما تدخل اثنان من زملائه في الفريق. وفي وقت لاحق، وأثناء خروجه من الملعب ومروره أمام الصحافيين، رفض صلاح طلبات إجراء مقابلة معه وقال إن «النيران ستشتعل» لو تحدث. وفي المقابل، حاول كلوب التقليل من أهمية الواقعة خلال مؤتمره الصحافي بعد المباراة، لكن صلاح أشعل فتيل الأزمة. في الواقع، لم يتصرف الجناح المصري بطريقة دبلوماسية، حتى لو كان يمزح خلال الكلمة التي قالها أثناء رفضه إجراء مقابلات صحفية. وكان من الأفضل بكثير لصلاح أن يركز داخل الملعب ويحاول تقديم مستويات جيدة لمساعدة الفريق خلال أصعب فترة من فترات الموسم والتي شهدت تراجع مستوى ونتائج الفريق بشكل ملحوظ.

لم يكن من المفترض أن تسير الأمور على هذا النحو عندما أعلن كلوب عن رحيله. لقد فاز ليفربول بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكان يسعى للحصول على الرباعية التاريخية. لكنّ شيئاً ما تغير عندما خرج الفريق من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد الشهر قبل الماضي، ويبدو أن الفريق لم يتحمل الضغوط النفسية والبدنية التي كانت أكثر من اللازم. وظهرت مشكلات دفاعية كثيرة خلال الخسارة أمام أتلانتا الإيطالي في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي، وافتقد الفريق للفاعلية الهجومية في كثير من المباريات التي كان يمكن الفوز بها، ليبتعد كثيراً عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

صلاح يغادر الملعب بعد المشاجرة مع كلوب (أ.ب)

ولم يتمكن صلاح، الذي تراجع مستواه بشكل كبير منذ عودته من كأس الأمم الأفريقية، من أن يكون مصدر إلهام لزملائه في الفريق. لقد سجل 24 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم - وهي حصيلة ليست سيئة - لكن هناك شعور بأن قدرات اللاعب بدأت تتراجع. صلاح يبلغ من العمر 32 عاماً، وينتهي عقده مع ليفربول بعد عام، وتشير تقارير إلى أنه سينتقل إلى السعودية هذا الصيف. ربما ثار صلاح بهذا الشكل لأنه يعلم أن كلوب سيرحل قريباً عن النادي، وربما فعل ذلك لأنه هو من سيرحل قريباً!

وفي كلتا الحالتين، فمن العار أن تنتهي العلاقة بين اثنين من أعظم الشخصيات في تاريخ ليفربول بهذا الشكل. لقد كان صلاح هو أهم لاعب في ليفربول تحت قيادة كلوب، وهو اللاعب العبقري في خط الهجوم، والقوة المحركة وراء كثير من الانتصارات الكبيرة. ويجعلنا هذا نعود بالذاكرة إلى الفترة التي أعلن فيها السير أليكس فيرغسون أن موسم 2001 - 2002 سيكون الأخير له في مانشستر يونايتد، حيث بدأت الشكوك في الظهور، وتراجعت الحوافز والدوافع لدى اللاعبين، وخسر مانشستر يونايتد اللقب لصالح آرسنال. لقد أعطى فيرغسون للاعبيه الحجة لتراجع مستواهم.

ولحسن حظ مانشستر يونايتد، تراجع المدير الفني الأسكوتلندي عن قرار الرحيل وأشرف على حقبة جديدة من الهيمنة على كرة القدم الإنجليزية. لكن كلوب لن يغير قراره، ويبدو أنه مستنزف تماماً من الناحية النفسية، بل ويبدو وكأنه لا يستطيع الانتظار حتى ينتهي الموسم. وبالتالي، كان لا بد أن يؤثر هذا على الفريق، خاصة من الناحية الذهنية.

كلوب سيرحل... فهل سيرحل صلاح؟ (د.ب.أ)

لقد كانت هناك، بالطبع، بعض مظاهر المشاكسة وسرعة الغضب من جانب صلاح في الماضي، لكن لم يكن أي منها بالحجم نفسه لما حدث يوم السبت الماضي. ومن المؤكد أن هذا لم يكن ليحدث لو كان كلوب سيستمر في منصبه، لأنه لا يمكن لأي لاعب أن يتصرف بهذه الطريقة لو كان يخشى من ردة فعل مديره الفني تجاه ما فعله. لكن هذا فريق افتقد للتركيز، ويقوده مدير فني مرهق ومشتت وغير سعيد. ولو كان لاعبو ليفربول في تركيزهم الطبيعي لتمكنوا من سحق وست هام بعد التقدم بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن بدلاً من ذلك، تبخرت آمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري بسبب رعونة المهاجمين أمام المرمى، والأخطاء القاتلة والساذجة من المدافعين.

ويُعد صلاح، بطبيعة الحال، جزءاً من هذا الشعور بالضيق. وفي حال رحيله - رغم أنه لن يكون من السهل تعويض أهدافه - ربما سيكون من الأفضل بالنسبة لآرني سلوت - الذي سيتم التأكيد قريباً على أنه سيكون بديل كلوب على رأس القيادة الفنية للفريق خلال الموسم المقبل - ألا يشعر بالقلق بشأن إدارة لاعب يبدو أن غروره قد خرج عن نطاق السيطرة.

لا يعني ذلك أن إعادة بناء الفريق ستكون سهلة. فبعيداً عن صلاح، هناك أسئلة أيضاً تتعلق بمستقبل فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد. لكن يوجد درس آخر يمكن أن يتعلمه ليفربول من فيرغسون، وهو كيفية التعامل مع اللاعب الذي لا يحترم مديره الفني. لقد كان هناك شخص أو شخصان بجانب فيرجسون على معرفة دائمة متى يجب التخلص من لاعب ما، لأنه لا يجب أن يتم السماح أبداً لأي شخص أن يكون أكبر من النادي. لكن كلوب ليس في وضع يسمح له بترويض صلاح.

لم يعد اللاعبون يشعرون بالخوف من ردة فعل المدير الفني، ولم يعد لدى كلوب الجرأة لتحمل ذلك، وبالتالي شعر أفضل لاعب في الفريق بضعف المدير الفني. أما بالنظر إلى المستقبل، فيتعين على ليفربول أن يساعد سلوت من خلال إعادة فرض الالتزام والانضباط. وإذا كان كلوب سيرحل، فيجب أن يرحل صلاح كذلك. وكانت تقارير إخبارية تحدثت عن أنه من المرجح أن يبقى النجم الدولي المصري في صفوف ليفربول في الموسم المقبل. وكشفت التقارير أن إدارة ليفربول تتوقع بقاء صلاح داخل قلعة (آنفيلد) في الموسم القادم، وأن صلاح لم يعط أي إشارة إلى رغبته في الرحيل عن ليفربول، في الوقت الذي لا يخطط النادي الإنجليزي للاستغناء عن خدماته.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر«.

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.


4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
TT

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين، وذلك بعد تسعة مواسم أسطورية قضاها مع الفريق.

سيرحل صلاح عن ليفربول بعد أقل من عام على توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين، أبقاه في النادي بعد الموسم الماضي الاستثنائي، الذي شهد معادلة الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز في المساهمة بالأهداف في موسم واحد، في أثناء تربع ليفربول على قمة الترتيب.

لكن بعد تراجع كبير في مستواه هذا الموسم، حيث سجل خمسة أهداف فقط في 22 مباراة بالدوري، سيبحث النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً عن وجهة جديدة في الصيف.

ونشرت صحيفة «إندبندنت» تقريراً مطولاً عن الوجهة المحتملة لصلاح، يقول إن الخيار الأنسب لنجم ليفربول هو إتمام انتقاله المنتظر إلى السعودية، ورجحت انتقاله إلى اتحاد جدة الذي لطالما اهتم به أكثر من أقرانه الهلال والنصر وأهلي جدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليفربول رفض عرضاً من نادي الاتحاد بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لضم الجناح المصري في أواخر فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023، وأضافت أن الوقت الآن أصبح مثالياً لاتحاد جدة لتجديد اهتمامه بضم صلاح.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن صلاح بإمكانه أيضاً السير على خطى النجوم المخضرمين بالانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، وأكدت نقلاً عن مصادر لصحيفة «إندبندنت» أن اللعب في الدوري الأميركي هو أكثر خيار يجذب صلاح في الوقت الحالي.

وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن ينتقل صلاح إلى إنتر ميامي الذي يتمتع بقدرة كبيرة على استقطاب النجوم الكبار، ليجاور كل من ليونيل ميسي ولويس سواريز.

وذكرت أن ميامي المملوك للنجم الإنجليزي ديفيد بيكهام لا يعد الفريق الأميركي الوحيد القادر على ضم صلاح، بل انتقل أنطوان غريزمان مؤخراً إلى أورلاندو سيتي في أكبر صفقة للنادي بعد 10 أعوام من التعاقد مع كاكا.

ولحق غريزمان بنجوم آخرين انتقلوا إلى الدوري الأميركي مثل سون هيونغ مين وتوماس مولر إلى لوس أنجليس إف سي وفانكوفر وايتكابس على التوالي في صيف 2025.

وتساءلت إندبندنت: «بعد أن يقود صلاح منتخب مصر في كأس العالم 2026، هل سيكون النجم القادم المتجه إلى الولايات المتحدة؟».

ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن انتقال صلاح إلى الدوري الأميركي الذي يعد وجهة اللاعبين على مشارف الاعتزال لا يبقى أمراً مؤكداً في ظل رغبة نجم ليفربول في مواصلة اللعب على أعلى مستوى، وهو ما دفعه لعدم الانتقال إلى السعودية قبل سنوات.

وربطت الصحيفة بين هذه الرغبة وإمكانية انتقال صلاح إلى باريس سان جيرمان الذي يملك قوة شرائية هائلة، وأشارت إلى أن النادي الفرنسي ربما يكون ضمن الأندية الراغبة في ضمه.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن ريال مدريد يبقى أيضاً وجهة محتملة، ولطالما ارتبط صلاح بالانتقال إلى صفوفه في قمة مستواه.

وسبق أن انتشرت تقارير ضعيفة في يناير (كانون الثاني) الماضي مفادها أن النجم المصري عرض نفسه على النادي المدريدي بعد إصابة نجمه الفرنسي كليان مبابي، ورغم عدم صحة هذه الإشاعة بشكل كبير، فإن ريال مدريد أمامه الآن فرصة للتعاقد مع محمد صلاح بسعر مخفض.


هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
TT

هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)

تملك الدنمارك رفاهية الاختيار بين مجموعة من المهاجمين المتألقين قبل استضافة مقدونيا الشمالية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم في كوبنهاغن، حيث يملك كاسبر هوغ، مهاجم بودو/غليمت، فرصة لخوض أول مباراة دولية له بعد موسم مميز في الملاعب الأوروبية.

وتجاوز هوغ النهاية السيئة لموسمه في الدوري النرويجي الموسم الماضي، بتسجيله أهدافاً في شباك مانشستر سيتي وأتليتيكو مدريد وإنتر ميلان وسبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، ما أهله لحجز مكانه للمرة الأولى في قائمة المنتخب الدنماركي.

ومع استعداد الفائز في مباراة الخميس لمواجهة التشيك أو جمهورية آيرلندا يوم الثلاثاء المقبل بهدف الوصول إلى النهائيات، يشكل المستوى المميز لهوغ، إلى جانب لاعبين مثل وليام أوسولا مهاجم نيوكاسل يونايتد الذي سجل هدف الفوز المتأخر أمام مانشستر يونايتد مؤخراً، دفعة كبيرة للدنماركيين.

وقال هوغ للصحافيين، الثلاثاء: «أعلم أن الناس قد يملون من تكراري لعبارة (أتعامل مع الأمور يوماً بيوم) لكنني أعني ما أقول — فهذا الأمر مفيد لي شخصياً بقدر ما يساعدني على عدم الانجراف وراء الأفكار الكبيرة».

وأضاف: «أنا أيضاً شاب يمكن أن ينجرف بسرعة، لذلك أحاول أن أعيش كل يوم على حدة، حتى لو كانت أفكاري تتطاير في كل اتجاه. هذا يساعدني في كرة القدم وخارج الملعب». وأدى مشوار بودو/غليمت المثير نحو دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، الذي انتهى بخسارته 5 - 3 في مجموع المباراتين أمام سبورتنغ لشبونة بعد فوزه ذهابا 3 - صفر، إلى تسليط الضوء على هوغ وإحاطته بتوقعات لم يكن ليتخيلها قبل عام فقط. ومع ذلك، لم يشغل اللاعب ذهنه كثيراً باحتمال مشاركته الدولية الأولى حتى الآن، قائلاً: «أتمنى ذلك، لكنني لا أفكر في كل الاحتمالات حتى لا أنجرف بعيداً».