أُوقف صحافي ثانٍ في روسيا بتهمة «التطرّف» والمشاركة في إنتاج مقاطع فيديو لفريق المعارض الراحل أليكسي نافالني، حسبما أفادت وكالة الأنباء الأميركية أسوشييتد برس التي تعاون معها.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فسيرغي كاريلين هو ثاني صحافي يتمّ توقيفه بناء على اتهامات مماثلة، بعد كونستانيتن غابوف الذي اعتقل السبت، وكان يعمل لصالح وكالة رويترز.
وقالت وكالة أسوشييتد برس اليوم الأحد، إنّها «تشعر بقلق بالغ إزاء توقيف صحافي الفيديو الروسي سيرغي كاريلين»، مشيرة إلى أنّها «تسعى للحصول على معلومات إضافية بشأن هذه القضية».
ويُتهم سيرغي كاريلين وكونستانتين غابوف بالمشاركة في إعداد مقاطع فيديو لقناة «نافالني لايف» (Navalny Live) على «يوتيوب»، لفريق المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي توفي في السجن في فبراير (شباط) الماضي في ظروف غامضة.
وقد صّنف القضاء حركته على أنّها «متطرّفة»، ممّا يعرّض المتعاونين معه ومؤيّديه للملاحقة القضائية.
ويوجد معظم رفاق نافالني في المنفى، بينما طالت آخرين أحكام بالسجن لفترات طويلة.
وزادت السلطات الروسية في الأشهر الأخيرة من ضغوطها على وسائل الإعلام المستقلّة والأجنبية في روسيا، في سياق القمع الشامل للأصوات المعارضة منذ بدء الهجوم في أوكرانيا.
وفي نهاية مارس (آذار)، أُلقي القبض على المصوّرة الصحافية أنتونيتا كرافتسوفا، التي كانت تعمل تحت اسم أنتونيتا فافورسكايا بتهمة «التطرّف».
وكانت تغطّي بانتظام محاكمات أليكسي نافالني لصالح «سوتافيجن» (SOTAvision) وهي إحدى آخر وسائل الإعلام التي توثّق القمع السياسي انطلاقاً من روسيا، والتي تصنّفها السلطات ضمن خانة «عميل أجنبي».
وفي 26 أبريل (نيسان)، تمّ توقيف سيرغي مينغازوف، وهو صحافي روسي يعمل في النسخة الروسية من مجلّة «فوربس»، بتهمة نشر «معلومات كاذبة» عن الانتهاكات المنسوبة إلى الجيش الروسي في أوكرانيا.
ويوجد العديد من الصحافيين الآخرين رهن الاحتجاز في روسيا، من بينهم الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي تطاله اتهامات بـ«التجسّس»، التي ينفيها كما تنفيها صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي يعمل لصالحها، والسلطات الأميركية.
ووُضعت الصحافية الروسية الأميركية ألسو كورماشيفا التي تعمل لصالح إذاعة أوروبا الحرة (راديو ليبرتي)، قيد الاحتجاز أيضاً منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك لعدم تسجيل نفسها بصفة «عميل أجنبي» كما تطلب السلطات.


