بايدن ينشط في الساحة الانتخابية... وترمب «حبيس» ساحة القضاء

الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)
الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)
TT

بايدن ينشط في الساحة الانتخابية... وترمب «حبيس» ساحة القضاء

الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)
الرئيسان الحالي والسابق... (رويترز)

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية وبوجه استطلاعات للرأي متباينة النتائج، سعى الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع لشغل الساحة بين تنقلات رسمية ومهرجانات انتخابية ولقاءات لجمع التمويل، فيما يرى خصمه دونالد ترمب نفسه ملزما بحضور جلسات محاكمته.

ويمثل الرئيس الجمهوري السابق منذ الإثنين في محاكمته الجنائية في قضية تزوير وثائق محاسبية بهدف إخفاء مبلغ تلقته ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيبلز للتستر على علاقة تقول إنه أقامها معها، وذلك قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.

وقطب العقارات البالغ 77 عاما والمتهم في عدة قضايا أخرى، مضطر إلى الجلوس كل يوم اثنين وثلاثاء وخميس وجمعة على مدى عدة أسابيع في قاعة المحكمة في نيويورك، ما يعيق إلى حد كبير حملته لانتخابات نوفمبر المقبل.

دونالد ترمب يصرح خارج قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)

ولفت فريق حملة الرئيس الديمقراطي البالغ 81 عاما إلى أن ترمب أمضى الأربعاء، اليوم الوحيد الذي لا يمثل فيه أمام القاضي، يلعب الغولف.

وقال بايدن متهكما الخميس خلال لقاء مع مانحين نظّم في منزل الممثل مايكل دوغلاس بشمال نيويورك، «لم يتسنّ لي متابعة الجلسات»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

بالمقارنة يبقى جدول أعمال الرئيس حافلا، فهو توجه الثلاثاء إلى فلوريدا للدفاع عن حق النساء في الإجهاض، والتقى الأربعاء عمال بناء ركز أمامهم على أن أصوله العائلية تنتمي إلى الطبقة الوسطى. والخميس، أعلن عن استثمارات ضخمة في إنتاج أشباه الموصلات.

وقال بايدن إن ترمب «تعلّم أن أفضل وسيلة لجمع ثروة هو أن يرثها»، مضيفاً: «أتصوّر أنكم هكذا تنظرون إلى العالم من مارالاغو» مقر إقامة سلفه الفخم في فلوريدا.

* مقارنات

كذلك سعى الرئيس الجمعة لإبراز الفرق بينه وبين خصمه في مقابلة إذاعية مع هاورد ستيرن.

وكان مقدم البرامج المعروف بميله إلى الاستفزاز، استقبل ترمب مرارا قبل أن يصبح رئيسا، في مقابلات غالبا ما كانت حافلة بالإيحاءات الجنسية. وكانت المقابلة مع بايدن مختلفة تماما، إذ اتخذت منحى حميميا.

وبتوجيه من ستيرن الذي بدا متعاطفا تماما معه، استرجع بايدن حياته بلحظاتها الأليمة، مثل وفاة زوجته الأولى وطفلتهما، ثم وفاة ابنه البكر إثر إصابته بالسرطان، ولحظاتها السعيدة مثل لقائه مع زوجته الحالية جيل بايدن.

واغتنم هذه الفرصة ليبدي حسّه العائلي وتعاطفه مع الناس وقدرته على الصمود.

وقال مقارنا نفسه مع ترمب «لدينا قيم مختلفة بصورة جوهرية».

غير أن هذا الأسبوع لم يكن إيجابيا تماما للرئيس الديمقراطي، إذ صدرت الأربعاء نتائج استطلاع للرأي لوكالة «بلومبرغ نيوز» ومعهد «مورنينغ كونسالت» أظهرت تقدما لترمب في عدد من الولايات الأساسية، فيما نشرت الخميس بيانات اقتصادية كانت أسوأ من التوقعات.

كذلك، عادت التساؤلات حول سنّه إلى الظهور مع تغيير في روتينه. والدليل على هذا أنه كان حين يتنقل يتوجه بمفرده إلى المروحية «مارين وان» المتوقفة على عشب البيت الأبيض، وعند عودته يسير بمفرده إلى البيت الأبيض، أمام كاميرات المصورين.

لكنه في الآونة الأخيرة بات يقطع مسافة عشرات الأمتار هذه بين البيت الأبيض والمروحية محاطا بمساعدين.

جو بايدن يترجل من المروحية «مارين وان» على عشب البيت الأبيض (أ.ب)

* المشية... وبنجامين فرانكلين

وأورد موقع «أكسيوس» الإلكتروني أن بعض المستشارين يفضلون أن يسير بايدن بين مجموعة لتحويل الانتباه عن مشيته التي تبدو أكثر تصلبا من قبل.

وهذا ليس أول ترتيب من نوعه. فبعد سقوطه مرارا في العلن، بات بايدن يفضل الصعود إلى طائرته عبر أقصر سلّم. وشوهد أيضا في الآونة الأخيرة ينتعل حذاء رياضيا وليس حذاء رسميا.

ويردّ الرئيس على الأسئلة عن شعبيته وسنّه بأجوبة معدة بعناية. ففي ما يتعلق باستطلاعات الرأي، يأخذ باستمرار على الصحافة تجاهلها تلك المؤيدة له، مثل استطلاع لشبكة «إن بي آر» ومعهد «ماريست» صدر هذا الاسبوع وأظهر أنه متقدم على ترمب في نوايا التصويت على المستوى الوطني.

وخلال اللقاء مع المانحين في منزل مايكل دوغلاس، ذكّر بايدن بأن الممثل أدى دور بنجامين فرانكلين في مسلسل تلفزيوني، وعلق ممازحا بشأن أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة والذي توفي عام 1790 «عرفته جيدا، لم يكن يكبرني سوى بحوالى سنتين»...


مقالات ذات صلة

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.