منظمة التعاون: تدفقات الهجرة تسهم في تعزيز نمو الدول الغنية

رفعت توقعاتها للاقتصاد العالمي إلى 3.1 % لعام 2024

أشخاص يدخلون إلى مكتب خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في ميامي (أ.ب)
أشخاص يدخلون إلى مكتب خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في ميامي (أ.ب)
TT

منظمة التعاون: تدفقات الهجرة تسهم في تعزيز نمو الدول الغنية

أشخاص يدخلون إلى مكتب خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في ميامي (أ.ب)
أشخاص يدخلون إلى مكتب خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في ميامي (أ.ب)

بينما رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، يوم الخميس، توقعاتها للنمو العالمي في 2024 إلى 3.1 في المائة، من توقعاتها السابقة في فبراير (شباط) البالغة 2.9 في المائة، أعلنت أن التدفقات المرتفعة للهجرة إلى الدول الغنية تساعد في تعزيز أسواق العمل وتعزيز النمو.

وقالت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، في تقريرها الفصلي الأخير، إن «التفاؤل الحذر بدأ يترسخ في الاقتصاد العالمي، على الرغم من النمو المتواضع والظل المستمر للمخاطر الجيوسياسية».

وأوضحت أن الاقتصاد العالمي سيحافظ على معدل النمو البالغ 3.1 في المائة الذي شهده العام الماضي ثم يرتفع بشكل هامشي إلى 3.2 في المائة العام المقبل، ما رفع التوقعات التي تعود إلى فبراير لنمو 2.9 في المائة هذا العام و3 في المائة في 2025.

ولفتت إلى أن انخفاض التضخم بشكل أسرع من المتوقع مهد الطريق أمام المصارف المركزية الكبرى لبدء تخفيضات أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام مع تعزيز المكاسب في دخل المستهلكين.

الولايات المتحدة

ومع ذلك، حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن سرعة التعافي تباينت على نطاق واسع، قائلة إن التباطؤ المستمر في أوروبا واليابان تعوضه الولايات المتحدة، التي ارتفعت توقعات نموها إلى 2.6 في المائة هذا العام من تقدير سابق قدره 2.1 في المائة.

ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في الولايات المتحدة العام المقبل إلى معدل 1.8 في المائة، بارتفاع طفيف من 1.7 في المائة في فبراير.

وتوقعت المنظمة خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي من الربع الثالث إلى ما بين 3.75 في المائة و4 في المائة بحلول نهاية عام 2025، وبالنسبة إلى المصرف المركزي الأوروبي، توقعت خفض أسعار الفائدة من الربع الثالث إلى 2.5 في المائة بحلول نهاية عام 2025.

وقالت كلير لومبارديلي، كبيرة الاقتصاديين في المنظمة، إن الاقتصاد الأميركي يبدو «قوياً بشكل ملحوظ»، مع ازدياد الأدلة على انسحابه من الاقتصادات الأوروبية. وأوضحت أن توقعات الطلب الأكثر هدوءاً في منطقة اليورو قد تمنح المصرف المركزي الأوروبي مجالاً لخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وبدعم من التحفيز المالي، من المتوقع أيضاً أن ينمو الاقتصاد الصيني بشكل أسرع من المتوقع، وأن يبلغ 4.9 في المائة في عام 2024 و4.5 في المائة في عام 2025، ارتفاعاً من 4.7 في المائة و4.2 في المائة على التوالي في فبراير.

وفي حين أن الضعف في ألمانيا سيستمر في الضغط على منطقة اليورو الأوسع، فمن المتوقع أن يرتفع نمو الكتلة من 0.7 في المائة هذا العام إلى 1.5 في المائة في العام المقبل، حيث يعزز انخفاض التضخم القوة الشرائية للأسر ويمهد الطريق لخفض أسعار الفائدة. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في السابق نمو منطقة اليورو بنسبة 0.6 في المائة هذا العام و1.3 في المائة في 2025.

وكانت التوقعات لبريطانيا من التوقعات القليلة التي تم تخفيض تصنيفها؛ إذ تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الآن أن يبلغ النمو 0.4 في المائة فقط هذا العام مقارنة مع 0.7 في المائة سابقاً. ومع بدء انخفاض أسعار الفائدة اعتباراً من الربع الثالث من هذا العام، من المتوقع أن يرتفع النمو في المملكة المتحدة إلى 1 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 1.2 في المائة المتوقعة في فبراير.

ويعني ذلك أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع أن ينمو الاقتصاد البريطاني في العام المقبل بشكل أبطأ من فرنسا أو ألمانيا. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلك بسرعة أكبر في بريطانيا خلال عامي 2024 و2025.

وقال وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت رداً على التوقعات: «هذه التوقعات ليست مفاجئة بشكل خاص نظراً لأن أولويتنا للعام الماضي كانت معالجة التضخم بأسعار فائدة أعلى»، مشيراً إلى توقعات أكثر تفاؤلاً من صندوق النقد الدولي.

وفي الوقت نفسه، في اليابان، ستساعد مكاسب الدخل والسياسة النقدية السهلة والتخفيضات الضريبية المؤقتة معدل نموها على التسارع من 0.5 في المائة في عام 2024 إلى 1.1 في المائة في عام 2025، مقارنة بتوقعات بنسبة 1 في المائة لكلا العامين السابقين، حسبما ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

الهجرة

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن التدفقات المرتفعة للهجرة إلى الدول الغنية تساعد في تعزيز أسواق العمل وتعزيز النمو؛ حيث رفعت توقعاتها للاقتصاد العالمي. أضافت أن تدفقات الهجرة «الكبيرة بشكل استثنائي» إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وإسبانيا وأستراليا، خففت العام الماضي من ضيق أسواق العمل وعززت الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب كبيرة الاقتصاديين في المنظمة، فإن أعداد القوى العاملة القوية كانت جزءاً من صورة النمو في الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى، مضيفة أن معدلات الهجرة «الاستثنائية» لعبت «بالتأكيد» دوراً في دعم النمو.

وكانت المنظمة قد قالت في أكتوبر (تشرين الأول) إن الأزمات الإنسانية ونقص العمالة دفعت الهجرة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق؛ حيث انتقل 6.1 مليون مهاجر دائم إلى 38 دولة عضواً فيها في عام 2022 ومن المتوقع أن ترتفع الحركة عبر الحدود أكثر في عام 2023.

«هناك دور إيجابي للهجرة في الاقتصادات، فمن الواضح أنها تساعد في الإنتاجية ونقل المعرفة والأفكار، وتساعد في تنقل العمالة، كل هذا مرحب به بشكل لا يصدق، وعلى المدى الطويل سيكون جزءاً من كيفية تعاملنا مع التحدي الديموغرافي»، بحسب لومبارديلي.

وأضافت لومبارديلي أنه من غير الواضح كيف تؤثر الهجرة على وتيرة نمو الأجور، وهو مصدر قلق بالغ للبنوك المركزية التي تشعر بالقلق من أن ضغوط الأجور تغذي التضخم المستمر.

يعتقد بعض الاقتصاديين أن الزيادة في الهجرة الأميركية هي أحد الأسباب التي جعلت النمو في الوظائف أقوى بكثير مما كان متوقعاً في الأشهر الأخيرة. وقال مكتب الموازنة في الكونغرس الأميركي، في مارس (آذار)، إن صافي الهجرة بلغ 3.3 مليون العام الماضي - أعلى بكثير من تقديرات مكتب الإحصاء التي تدعم البيانات الرسمية حول حجم القوى العاملة، وفق ما ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز».

يقول الاقتصاديون إنه إذا كانت التقديرات الأعلى للهجرة صحيحة، فلن تكون مكاسب التوظيف السريعة الأخيرة مصدر قلق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لأنها ستعكس توسع القوى العاملة. وهذا من شأنه أن يسهل على أصحاب العمل ملء الوظائف الشاغرة؛ حيث كان من الممكن لولا ذلك أن يضطروا إلى زيادة الأجور بشكل حاد للتوظيف من مجموعة محدودة من العمال الحاليين.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في خطاب ألقاه في جامعة ستانفورد، الشهر الماضي، إن «وتيرة الهجرة القوية» التي عززت المعروض من العمالة كانت أحد أسباب نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي والتوظيف بقوة في عام 2023، «حتى مع انخفاض التضخم بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

انهارت أسعار الفضة بأكثر من 15 في المائة صباح الخميس مع عودة التقلبات التي ضربت المعادن الثمينة، إذ انخفض سعر الذهب بأكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).