تراجع حركة السفن التجارية في موانئ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

في ظل مخاوف من تباطؤ التجارة العالمية

تراجع حركة السفن التجارية في موانئ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
TT

تراجع حركة السفن التجارية في موانئ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تراجع حركة السفن التجارية في موانئ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بدأت خطوط الملاحة البحرية الدولية في تخفيف عدد رحلات سفنها التجارية إلى منطقة الشرق الأوسط، إثر ورود تقارير بشأن انخفاض حجم الطلب على التجارة العالمية، في ظل تباطؤ معظم اقتصاديات العالم، وتهدف شركات الملاحة من تلك الخطوة إلى تخفيف التكاليف التشغيلية مقابل انخفاض الطلب، وقالت مصادر ملاحية لـ«الشرق الأوسط»، إن توجه شركات الملاحة جاء لمواجهة التدني المحتمل في أرباحها التشغيلية إلى جانب المخاطر التي تواجهها الناقلات بسبب القرصنة.
وبحسب المصادر ذاتها فإن خطوط الشحن العالمية تعتبر منطقة الشرق الأوسط من أهم المناطق التي تدير منها وإليها عمليات الاستيراد والتصدير، حيث تمنحها قدرة على مرونة أكبر.
وقال إبراهيم العقيلي رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة (غرب السعودية)، لـ«الشرق الأوسط»: «إن حركة السفن التجارية تنخفض تجاه منطقة الشرق الأوسط في كل عام، وهي نتيجة لقيام شركات الملاحة وشركات الشحن بإجراءات الميزانية وتخفيض أعمال مناولة البضائع، إلى جانب الركود في الحركة التجارية في الوقت الحالي».
وأوضح العقيلي أن تجارة الاستيراد والتصدير في الموانئ السعودية تخضع - حاليا - لمرحلة التخلص من الفائض في المستودعات، ويجري تمريرها إلى الأسواق قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب أن الكثير من الشركات توقف طلباتها حتى الانتهاء من إعداد الميزانية السنوية، وهو الأمر الذي ينعكس على حركة البضائع والمناولة في الموانئ.
وبيّن العقيلي أن 60 في المائة من واردات السعودية تأتي عبر ميناء جدة الإسلامي، مشيرًا إلى أنه يعد الأول على مستوى البلاد، بالإضافة إلى الموانئ الأخرى في الدمام والجبيل وينبع والمدينة الاقتصادية.
ويواجه قطاع النقل البحري الكثير من التحديات التي أفرزتها طبيعة المنافسة في السوق مع دخول أساليب جديدة في الاقتصاد العالمي، الأمر الذي أدى إلى صعوبة استمرار الشركات الصغيرة التي تعمل في هذا القطاع، إلى جانب صعوبة قيام شركات جديدة دون التضامن مع الشركات الكبيرة.
ويقوم مشروع التحالفات من الخطوط الملاحية الصغيرة مع أخرى عالمية تمتلك القوة والقدرة على المنافسة في السوق، مع ضمان تطبيق المعايير الدولية في النقل البحري لضمان الانسيابية وتسهيل حركة نقل البضائع.
وتتزامن خطوة الشركات البحرية نحو الاندماج مع كبرى الشركات العالمية مع توصيات منتدى النقل البحري الذي عقد أخيرا، والذي أورد عددا من التوصيات، من بينها ضرورة وضع استراتيجية عربية لتطوير الأساطيل البحرية، لتتناغم مع خطط التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة، وذلك لتتمكن من نقل تجارتها الخارجية والمساهمة في نقل التجارة العالمية.
وأوصى المؤتمر بتبني الحكومات العربية للسياسات الاقتصادية التي تشجع القطاع الخاص على تملك السفن وإدارتها كمنح أسعار فائدة تفضيلية وضمان حكومي للقروض الخاصة بتملك السفن، ومنح إعفاءات ضريبية وجمركية، وذلك اقتداء بالتجارب العالمية، بالإضافة إلى وضع آلية لتدريب طلاب النقل البحري في الشركات الملاحية العربية، والعمل على توفير فرص عمل لهم، والاهتمام بتطوير التعليم البحري ليتوافق مع أحدث المعايير الدولية.
ودعا المؤتمر إلى تشجيع الاندماجات بين الشركات الملاحية العربية؛ إذ لا مجال للكيانات الصغيرة في ظل العولمة حتى تستطيع منافسة الشركات الدولية.
وكانت جامعة الدول العربية قد دعت في وقت سابق إلى تضافر الجهود من أجل تطوير قطاع النقل البحري العربي، باعتباره أهم القطاعات التي من شأنها إعطاء دفعة قوية للتجارة البيئية، وضرورة الوصول إلى منظومة نقل بحري عربي متكاملة من حيث الموانئ واللوجيستيات وغيرها من الأدوات التي تجعله مواكبًا للمتغيرات العالمية، وضرورة تكامل السياسات العربية، وتوافر الإرادة السياسية، وذلك بتوحيد القرار نحو إنشاء مشروعات التكامل العربي ومشروع الربط البحري بين الدول.
إلى جانب العناية بدراسة جدوى تشغيل بعض الخطوط الملاحية بين الموانئ البحرية العربية، وتأسيس منظمة عربية لتمويل الاستثمارات في النقل البحري، وتشجيع الاستثمار في مجال ملكية السفن لرفع كفاءة الأسطول التجاري العربي، ومراجعة الاتفاقيات العربية في مجال النقل البحري.
يشار إلى أن ممثلين من السعودية أجروا مفاوضات مع خطوط ملاحة دولية، لاستقطابها إلى ميناء مركز مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.