محامو ترمب يحاولون تقويض صدقية شاهد رئيسي

ترجيح رفض المحكمة العليا طلب «الحصانة المطلقة» للرئيس السابق

رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)
رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)
TT

محامو ترمب يحاولون تقويض صدقية شاهد رئيسي

رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)
رسمٌ لوكيل الدفاع عن الرئيس السابق دونالد ترمب المحامي إميل بوف خلال استجواب الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر في قاعة المحكمة في مانهاتن (رويترز)

عاد الناشر السابق لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» الشعبية، ديفيد بيكر، لليوم الرابع على التوالي بوصفه أحد الشهود الرئيسيين في المحاكمة الجنائية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بقضية «أموال الصمت»، التي يتهم بأنه دفعها للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز لقاء سكوتها عن علاقتها المزعومة به في خضم الحملات لانتخابات عام 2016 التي أوصلته إلى البيت الأبيض.

وكان بيكر رسم أمام المحكمة في نيويورك صورة مثيرة لمخططات ما يسمى «القبض والقتل» في الصحف الشعبية، التي تشتري حقوق نشر القصص السلبية من أصحابها ولا تنشرها، مدعياً أنه اشترى قصة العلاقة بين ترمب ودانيالز وغيرها لمنع نشرها في أي مكان. وسعى وكلاء الدفاع عن ترمب في اليوم الثامن (الجمعة) من هذه المحاكمة إلى استجواب الناشر السابق حول ما قال إنها جهوده لحماية ترمب من هذه القصص السلبية، محاولين إحداث ثغرات في شهادته.

الرئيس السابق دونالد ترمب في قاعة المحكمة (أ.ف.ب)

وجاء ذلك بعد يوم قضائي حافل لترمب، ولا سيما أمام القضاة التسعة للمحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة، حيث استمعوا إلى مطالعات في شأن مطالبة ترمب بـ«حصانة مطلقة» من الملاحقات ضده في أعمال قام بها خلال توليه الرئاسة. غير أن وسائل الإعلام الأميركية رجحت عدم الاستجابة لهذا المطلب، علماً بأن الأكثرية المحافظة تميل إلى تحديد الوقت الذي يمكن فيه محاكمة الرؤساء السابقين، وهو حكم يمكن أن يفيد ترمب لأنه يؤخر المحاكمات في القضايا ذات الصلة بمحاولته قلب انتخابات عام 2020، إلى ما بعد انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ولا يزال المرشح الأوفر حظاً عن الجمهوريين لهذه الانتخابات حتى الآن.

استجواب بيكر

وفي نيويورك، تواصلت المحاكمة بـ34 تهمة جنائية التي يواجهها ترمب، وتتعلق بتزوير سجلات تجارية فيما يتعلق بدفع 130 ألف دولار سراً لدانيالز عبر محامي ترمب آنذاك مايكل كوهين؛ بهدف طمس قصة العلاقة معها خلال الأيام الأخيرة من حملة عام 2016.

وقبيل دخوله قاعة المحكمة في مانهاتن، الجمعة، قال للصحافيين إنه يعتقد أن إجراءات اليوم السابق سارت «بشكل جيد للغاية» بالنسبة للدفاع، مضيفاً أن «القضية يجب أن تنتهي».

وقال ترمب أيضاً إنه يتمنى لزوجته ميلانيا ترمب عيد ميلاد سعيداً، مضيفاً أنه «سيكون من الجميل أن أكون معها، لكنني في قاعة المحكمة».

على مدى أيام على منصة الشهود، وصف بيكر كيف استغل هو وصحيفته ترويج الشائعات وتحويلها إلى قصص مثيرة تشوه سمعة معارضي ترمب، وعلى القدر ذاته من الأهمية، استفاد من علاقاته لقمع القصص السيئة عن ترمب.

الرئيس السابق دونالد ترمب يخرج من قاعة المحكمة في مانهاتن خلال استراحة (رويترز)

وخلال استجواب بيكر، الجمعة، حاول وكلاء الدفاع عن ترمب إثبات أنه لم تكن هناك مؤامرة للتأثير على انتخابات 2016 التي فاز فيها ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وسلط الضوء على صفقة عقدت مع العارضة السابقة لدى مجلة «بلاي بوي» كارين ماكدوغال، عام 2016، قيمتها 150 ألف دولار لشراء حقوق حصرية في شأن علاقة مع «أي رجل متزوج آنذاك». وأكد بيكر سابقاً أن الصفقة تتعلق بمنع نشر قصة ماكدوغال والتأثير على فرص ترمب في الرئاسة. لكن بعد استجوابه من محامي ترمب، إميل بوف، أضاف بيكر أن «شركة أميركان ميديا قدمت نفسها لمساعدة ماكدوغال على استئناف مسيرتها المهنية، وهذا عمل مشروع». وذكر بوف أيضاً أن الشركة المالكة لصحيفة «الناشيونال إنكوايرير» - وليس ترمب - هي التي دفعت 30 ألف دولار لبواب برج ترمب السابق عام 2015، مقابل حقوق ادعاء لا أساس له بأن ترمب أنجب طفلاً من موظفة هناك.

لا صفقة

وفي إطار التنقيب في الصحيفة، سعى بوف إلى إظهار أن «الناشيونال إنكوايرير» لديها حوافزها الخاصة التي لا علاقة لها بأي صفقة مع ترمب. ولتأكيد وجهة نظره، ذكر بوف خمسة عناوين رئيسية غير سارة نشرت عام 2015 حول الصحافي بن كارسون، الذي خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ضد ترمب عام 2016. وأشار إلى أن المعلومات أتيحت للجمهور في منافذ أخرى، بما في ذلك صحيفة «ذي غارديان» البريطانية.

وخلال الاستجواب، اعترض المدعون العامون على استخدام كلمة «الرئيس» ترمب. وقال مساعد المدعي العام جوشوا ستينغلاس إن استخدام اللقب مربك عند التعامل مع الأسئلة والشهادات التي تتضمن أشياء حدثت في أثناء حملته الانتخابية في عامي 2015 و2016، أي قبل انتخاب ترمب رئيساً. وأيد القاضي خوان ميرشان هذا الاعتراض.

إلى ذلك، أعاد القاضي ميرشان جدولة موعد جلسة استماع لأمر منع النشر بسبب الحملة الانتخابية، مما يعني أن ترمب لن يُجبر على عدم المشاركة في الحملة الانتخابية المقررة الأسبوع المقبل. وأمر القاضي ميرشان بتأجيل جلسة الاستماع هذه إلى الخميس المقبل، بدلاً من الأربعاء، حين يقوم ترمب بنشاطات انتخابية في ميتشيغان وويسكونسن.


مقالات ذات صلة

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

أودعت السلطات القضائية التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحمد السعيداني، السجن بعد إيقافه أول من أمس الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة للغير».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا لقطة مرسومة من محاكمة ماريوس بورج هويبي (أ.ف.ب)

نجل ولية عهد النرويج يدلي بإفادته في محاكمته بتهم اغتصاب

جرت، اليوم الأربعاء، جلسة اليوم الثاني من إجراءات محاكمة ماريوس بورج هويبي، الابن الأكبر لولية العهد النرويجية ميته ماريت، حيث شهدت الجلسة إفادة من امرأة يتردد…

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

حكم بالسجن مدى الحياة على رجل مدان بمحاولة اغتيال ترمب في فلوريدا

قضت محكمة في فلوريدا اليوم الأربعاء بالسجن مدى الحياة على رايان روث المتهم بالاختباء في أحراش قرب ملعب غولف ​في فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض. وقال نتنياهو في وقت سابق إنه سيطرح على ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران تراجعاً شاملاً للأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط ووضع قيوداً على برنامجها للصواريخ الباليستية بدلا من الاكتفاء باتفاق نووي محدود.

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية».


مسيّرات تابعة لعصابات مخدرات مكسيكية تخترق أجواء الولايات المتحدة

صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

مسيّرات تابعة لعصابات مخدرات مكسيكية تخترق أجواء الولايات المتحدة

صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال مسؤول في الإدارة الأميركية، اليوم الأربعاء، إن طائرات مسيرة تابعة لعصابات مخدرات مكسيكية اخترقت المجال الجوي الأميركي، إلا أن الجيش تصدى لها، وذلك عقب الإغلاق المفاجئ لمطار إل باسو وإعادة فتحه لاحقاً.

وأعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، الأربعاء، رفع الإغلاق المؤقت للمجال الجوي فوق مطار إل باسو الدولي بولاية تكساس، واستئناف جميع الرحلات، بعد وقفها في وقت سابق اليوم بسبب «اعتبارات أمنية».

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان نقلته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء: «تم رفع الإغلاق المؤقت للمجال الجوي فوق إل باسو. لا يوجد أي تهديد للطيران التجاري. ستُستأنف جميع الرحلات كالمعتاد».

وقالت الإدارة، في وقت سابق اليوم، إنها أوقفت جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار إل باسو الدولي، الكائن على الحدود مع المكسيك، بسبب «اعتبارات أمنية خاصة» دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال المطار في منشور على «إنستغرام» إن جميع الرحلات الجوية تم تعليقها. والمطار مجاور لمهبط طائرات بيجز التابع للجيش الأميركي وتقابله على الجهة الأخرى من الحدود مدينة خواريز المكسيكية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مطار إل باسو قال إن هذه القيود صدرت «بشكل مفاجئ» وإنه ينتظر توجيهات إضافية من إدارة الطيران.

وقالت الإدارة إن الرحلات الجوية منعت في المجال الجوي فوق منطقة سانتا تيريزا المجاورة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية.

وأظهر الموقع الإلكتروني للمطار أنه استقبل 3.49 مليون مسافر خلال أول 11 شهراً من 2025. وتستخدمه كبرى شركات الطيران الأميركية مثل «ساوث ويست» و«دلتا» و«يونايتد» و«أميركان» في تشغيل رحلاتها.


هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».