الشيخ أحمد الفهد لـ«الشرق الأوسط» : حزين على «حال» بلاتر وبلاتيني

قال إن «فيفا» يعيش مرحلة حرجة جدًا.. ولخصومه في الكويت: سأواجه الرؤوس لا «الكومبارس»

الشيخ أحمد الفهد مع الأمير عبد الله بن مساعد خلال حضوره عمومية الاتحاد الآسيوي لكرة الطائرة (المركز الإعلامي لرعاية الشباب)
الشيخ أحمد الفهد مع الأمير عبد الله بن مساعد خلال حضوره عمومية الاتحاد الآسيوي لكرة الطائرة (المركز الإعلامي لرعاية الشباب)
TT

الشيخ أحمد الفهد لـ«الشرق الأوسط» : حزين على «حال» بلاتر وبلاتيني

الشيخ أحمد الفهد مع الأمير عبد الله بن مساعد خلال حضوره عمومية الاتحاد الآسيوي لكرة الطائرة (المركز الإعلامي لرعاية الشباب)
الشيخ أحمد الفهد مع الأمير عبد الله بن مساعد خلال حضوره عمومية الاتحاد الآسيوي لكرة الطائرة (المركز الإعلامي لرعاية الشباب)

عبّر الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (انوك) رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، عن سعادته بوجود أكثر من مرشح عربي في سباق كرسي رئاسة «فيفا» المقرر إجراؤه في 26 فبراير (شباط) المقبل، واصفًا المرحلة التي يعيشها «فيفا» بـ«الحرجة جدا».
وقال الشيخ أحمد الفهد في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «نحن سعداء بوجود الشيخ سلمان آل خليفة والأمير علي بن الحسين وهذه قضية في السابق كانت مسألة حياة، وما نشاهده اليوم وجود أكثر من اسم عربي يحظى بفرصة تبوؤ هذا المنصب، وحقيقة لا أود استباق الأحداث، فهناك اتصالات وتنسيق مع الاتحادات القارية الأخرى والاتحادات الوطنية لاختيار الأفضل، وما نمر به في الاتحاد الدولي لكرة القدم هو بمثابة مرحلة حرجة وغير عادية، وللظروف والتعديلات التي تتم في الوقت الراهن ومرحلة غير عادية أيضًا لانتهاء فترة رئاسة الرئيس السويسري جوزيف سيب بلاتر لأسباب قاهرة، نتيجة لإجراءات مرتبطة بالعدالة والتحقيقات، وأخيرًا لا يمكن أن أتجاهل منصبي كعضو في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهو الباب الذي مهد لي الدخول في الاتحاد الدولي، ولذلك سألتزم مع الاتحاد الآسيوي مهما كان قراره الخاص بموقفه مما يجري في «فيفا».
وتابع قائلا: «علينا الانتظار في مثل هذه القرارات لما ستسفر عنه الأيام، وأنا دائمًا في مثل هذه القرارات أحب الانتظار، خصوصا أن هناك اجتماعًا للاتحاد الآسيوي في دلهي الهندية نهاية الشهر الحالي، وإذا صدر القرار فسأكون أحد الملتزمين به».
وحول وضع الرياضة العالمية وما تمر به حاليا قال: «عندما يكون هناك خلل في الرياضة العالمية. نحن لدينا الشجاعة للاعتراف بذلك، وبالتالي ما يجري في (فيفا) والاتحاد الدولي لألعاب القوى يخص الحوكمة والشفافية والعدالة والإدارة.
وكشف الفهد عن قرب انتهائهم من معالجة المشكلات في «فيفا»، من خلال لجنة الإصلاح التي هو عضو فيها، وستقدم التعديلات والإصلاحات خلال الأسبوعين المقبلين.
وكشف عن توجه أولمبي دولي في الجلسة المقبلة في لوزان لمعالجة التدخلات الحكومية وأعذارهم بأنهم يقدمون المال للرياضة في بلدانهم ولا يوجد صرف صحيح لها، و«سيتم العمل على إغلاق الباب أمام هذه التدخلات، ونتصدى للأعذار الحكومية بتطبيق الحوكمة على قوانيننا الداخلية».
وعبر الفهد عن حزنه على ما آل إليه حال رئيس «فيفا» السويسري جوزيف سيب بلاتر، وكذلك الفرنسي ميشال بلاتيني.
ونصح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الكرة السعودية بالعمل الجاد وطرق باب الاحتراف الحقيقي ومواجهة تحديات اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأستراليا.
وحمل رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ما يجري في الرياضة الكويتية إلى الساعين إلى عدم تعديل القوانين لتكون متوافقة مع الميثاق الأولمبي.
وقال: «ما يحدث في الكرة الكويتية ليس غريبًا، ولو عدنا للأرشيف وبالتحديد قبل 4 سنوات، سنجد أن الحركة الرياضية عانت من مثل ما تعانيه اليوم، حيث علقت الأنشطة الرياضية الكويتية بما فيها كرة القدم والحركة الأولمبية وقبل كأس الخليج في عمان والأولمبياد التي أقيمت في لندن 2012 كانت هنالك مبادرة سامية من قبل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بتعهدات لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن الكويت ستضع قوانينها لتتوافق مع الأنظمة والمواثيق الدولية، بما فيها الميثاق الأولمبي، ونتيجة هذا التعهد من قبل أمير البلاد رفعت هذه العقوبات، وشاركنا في كاس الخليج بعمان، وشاركنا تحت العلم الكويتي في ألعاب لندن، وللأسف هذا التعهد حتى (حبره لم ينشف بعد)، وأعتقد أن المتسبب هو من قدّم هذا القانون الذي لا يتماشى مع الميثاق الأولمبي مما سبب توقيفها».
وشدد على أن ما يجري ويقوم به بعض المسؤولين في الكويت والإشاعات التي تبث داخل البلاد لن يحل المشكلة، إلا بمعالجة المخالفات التي تتماشى مع الميثاق الأولمبي.
وعبر الفهد عن أسفه مما يشاهده من قرارات تخص سحب ترخيص استضافة المجلس الأولمبي الآسيوي في الكويت والتحويل للمحاكم.
وأضاف: «واجهنا الكثير من التجريح والشتم والاتهامات ولا نرد على أحد لإيماني بأني أرد فقط على (الرؤوس) في الكويت أما الكومبارس فأتجاهلهم ولا أنظر إليهم على الإطلاق».
ونفى بشدة أن يكون وراء إعاقة المسيرة الأولمبية الكويتية وما يحدث لها من التراجع مضيفا: «الأجانب والدول بلغاتهم وجنسياتهم وهوياتهم ومواقفهم المختلفة يشاهدون أحمد الفهد وهو يرفع علم الكويت، وأنا أمثل بلادي بشكل إيجابي، إلا أن بعض المسؤولين في الكويت يشاهدون العكس قد يحتاجون إلى (تركيب نظارات)، وأنا على استعداد لأن (نركب لهم نظارات) وإذا لا يردون لا يهمنا».
وشدد على أن ما يقوم به البعض في الكويت هو ظلم للبلاد لا لأحمد الفهد.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.