أوروبا تدعم فرنسا.. وتؤكد إقامة «يورو 2016» في موعدها

مدرب إسبانيا يشعر بالإحباط لإلغاء مباراة منتخب بلاده مع بلجيكا لدواعٍ أمنية

ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب)  -  دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)
ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب) - دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تدعم فرنسا.. وتؤكد إقامة «يورو 2016» في موعدها

ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب)  -  دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)
ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب) - دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)

استبعد وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانر أمس فكرة التخلي عن استضافة كأس أوروبا 2016 لكرة القدم أو تأجيلها بعد زيارته ملعب «استاد دو فرانس» المستهدف الجمعة الماضي بثلاثة اعتداءات أسفرت عن سقوط قتيل وعدة جرحى.
وقال الوزير أمام جمع من الإعلاميين بالملعب الواقع شمال العاصمة الفرنسية: «لا يمكن للإرهاب أن يوقف الرياضة بأي حال. ستقام كأس أوروبا في ظروف أمنية مشددة، سيتم تعزيزها في ما يتصل مع الأحداث التي نشهدها. لكن إلغاء هذا المهرجان الشعبي الكبير غير مطروح على الإطلاق».
وأوقعت هجمات في باريس الجمعة 129 قتيلا وتبناها تنظيم داعش في بيان، مؤكدا أن فرنسا «على رأس قائمة أهدافه».
وعزز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تضامنه مع فرنسا بالتأكيد على أن بطولة أوروبا ستقام كما هو محدد لها رغم الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس. وقال الاتحاد الأوروبي للعبة: «قرعة نهائيات بطولة أوروبا 2016 ستسحب كما هو محدد لها يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) في باريس، ونهائيات البطولة ستقام في فرنسا بين العاشر من يونيو (حزيران) والعاشر من يوليو (تموز) 2016».
وأضاف: «بعد الأحداث التي وقعت في باريس يود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واللجنة المنظمة لبطولة أوروبا 2016 التأكيد على الالتزام بالاهتمام بالسلامة والأمن في محور الخطط التنظيمية.. في الوقت الذي لا نرى فيه أي سبب يجعلنا نعتقد أن بطولة أوروبا قد تكون هدفا لأي هجوم، أخذنا في الاعتبار منذ بداية المشروع احتمال وجود تهديد إرهابي».
وكان جاك لومبير رئيس اللجنة المنظمة قد صرح يوم السبت الماضي بأن المخاطر حول بطولة أوروبا 2016 «زادت». وأضاف: «ستستمر اللجنة المنظمة لبطولة أوروبا 2016 والمجموعة المعنية بتنظيم البطولة في عملهما المشترك مع مراقبة مستوى المخاطرة حول البطولة والخطط التنظيمية لكل منها بانتظام». وتابع: «على مدار ثلاث سنوات حتى الآن تعمل اللجنة المنظمة مع المسؤولين المعنيين لتطوير السبل التي تضمن إقامة بطولة آمنة، ونحن نثق في اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أن يكون ذلك هدف كل الأطراف».
ومن المقرر أن تستضيف فرنسا فعاليات «يورو 2016» من العاشر من يونيو إلى العاشر من يوليو 2016 في تسع مدن مختلفة هي باريس وبورتو وتولوز وليل ولنس وليون ومرسيليا ونيس وسانت اتيان.
وشهدت المرحلة الأولى لعملية بيع تذاكر مباريات البطولة بيع مليون تذكرة، كما يبدأ الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) في غضون الأسابيع الأربعة المقبلة المرحلة الثانية من عملية بيع التذاكر. وتشهد العاصمة باريس 12 من مباريات البطولة، مقسمة على استادي «بارك دي برنس» و«استاد دو فرانس» بضاحية سان دوني شمال باريس، علما بأن الأخير سيستضيف المباراتين الافتتاحية والنهائية للبطولة.
وقررت السلطات الفرنسية المضي قدما في استكمال مباريات دوري الدرجتين الأولى والثانية في موعدها نهاية الأسبوع الحالي، بحسب ما ذكره سكرتير الدولة لشؤون الرياضة تييري برايار أمس.
وكانت جميع المسابقات الرياضية في العاصمة باريس قد علقت الأسبوع الماضي من قبل الحكومة الفرنسية إثر الاعتداءات التي ضربت العاصمة. ومن المقرر أن يعقد اجتماع حول إقامة المرحلة الرابعة عشرة من بطولة الدرجة الأولى (بين الجمعة والأحد) والخامسة عشرة من الثانية (بين الجمعة والاثنين)، اليوم في وزارة الداخلية بحضور مسؤولي رابطة الدوري، بحسب ما علمته وكالة الصحافة الفرنسية من مصادر قريبة من الملف. وستسمح الجلسة بتحديد مسار العمل المتبع، وضمان متطلبات السلامة والتعزيزات الأمنية.
من جهتها أعربت إسبانيا عن خيبة أملها من قرار إلغاء مباراتها مع منتخب بلجيكا التي كانت مقررة أمس في بروكسل لاعتبارات أمنية، لكنها تتفهم الأمر. وكشفت السلطات الفرنسية عن هوية مرتكبي الحادث، مشيرة إلى أن العقل المدبر بلجيكي الجنسية، مما دفع السلطات البلجيكية إلى رفع مستوى التأهب الأمني من الدرجة الثانية إلى الدرجة الثالثة القصوى، مما يشير إلى وجود تهديدات خطيرة.
وأوضح اتحاد الكرة البلجيكي أنه اتخذ قرار إلغاء المباراة، التي كان مقررا لها في استاد بودوان ببروكسل، بعد التنسيق مع نظيره الإسباني. وأوضح في بيان: «أخذا في الاعتبار الظروف الاستثنائية الراهنة، لا يمكننا أن نعرض لاعبينا والجماهير لأي مخاطر أمنية». وأضاف: «نأسف بشدة لإلغاء المباراة قبل وقت قصير من انطلاقها، ونتفهم تماما إحباط كثير من المشجعين».
وكان المنتخب الإسباني قد وصل إلى بروكسل أول من أمس بصحبة عدد كبير من جماهيره لمواجهة المنتخب البلجيكي وديا قبل أن يقرر الاتحاد الكروي هناك إلغاء المباراة لتصاعد مخاطر احتمالات وقوع هجمات إرهابية، وسط تشديد أمني كبير.
وقال فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني في مؤتمر صحافي غير مخطط له على متن الطائرة العائدة إلى بلاده أمس: «نفترض أن هناك أسبابا قوية أدت إلى إلغاء المباراة، إنها مسألة تتعلق بالأمن». وأضاف: «اللاعبون أرادوا اللعب، لم يكن هناك مشكلة في الفندق، ولم نشعر بالخوف، لكننا قررنا الرحيل في أسرع وقت ممكن». وأشار: «الحكومة البلجيكية لم تتمكن من ضمان أمن المشجعين واللاعبين، نتمنى ألا يكون هناك مزيد من التأجيلات، لا أحد يفضل ذلك لأننا هنا من أجل ممارسة الرياضة وإمتاع الناس».
وأعرب دل بوسكي عن تأييده للإبقاء على فرنسا مقرا لاستضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2016 رغم الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس، مؤكدا أن أي تغيير في هذا الأمر سيعد بمثابة رضوخ لرغبات الإرهابيين. وقال دل بوسكي: «سنلعب في فرنسا.. أعتقد أن التغيير يعني السير في الاتجاه الذي يرغب فيه الإرهابيون».
من جانبه أوضح المهاجم الإسباني خوان ماتا: «نحن لاعبو كرة قدم لكننا أيضًا جزء من المجتمع، وهذه الأمور تؤثر علينا مثلما تؤثر على الجميع، لا يوجد ما هو أهم من حياة البشر». وتابع: «ما زلنا في حالة صدمة، للأسف هذه الأمور يبدو أنها تقع مرارا وتكرارا».
وكشفت ردود فعل مواقع وسائل الإعلام الإسبانية إزاء إلغاء المباراة عن حالة من الإحباط ولكن مع تفهم ما حدث. وكتبت صحيفة «آس»: «إنه أمر مؤسف لكنه مفهوم في هذه الظروف، بالتأكيد هناك أمور في هذا العالم أهم من كرة القدم».
ومن جانبها أوضحت محطة «كادينا كوب» الإذاعية: «كان سيصبح من الرائع أن تقام المباراة في موعدها من أجل إظهار شجاعتنا وتماسكنا للعالم». وتابعت: «ولكن إذا لم تتمكن السلطات البلجيكية من ضمان الأمن للجماهير واللاعبين فمن غير الممكن إقامة المباراة».
وجاء قرار التأجيل بطلب من مركز الأزمات الوطني، وهو جهة تابعة لوزارة الداخلية البلجيكية جراء رفع نسبة التهديدات الإرهابية إلى أعلى درجة إثر الهجمات على العاصمة الفرنسية باريس.
وجاء في بيان أصدره مركز الأزمات الوطنية: «قامت الحكومة البلجيكية بالاتصال بالاتحاد البلجيكي لكرة القدم ونصحته بعدم إقامة المباراة، ذلك لأن التهديدات تتعلق بالأماكن المكتظة بالأشخاص».
بدوره أصدر الاتحاد البلجيكي بيانا جاء فيه: «في وقت متأخر من هذه الأمسية اتصل بنا مسؤولون من الحكومة البلجيكية وطلبوا منا إلغاء المباراة المقررة بين بلجيكا وإسبانيا، وبعد التشاور مع السلطات المختصة والمنتخب الإسباني، قرر الاتحاد البلجيكي إلغاء المباراة. نحن نأسف كثيرا لاضطرارنا إلى إلغاء مباراة بين منتخبين متحمسين في هذا الوقت المتأخر، ونتفهم خيبة أمل أنصار المنتخبين، لكن نظرا للأوضاع الاستثنائية لا نستطيع اتخاذ أي مخاطرة تتعلق بأمن وسلامة المتفرجين».
وكان من المتوقع أن يحضر المباراة نحو 50 ألف متفرج بين بلجيكا متصدرة التصنيف العالمي للمنتخبات وإسبانيا بطلة أوروبا.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.