الين الياباني يقفز مقابل الدولار وسط شكوك حول تدخل السلطات

مسؤول بارز: التطورات الحالية في سوق الصرف «غير طبيعية» ولا يمكن تجاهلها

شاشة في أحد محال الصيرفة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحركات الين مقابل الدولار (أ.ب)
شاشة في أحد محال الصيرفة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحركات الين مقابل الدولار (أ.ب)
TT

الين الياباني يقفز مقابل الدولار وسط شكوك حول تدخل السلطات

شاشة في أحد محال الصيرفة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحركات الين مقابل الدولار (أ.ب)
شاشة في أحد محال الصيرفة وسط العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحركات الين مقابل الدولار (أ.ب)

ارتفعت العملة اليابانية مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية، يوم الاثنين، وأشار متعاملون إلى تدخل مكثف لبيع الدولار من بنوك يابانية بعد أن انخفضت العملة إلى أدنى مستوياتها في 34 عاماً في وقت سابق من اليوم.

وانخفض الدولار إلى 155.25 ين في حركتين مفاجئتين نقلتاه من مستوى 160.245 إلى نحو 158 ثم أقل بعد ذلك. وبحلول الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر الين 155.86 ين مرتفعاً 1.6 في المائة في تعاملات ضعيفة بسبب عطلة الأسبوع الذهبي في اليابان.

وقال سيم موه سيونغ، الخبير الاستراتيجي في قطاع العملات في بنك سنغافورة: «الانخفاض المفاجئ والحاد في سعر الدولار مقابل الين يجتاز (اختبار البطة). فإذا كان الشيء يبدو مثل البطة ويسبح مثل البطة فمن المرجح أنه بطة. يبدو أننا نشهد تدخلاً في العملة».

كانت الأسواق تترقب تدخلاً من جانب السلطات اليابانية لاحتواء انخفاض الين الذي هبط بنحو 11 في المائة تقريباً هذا العام. وكانت السلطات اليابانية قد أعلنت مرّات عدّة أنّها مستعدّة للتدخّل في حال حدوث تحرّكات غير منضبطة في سعر الصرف، مشيرةً إلى المضاربة بوصفها مشكلة كبيرة.

من جانبه، قال ماساتو كاندا، كبير مسؤولي العملة اليابانيين، يوم الاثنين، إن التطورات الحالية في سوق سعر الصرف «تكهنية وسريعة وغير طبيعية» ولا يمكن تجاهلها. ورفض كاندا التعليق عندما سأله الصحافيون عما إذا كانت السلطات تدخلت في سوق العملات يوم الاثنين لدعم الين.

لكنه وصف انخفاضات الين منذ أواخر الأسبوع الماضي بأنها «تقلبات مفرطة مدفوعة بتداولات المضاربة»، مما يشير إلى أن التحركات تبرر التدخل في سوق العملات. وقال كاندا إن «التطورات التي نشهدها الآن... يمكن وصفها بأنها تقلبات مضاربة وسريعة وغير طبيعية. ومن الصعب التغاضي عن الضرر الذي تُلحقه مثل هذه التحركات بالاقتصاد».

وقال كاندا الذي يشرف بصفته نائب وزير المالية للشؤون الدولية ويشرف على سياسة العملة اليابانية: «على هذا النحو، نأمل في مواصلة اتخاذ الإجراءات المناسبة حسب الحاجة». وقال أيضاً إن السلطات مستعدة للتحرك «على مدار الساعة» عندما سئل عن فرصة التدخل في سوق العملات.

وتحرك الين نحو 3.5 ين بين 158.445 و154.97 يوم الجمعة، مع تعبير المتداولين عن خيبة أملهم بعد أن أبقى بنك اليابان على السياسة النقدية دون تغيير، كما أنه لم يقدم مؤشرات تُذكر بشأن خفض مشترياته من سندات الحكومة اليابانية، وهي خطوة ربما كانت ستساعد على الحد من تراجع الين.

يأتي التدخل قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على مدار يومي 30 أبريل (نيسان) والأول من مايو (أيار)، إذ يتوقع المستثمرون بالفعل تأخير تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية بعد أن أظهرت عدة بيانات للتضخم أن لا يزال مرتفعاً، ومع تأكيد مسؤولين من بيهم رئيس المجلس جيروم بأول، أنه حتى خطط تأخير الخفض تعتمد على البيانات.

واضطرّ المستثمرون إلى مراجعة توقعاتهم بشأن عدد تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية المتوقَّعة هذه السنة، بعد ارتفاع أسعار الاستهلاك في الولايات المتحدة. وباتوا يتوقعون خفضاً واحداً فقط، بعدما كانوا يتوقعون ما يصل إلى 6 تخفيضات في أسعار الفائدة منذ بداية سنة 2024، ما يشير إلى استقرار شبه كامل في أسعار الفائدة الأميركية لهذه السنة.

وسيكون إعلان السياسة النقدية الذي سيصدر عن «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع، موضع متابعة حثيثة بحثاً عن أي مؤشرات جديدة على خطط السلطات اليابانية بشأن السياسة النقدية.

كان بنك اليابان قد أنهى سياسة سعر الفائدة السلبية، والتي كان آخر من اعتمدها في العالم حتى الشهر الماضي، وذلك من خلال رفع سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ 27 عاماً.

وبعد عقود من انكماش الأسعار والاستقرار النقدي، من المتوقع أن يبلغ معدّل التضخّم نحو 2 في المائة هذا العام (باستثناء المنتجات الطازجة) في اليابان.

وكان بنك اليابان قد بقي استثناءً لفترة طويلة، عبر اعتماد سياسة شديدة التيسير في حين قامت البنوك المركزية الأخرى بزيادة أسعار الفائدة لمكافحة التضخّم المتسارع، مما تسبب في فجوة كبيرة دفعت المستثمرين إلى عملات أخرى.

وقال فيشنو فاراثان من بنك «ميزوهو»: «يبدو أنّ الأسواق تحاول دفع الدولار في مقابل الين إلى 160 في غياب التدخّل الرسمي». ويُنظر إلى ضعف الين بشكل عام على أنّه ميزة لكثير من الشركات المصدّرة في اليابان. ولكن من خلال جعل واردات البلاد أكثر تكلفة، يؤثر انهيار الين في الوقت نفسه على الاستهلاك المحلّي ويمكن أن يغذّي التضخّم «المستورد»، وهو عكس ارتفاع الأسعار الذي تحفّزه زيادات الأجور والطلب.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.