هل بيع محمد صلاح سيعيد الانضباط إلى ليفربول؟

النادي يمكنه مساعدة آرني سلوت بالاستغناء عن اللاعب «المشاكس» هذا الصيف

هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)
هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)
TT

هل بيع محمد صلاح سيعيد الانضباط إلى ليفربول؟

هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)
هل تعامل صلاح مع كلوب على أنه شخصية لم يعد لها سلطة على الفريق؟ (رويترز)

عندما يتعلق الأمر باختيار صورة واحدة ترمز إلى نهاية حقبة في ليفربول، فمن المؤكد أنها ستكون للمشاجرة التي وقعت بين يورغن كلوب ومحمد صلاح على خط التماس في ملعب وست هام. فهذا هو ما يحدث عندما تتقلص سلطات المدير الفني، وهذه هي للأسف الطريقة التي تنتهي بها الأمور.

سيتعين علينا التكهن بالسبب المحدد وراء هذا الخلاف الذي جذب أنظار الجميع خلال مباراة ليفربول ووست هام التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق يوم السبت الماضي. لقد أحرز وست هام هدف التعادل قبل أن يتمكن كلوب، الذي كان ينتظر إجراء ثلاثة تغييرات دفعة واحدة، من إشراك صلاح وداروين نونيز وجو غوميز. وبدا المدير الفني الألماني منزعجاً، وبدا وكأنه يوجه اللوم لصلاح، الذي أوضح رد فعله الغاضب أنه ليس لديه أي اهتمام بالاستماع إلى أي انتقاد.

من الواضح أن صلاح لم يتعامل مع كلوب على أنه شخصية لها سلطة على الفريق. وبدلاً من الاستماع لتعليمات المدير الفني، استمر اللاعب المصري في انفعاله، ولم يتوقف إلا عندما تدخل اثنان من زملائه في الفريق. وفي وقت لاحق، وأثناء خروجه من الملعب ومروره أمام الصحافيين، رفض صلاح طلبات إجراء مقابلة معه وقال إن «النيران ستشتعل» لو تحدث. وفي المقابل، حاول كلوب التقليل من أهمية الواقعة خلال مؤتمره الصحافي بعد المباراة، لكن صلاح أشعل فتيل الأزمة. في الواقع، لم يتصرف الجناح المصري بطريقة دبلوماسية، حتى لو كان يمزح خلال الكلمة التي قالها أثناء رفضه إجراء مقابلات صحفية. وكان من الأفضل بكثير لصلاح أن يركز داخل الملعب ويحاول تقديم مستويات جيدة لمساعدة الفريق خلال أصعب فترة من فترات الموسم والتي شهدت تراجع مستوى ونتائج الفريق بشكل ملحوظ.

لم يكن من المفترض أن تسير الأمور على هذا النحو عندما أعلن كلوب عن رحيله. لقد فاز ليفربول بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكان يسعى للحصول على الرباعية التاريخية. لكنّ شيئاً ما تغير عندما خرج الفريق من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد الشهر قبل الماضي، ويبدو أن الفريق لم يتحمل الضغوط النفسية والبدنية التي كانت أكثر من اللازم. وظهرت مشكلات دفاعية كثيرة خلال الخسارة أمام أتلانتا الإيطالي في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي، وافتقد الفريق للفاعلية الهجومية في كثير من المباريات التي كان يمكن الفوز بها، ليبتعد كثيراً عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

صلاح يغادر الملعب بعد المشاجرة مع كلوب (أ.ب)

ولم يتمكن صلاح، الذي تراجع مستواه بشكل كبير منذ عودته من كأس الأمم الأفريقية، من أن يكون مصدر إلهام لزملائه في الفريق. لقد سجل 24 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم - وهي حصيلة ليست سيئة - لكن هناك شعور بأن قدرات اللاعب بدأت تتراجع. صلاح يبلغ من العمر 32 عاماً، وينتهي عقده مع ليفربول بعد عام، وتشير تقارير إلى أنه سينتقل إلى السعودية هذا الصيف. ربما ثار صلاح بهذا الشكل لأنه يعلم أن كلوب سيرحل قريباً عن النادي، وربما فعل ذلك لأنه هو من سيرحل قريباً!

وفي كلتا الحالتين، فمن العار أن تنتهي العلاقة بين اثنين من أعظم الشخصيات في تاريخ ليفربول بهذا الشكل. لقد كان صلاح هو أهم لاعب في ليفربول تحت قيادة كلوب، وهو اللاعب العبقري في خط الهجوم، والقوة المحركة وراء كثير من الانتصارات الكبيرة. ويجعلنا هذا نعود بالذاكرة إلى الفترة التي أعلن فيها السير أليكس فيرغسون أن موسم 2001 - 2002 سيكون الأخير له في مانشستر يونايتد، حيث بدأت الشكوك في الظهور، وتراجعت الحوافز والدوافع لدى اللاعبين، وخسر مانشستر يونايتد اللقب لصالح آرسنال. لقد أعطى فيرغسون للاعبيه الحجة لتراجع مستواهم.

ولحسن حظ مانشستر يونايتد، تراجع المدير الفني الأسكوتلندي عن قرار الرحيل وأشرف على حقبة جديدة من الهيمنة على كرة القدم الإنجليزية. لكن كلوب لن يغير قراره، ويبدو أنه مستنزف تماماً من الناحية النفسية، بل ويبدو وكأنه لا يستطيع الانتظار حتى ينتهي الموسم. وبالتالي، كان لا بد أن يؤثر هذا على الفريق، خاصة من الناحية الذهنية.

كلوب سيرحل... فهل سيرحل صلاح؟ (د.ب.أ)

لقد كانت هناك، بالطبع، بعض مظاهر المشاكسة وسرعة الغضب من جانب صلاح في الماضي، لكن لم يكن أي منها بالحجم نفسه لما حدث يوم السبت الماضي. ومن المؤكد أن هذا لم يكن ليحدث لو كان كلوب سيستمر في منصبه، لأنه لا يمكن لأي لاعب أن يتصرف بهذه الطريقة لو كان يخشى من ردة فعل مديره الفني تجاه ما فعله. لكن هذا فريق افتقد للتركيز، ويقوده مدير فني مرهق ومشتت وغير سعيد. ولو كان لاعبو ليفربول في تركيزهم الطبيعي لتمكنوا من سحق وست هام بعد التقدم بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن بدلاً من ذلك، تبخرت آمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري بسبب رعونة المهاجمين أمام المرمى، والأخطاء القاتلة والساذجة من المدافعين.

ويُعد صلاح، بطبيعة الحال، جزءاً من هذا الشعور بالضيق. وفي حال رحيله - رغم أنه لن يكون من السهل تعويض أهدافه - ربما سيكون من الأفضل بالنسبة لآرني سلوت - الذي سيتم التأكيد قريباً على أنه سيكون بديل كلوب على رأس القيادة الفنية للفريق خلال الموسم المقبل - ألا يشعر بالقلق بشأن إدارة لاعب يبدو أن غروره قد خرج عن نطاق السيطرة.

لا يعني ذلك أن إعادة بناء الفريق ستكون سهلة. فبعيداً عن صلاح، هناك أسئلة أيضاً تتعلق بمستقبل فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد. لكن يوجد درس آخر يمكن أن يتعلمه ليفربول من فيرغسون، وهو كيفية التعامل مع اللاعب الذي لا يحترم مديره الفني. لقد كان هناك شخص أو شخصان بجانب فيرجسون على معرفة دائمة متى يجب التخلص من لاعب ما، لأنه لا يجب أن يتم السماح أبداً لأي شخص أن يكون أكبر من النادي. لكن كلوب ليس في وضع يسمح له بترويض صلاح.

لم يعد اللاعبون يشعرون بالخوف من ردة فعل المدير الفني، ولم يعد لدى كلوب الجرأة لتحمل ذلك، وبالتالي شعر أفضل لاعب في الفريق بضعف المدير الفني. أما بالنظر إلى المستقبل، فيتعين على ليفربول أن يساعد سلوت من خلال إعادة فرض الالتزام والانضباط. وإذا كان كلوب سيرحل، فيجب أن يرحل صلاح كذلك. وكانت تقارير إخبارية تحدثت عن أنه من المرجح أن يبقى النجم الدولي المصري في صفوف ليفربول في الموسم المقبل. وكشفت التقارير أن إدارة ليفربول تتوقع بقاء صلاح داخل قلعة (آنفيلد) في الموسم القادم، وأن صلاح لم يعط أي إشارة إلى رغبته في الرحيل عن ليفربول، في الوقت الذي لا يخطط النادي الإنجليزي للاستغناء عن خدماته.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.


بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)
TT

بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)

ربما ينهي الوافد الجديد فريق كاديلاك موسمه الأول في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات باحتلال المركز الأخير، لكن سيرجيو بيريز سيشعر بخيبة أمل إذا حدث ذلك.

وفاز السائق المكسيكي وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس، وكلاهما يتمتع بخبرة ‌كبيرة، بالكثير ‌من السباقات ويعرفان ‌جيداً ⁠حلبات السباقات ​حول العالم، ‌وكلاهما يشعر بأن أمامه شيئاً يسعى لتحقيقه.

وسيخوض الفريق المدعوم من «جنرال موتورز» أول سباق له في أستراليا في الثامن من مارس (آذار) المقبل بمحركات «فيراري». وضم الكثير من عناصر الفرق المنافسة منذ أن أصبح الفريق الـ11 ⁠في بطولة العالم.

وقال بيريز (36 عاماً) لـ«رويترز» قبل أن ‌تكشف «كاديلاك» عن سيارتها لموسم 2026 خلال إعلان بُث أثناء مباراة السوبر بول لكرة القدم الأميركية، الأحد، بين نيو إنجلاند باتريوتس وسياتل سي هوكس في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا: «نحن بالتأكيد لا نفكر بهذه الطريقة (احتلال المركز الأخير). ​ليس مع مستوى الاستثمار الذي تم ضخه بالفريق. سنشعر بخيبة أمل كبيرة بالتأكيد ⁠عند احتلال المركز الأخير في الموسم. ندرك أننا لن نفوز باللقب بالتأكيد، لكننا نريد بالتأكيد إحراز تقدم كبير والتفوق على بعض الفرق».

وابتعد بيريز عن المنافسات العام الماضي بعد انفصاله عن «رد بول» في نهاية 2024، لكنه قال إن شركة كاديلاك شعرت برغبة في إعادة تجميع الفريق.

وسيتولى الإيطالي كارلو باسيتي مهمة مهندس سباقات بيريز في «كاديلاك»، بعدما سبق لهما العمل معاً في ريسنغ بوينت والمعروف حالياً باسم أستون مارتن.


هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
TT

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل بنتيجة 2-1، مساء الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 74 بواسطة دومينيك سوبوسلاي، ثم عادل بيرناردو سيلفا الكِفة لمانشستر سيتي، قبل أن يظهر هالاند في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليسجل ركلة الجزاء التي منحت فريقه الانتصار، وسط احتفالات جنونية من الجماهير.

وعقب المباراة، لم يستطع هالاند إخفاء مشاعره الجياشة تجاه هذا السيناريو المثير، وقال، للموقع الرسمي لمانشستر سيتي: «شعور لا يصدَّق! شعور لا يصدَّق عندما سجل برناردو، كنت أتمنى أن يحتفل أكثر قليلاً، لكنه كان يريد هدفاً آخر، وهذا ما أحببته، في النهاية هي مشاعر لا توصَف».

وأشار القنّاص النرويجي إلى أن عقلية القائد بيرناردو سيلفا كانت الشرارة التي أشعلت الرغبة في الفوز لدى الجميع، مؤكداً أن الفريق لم يذهب إلى هناك للاكتفاء بنقطة التعادل.

وبالحديث عن اللحظة الأصعب في المباراة، وهي ركلة الجزاء الحاسمة، اعترف هالاند بحجم الضغوط التي واجهها، قائلاً: «كنت متوتراً جداً قبل تنفيذ ركلة الجزاء مباشرة، كل تفكيري كان في وضع الكرة داخل الشِّباك، وهو ما لم أتمكن من فعله في مباراة الذهاب على أرضنا، لذلك كنت أتدرب عليه، أنا سعيد فقط لأنني سجلت».

ولم ينس إيرلينغ هالاند الإشادة بالدور البطولي لحارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، الذي أنقذ الفريق من تعادل محقق في الثواني الأخيرة بتصدّيه لتسديدة ماك أليستر، حيث قال: «وانظروا إلى جيجي، تصدٍّ مذهل لتسديدة ماك أليستر، بالنسبة لي كان شيئاً خرافياً، هذا يوضح لماذا هو الأفضل في العالم».

وأوضح هالاند: «أنا مرهَق جداً، نعرف مدى صعوبة اللعب هنا، رأينا كيف لعبوا كرة قدم جيدة في الشوط الثاني، لكننا نجحنا في إبعادهم».