«ديمقراطية مُمزقة»... ماذا فعلت حرب غزة في الجامعات الفرنسية؟

تهمتا «تمجيد الإرهاب» و«معاداة السامية» جاهزتان للاستخدام في أي وقت

رجال مكافحة الشغب في فرنسا يتهيأون لاقتحام حرم جامعة السوربون لفض اعتصام طالبي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
رجال مكافحة الشغب في فرنسا يتهيأون لاقتحام حرم جامعة السوربون لفض اعتصام طالبي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

«ديمقراطية مُمزقة»... ماذا فعلت حرب غزة في الجامعات الفرنسية؟

رجال مكافحة الشغب في فرنسا يتهيأون لاقتحام حرم جامعة السوربون لفض اعتصام طالبي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
رجال مكافحة الشغب في فرنسا يتهيأون لاقتحام حرم جامعة السوربون لفض اعتصام طالبي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

يريد رئيس الحكومة الفرنسية، غبريال أتال، أن يجسد الخط المتشدد في تعامل السلطات مع الحراك الطلابي الذي وصل إلى الجامعات والمعاهد الفرنسية من الولايات المتحدة الأميركية احتجاجاً على المقتلة المتواصلة في غزة، التي أوقعت خلال ما يزيد على 6 أشهر ما لا يقل عن 34 ألف قتيل.

ويُضاف إلى العدد المخيف من القتلى عشرات آلاف الجرحى، وأزمة إنسانية حادة، أحد عناوينها الموت جوعاً، ما دفع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى مقارنة غزة بالمدن الألمانية التي دمرت تماماً في الحرب العالمية الثانية.

علّق أتال، يوم السبت الماضي، على الحراك الطلابي المتواصل في «معهد العلوم السياسية» في باريس، بأنه «مشهد مؤسف وصادم»، وزاد: «لن يكون هناك تساهل مع أقلية فاعلة وخطيرة وتسعى لفرض قواعدها على طلابنا وأساتذتنا».

رئيس الحكومة الفرنسية غبريال أتال يتوسط عدداً من المسؤولين في جولة السبت الماضي (أ.ف.ب)

وانتقد رئيس الحكومة، رافع شعار «إعادة السلطة والهيبة إلى القطاع التعليمي»، إغلاق المعاهد والجامعات ومنع التعليم، موجهاً سهامه إلى «قوى سياسية»، وبالدرجة الأولى إلى حزب «فرنسا الأبية» الذي يعدّه مثيراً لـ«الأقلية الساعية إلى منع تواصل الدراسة».

السوربون

وما شهده «معهد العلوم السياسية» انتقل إلى جامعة «السوربون» التاريخية حيث اعتصم العشرات من الطلاب في باحتها، ونصبوا خياماً باتوا فيها قبل أن تستدعي إدارة الجامعة قوات الأمن التي تدخلت لفكّ الاعتصام ونزع الخيام وإخراج المحتجين منها.

وبيّنت مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عنف رجال الشرطة في التعامل مع المعتصمين. ونقلت وكالة «رويترز» عن طالب في «السوربون»، اسمه لويس مازير، كان حاضراً لدى وصول قوة الشرطة، قوله: «نصبنا الخيام... مثلما حدث في كثير من الجامعات الأميركية... ونبذل ما في وسعنا كي نرفع مستوى الوعي بشأن ما يحدث في فلسطين، والإبادة الجماعية المستمرة في غزة».

ويضيف الطالب: «جاءت الشرطة مسرعة، وأسقطت الخيام، وأمسكت بالطلاب من ياقاتهم وجرتهم على الأرض. هذا ليس مقبولاً... لقد صُدمنا تماماً».

طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون في باريس الاثنين (إ.ب.أ)

واحتجاجاً على ما حصل في حرم الجامعة، حصلت مظاهرة عفوية خارج «السوربون» بمشاركة مئات من الطلاب وغيرهم احتجاجاً على تصرف الشرطة، وتواصل المقتلة في غزة. بيد أن مصدراً في الشرطة نفى اللجوء إلى العنف، وأكد أن «عملية (الإخلاء) استغرقت بضع دقائق فقط، وجرت بسلام دون وقوع أي مشكلة».

وقبلها، نجحت إدارة «معهد العلوم السياسية»، بعد أيام من الاحتجاجات الطلابية، في تجنب تدخل الشرطة في حرم المعهد بعد أن توصلت إلى اتفاق مع ممثلي الطلاب يقضي بسحب الملاحقة القانونية بحقّ المحتجين وتخصيص يوم الخميس من أجل حوار حول الوضع في غزة.

وكان الطلاب في «السوربون» وفي «معهد العلوم السياسية» قد طالبوا بإدانة إسرائيل، وبوضع حد للتعاون بينها وبين هذين الصرحين التعليميين. وأصدر «الاتحاد الطلابي» بياناً يوم الاثنين دعا فيه إلى «تكثيف التعبئة» في المواقع الجامعية، فيما حثّ حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد أنصاره على دعم المضربين والانضمام إليهم. كذلك، فإن «الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا» أصدر من جانبه بياناً يدعو فيه إلى «التعبئة» واللجوء إلى كل الأساليب التي يرونها «شرعية» للتنديد بما وصفه «محاولات إسكاتهم».

لجوء إلى القضاء

بالتوازي مع اللجوء إلى القوى الأمنية لقمع الطلاب، ومنع توسع الاحتجاجات في الجامعات، ثمة وسيلة أخرى يتم اللجوء إليها لردع التعبير عن دعم غزة والتنديد بـ«المجازر» التي ترتكبها إسرائيل، عنوانها «اللجوء إلى القضاء» وتقديم الشكاوى.

وتدور هذه الشكاوى التي تعدّ بالعشرات، حول تهمتين رئيسيتين. هما «تمجيد الإرهاب، ومعاداة السامية». والاتهامات والشكاوى من فعل 3 منظمات: «المنظمة اليهودية الأوروبية»، و«المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية» في فرنسا، و«الشبيبة الفرنسية اليهودية».

ولتبيان مدى الدعاوى، تكفي الإشارة إلى أن 386 دعوى قدّمت بحجة «تمجيد الإرهاب» أو «معاداة السامية» منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويوم الثلاثاء، حضرت ماتيلد بانو، رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب «فرنسا الأبية»، إلى مقرّ مديرية الشرطة الجنائية في باريس تلبية لاستدعاء وجّه إليها يتضمن تهمة «تمجيد الإرهاب»، ومصدرها «المنظمة اليهودية الأوروبية» استناداً إلى بيان أصدرته بانو، قبل 7 أشهر تقريباً، وتحديداً يوم 7 أكتوبر الماضي، وعدّت فيه ما قامت به «حماس» «هجوماً مسلحاً من جانب قوى فلسطينية».

ماتيلد بانو رئيسة المجموعة النيابية لحزب «فرنسا الأبية» تدلي بتصريحات الثلاثاء قبل التحقيق معها (أ.ف.ب)

وفي اليوم نفسه، استدعيت المحامية الفلسطينية - الفرنسية، ريما حسن، للاستجواب أيضاً بتهمة مماثلة استناداً إلى مقابلة أجرتها معها مجلة «لو كرايون» (القلم)، عدّت فيها ما فعلته «حماس» «عملاً مشروعاً».

وترد ريما حسن، المرشحة على لائحة «فرنسا الأبية» للانتخابات الأوروبية، على هذا الادعاء بتأكيد أن عبارتها «أخرجت من سياقها»، وأنها بطبيعة الحال تدين «الإرهاب»، من أي طرف جاء. وقبل بدء جلسة الاستماع لماتيلد بانو، تجمع عدة مئات من المتظاهرين للتنديد باستدعائها، وبالرقابة السياسية المفروضة. ووصفت بانو، في كلمة مقتضبة، استدعاءها بأنه «هروب إلى الأمام»، وتساءلت: «في أي ديمقراطية يتم اللجوء إلى طرق محاربة الإرهاب ضد مناضلين سياسيين وفاعلين في الأنشطة النقابية؟!».

لوبي إسرائيلي

ووجّهت ريما حسن حديثها للمنظمات التي تطاردها وغيرها بتهم «تمجيد الإرهاب»، و«معاداة السامية»، وقالت: «أريد أن أقول لمنظمات اللوبي الداعمة لإسرائيل إن دعواهم لن تسكتنا».

وفي إشارة لما وصفته بـ«مجازر غزة»، استشهدت ريما حسن بالمحامية الفرنسية اليهودية الشهيرة جيزيل حليمي التي قالت يوماً: «ألم يأمل العالم أن تكون المحرقة (اليهودية) النهاية المطلقة للبربرية» بمعنى أن ما يحصل في غزة محرقة مماثلة.

المحامية الفلسطينية - الفرنسية ريما حسن تتحدث الثلاثاء في تجمع بدعوة من حزب «فرنسا الأبية» (أ.ف.ب)

بدوره، عدّ المرشح الرئاسي السابق وزعيم «فرنسا الأبية»، جان لوك ميلونشون، في كلمة على منصة «إكس»، يوم 23 أبريل (نيسان) الماضي، أن الاستدعاءات «حادث غير مسبوق في تاريخ الديمقراطية الفرنسية، وغرضه حماية المجزرة الحاصلة في غزة».

وميلونشون نفسه مدعو للتحقيق بدعوى من وزيرة التعليم بسبب تصريحات أدلى بها عندما منع مرتين في مؤتمر صحافي في مدينة «ليل» (شمالاً) كان يفترض أن يحصل بمشاركة ريما حسن.

وكتب زعيم «فرنسا الأبية»، الثلاثاء، على «إكس»، مشيراً إلى المرشحة الفلسطينية - الفرنسية: «هناك مرشحة مدعوة للتحقيق لدى الشرطة بسبب أفكارها. الديمقراطية الفرنسية ممزقة، والعالم ينظر إلينا بذهول».

أكبر جاليتين

من الضروري معرفة أن حزب «فرنسا الأبية» متهم من مناوئيه بأنه يسعى لاستغلال حرب غزة والوقوف إلى جانب الفلسطينيين «لأغراض انتخابية». ويُعد اليمين المتطرف واليمين التقليدي من أشد المنتقدين للحزب المذكور، إلى جانب حزب «النهضة» وحليفيه «حزب هورايزون» الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق إدوار فيليب، وحزب «الحركة الديمقراطية» برئاسة الوزير الأسبق فرنسوا بايرو.

وخلال كل مناسبة انتخابية، تشتد الهجمات على ميلونشون وحزبه، ويحلو لليمين إطلاق اسم «التحالف اليساري - الإسلاموي» على «فرنسا الأبية» لسعيه، كما يزعم منتقدوه، إلى اجتذاب أصوات المهاجرين وأبنائهم والمسلمين على وجه الخصوص في ضواحي المدن الكبرى.

وعمد «فرنسا الأبية» إلى جعل الدفاع عن الفلسطينيين في غزة المحور الرئيسي والتعبوي لحملته للانتخابات الأوروبية التي ستجرى في يونيو (حزيران) المقبل. وتثير حرب غزة انقساماً حاداً في فرنسا، حيث تعيش أكبر جاليتين مسلمة ويهودية في أوروبا الغربية.

وفي بداية الحرب، عمدت السلطات الفرنسية إلى منع المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين بحجة الخوف من الإخلال بالنظام العام. إلا أن الأحكام القضائية أبطلت القرارات الحكومية. ومنذ ذلك التاريخ، تسير كل يوم سبت مظاهرة في شوارع العاصمة، وكانت تعم سابقاً كثيراً من المدن الفرنسية.


مقالات ذات صلة

كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟

المشرق العربي فلسطينيون يحتفلون فوق صاروخ إيراني سقط في رام الله أكتوبر 2024 (أ.ف.ب) p-circle

كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟

أعادت الضربات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران ترتيب أولويات العمل على أجندة المنطقة، وأخصها الملف الفلسطيني الذي كان ينتظر حراكاً وفق خطة الرئيس ترمب.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» ( غزة)
شمال افريقيا فلسطينية تعدّ وجبة الإفطار خلال شهر رمضان في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح (أ.ف.ب)

حرب إيران تخنق غزة

خطوة جديدة أقدمت عليها إسرائيل بإغلاق المعابر في قطاع غزة وسط أتون المواجهات مع إيران، رغم نداءات دولية استبقت ذلك بدعم القطاع المحاصر.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية فلسطينيون خلال انتظارهم تلقي الطعام في مطبخ خيري بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

هل يُجمد «ضرب إيران» خطوات «اتفاق غزة»؟

يشهد اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في شهره الخامس أزمةً جديدةً، مع انخراط الوسيط الأميركي في حرب ضد إيران.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ‌اليوم (الاثنين)، ​إن ‌أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفاً للتصفية»، ‌بعد ​أن ‌قصفت الجماعة ‌المدعومة من إيران إسرائيل، ‌ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه ينفذ ضربات على إيران ولبنان بالتزامن، محذراً «​حزب الله» من أنه «سيدفع ثمناً باهظاً» بعد شنِّه ضربات على شمال الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في إحاطة صحافية: «في هذه اللحظة، مئات من طائرات سلاح الجو تضرب في لبنان وإيران بالتزامن». وأضاف: «بدأ (حزب الله) ليلة أمس بإطلاق النار. هو يعرف ما الذي يفعله. حذرناه، وسيدفع ثمن ذلك باهظاً».

وتابع المتحدث أنه لا توجد خطط حالياً بشأن غزو بري للبنان.

وشنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة فجر اليوم، ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة.

وفي سياق التصعيد، توقَّع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اليوم: «أياماً عدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان. وقال زامير في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي: «أطلقنا معركة هجومية في مواجهة (حزب الله)»، مؤكداً أن الجيش «ليس فقط في الخطوط الدفاعية؛ بل ينطلق إلى الهجوم». وأضاف: «يجب الاستعداد لأيام عدة من القتال».

شقق متضرِّرة في مبنى عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم: «رداً على إطلاق (حزب الله) مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل، بدأت القوات الإسرائيلية ضرب أهداف تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وأضاف أنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان.

وقال «الحزب» المدعوم من إيران، في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسِرب من المُسيَّرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلَّة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.


مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)

قُتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم (الاثنين).

وقال الهلال الأحمر في منشور على تلغرام إن الضربات طالت «131 مدينة وأسفرت عن مقتل 555» شخصاً.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض مناطق غرب ووسط إيران، الاثنين، لضربات أميركية إسرائيلية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

كرة نارية تندلع عقب غارات جوية قرب مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بطهران أمس (رويترز)

قال إسماعيل دهستاني، نائب محافظ يزد: «فجر اليوم، استُهدفت ستة مواقع في مدينتي أردكان ويزد، وفي منطقة على الطريق بين مهريز ويزد، بضربات أميركية إسرائيلية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا».

وكان مجيد فرشي، المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة أذربيجان الشرقية أفاد في وقت سابق اليوم (الأثنين) بأن الضربات الأميركية الإسرائيلية، في اليومين الماضيين، أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، على الأقل، في شمال غربي إيران.

وأُصيبت مبان سكنية عدة في غرب إيران، اليوم، في قصف صاروخي، وفق ما أوردت وسائل إعلام، في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران التي تردُّ بقصف مدن في دول الخليج.

وأوردت وكالة فارس أن «مدينة سنندج استُهدفت بقصف صاروخي مُعادٍ، ودُمّرت مبان سكنية عدة قرب مركز شرطة سنندج»، مشيرة إلى «مقتل مدنيَّين على الأقل». كذلك أفادت وكالة تسنيم بوقوع القصف، دون ذِكر قتلى.


«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، شنّ ضربات صاروخية استهدفت مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز أمنية وعسكرية في حيفا، إضافة إلى هجوم في القدس.

وقال في بيان: «من بين أهداف هذه الموجة العاشرة ضربة على مجمع حكومة النظام الصهيوني في تل أبيب، وهجمات على مراكز عسكرية وأمنية في حيفا»، وضربة على القدس. واستُخدمت في هذه الهجمات صواريخ بالستية من طراز «خيبر»، وفقا للبيان.

ودوّت انفجارات، قرابة الساعة 5:00 (بتوقيت غرينتش)، فجر اليوم، في القدس، وأُطلقت صافرات الإنذار بعد إعلان الجيش إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سُمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «قبل وقت قصير، رصدت القوات الإسرائيلية صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل». وأضاف أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها، داعياً السكان للتوجه إلى الملاجئ.

ودوّت صفارات الإنذار مجدداً في القدس، نحو الساعة 5:40 (ت غ)، بعدما أعلن الجيش أنه رصد صواريخ جديدة أُطلقت من إيران. وقُتل تسعة أشخاص، أمس، وفُقد 11 في وسط إسرائيل عندما انهار مبنى فوق ملجأ على أثر ضربة مباشرة بصاروخ إيراني، كما أُصيب سبعة أشخاص بجروح في ضربة وقعت مساء بمنطقة القدس.