بكين تتطلع إلى صيغة اتفاق نهائية مع الرياض بشأن الحزام الاقتصادي

السفير الصيني: السعودية أكبر داعم للتنمية.. والتبادل التجاري بلغ 70 مليار دولار

بكين تتطلع إلى صيغة اتفاق نهائية مع الرياض بشأن الحزام الاقتصادي
TT

بكين تتطلع إلى صيغة اتفاق نهائية مع الرياض بشأن الحزام الاقتصادي

بكين تتطلع إلى صيغة اتفاق نهائية مع الرياض بشأن الحزام الاقتصادي

قال لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده على أتم الاستعداد لإبرام اتفاقية مع المملكة بشأن تطوير التعاون المشترك فيما يتعلق بـ«الحزام الاقتصادي لطريق الحرير»، ومبادرة «طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين»، مشيرا إلى أن التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 70 مليار دولار.
وأضاف أن الصين على استعداد لترجمة مشروع «الحزام والطريق»، إلى حقيقة وبناء، مع رغبة أكيدة لبذل جهود، لدعم التنمية المشتركة، مشيرا إلى أن المملكة تتمتع بموقع مهم جدا إقليميا وعالميا، ويمثل مركز التواصل للالتقاء بين الحزام والطريق، داعما للتنمية والسلام بالمنطقة.
ووفق السفير الصيني، فإن بناء «الحزام والطريق» يعد تطلعا اقتصاديا كبيرا حول الانفتاح والتعاون في الدول على طول الحزام، والطريق يتطلب أن تبذل الدول جهودا مشتركة وتسير في اتجاه تحقيق هدف المنفعة المتبادلة والأمن المشترك، مشددا على ضرورة بذل جهود في تحقيق اكتمال البنية الأساسية الإقليمية بصورة متزايدة، وتشكيل شبكة آمنة وعالية الفعالية للممرات البرية والبحرية والجوية بشكل أساسي.
ووفق السفير الصيني، فإنه من شأن ذلك الوصول إلى مستوى جديد للترابط والتواصل، ورفع مستوى تسهيل الاستثمار والتجارة بصورة متزايدة، وتشكيل شبكة عالية المعيار لمناطق التجارة الحرة بشكل أساسي، وتوثيق الاتصالات الاقتصادية، وتعميق الثقة السياسية المتبادلة، فضلا عن ممارسة التبادل الإنساني على نطاق أوسع وعلى مستوى أعمق، وتحقيق الاستفادة المتبادلة والازدهار المشترك لمختلف الحضارات، والتفاهم والسلام والصداقة بين مختلف الشعوب.
وأكد أن مجالات التعاون بين السعودية والصين واسعة، مشددا على ضرورة العمل معا لتحويل القوة الكامنة لخلق اقتصادين كبيرين، داعيا إلى أهمية تناسق السياسات وترابط المنشآت وتواصل الأعمال وتداول الأموال وتفاهم العقليات كمضامين رئيسية، لتعزيز التعاون وتناسق السياسات التي تخدم الهدف، من بناء «الحزام والطريق».
وتوقع أن يبحث الجانبان الصيني والسعودي سبل تعزيز التعاون، والعمل النشيط على تشكيل آليات التناسق والتبادل بشأن السياسات الكلية على مستويات عدة، وتعميق اندماج المصالح، وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة، والتوصل إلى آراء مشتركة جديدة حول التعاون.
وأكد أن كل الدول التي تقع على طول الحزام والطريق، تحتاج إلى إجراء اتصالات مستفيضة حول استراتيجيات التنمية الاقتصادية وخطط التدابير، والإعداد المشترك للتخطيطات والإجراءات الهادفة إلى دفع التعاون الإقليمي، وحل المشكلات الكامنة في التعاون عبر التشاور، وتقديم الدعم المشترك للتعاون العملي وتنفيذ المشروعات الكبيرة في مجال السياسات.
ونوّه السفير الصيني إلى أهمية تعزيز البناء الأخضر ومنخفض الكربون للبنية الأساسية وإدارتها، والنظر المستفيض في تأثيرات التغير المناخي خلال البناء، مشددا على ضرورة الاهتمام بالممرات والنقاط الحاسمة والمشروعات الرئيسية للبنية الأساسية للمواصلات، وشق الطرق في المناطق المسدودة أولا، وتحقيق السلاسة في طرق عنق الزجاجة، وإكمال وتحسين المنشآت الوقائية لأمن الطرق والمنشآت والتجهيزات لإدارة المواصلات من خلال تنفيذ المشروعات الإضافية، ورفع مستوى انسيابية شبكة الطرق.
وشدد على ضرورة بناء آلية موحدة لتنسيق النقل خلال العملية كلها، وتعزيز الربط العضوي بين التخليص الجمركي، وتغيير وسيلة الشحن، والشحن متعدد الوسائل، لصياغة قواعد متوافقة ومعيارية للنقل تدريجيا، وتحقيق سهولة النقل الدولي، ودفع بناء المنشآت الأساسية في المعابر، وتحقيق سلاسة الممرات للشحن البري والبحري معا.
ونوه إلى أهمية دفع التعاون في بناء الموانئ، وزيادة الخطوط البحرية ورحلاتها، وتعزيز التعاون المعلوماتي في الشحن البحري، وأنه ينبغي بناء منصات وآليات للتعاون الشامل في مجال الطيران المدني، والإسراع برفع مستوى البنية الأساسية للطيران.
وقال السفير الصيني: يتعين تعزيز التعاون في ربط البنية الأساسية للطاقة، والحفاظ المشترك على أمن أنابيب النفط والغاز الطبيعي وغيرها من ممرات النقل، ودفع بناء الممرات العابرة للحدود للطاقة الكهربائية ونقل الكهرباء، وممارسة التعاون في إصلاح الشبكات الكهربائية الإقليمية والارتقاء بمستواها بنشاط.
يشار إلى أن مجلس الوزراء السعودي، وافق أول من أمس على تفويض رئيس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حول التباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية والحكومة الصينية، حول تطوير التعاون المشترك، فيما يتعلق بـ«الحزام الاقتصادي لطريق الحرير»، ومبادرة «طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين»، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين، والتوقيع على ما يجري التوصل إليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.